مشاركة مميزة

طرد 50 موظف ومهندس عربي اهوازي من مصفاة عبادان وتوظيف مهاجرين بدلهم

تلقت منظمة حقوق الانسان الاهوازية أنباء عن طرد 50 موظفا ومهندسا وفنيا من العرب الاهوازيين المتعلمين والخبراء بعملهم وبعضهم لهم تجارب وخبر...

مظاهرات في الاهواز

مظاهرات في الاهواز

قام اهالي مناطق حي الشعب و حي الزرگان من مدينة الاهواز العاصمة بمظاهرة سلمية اطلقوا من خلالها شعارات و هتافات تطالب السلطات النظام العنصري الايراني بالافراج عن المعتقلين الاهوازيين و ايضا نددوا بالممارسات التي ترتكبها اجهزة الامن بحق النشطاء الاهوازيين من قبيل الاعتقالات و التعذيب بحق المعتقلين الاهوازين و اكدوا من خلالها بتمسكهم بالوحدة الوطنية و رص الصف لدى الشعب العربي الاهوازي و تنظيماته مطالبين الجميع بالالتزام و العمل الايجابي من اجل تحقيق الوحدة الوطنية المتكاملة و العمل السياسي و الاعلامي الجاد لفك الحصار المفروض على الشعب العربي الاهوازي و محذرين النظام من مغبة استمرار ارتكاب الجرائم بحق الاهوازيين الابرياء

المصدر:من داخل الاهواز
تائيد حكم اعدام اهوازيين في الملاء العام

تائيد حكم اعدام اهوازيين في الملاء العام

ذكرت صحيفة "بازتاب"ذو التوجه العنصري في ايران على انه تم تائيد حكم اعدام على خمسة من الاهوازيين من قبل السلطات القضائية العليى في ايران و ذلك بعد ما تم اصدار حكم الاعدام عليهم من قبل احد شعب المحاكم التي تعرف بالمحاكم الثورة الايرانية في مدينة الاهواز قبل فترة قليلة.و ذكرت الصحيفة نقلا عن مسؤل في السلطة القضائية ان الاحكام قد وافق عليهن رئيس ديوان القضاء في ايران المرجع النهائي لتائيد هذه الاحكام.يذكر ان رئيس ديوان العدالة في ايران هو احد رموز المحافظين في ايران و يسمى دري نجف ابادي الذي كان يشرف على وزارة الاستخبارات ايرانية في فترة سابقة و هو من احد قادة النظام بعد المقبور خلخالي الذي يصدر هذه الاحكام بحق النشطاء السياسيين في ايران و خصوصا في اقليم الاهواز و تحت دوافع سياسية بحته و بعيدة عن الموازين الشرعية لعدالة و استقلالية السلطة القضائية. و اليكم اسماء المحكومين بالاعدام:
1--محمد علي سواري مدرس في احد المدارس في مدينة الاهواز-كوت عبدالله
2-- يحيى ناصري من مدينة الاهواز
3-- ناظم بريهي من مدينة الاهواز
4-- عبدالزهرا هليچي من مدينة الاهواز
5-- عبدالامام زائري من مدينة الاهواز


هذا و قد ذكرت الصحيفة ان توقيت تنفيذ هذه الاحكام لم تبلغ بعد.
يذكر ان السلطات القضائية في ايران صدرت احكام جائرة من هذا النوع بحق اهوازيين ابرياء في اوقات سابقة بتهمة محاربة النظام و محاربة الله؟؟؟ و ذلك من اجل اعطاء صبغة شرعية و دينية لاجراء هذه الاحكام الجائرة التي تمت خارج عن معايير القضاء الاسلامي و الدولي و لن يسمح للمتهمين بتوكيل محامين مستقلين او اقامة محكمة علنية لهم مما يجعل النظام الايراني يمارس الاهارب العنصري و البربري بحق هؤلاء الابرياء .و لكن لا تفلح هذه الممارسات من توقف المسيرة النضالية و الحركة التوعية الاهوازية لانها تسقى كل يوم من هذه الدماء الطاهرة و سوف تكون نتائجها طامة على النظام العنصري الفارسي و ضياء للاهوازيين السائرين في درب الحرية و العدالة
توجهات إيران 'الإمبراطورية'

توجهات إيران 'الإمبراطورية'




يطرح بعض المحللين الغربيين أن هذا التوجه الأوروبي يأتي خوفا من إمكانية نشوء إمبراطورية فارسية- شيعية تسيطر لاحقا على مناطق واسعة من الخليج العربي إثر أي هزّة تصيب العربية السعودية بعد سيطرتها غربا على العراق وامتدادها شمالا في أذربيجان وتوسعها شرقا في أفغانستان. وبذلك تتوفر لهذه الإمبراطورية كافة المقومات العسكرية والاقتصادية للتمدد والمواجهة أو الارتقاء إلى مصافي الدول الكبرى مع احتكار لمعظم موارد واحتياطيات النفط العالمية وامتلاكها للرادع والضاغط النووي.

بقلم علي حسين باكير


يعتقد بعض المحللين أنّ موقف الرئيس الفرنسي شيراك الأخير وتهديده باستعمال السلاح النووي ضدّ من يجرؤ على تهديد بلاده يرتبط بمسألة قيام إيران بنقل وتحويل أموالها من البنوك الأوروبية، كما يتعلق بطموح إيران النووي وبطبيعة طموح إيران النووي، والذي يرى فيه كثيرون أنه موجه ضد إسرائيل، بقدر ما هو سعي لتحقيق توسع إقليمي عبر وسائل القوة التقليدية العسكرية.
يقول أحد الخبراء في مقال له بعنوان "الديمغرافيا وتوجهات إيران الإمبراطورية", إن صادرات النفط الإيرانية ستصل إلى الصفر بعد 20 عاما عندما يكون معدل السكان في أوجه، وهو ما سيؤدي إلى إفلاس الحكومة وأن هذا التمدد الإمبراطوري الذي تسعى إليه يخيف بلا شك الدول المجاورة.
الأوروبيون بدورهم، وبعد أن كانوا يحاولون اللجوء إلى الطرق الدبلوماسية لثني إيران عن طموحها النووي العسكري, أدركوا أن إيران تستهزئ بهم وتقّلل من قدراتهم، وقد أحرجتهم دون أن يكون لديها قدرات نووية, فكيف إذا امتلكت؟!
من هذا المنطلق حصل شبه توافق دولي قبل فترة قليلة بضرورة استعمال العصا مع إيران على أن تكون غليظة جدا، خاصة أن إيران تجاوزت حلفاءها أيضا فيما يتعلق بالطرح الروسي, ومن هنا جاءت تصريحات الرئيس الفرنسي شيراك بالإشارة إلى قدرات بلاده النووية للتذكير بأن الخيار العسكري غير مستبعد على الإطلاق, وبما أن القدرات التقليدية قد لا تنفع مع إيران، كان لا بد من التلويح بالعصا النووية, وقد جاء موقف وزير الدفاع الألماني "فرانز جوزيف جنج" حازما عندما ذكر لصحيفة ألمانية أنه لا يمكن التخلي عن الخيار العسكري, مع ضرورة أن تستنفذ كافة المساعي الدبلوماسية أولا.
الأوروبيون الذين كانوا في طليعة الدول المعارضة لشن حرب على العراق وضد إرادة الولايات المتحدة بداية, يتطوعون الآن بالتهديد والوعيد وإمكانية استعمال الخيار العسكري ضد إيران قبل امتلاكها لأية قدرات نووية. ما السبب إذا في هذه الحساسية الشديدة وهذا التقلب في الوضع بين إيران والعراق؟
* إيران على المسرح الإقليمي والدولي
يطرح بعض المحللين الغربيين أن هذا التوجه الأوروبي يأتي خوفا من إمكانية نشوء إمبراطورية فارسية- شيعية تسيطر لاحقا على مناطق واسعة من الخليج العربي إثر أي هزّة تصيب العربية السعودية بعد سيطرتها غربا على العراق وامتدادها شمالا في أذربيجان وتوسعها شرقا في أفغانستان. وبذلك تتوفر لهذه الإمبراطورية كافة المقومات العسكرية والاقتصادية للتمدد والمواجهة أو الارتقاء إلى مصافي الدول الكبرى مع احتكار لمعظم موارد واحتياطيات النفط العالمية وامتلاكها للرادع والضاغط النووي.
وهذا التحليل وجيه إلى حد كبير، لكن ما يُعترض عليه هو أن هؤلاء المحللين يلومون إيران على هذا التوجه!! والمفروض أن يلوموا أمريكا التي سهّلت لإيران السيطرة وبسط النفوذ بهذا الشكل الذي نراه اليوم.
على أية حال, تستبعد معظم التقارير الغربية أن تقوم إيران بضرب إسرائيل حتى بعد امتلاكها للأسلحة النووية, على الرغم من ركام التصريحات النارية المتبادلة وخاصة الإيرانية التي تأتي كما يقول البعض لرفع أسهم إيران إسلاميا في إطار إستراتيجيتها التوسعية. لكن التخوف الأوروبي يأتي من إمكانية أن ترد إيران على قيام أوروبا بإحالة ملفها النووي حاليا إلى مجلس الأمن, بدعم حركات "إرهابية" تشن عمليات داخل أوروبا، سيما فرنسا وألمانيا.
بالنسبة إلى الصين, فهي الخاسر الأكبر في حال نشوب مواجهة بين إيران والغرب، وذلك لأنها تعتمد على نفط إيران بشكل كبير، حيث تعتبر إيران المزود الثاني للنفط للصين بعد المملكة العربية السعودية وهناك صفقات بترولية وغازية كبيرة تبلغ 70 مليار دولار.
بالنسبة للولايات المتحدة, صحيح أن أي حرب مع إيران سترفع أسعار البترول بشكل خيالي, ولكن يرى بعض المراقبين أن هذا الاحتمال خير من فرضية حصول إيران على سلاح نووي وتهديدها للآبار النفطية المحيطة بها أو استيلائها عليها, ومن هذا المنطلق فهم لا يمانعون ولا يستبعدون إمكانية نشوء حرب أو استعمال أمريكا للقوة العسكرية من أجل لجم إيران.
* دوافع التشدد في التوجه الإيراني:
يقول أحد الكتاب الأمريكيين إن التشدد الإيراني الحالي، إنما يعود إلى أحد الحالات التالية:
إما أن يكون الرئيس الإيراني أحمدي نجاد مجنون وساذج ويريد من الغرب أن يدمّر بلاده ويستدرجهم إلى ذلك من خلال موقفه وتصريحاته.
وإما أنّ هذا التشدد هو جزء من مناورات سياسية ودبلوماسية إيرانية شديدة التعقيد بهدف كسب الوقت.
إن الإيرانيين يستميتون للحصول على السلاح النووي وعلى الرادع ضد إسرائيل.
أو إن الإيرانيين يريدون حقيقة من إسرائيل أن تقوم بمهاجمتهم وقصفهم, ويرحبون بذلك.
بالنسبة إلى الاحتمال الأول, ففي بعض الأحيان أن تكون مجنونا في السياسة الخارجية يعني أن تكون خطواتك غير متوقعة من قبل الآخرين، وهذا ما يبقيهم تحت عبء كبير بانتظار فهم التحركات اللاحقة والأهداف التي تسعى إليها. والجنون مطلوب في كثير من الأحيان على صعيد السياسة الخارجية, كما تمليه لعبة "البوكر", فكلما كان الآخرين غير قادرين على توقع تحركاتك بشكل كبير, كلّما زادت قوّتك بشكل أكبر. فالبعض يتعمد أن يكون مجنونا والبعض الآخر يكون كذلك.
على أية حال, يربط البعض بين صعود نجادي إلى الحكم وسعي إيران إلى امتلاك النووي وبين منافستها لتنظيم القاعدة. ووفقا لوجهة النظر هذه، فإن إيران كانت في عهد الخميني تشكل ثلاثة أمور رئيسية:
أنها مركز الثورية الإسلامية والتصدي للولايات المتّحدة
أنها أمل المستضعفين والمظلومين
أنها رمز القوة الشيعية والمدافعة عن حقوق المسلمين
لكنّ صفقة السلاح مع إسرائيل ثمّ الصفقات المتتالية مع أمريكا والغرب حول عدد كبير من المواضيع من بينها غزو أفغانستان والعراق أضرت بصورة وركائز إيران هذه, وكان صعود تنظيم القاعدة الضربة القاضية لها. فإيران لم تكن تريد بروز أي دولة أو تيار يحل محلها بصورة المدافع عن المسلمين أو المواجه للغرب، خاصة أنها تعتبر القاعدة وجها من وجوه الوهابية السعودية والمنافسة الباكستانية. وقد عملت إيران في عام 2005 على تأمين جبهتها الغربية والتغلغل داخل العراق لإضعاف تنظيم القاعدة فيه, ثمّ بعد ذلك جاء دور الخطوة الثانية، وهي استعادة مركزها كزعيمة الحركة الثورية الإسلامية، فكان اختيار أحمدي نجاد رئيسا لإيران بطريقة تمّت بعناية شديدة إثر إقصاء الإصلاحيين واستبعاد رفسنجاني، الذي كان يمثل روح الثورة ولكنّ اسمه ارتبط أيضا بصفقة السلاح مع إسرائيل، فكان نجاد الصورة الأقرب لزمن الثورة الخمينية.
وقد عمل نجاد كما كان مخططا له بشكل جيد لاستعادة مركز إيران الثوري في العالم الإسلامي من خلال تركيزه في خطاباته على استهداف إسرائيل وإنكار المحرقة اليهودية، وهو بتصريحاته النارية هذه هدف إلى أمرين:
الأول: وضع سكة ثقافية لنفسه تدفع الآخرين إلى الاعتقاد أنه معاد لليهود وللإسرائيليين، وهو يظهر من خلال ذلك أنه الزعيم الأكثر تشددا بين الإسلاميين.
الثاني: إلغاء دور ومنهج خاتمي الذي كان قائما بالسابق، والذي يستهدف عدم الخلط بين أمريكا والغرب, ومد جذورها باتّجاه أوروبا.
فإيران ربحت أوروبا في عهد خاتمي ضد أمريكا، ولكنها خسرت المسلمين الذين تذكّروا من جديد سياسات إيران النفعية والمصلحية التي تعتمد على النفاق ولا تلتزم بالمبادئ، وهو الأمر الذي دفعها سابقا للتعاون مع إسرائيل. فركّز نجاد هجومه على إسرائيل وعلى أوروبا ليستعيد أسهم إيران لدى المسلمين من جديد, وينهي بذلك لعبة وخطّة خاتمي وعهده ويعود إلى لعبة جديدة.
* المناورة النووية:
تستطيع إيران وفق ما تمّ شرحه أعلاه, وعند امتلاكها للسلاح النووي، تحقيق العناصر التالية:
ـ المنافس الوحيد لإسرائيل وأمريكا في المنطقة والسيطرة عليها, وبالتالي تنهار أهمية أي قوة أي دولة إسلامية سنيّة أمامها.
ـ تكون إيران قد أثبتت قدرتها على تحمل المخاطر التي ليس بوسع أي فاعل إسلامي تحمّلها في سبيل الوصول إلى هدفه.
ـ معظم أن لم نقل كل الدول المجاورة وغيرها ترفض حصول إيران على الأسلحة النووية. إسرائيل بالتأكيد واحدة منهم, لكن العرب وتركيا أيضا لا يقبلون وأمريكا أيضا، ومن بين كل هؤلاء، طرفان يستطيعان القيام بشيء. الأول إسرائيل والثاني أمريكا. لكن الحقيقة أن أمريكا لا تريد من إسرائيل التدخل لأن ذلك يعقد الموقف بالنسبة لأمريكا ويضر بمصالحها في المنطقة، كما أنه يرفع من أسهم إيران لدى العام الإسلامي وهو الأمر الذي تريده طهران أصلا.
باختصار, فإيران تعمل على تحقيق توسع إمبراطوري يستند في بدايته على التوسع الإسلامي الشيعي، ثم يحتوي الآخرين في إطاره ويعتمد على النووي والنفط.

مجلة العصر
الأمم المتحدة ستمهل إيران حتى 31 أغسطس لوقف تخصيب اليورانيوم

الأمم المتحدة ستمهل إيران حتى 31 أغسطس لوقف تخصيب اليورانيوم




نيويورك - (ا ف ب):

صرح جون بولتون مندوب الولايات المتحدة في الامم المتحدة أمس الجمعة بأن مجلس الامن الدولي سيدرس فرض عقوبات على ايران اذا لم توقف نشاطاتها لتخصيب اليورانيوم بحلول 31 اغسطس وذلك بموجب مشروع قرار صاغته ست دول كبرى. وقال بولتون انه
سيجري توزيع نسخة من نص مشروع القرار على الدول الخمس عشرة الاعضاء في مجلس الامن في وقت لاحق وربما يجري التصويت عليه مطلع الاسبوع المقبل. وصرح للصحفيين في مقر الامم المتحدة بأنه اذا لم تطبق ايران ذلك فإن «الخطوة التالية ستكون دراسة فرض عقوبات في مجلس الامن، وستكون خطتنا التحرك بقوة لفرض تلك العقوبات«. واوضح دبلوماسيون ان الخطوة الاولى ستكون فرض عقوبات سياسية واقتصادية. وتعتقد الولايات المتحدة وحلفاؤها ان ايران تسعى الى بناء قنبلة نووية. الا ان ايران تصر على ان برنامجها سلمي وترفض تطبيق اوامر الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتعليق نشاطاتها لتخصيب اليورانيوم او اي من نشاطاتها المتعلقة. وصاغت مشروع القرار كل من بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة، الدول التي تتمتع بعضوية دائمة في مجلس الامن، بالاضافة الى المانيا. وقادت روسيا والصين المعارضة لاي ذكر لفرض عقوبات في القرار. واكد مندوب روسيا في مجلس الامن فيتالي تشوركين ان القرار الجديد لن يهدد بفرض عقوبات وانه «دعوة للحوار مع ايران«. الا انه اقر كذلك بأنه اذا لم تستجب ايران، فإن مجلس الامن سيفكر في «اجراءات ضاغطة مثل العقوبات« بموجب المادة 41 من ميثاق الامم المتحدة والذي لا يسمح باستخدام القوة. واكد تشوركين ان فرض عقوبات سيكون «الخطوة التالية، واحتمال من بين الاحتمالات«. وقال دبلوماسيون ان القرار سيزيد الضغط على ايران للرد على العرض الذي قدمته بريطانيا وفرنسا والمانيا الى ايران ويشتمل على حوافز اقتصادية وسياسية. وقالت ايران انها لن ترد قبل 22 اغسطس، اي قبل تسعة ايام من المهلة النهائية المقترحة. واكد بولتون ان مشروع القرار «سيكون الزاميا« ويتطابق مع اوامر الوكالة الدولية للطاقة الذرية لايران لوقف عمليات تخصيب اليورانيوم، الخطوة الضرورية لانتاج اسلحة نووية. وقال «ان مشروع القرار سيفرض متطلبات اجبارية وملزمة على ايران بأن تعلق عملياتها لتخصيب اليورانيوم ونشاطات اعادة المعالجة«. واضاف «اعتقد ان القرار سيعيد الكرة الى الملعب الايراني (...) يستطيعون السير على طريق تعليق نشاطات تخصيب اليورانيوم والمشاركة في المناقشات حول عرض سخي جدا« في اشارة الى عرض الترويكا الاوروبية، او انهم «سيواجهون عزلة دولية متزايدة وضغوط سياسية واقتصادية«. وقال انه من المرجح ان يتم التصويت لصالح القرار لان الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن تدعمه مما يزيل اي تهديد بالتصويت على القرار بالفيتو. وجرت الموافقة على مشروع القرار رغم تلميح الصين الى انها قد تعوق عمليات اخرى في مجلس الامن بعد ان رفضت الولايات المتحدة قبول انتقادات لاسرائيل في بيان لمجلس الامن حول مقتل اربعة من المراقبين الدوليين في قصف اسرائيلي في جنوب لبنان. وقال بولتون انه لم يرد اي مؤشر على اي اعتراضات صينية على نص مشروع القرار. وروسيا هي من اكثر الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن تأثيرا على ايران. وصرح الكرملين بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ناقش الخلاف حول الملف النووي الايراني في مكالمة هاتفية مع رئيس الجمهورية الاسلامية محمود احمدي نجاد الثلاثاء. ودعا وزير الخارجية الروسية سيرجي لافروف يوم الجمعة طهران الى دراسة اقتراحات الدول الست الكبرى حول ملفها النووي «في اقرب وقت ممكن والرد عليها ايجابا«. واعلن لافروف «نأمل ان تنهي السلطات الايرانية النظر في اقرب وقت ممكن وان تقدم ردا ايجابيا«. وادلى لافروف بهذه التصريحات التي نقلتها الوكالات الروسية في الطائرة التي اقلته الى موسكو في طريق عودته من ماليزيا حيث شارك في قمة رابطة دول جنوب شرق اسيا. وحذرت ايران الاحد من «رد فعل متكافئ« في حال اصدر مجلس الامن الدولي قرارا يأمرها بوقف نشاطاتها النووية، الا انها وجهت دعوة جديدة للتفاوض «دون شروط مسبقة«.

نقلا عن صحيفة اخبار الخليج
صدور احكام جائرة بحق ابرياء و مرة اخرى المجرم يقاضي الضحية

صدور احكام جائرة بحق ابرياء و مرة اخرى المجرم يقاضي الضحية




قامت السلطات القضائية الايرانية اللامشروعة باصدار احكام قضائية تشبه بالمحاكم الصحراوية التي تقام في الميادين العسكرية في الحروب,و لكن هنا ضد ابناء الاهواز الابرياء و ذلك بعيدا تماما عن ابسط مستلزمات القضاء.
و مرة اخرى الشاكي هو الضارب و المتهم هو الضحية لتلك الجريمة.و هذه هي اسماء الضحايا للقضاء الايراني الثوري في القرن الواحد و العشرين في تاريخ جولاي 2007للميلاد:
1-علي مطيري زادة من مدينة معشور نوع الحكم:اعدام
2--خلف خضرائي من مدينة الفلاحية نوع الحكم:اعدام
3--محمد كعبي من مدينة تستر نوع الحكم:اعدام
4--عبدالامير فرج الله چعب من مدينة تستر نوع الحكم:اعدام
5--محمد سلماني كعبي من مدينة تستر نوع الحكم:اعدام
6--ماجد البوغبيش من مدينة معشور نوع الحكم:اعدام
7--عليرضا عساكرة من مدينة معشور نوع الحكم:اعدام
8--قاسم سلامات من مدينة الاهواز العاصمة نوع الحكم:اعدام
9--عبدالرضا زرگاني من مدينة الاهواز العاصمة نوع الحكم:اعدام
10--السيدة فهيمة اسماعيلي(ام سلماء التي ولدت في السجن)من مدينة الاهواز العاصمة نوع الحكم:سجن لمدة خمسة عشر عاما15 عام في سجن مدينة ياسوج
11--السيدة هدى هواشم من مدينة الاهواز العاصمة نوع الحكم:سجن لمدة عام واحد في سجن مدينة الاهواز
12--سعيد حميدان من مدينة الاهواز نوع الحكم:سجنن لمدة18 عام في سجن مدينة قائن
13--جليل مقدم من مدينة الاهواز نوع الحكم:سجن لمدة عشر سنوات في سجن مدينة اشتيان في اصفهان



يرجى من جميع الاهوازيين في المنفى الاتصال بجميع المنظمات و الهيئات الحكومية و الانسانية لمتابعة الامر من اجل افضاح الصورة الارهابية للنظام الايراني في الداخل بحق المطالبات الشرعية و الدستورية التي يقوم بها ابناء الشعوب الغير فارسية في ايران و للتمكن من الضغط على النظام العنصري الايراني بالكف و التوقف عن ارتكاب الجرائم بحق المطالب الانسانية التي يطالب بها الاهوازيون.و للعلم ان الاحكام القضائية تمت خارج عن المعايير العالمية و حتى المنصوصة في القضاء الايراني و لان النظام الايراني و منذ فترات طويلة يسيطر على الاقليم العربي عبر الاساليب العسكرية و القمعية فان المحكمة التي تصدر هذه الاحكام تكون بالدرجة الاولى تحت سيطرة و اشراف المواقف السياسية للنظام و مؤسساته و لا تعبر عن محكمة عادلة و مستقلة عن الضغوط و كما هي ايضا لا تسمح للمحامين بالدفاع عن الضحايا لان الوكلاء ايضا سوف يواجهون خطر تهمة الوقوف مع المطالب التي يقوم بها هؤلاء ابناء الشعوب الغير فارسية و ايضا سوف يواجهون خطر انتقاد النظام و ولي الفقية و يصبحون شركاء في معارضة النظام مع موكليهم و هذا جانب اخر من عدم شفافية و مصداقية محكمة الثورة في ايران
نجاح إيران في العراق شجعها على تحدي أميركا

نجاح إيران في العراق شجعها على تحدي أميركا




تخطيط الاحتمالات والاستعداد لإدارة الأزمة النووية الإيرانية -2


تمثل الأزمة النووية الإيرانية الحالية أكبر تهديد لميزان القوى في منطقة الخليج في التاريخ الحديث لدول مجلس التعاون الخليجي، من حيث إرهاصات أي مخارج محتملة للأزمة، سلمية أو غير ذلك، على دول المنطقة ككل، سياسيا، عسكريا، اقتصاديا، اجتماعيا، تكنولوجيا وبيئيا.وبناء على ذلك فإنه يجب ان يكون فهمنا للمدلولات العميقة للأزمة حافزنا لأن نقوم بإدارتها بشكل يتسق مع أهميتها الاستراتيجية النوعية الكبرى، وتأثيرها المتزايد على أمن شعوب ودول مجلس التعاون الخليجي. ومن هذا المنطلق يحاول هذا الكتيب أن يبين كيف نبدأ.بقلم: سامي محمد خالد الفرج(مركز الكويت للدراسات الاستراتيجية)تبين الخريطة الديموغرافية منظورا إيرانيا مخالفا لمنظور السنة بتخوفهم من تشكل مثلث شيعي يحيط بمنطقة الخليج، حيث نجد أن الكثافة السكانية الإيرانية هي باتجاه الشمال (والتي يحيط بها سنة في الغالب)، ثم الغرب (عرب سنة في إيران، وعرب شيعة في العراق)، أي أن العرب في المنظور الإيراني يقيدون حركة إيران الطبيعية باتجاه الغرب.تقييم الخطر على مجلس التعاون الخليجي: وهو ما تظهره صور الأقمار الصناعيةمراكز أسلحة الدمار الشامل والصواريخ الإيرانية في:1 ـ بوشهر2 ـ دارخوين (الأهواز)3 ـ فزا (مركز 'رودان' النووي)4 ـ إصفهانالمراكز النووية ومراكز تطوير الصواريخ الإيرانية في:1 ـ ناتانز للتخصيب النووي2 ـ يزد3 ـ جزيرة 'أبوموسى' الإماراتية4 ـ بندر عباسالمراكز النووية الشمالية التي تقع في النظام المناخي لدول المجلس وتهب منها الرياح جنوبا وغربا باتجاه الخليج1 ـ بوناب2 ـ تبريزمركز التخصيب النووي في 'ناتانز'مخاطر على ايرانخطورة ردود الفعل العسكرية المحتملة ضد إيران على مجلس التعاون الخليجي بسبب طبيعة العمليات ومنظومات الأسلحةمدى العمليات لطائرات ف - 16 الإسرائيليةانتشار القوات الأميركية في العراققدرات القيادة والسيطرة على العمليات الجوية بعيدة المدىطائرات التفوق الجوي بعيدة المدى تضع كل إيران في متناول أي عملية عسكريةتوقع احتمالات تصعيد الأزمة النووية الإيرانيةالسيناريوهات المحتملة المهددة لأمن مجلس التعاونالخليجيالاستعداد لإدارة الأزمة والدفاع عن مجلس التعاون الخليجياحتمال خروج الأزمةعن نطاق السيطرةويمكن رصد ذلك من خلال:منهج دراسة الأسلوب الإيراني في إدارة الأزماتدائرة صنع القرار الاستراتيجي الإيراني في الأزماتالمصادر التاريخية لدراسة أسلوب القيادة الإيرانية في إدارة الأزماتتجربة أزمة الناقلات لعام 1986-1987كيف تشكل القيادة الإيرانية تصورا للخطر الماثل أمامها نتيجة لتجربتها التاريخية وانتمائها الأيديولوجي ونظرتها الواقعية.التجربة التاريخية لاستخدام القيادة الإيرانية لأساليب التصعيد والتراجع في الأزمات.التجربة التاريخية لاستخدام القيادة الإيرانية لاستعراض القوة كأسلوب للتصعيد في الأزمات.دراسة دور تعدد مراحل ومراكز القرار كأسلوب في إدارة الأزماتتجربة استخدام إيران للدبلوماسية العامة في إدارة الأزماتخبرتنا التاريخية في كيفيةصنع القرار الإيرانيبسبب أن تصور القيادة الإيرانية الحالية - المبني على نجاحها النسبي في تأخير المشروع الاميركي في العراق - هو أن الوقت مناسب لتحدي الوضع القائم status quoفي الخليج، فإن هناك احتمالا متزايدا بالاتجاه المتعمد من هذه القيادة نحو التصعيد في الأزمة الحالية.هناك أدلة على أن القيادة الإيرانية ربما تلجأ لتمثيل دور صانع القرار غير العقلاني irrational decision-maker من أجل أن تفرض التصرف بصورة أكثر عقلانية على خصومها. وربما يزداد النزوع إلى هذا التصرف اللاعقلاني إذا ما فرض نوع من الإلزام أو ما قد يستتبعه من قرار بحصار دولي من مجلس الأمن على إيران.في هذا المسار (اللاعقلاني) فإن تصعيد الأزمة قد يأخذ أبعادا سياسية/اقتصادية/عسكرية هدفها كلها كسب الوقت، وهو المنهج الذي يبدو واضحا في رفض و/أو الانتقاء من بين شروط المبادرات الدولية التي تقدم لإيران من أكثر من طرف دولي بقصد الحيلولة دون استمرارها في تخصيب اليورانيوم على أراضيها. وكنتيجة مباشرة لمثل هذا التصعيد فإن هناك تأثيرات لا مفر منها على دول مجلس التعاون الخليجي، سواء كانت هذه تأثيرات دبلوماسية، و/أو اقتصادية، و/أو عسكرية، و/أو بيئية (وليس بالضرورة بهذا الترتيب). كما أن هناك احتمالا متزايدا آخر بخروج الأزمة عن نطاق السيطرة بسبب إما تدخل عوامل خارجة عن التقدير (مثلا العامل الإسرائيلي، و/أو غياب أو تغييب أحد القادة الإيرانيين، و/أو ضغط الشارع الإيراني)، أو لخطأ في تقدير القيادة الإيرانية لدور دول مجلس التعاون الخليجي في أي حشد عسكري في المنطقة، أو لقيام قائد عسكري محلي (إيراني أو غربي) بتصرف متهور يورط أطراف الأزمة في مواجهة عسكرية مباشرة، أو لغير ذلك من الأسباب.احتمال متزايد بتعرض دولة خليجية و/أو قياداتها لنوع أو آخر من الإرهاب التقليدي (تفجيرات، اختطاف، اغتيال...إلخ)، كنتيجة لأوامر من القيادة الإيرانية ذاتها لأحد أجهزتها، أو لتدخل أطراف أخرى (منظمة إرهابية مثلا) لحساب هذه الأجهزة، أو لمبادرة أطراف أخرى لا يمكن التعويل على حسن تقديرها لسلبية أو إيجابية دورها في الوقت الراهن.خلاصة الخبرة التاريخية لصنع القرار الإيراني.التصرف وكأن مراكز القرار متعددة كأسلوب مشتت لذهن الخصم.التصرف وكأن صانع القرار الإيراني غير عقلاني لإجبار الخصم على أن يكون عقلانيا أكثر.استخدام انتشار القوة force projection كأسلوب للتصعيد.الاستخدام المكثف لوسائل الإعلام في إدارة حملة الدبلوماسية العلنية.معرفة الخطوط الحمراء بالنسبة لقدرات إيران على التحرك عسكريا باستخدام القوة التقليدية.مخالفة الخطوط الحمراء ذاتها حين استخدام القوة بغير الوسائل التقليدية (مثل العمليات الإرهابية، والدعاية المضادة، والتخريب المعنوي)منهج تقدير الاحتمالات وصنع القراربما أن هدفنا هو معرفة المسار الذي يجب أن يتخذه الحوار حول هذه القضية من أجل اتخاذ القرار الصائب بشأنها في كلا الاحتمالين: احتمال الأزمة الإقليمية، واحتمال الازمة الدولية، فإننا لا بد في البداية أن نطرح الأسئلة المركزية التي تحيط بجوهر التغيير الذي تحاول إيران أن تقوم به في الوضع الراهن status quo في منطقة الخليج، وتأثير ذلك في ميزان القوى الخليجي. أي طرح الأسئلة التي تطبع العلاقة الاستراتيجية بيننا وبين إيران وهي:ما مستويات الخطر التي تمثلها حيازة إيران لقدرات نووية؟هل من الممكن ترجمة هذه المستويات الى سيناريوهات محددة؟ما هي الخيارات المتاحة لنا للتعامل مع مثل هذه السيناريوهات؟تصميم أسلوب إدارة الأزمة1 ـ تقييم وتقدير الوضع الدولي والمحلي.2 ـ تقدير سيناريوهات الخطر بوجه عام.3 ـ تقدير سيناريوهات الخطر بوجه تفصيلي.4 ـ تقييم القدرات المتوافرة للرد.5 ـ تحديد متطلبات تعزيز القدرات.6 ـ التدريب على محاكاة سيناريوهات الازمة.7 ـ استخلاص الدروس: إعادة التخطيط والتمويل والتجهيز والتنظيم والتنسيق للقدرات الوطنية لإدارة الأزمة.تقدير احتمالات الأزمة بصورة عامةالتعامل مع تهديد بيئي أو إشعاعي غير معروف.التعامل مع عمليات إرهابية وقلاقل تهدد الأمن الداخلي.التعامل مع ضربة غير تقليدية (قنبلة قذرة).إنهاك خدمات الطوارئ بسبب وتيرة العمليات.تهديد الموارد الاقتصادية الاستراتيجية.تهديد الخدمات المالية والتجارية وطرق الاتصالات.عدم القدرة على السيطرة على الوضع الداخلي.التأثير السلبي لتوتر العلاقات الدبلوماسية في الجاليات الأجنبية.الوصول إلى درجة الاستنزاف للقدرات الوطنية للدولة.الاحتمال الأول لأزمة نووية إيرانيةكارثة بيئية أو إشعاعية نتيجة لخلل غير متعمد في منشأة نووية إيرانية يسبب تلوثا إشعاعيا أو بيئيا ينتقل بفعل حركة الأمواج أو الرياح إلى دول مجلس التعاون الخليجي.سيناريوهات الاحتمال الاولانفجار غامض في مركز نووي إيراني بقرب إقليم الخليج.الصور الجوية تثبت تلوثا هائلا متجها من شمال الخليج وشرقه إلى الجنوب.القيادة الإيرانية تنفي علمها أو تسببها بأي تلوث أو تسرب إشعاعي.دول مجلس التعاون الخليجي تبدأ بتطبيق إجراءات موحدة تجاه الأزمة الإشعاعية/البيئية .انتشار غير مسبوق للقوات الإيرانية باتجاه غرب الخليج.قوات التحالف المتمركزة في دول المجلس في حالة استعداد قصوى.المجموعة الدولية تدين إيران لمسؤوليتها عن التلوث الإشعاعي/ البيئي في الخليج وتبدأ بتطبيق إجراءات قسرية ضد إيران.القدرات الخليجية والدولية المتوافرة في المنطقة غير كافية للتعامل مع التلوث الإشعاعي/البيئي في الخليج.هل من الممكن أن تنشب كارثة بيئية في الخليج، وأن تكون بدرجة تخرج عن نطاق السيطرة؟موقع صواريخ بعيدة المدى مغطى تحت الارضتكمن خطورة الصاروخ 'شهاب - 3' في أنه يطلق من منصة إطلاق ذاتية الحركةتوجد 5 مراكز نووية من 15 ظاهرة و10 أخرى مخفية في المجال البيئي والجيولوجي لدول مجلس التعاون الخليجي (وهي بوناب، وتبريز في الشمال الغربي، ودارخوين، وفزا، وبوشهر قرب الخليج)

جريدة القبس
بقلم: سامي محمد خالد الفرج(مركز الكويت للدراسات الاستراتيجية
خدمة لإسرائيل وتدميرا للبنان

خدمة لإسرائيل وتدميرا للبنان


الخميس 27 يوليو 2006م، 02 رجب 1427 هـ

أحمد الجارالله

حسن نصرالله, كمن يضرب في الرمل, ويقرأ البخت, ويطالع»بللورة المستقبل« السحرية, افاد بأنه على علم مسبق بأن العدوان الاسرائيلي على لبنان مرتب مسبقا وكان سيتم تنفيذه ما بين شهري سبتمبر ونوفمبر, وانه بقراره خطف الجنديين الاسرائيليين قد كشفه أو عجل بتنفيذه, معتبرا ذلك انه عائد الى ألطاف الله. وما دام لدى نصرالله هذه المعلومات التي تتفوق على معلومات »البنتاغون« وال¯ »سي . آي. ايه« لماذا اعطى الاسرائيليين مبرر الاستعجال بتنفيذ الخطة العدوانية, وهل يعتبر ارتكاب المغامرات والافعال الطائشة من الالهامات الربانية والألطاف الالهية?!ثم ان نصرالله هدد بالدخول في المرحلة الثانية, اي اطلاق صواريخه الى ما بعد حيفا, فهل يا ترى حققت المرحلة الاولى اغراضها ضد العدو أم ضد لبنان والشعب اللبناني?وبما أن الرد واضح على السؤال فان الخشية ان تؤدي مرحلة ارسال الصواريخ الى ما بعد حيفا الى القضاء على ما تبقى في لبنان من مرافق ومعالم ومدن وقرى وبيوت.وفي كل الاحوال هكذا تكون النتائج, مؤسفة ومروعة, عندما يتفرد بالقرار شخص واحد, وتوحي به اليه دول اجنبية من الخارج. لقد اصبح واضحا ان الصراع الدموي الدائر في لبنان هو صراع اميركي اسرائيلي من جهة, وايراني سوري من جهة اخرى, وكل طرف من الطرفين يحاول استعراض قوته على الارض اللبنانية وعلى حساب الشعب اللبناني. ونصرالله الذي لا يريد الاعتراف بهوية الصراع وباطرافه, وبأنه لا يمثل فيه الا بيدقا على رقعة الشطرنج, لم تصله الأخبار بعد من ايران, وبأنها بدأت تستشعر الهزيمة, وبأن رفسنجاني عبر عن ذلك برسالة الى خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز يعرب له فيها عن تأييد طهران للدعوة السعودية الى وقف اطلاق النار, وبأن ذلك يعني ان الايرانيين اقتنعوا بمخاطر المغامرة, وبأنهم بدأوا السعي للخروج من الورطة... يبدو ان نصرالله لم تصله هذه المعلومات فقرر, ولوحده دائما, ان يدخل في مرحلة ما بعد حيفا, اي ان يتواصل مع المغامرة ومع الرعونة, والمضي في اعمال سترتد نتائجها عليه وستقع على رأسه, ورأس لبنان.الكل يعلم ان موقف المملكة العربية السعودية لم يلق الارتياح من قبل الايرانيين والسوريين في البداية, لكنهم عندما بدأوا يلامسون بوادر الهزيمة والخطر, غيروا مواقفهم ورأوا ان افضل وسيلة لحفظ ماء الوجه العودة الى السعودية والعرب الآخرين الذين ادانوا المغامرين ومغامراتهم وعبثهم بمصائر الشعوب, ودعم مواقفهم. حسابات نصرالله الخاطئة بدأت نتائجها ترتد عليه وتنال من خبرته المزعومة على الرغم من ظهوره التلفزيوني ومحاولاته تغطية اخطائه الفادحة بادعاء المعلومات المسبقة عن العدوان وكأن لديه اقمارا اصطناعية تتجسس على اميركا واسرائيل, وتعرف خططهما بشكل مسبق.بعض الزعماء, مع الاسف, يعانون من انتفاخ الذات, ولا يدركون ان هذا الانتفاخ سيوصلهم الى التهلكة كما حصل مع صدام حسين ومع زعامات اخرى قضى عليها الغرور, وعدم معرفة النفس والحجم, وعانت الشعوب منها الامرين. الشعب المصري عانى من انتفاخ الذات لدى عبدالناصر الذي قاده الى حرب 1967 وصور له ان الهتاف العربي الشعبوي له سيمكنه من القاء اسرائيل في البحر, وكانت النتيجة الهزيمة الفورية التي تلقاها, وهروب الناس مع اول طلقة لعدم الجهوزية.نصرالله نسخة مصغرة من المصابين بانتفاخ الذات, بسبب انه مأمور من الخارج الايراني والسوري, ولا يملك القرار على نفسه حتى ولو اراد. وليبدأ الان مرحلة ما بعد حيفا على الاقل من اجل ادخال السرور على قلوب اعداء لبنان الذين يعمل معهم وبإمرتهم, ويستفيد منها اسرائيل بعلمه أو بدون علمه.

* نقلا عن جريدة "السياسة" الكويتية
مغامرة غير محسوبة العواقب أو مؤامرة متعددة المسارب !

مغامرة غير محسوبة العواقب أو مؤامرة متعددة المسارب !

صالح القلاب
عندما يثبت أن رصيد حزب الله من الصواريخ المختلفة الحجوم والأمدية يصل الى نحو «17» ألف صاروخ، فإن أول ما يتبادر الى الذهن هو: هل يا ترى ان إسرئيل التي تملك الفضاء اللبناني كله وتراقب الأراضي اللبنانية كلها من خلال شبكات التجسس المنتشرة في كل مكان وبواسطة التقنيات المتطورة والأقمار الاصطناعية لم تكتشف هذا ولم تعرفه إلا بعد هذه الحرب الأخيرة ..؟! غير معقول على الإطلاق ان امتلاك حزب الله لكل هذه الأعداد والكميات من الصواريخ الإيرانية الصنع قد فاجأ إسرائيل ولهذا فإن السؤال الذي لا بد من البحث عن إجابة له هو: لماذا يا ترى غضَّ الإسرائيليون أنظارهم عن الحقيقة وبقوا ينتظرون ويراقبون الى ان وقعت الواقعة وبات المطلب الإسرائيلي بالإضافة الى إعادة الجنديين المختطفين يتركز على ضرورة ان يكون هناك شريط عازل في الجنوب اللبناني تملؤه قوات دولية «من المفضل أن تكون من حلف الأطلسي» ..؟! ثم لماذا بقيت إسرائيل تكتفي بمراقبة الوضع عن بعد وصمتت طويلاً الى أن غدا حزب الله بكل هذا الحجم والى أن أصبح دولة مسلحة، لديها كل هذه القدرات الصاروخية، في دولة منزوعة السلاح ومنقسمة على نفسها بين من لا يزال يربط نفسه بالقاطرة السورية وبين من شرب «حليب السباع» بعد طول صبرٍ ومعاناة وأخذ يطالب بعد انسحاب الجيش السوري وأجهزته الاستخبارية بضرورة ترسيم الحدود وتبادل السفراء مع «الدولة الشقيقة» ..؟! وهنا فإنه لا بد من العودة ثلاثين سنة الى الخلف فعشية اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية، التي استمرت زهاء خمسة عشر عاماً والتي لا يزال جمرها يتأجج تحت الرماد، كانت الأسلحة و«الجيوش» تتدفق على لبنان، ومن البر والبحر والجو، في حين أن إسرائيل كانت تتظاهر بأنها لا ترى ولا تسمع الى أن تورم هذا البلد الصغير بالوافدين من كل حدب وصوب والى ان نبتت الميليشيات الطائفية والحزبية في كل دسْكرٍ وضيعة من دساكره وضياعه . لقد كان هدف إسرائيل، من إغماض عيونها عن كل ذلك الذي كان يجري، هو خلق معادلات عسكرية في بلد وصلت فيه التناقضات ذروتها وهو إشعال نيران الحرب الأهلية المدمرة ليأكل اللبنانيون والفلسطينيون بعضهم بعضاً وفوق ذلك لتغرق سوريا في الرمال اللبنانية المتحركة .. وهذا هو ما حصل وتحقق بالنتيجة. لم تحرك إسرائيل ساكناً، فباستثناء ما يفرضه أمن مستوطناتها على الحدود مع الجنوب اللبناني الذي أصبح اسمه «فتح ـ لاند»، أي أرض «فتح» بقيت تضع يديها على عينيها وأذنيها وبقيت تراقب الموقف عن كثب بينما بقيت «جمهورية الفاكهاني» بزعامة أبو عمار تفرض نفسها دولة ليس داخل الدولة اللبنانية بل فوق الدولة اللبنانية وبقيت قوافل التدخل في الشأن اللبناني الداخلي تعبر كل منافذ لبنان وأجوائه وحدوده ومياهه الإقليمية قادمة من كل حدب وصوب وغدت بيروت قاعدة لكل حركات ومنظمات العنف والتطرف في كل الكرة الأرضية. وهكذا وعندما أخذ لبنان يتحول الى جزر متطاحنة لجأت إسرائيل الى تزويد الحرب الأهلية بالصاعق الذي فجرها من خلال تزويد الميليشيات المسيحية، «القوات اللبنانية»، بما كانت بحاجة إليه من تدريب وأسلحة ومعدات لتشعر بالقوة التي تمكنها من مواجهة «القوات المشتركة»، قوات منظمة التحرير والأحزاب اليسارية والقومية اللبنانية ولتذهب الى القتال بلا تردد ولتكون هناك معادلة تؤهل هذه الحرب للإستمرار الى أطول فترة ممكنة. وبهذا فقد حققت إسرائيل ما كانت تريده وتسعى إليه، فالحرب الأهلية وصلت ذروة اشتعالها ودخلت كل شارع ومنزل في لبنان كله، وسوريا أُغرقت في لبنان حتى عنقها والفلسطينيون نسوا قضيتهم وقفزوا من فوق مبرر وجود تنظيماتهم ومنظمتهم، منظمة التحرير، وإنشغلوا بشؤون وشجون «جمهورية الفاكهاني» التي أقاموها في بيروت الغربية وباتت إنتخابات البلديات اللبنانية بالنسبة إليهم أكثر أهمية من انتخابات البلديات في الضفة الغربية. لم يدرك الفلسطينيون ما كانت تريده إسرائيل وتخطط إليه، أو أنهم كانوا يدركون هذا ولكنهم استمرأوا الإنشغال عن قضيتهم الأكثر تعقيداً بقضية أخرى أكثر سهولة وهكذا فقد بقوا يغرقون في حلمهم الوردي ويستمتعون بإقامة الدولة الكرتونية التي أقاموها فوق أنقاض الدولة اللبنانية وذلك الى ان حانت لحظة دفع الاستحقاق وبادر الإسرائيليون الى غزوهم الكاسح الذي أفرح معظم اللبنانيين ووصل الى قلب بيروت واقتلع منظمة التحرير من جذورها والهدف كان ولا يزال هو إلغاء الشريك الفلسطيني المفاوض وإعادة القضية الفلسطينية الى نقطة الصفر. وبالعودة الى قضية صواريخ حزب الله الإيرانية فإن ما لم يعد موضع شك على الإطلاق أن إسرائيل لم تكن غافلة ولا غائبة عندما كانت هذه الصواريخ تصل من إيران عبر سوريا الى جمهورية «حارة حريك» في الضاحية الجنوبية حيث كان يتم نقلها لاحقاً الى «نصر الله ـ لاند» التي حلَّت محل «فتح ـ لاند» والتي حولها الدعم السوري والإيراني وعلى غرار ما كان بالنسبة لـ«جمهورية الفاكهاني» الى دولة فوق الدولة اللبنانية. لم تكن إسرائيل غافلة وهي بالتأكيد لم تكن مصابة بعمى البصر والبصيرة والثابت أنها كانت تراقب المشهد عن كثب وبكل دقائقه ولكنها لجأت الى الصمت لغرض في نفس يعقوب وهذا الغرض الذي في نفس يعقوب هو الإخلال بمعادلة الطائف الشهيرة التي انتشلت لبنان من الحرب الأهلية وهو خلق كل المبررات وتحيُّّن كل الفرص لاستعادة دورها الذي خسرته كشرطي للغرب وللولايات المتحدة في هذه المنطقة. لقد انهار الاتحــاد السوفياتي وخسرت إسرائيل دورها كخندق متقدم لمواجهة «التهديد» الشيوعي لهذه المنطقة وقد تأكدت ان وضعها لم يعد كما كان عندما منعها الأميركيون من المشاركة ولو بجندي واحد في حرب تحرير الكويت وأيضاً عندما منعت من المشاركة في حرب أفغانستان وحرب إسقاط صدام حسين.ولعل ما زاد وضع إسرائيل سوءاً أن الدور الإيراني أخذ يبرز بقوة في هذه المنطقة في السنوات الأخيرة فحزب الله أصبح بالفعل هو الدولة اللبنانية حتى بعد انسحاب القوات السورية من لبنان وحركة «حماس» غدت بعد فوزها في الانتخابات الفلسطينية الأخيرة هي السلطة الوطنية والميليشيات المذهبية الموالية لإيران في العراق غدت هي القوة الرئيسية وبهذا فقد بات نفوذ دولة آيات الله يمتد من حركة الحوثي في اليمن السعيد وحتى مارون الراس التي أعاد الجيش الإسرائيلي احتلالها في هذه الحرب الأخيرة. إن محصلة هذا كله هو أن كل شيء أصبح جاهزاً كي تستعيد إسرائيل دورها المفقود وكي تفرض نفسها على معادلة المنطقة الجديدة مرة أخرى وهذا هو بالضبط الشرق الأوسط الجديد الذي تحدثت عنه كونداليزا رايس قبل زيارتها الأخيرة الى هذه المنطقة وهذا كله يعزز الشكوك بعملية اختطاف الجنديين الإسرائيليين التي أعطت المبرر الذي كان ينتظره الإسرائيليون على أحر من الجمر للقيام بما قاموا به ولتحقيق ما بدأوا بتحقيقه. عندما يقول حزب الله أن إسرائيل كانت عاقدة العزم على القيام بعدوانها على لبنان وأنها كانت تستعد لهذه الحرب منذ فترة سابقة بعيدة فإنه ما كان عليه ان يوفر للإسرائيليين المبرر الذي يحتاجونه وأنه كان بإمكانه أن يتعامل مع قضية الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية بغير هذه الطريقة وبخاصة أنه لا يزال لديه جثمان الطيار الإسرائيلي رون أراد الذي كان بالإمكان ان يكون أساساً لصفقة التبادل المطلوبة وبدون حرب ولا دمار. لم يفعل حزب الله هذا رغم أنه كان يعرف تمام المعرفة أن إسرائيل كانت تريد هذه الحرب، وأنها كانت قد اتخذت قرارها بهذا الخصوص والمؤسف حقاً أنه انساق وعلى حساب شعبه وبلده مع «الأجندة» الإيرانية والسورية وقام باختطاف الجنديين الإسرائيليين ليوفر المبرر الذي كان ينتظره الإسرائيليون لشن هذه الحرب المدمرة. كان على حزب الله ان يتصرف بغير هذه الطريقة لو أنه ليس مجرد «بيدق» صغير على رقعة الشطرنج الإيرانية ـ السورية.. والآن وقد وقعت الفأس في الرأس ، كما يقال، فإن هذا الحزب التي تسبب في خراب لبنان سيكون أول الخاسرين وأن إسرائيل التي كانت مغلولة اليد سوف تستعيد دوراً إقليمياً كانت حُرمت منه وأن شرقاً أوسط جديداً سوف يتبلور لغير مصلحة العرب بسبب إما مغامرة غير محسوبة العواقب أو مؤامرة متعددة المسارب.
استشهاد احد الاهوازيين على يد العناصر الارهابية الموالية لطهران في العراق

استشهاد احد الاهوازيين على يد العناصر الارهابية الموالية لطهران في العراق

قامت اجهزة المخابرات الايرانية بمساعدة مجموعة ارهابية موالية للنظام الارهابي الايراني بقتل المناضل الاهوازي علي الكعبي ليصبح الضحية الثانية لعمليات الارهابية التي يقوم بها النظام لمطاردة الاهوازيين في المنفى بمساعدة اعوانه المليشيات الارهابية المسلحة في الاونة الاخيرة.وبهذا العمل الارهابي و الاجرامي تنكشف بوضوح مدى اجرامية هذا النظام العسكري و الارهابي بحق الشعب المظلوم الاهوازي و ضد المنطقة كلها مما يكشف المزيد من عمق التدخل الايراني في الجنوب العراقي الذي اصبح محتلا من قبل اجهزة المخابرات الايرانية
كيف أصبح لبنان هكذا؟

كيف أصبح لبنان هكذا؟


الاحـد 27 جمـادى الثانى 1427 هـ 23 يوليو 2006 العدد 10099
جيم هوغلاند
اليوم لبنان هو نقطة تلاقي سموم الحقد، التي يتم ضخها منذ ستة عقود في أبنائه وجيرانه. هذا حكم قاس على بلد ما زال ينزف تحت وطأة هجوم جوي متواصل، تشنه إسرائيل على المناطق التي توجد فيها ترسانات صواريخ حزب الله وقيادته السياسية. لكن لكي نفهم الأزمة ولماذا هي لن تنتشر الى خارج حدود لبنان في هذا الصيف، علينا أن نختبر مسؤولية اللبنانيين، الذين يتحملونها، في جعل بلدهم قابلا للاستغلال من قبل الآخرين.وتشخيص هذه المسؤولية لا يعني إقصاء السوريين والأميركيين والإسرائيليين والفلسطينيين وآخرين كثيرين، يتحملون اللوم عن المأساة الجارية الآن على أرض لبنان. فكلهم استخدموا الانقسامات الدينية والثقافية الموجودة داخل المجتمع اللبناني لمصلحتهم الخاصة. قبل ما يقرب من 15 شهرا كنتَ تقرأ وتسمع عن ثورة الأرز، وهي تسعى إلى إنقاذ لبنان من العنف الذي عمها في الفترة الأخيرة، ومن الهيمنة السورية، بينما تطلق مسارا صوب نظام ديمقراطي. واليوم أنت تقرأ وتسمع عن مثلث الحرب، الذي يربط حزب الله وحماس وإسرائيل معا، منهيا الأمل نهائيا بتحقيق تلك الآمال. لكن التاريخ في الشرق الأوسط لا يتبع خطوطا مستقيمة، ضمن آفاق قابلة للتوقع. بعد بداية واعدة في الأمم المتحدة، حينما خففت فرنسا والولايات المتحدة وبقية المجتمع الدولي من جهودها لجلب سورية إلى القضاء بسبب قتلها لرئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري في فبراير. وفي ذلك الفراغ عادت الأحزاب اللبنانية تتعامل مع دمشق، ثم النظام الإيراني. كذلك فشلت الأمم المتحدة وإدارة بوش في الضغط على اللبنانيين كي يتحملوا مسؤولياتهم في نشر الجيش على المناطق الحدودية مع إسرائيل، بعد انسحاب الأخيرة منها عام 2000. بدلا من ذلك تحرك حزب الله مع الصواريخ التي جهزتها سورية وإيران له ليملأ تلك المنطقة. وهناك جرت عمليته الاخيرة التي أدت إلى قتل واختطاف جنود إسرائيليين خلال هذا الشهر.لا تريد دمشق وطهران ان يتعدى نزيف الدم حدود لبنان واسرائيل، كما ان لاسرائيل اسبابها الخاصة للسعي الى حصر الصراع خلال هذا الصيف داخل بلد اشجار الأرز والشواطئ الرملية. اما بعد مرور عام من الآن عندما تصبح الامكانيات النووية لإيران اكثر خطورة، فإن الوضع سيكون مختلفا.الحملة العسكرية الاسرائيلية لن تقضي على «حزب الله» كقوة. إلا ان التوصل الى وقف لإطلاق النار عبر التفاوض ربما يؤدي الى خطوتين مهمتين. أولا، وضع قوة عسكرية دولية على حدود لبنان مع سورية لمراقبة نقل الصواريخ والوحدات الاستخباراتية السورية المتخفية الى داخل الاراضي اللبنانية. ثانيا، حمل الجيش اللبناني على السيطرة على حدود البلاد في الجنوب وجعل لبنان دولة حقيقية مرة اخرى. الهجمات العسكرية الاسرائيلية لن تستطيع تحقيق هذه الأهداف، إذ ان الإرادة اللبنانية المتحدة والدعم الدولي هما الكفيلان بتحقيق هذه الأهداف. ويمكن القول ان اندلاع العنف في الآونة الأخيرة جاء نتيجة تفكك القوى السياسية في الشرق الاوسط، اكثر منه نتيجة إعادة تجمع العرب والإيرانيين في حركة تطرف اسلامي جديدة خطرة. وبفقدان السيطرة على «حزب الله»، كما فقدت السيطرة على الفصائل الفلسطينية المسلحة خلال عقد السبعينات، تظهر الحكومة المركزية اللبنانية مجددا ثمن عدم التوصل الى قرار وموقف حاسم. موقف مصر والأردن والسعودية وليبيا، وحكومات سنية اخرى، يوضح الخوف القوي من تطور «حزب الله» الى ميليشيا شيعية محلية تابعة تعمل لصالح ايران، اذا كانت اسرائيل تعتبر لدى العرب بمثابة طاعون، فإن «حزب الله» وإيران يعتبران في نظرهم كوليرا. الأنظمة العربية القديمة في كل الحالات مدانة. فالنظام السياسي العربي الذي تشكل حول أفكار ونفوذ عبد الناصر وياسر عرفات وصدام حسين وآخرين يموت الآن ببطء وعنف ولكن بعناد. الهزات التي حدثت في المنطقة خلال السنوات الثلاث الاخيرة، بما في ذلك أحداث لبنان الأخيرة، لا يمكن احتواؤها والسيطرة عليها من خلال اللجوء الى التحدي الانتحاري او التزام الصمت والسكون. غريزة البقاء أقوى وأكثر رسوخا في المجتمعات من غريزة استمرار الكراهية والدمار، وهذا ينطبق حتى على منطقة الشرق الاوسط، مثلما اثبت لبنان مرة اخرى. * خدمة «مجموعة كتاب واشنطن بوست»خاص بـ«الشرق الأوسط»

http://www.asharqalawsat.com/leader.asp?section=3&article=374418&issue=10099
حزب الله.. عامل وحدة أم تفريق؟

حزب الله.. عامل وحدة أم تفريق؟


الخميـس 24 جمـادى الثانى 1427 هـ 20 يوليو 2006 العدد 10096
عبد الرحيم علي

نجح حزب الله، طوال الأيام العشر الماضية، في إنقاذ الحالة السياسية المتردية داخل إسرائيل، وأعاد بعملية خطف الجنديين وما تلاها من عمليات عسكرية إسرائيلية ضد لبنان، ذكرتنا بأساليب النازيين، اللحمة المفقودة بين الإسرائيليين ساسة وشعبا. فعلى الرغم من عدد القتلى الذين سقطوا بصواريخ «حزب الله»، وتعرض مختلف المدن شمال إسرائيل للقصف، وحالة الرعب التي عاشها الآلاف من الإسرائيليين في الأيام الماضية. إلا أن ذلك لم يدفعهم سوى الى التوحد خلف حكومتهم اليمينية في مواجهة الخطر. وبلغ الأمر ذروته عبر الدعوات المتصاعدة باللجوء الى مختلف الوسائل لإلحاق الهزيمة بـ«حزب الله» وتصفية قادته.كان نصر الله يعتقد، ومن خلفه داعميه في «إيران وسورية»، أن جر إسرائيل إلى ملعب العسكرة ـ في هذا التوقيت ـ سيتسبب في انقسام المجتمع الإسرائيلي من الداخل وسيؤدي في النهاية الى إضافة مكاسب جديدة للحزب، تؤكد قيمته كلاعب وحيد على الساحة اللبنانية، وتجدد العهد لسلاح المقاومة، بعد تكاثر الدعوات المطالبة بحصر السلاح في أيدي الحكومة الشرعية، تمهيدا لتطبيق قرار مجلس الأمن 1559، الذي يقضي بنزع سلاح حزب الله وانسحابه من منطقة الجنوب. حرب الخيار وحرب اللاخيار:انطلق اللاعبون الأساسيون في تلك المعركة (إيران وسوريا وحزب الله) من نظرية إسرائيلية قديمة تقسم الحرب مع العرب الى قسمين «حرب الخيار مع دول الجوار، وحرب اللاخيار مع الفلسطينيين». في الأولى تتسبب الخسائر في الجيش الإسرائيلي في حدوث انقسامات حادة في الداخل تدفع الحكومة الى تقديم تنازلات أساسية على تلك الساحة. بينما تقوى الثانية من الداخل الإسرائيلي وتوحده خلف حكومته، أيا كان توجهها في مواجهة خطر زوال دولة إسرائيل. لم يعلم اللاعبون الأفاضل أن هذه النظرية قد تغيرت منذ تفجيرات سبتمبر 2001، وأصبحت حرب اللاخيار الإسرائيلية في مواجهة القوى الإسلامية المسلحة، التى تنطلق في أيديولوجيتها السياسية من أن المعركة بينها وبين إسرائيل معركة «وجود لا حدود»، وفي القلب منها حزب الله وربيبته إيران. فإذا أضفنا إلى ذلك الجهل، هدف إيران الساعي الى إحداث أكبر كم من الفوضى في المنطقة، بعد التهديد بإرسال ملفها النووي إلى مجلس الأمن. واعتبار حزب الله رأس حربتها في تنفيذ تلك الخطة فيما يتعلق بالساحة اللبنانية، بدا لنا واضحا أي جرم قام به حسن نصر الله وحزب الله تجاه شعبه في لبنان وتجاه الأمة العربية والإسلامية بشكل عام.الغريب أننا ما زلنا نسمع تلك الأصوات التي ارتفعت في السابق تؤيد مغامرات الرئيس العراقي صدام حسين، تصدح الآن بآلاء مغامرات حزب الله وأمينه العام السيد حسن نصر الله. بل إن هذه الأصوات تمادت حتى وصل بها الأمر الى دفع الحزب الى مواجهة، قد تقضي على مستقبله السياسي بالكامل، إن لم تتسبب في إعادة احتلال لإجزاء كبيرة من لبنان الشقيق.لقد راح هؤلاء المغاوير يرددون خلف نصر الله، ما تريد إسرائيل توصيله الى العالم، فالمعركة تدور بين ندين متكافئين، وليست حملة تأديبية من قبل دولة نازية لحزب سياسي مغامر، تضر في المحصلة الأخيرة بشعب برئ وبلد لم ترتكب حكومته أي جرم في حق دولة إسرائيل. إن ما حاول هؤلاء تثبيته في الضمير والمخيلة الدولية. هو ما دفع دولا كبرى الى المطالبة بوقف إطلاق النار من الجانبين، وكأنما هناك نار ـ ذات تأثير ـ تطلق من الجانب اللبناني بالفعل. نفس الخطأ يتكرر وبنفس المسوغات، وكأنما نحن أمة بلا ذاكرة.معركة وجود لا حدود:ولكن السؤوال الواجب طرحه الآن: هل يريد حزب الله بالفعل، تحرير كافة التراب اللبناني؟ لقد انسحبت إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000، وحزب الله منذ ذلك التاريخ، وعلى الرغم من عدم إقدامه على عمل محرج لإسرائيل، يراوغ في تطبيق قرار مجلس الأمن 1559، القاضي بانسحابه من الجنوب ونزع سلاح ميلشياته، تنفيذا لرغبة إيرانية بأن يكون رأس حربتها في المنطقة، والحجج لديه عديدة، فلا زال هناك مزارع شبعا المحتلة ولا زال هناك أسرى في السجون الإسرائيلية، وإذا انتهى كل ذلك فلا يزال هناك دور للمقاومة اللبنانية في دعم الفلسطينيين. ولكن هل هذا هو السبب الرئيسي، وراء مراوغة حزب الله. وماذا لو انسحبت إسرائيل من مزارع شبعا وأعادت الأسرى، هل ينزع حزب الله سلاحه، وهل يسلم الجنوب الى الجيش اللبناني. الإجابة في ظني بلا. لماذا، لأن حزب الله في النهاية يعتبر وجود إسرائيل شرا مطلقا، لا يمكن قبوله شرعا. وبالتالي فالمعركة مع «الدولة العبرية» معركة «وجود لا حدود»، وانسحاب إسرائيل من مزارع شبعا ومن كافة الأراضي اللبنانية لا يعني انتهاء المعركة، لأن القضية قضية أمة من وجهة نظره، والحزب ومن خلفه إيران ينوبان عن الأمة في اتخاذ قرار المواجهة حتى النهاية، وعلى الأمة أن تتحمل وتصبر حتى يأتيانها بالنصر. حرب بالوكالة:لقد امتنع مجلس الأمن قبل أيام عن توجيه طلب لوقف إطلاق النار بين الجانبين، وكل ما استطاع الرئيس الأميركي جورج بوش أن يقوله، هو أنه سيطلب من إسرائيل أن يتجنب جيشها انزال خسائر بالمدنيين، خلال عملياته في لبنان. ولكنه أضاف أنه لن يطلب منها وقف عملياتها، لأنه لا يستطيع اتخاذ قرارات عسكرية بالنيابة عنها. هذا هو الموقف الدولي والأمريكي، أما الإقليمي فقد أعلنت إيران أنها لن تتدخل إلا إذا تعرضت سورية لاعتداء، وناشدت مصر والأردن والسعودية إسرائيل وقف اعتداءاتها ملمحين لتورط أطراف إقليمية في دفع حزب الله للقيام بمغامرات قد تكلف المنطقة كثيرا.فماذا بعد؟ هل يترك حزب الله الشعب اللبناني يذبح أمام عينيه ويكتفي بحماية أمينه العام حسن نصرالله. أم أن من عقدها يجب عليه حلها وفي أسرع وقت.إن الحاجة باتت ماسة لسماع صوت العقل، قبل أن تحل الكارثة. ليس هذا خطاب «المهزومين»، ولكنه خطاب يستجيب لمتغيرات ومحددات واقع عربي وإقليمي يدركه القاصي والداني. والسؤال الذي يطرح نفسه، إذا لم تكن هذه حربا بالوكالة، فمن المستفيد من تعقد الأوضاع في فلسطين بعد يوم من التوصل الى اتفاق تاريخي بين الفصائل الفلسطينية على برنامج سياسي موحد واستراتيجية ثابتة وحكومة وحدة وطنية. من المستفيد من تعقد الوضع على الساحتين العراقية واللبنانية بعد انتخاب حكومة دائمة في العراق، وإجراء حوار وطني واسع بين كل القوى البنانية. من المستفيد من رفض إجراء ترسيم الحدود حتى الآن بين لبنان وسورية، لحسم قضية مزارع شبعا. ثم لماذا لم نسمع طلقة منذ أو نرى حجرا يتيما يلقى في الجولان منذ عام 1973، أليست الجولان أرضا عربية محتلة، والمقاومة فيها واجبة طبقا لقرارات الشرعية الدولية.إننا أمام حرب بالوكالة واضحة وضوح العيان. تسعى الى إرباك المنطقة وجر الدول العربية لمواجهة غير مدروسة العواقب مع إسرائيل، ومن خلفها الولايات المتحدة الأمريكة. فهل نحن جاهزون لذلك. السؤال موجه لأصحاب الحناجر القوية ليردوا عليه.وفي النهاية.. أقول لحسن نصر الله : لقد أقدم زعيم تاريخي مصري كبير اسمه جمال عبد الناصر على الاعتذار علانية عندما أخطأ في حساباته عام 1967، وأعلن تنحيه عن المسؤولية بعد أن تحمل وحده نتائج كل ما جرى. فهل نسمع كلاما شبيها منك أيها السيد المحترم، أم أن السيد دائما فوق النقد، وعلى العبيد أن يسيروا خلفه وفقط.


http://www.asharqalawsat.com/leader.asp?section=3&article=373927&issue=10096


العلاقات الأمريكية ـ الإيرانية.. الواقع الحالي واحتمالات المستقبل

العلاقات الأمريكية ـ الإيرانية.. الواقع الحالي واحتمالات المستقبل


مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية

شهدت العلاقات الأمريكية - الإيرانية، تطورات لافتة للانتباه بعد احتلال العراق والتصعيد بين البلدين على خلفية الملف النووي الإيراني وما تبعه من تفاعلات قيل إنها قد تمهد لحوار إيراني - أمريكي خاصة بعد عرض الحوافز الأوروبية لطهران للتخلي عن تخصيب اليورانيوم.
ورغم أن مؤشرات التدهور الحاصل في العلاقات بين البلدين قد بدأت عام 2002م عندما أعلنت الإدارة الأمريكية أن إيران إحدى أضلاع محور الشر، فإن الفترة بين عامي 2002 و2004م شهدت غض الطرف من قبل كلتا القوتين إزاء الأخرى، وفقا لحسابات سياسية كانت في مرحلة التشكل، وتحديدًا ما يتعلق بالدور الإيراني في تسهيل نجاح الولايات المتحدة في احتلالها كلا من أفغانستان والعراق، ثم ما لبث مؤشر العلاقة أن اتجه مرة أخرى نحو خطاب التصعيد خلال عامي 2005 و2006م بسبب تعثر المفاوضات الأوروبية حول البرنامج النووي الإيراني، التي انتهت بإعلان طهران يوم 11 أبريل 2006م نجاحها في تخصيب اليورانيوم، والاتهامات الأمريكية لها بالتدخل في شؤون العراق ودعم جماعات مسلحة. وتتأثر علاقات الدولتين بأبعاد كثيرة، أهمها: ان كلاً منهما يعطي للآخر أهمية كبيرة في صياغة بعض خياراته على الساحة الدولية، فبالنسبة إلى إيران تتجسد تلك الأهمية في عدة تبادلات سياسية؛ فعلى الصعيد الداخلي هناك تدخل أمريكي في إثارة دعوات الإصلاح السياسي. وعلى الصعيد الإقليمي تبدو إيران محاصرة بحلفاء الولايات المتحدة باكستان وتركيا إضافة إلى العراق وأفغانستان اللتين يمثلان ساحتا شد وجذب ومناوشات مفتوحة بين الطرفين. ولم تحسم بعد مسألة ولاء أو اصطفاف أي من الدولتين وكذلك خياراتهما الإقليمية، نظرًا إلى حجم الاستثمارين الأمريكي والإيراني فيهما. وعلى المستوى العالمي، تريد الولايات المتحدة صياغة نظام شرق أوسطي يسهم في ضبط التفاعلات الدولية، وتشكل إيران في هذه المعادلة أحد المتغيرات المؤثرة بالسلب في مرونة تنفيذ خيارات السياسة الأمريكية في المنطقة، وفي إنشاء ذلك النظام. وفي كل الأحوال، لن تكون الدول العربية بعيدة عن تفاعلات هذه العلاقة، لمبررات كثيرة تبدأ من سعي إيران إلى تصوير صراعها المحتمل مع الولايات المتحدة على أنه صراع مع المذهب الشيعي، وأن الشيعة العرب جزء مستهدف في ذلك الصراع، إضافة إلى الدور الاستخباراتي الإيراني في وسط وجنوب العراق، وتبعية أغلب القوى السياسية الشيعية هناك لها واتجاه العراق نحو الانفصال أو الابتعاد عن محيطه العربي، علاوة على النشاط الإيراني في استعراض القوة عبر المناورات العسكرية المتكررة في الخليج، وإعلان طهران تخصيب اليورانيوم ودخولها النادي النووي. والأمر المؤكد أنه إذا ما أصبحت إيران قوة نووية فإن العرب سيقعون تحت ضاغطين استراتيجيين واضحين، إيران وإسرائيل. تاريخيًا تشير العلاقات الأمريكية - الإيرانية وتحديدًا قبل التغير السياسي الذي جرى في إيران عام 1979م، إلى سيادة نهج التحالف، وعلى نحو أدق علاقات الأصيل - الوكيل في العلاقات بين الدولتين، إلا أن التغير الذي أحدثته الثورة الإسلامية في طهران استتبعه حدوث تدهور ظاهر في هذه العلاقات نحو النهج العدائي في الخطاب السياسي. وقد بدأ هذا التدهور عندما تأكدت أهمية موقع المنطقة في صياغة الخريطة السياسية للنظام العالمي الجديد، وعندما بدأت إيران التحرك أو التحالف مع روسيا والصين المنافستين للولايات المتحدة، فيما جاءت تحركات طهران صوب بناء قدرات تكنولوجية نووية متقدمة لتعطي مؤشرًا على أن هذه القوة تتجه إلى تنفيذ استراتيجية سياسية إقليمية «طموحة«، اصطدمت بطبيعة الحال بالسياسات الأمريكية القائمة على الحيلولة دون وجود قوى مناهضة لمصالحها في المنطقة، في الوقت الذي عملت فيه إيران على تطويق احتمالات جعل أفغانستان والعراق قاعدتين لضربها مستقبلاً عبر التدخل فيهما، وجعلهما بؤرًا لمواجهات غير مباشرة مع الولايات المتحدة بواسطة توابعها التقليديين في هاتين الدولتين. وقد كشف إدراج إيران ضمن تصنيف دول محور الشر عن تحول جوهري في العلاقة بين الدولتين، خاصة أن الولايات المتحدة لم تكتف بذلك فحسب، بل أخذت تمارس سياسات فرض الطوق حولها.. فأفغانستان والعراق سقطا في دائرة النفوذ السياسي الأمريكي.. وتركيا وباكستان حليفتان تقليديتان لها.. وهي موجودة عسكريًا في الخليج العربي، وقد أخذت بالتصعيد في خطابها السياسي، وكانت تصريحات الجنرال جورج كيسي قائد القوات الأمريكية في العراق في 22 يونيو 2006م ملخصة لهذا التوجه؛ حيث أكد أن واشنطن على يقين من أن الإيرانيين يمدون الجماعات الشيعية المتطرفة في العراق بالأسلحة ومعدات التفجير والعبوات الناسفة ويدربون أفرادها في العراق وإيران وربما في لبنان. ورغم ذلك، فإن الواقع يؤكد أن العلاقات بين الدول هي مزيج من فرص وكوابح؛ حيث يصعب الحديث عن علاقات صراع مطلق أو تعاون مطلق، ويتوقف مستقبل أي علاقة على مسألتين، الأولى: بروز شأن أحد المتغيرات أو مجموعة منها بما يعطي تفوقا لمسار دون آخر، أما الثانية، فهي الإرادة السياسية للتحكم بالمسار السياسي للعلاقة أو ضبط إيقاعه. وتكاد العلاقة بين الدولتين لا تختلف عن هذا التقديم، فهناك متغيرات عدة تدفع بالعلاقة بينهما نحو التطور الإيجابي إذا ما امتلك كل منهما الإرادة السياسية لذلك، وفي الوقت نفسه يوجد العديد من المتغيرات المعوقة لتطورها. فالفرص التي تتيح إمكانية التحول الإيجابي في مسار هذه العلاقة سواء ما كان منها متعلقا بالولايات المتحدة أو بإيران، أو بالبيئة الخارجية المؤثرة في علاقاتهما ببعض، متعددة؛ حيث شهدت السياسات الإيرانية محاولات تكييف مستمرة، وأحيانًا إعادة تقييم وصياغة لبعض مبادئها الأساسية، بقصد الوصول إلى أفضل الأساليب في التعامل الفاعل والمجدي مع البيئة الدولية المتغيرة.. إلا أن هذا التوجه تغير مع صعود المتشددين إلى سدة الحكم ممثلين في الرئيس محمود أحمدي نجاد منتصف عام 2005م الذي دفع إلى بروز مبدأين كلاهما سلبي، الأول: زيادة مكون عدم الثقة بعلاقات إيران الإقليمية، والثاني: سعي إيران إلى تحقيق شراكة غير متكافئة مع دول الخليج. ويظهر المبدأ الأول، والمشفوع بإرث تاريخي سلبي للهيمنة على الخليج منذ عهد الشاه واحتلال الجزر الإماراتية الثلاث، في تحريك اللعبة في العراق وفقا للمصلحة الإيرانية، واستعراض القوة في منطقة الخليج، والنشاط الدبلوماسي الإيراني الواسع في المنطقة ولاسيما في تلك الدول التي تتمتع إيران فيها بنفوذ. أما المبدأ الثاني، فيتمثل في دعوة إيران دول المنطقة إلى الدخول في ترتيبات مشتركة بشكل مباشر، رغم أن هناك شكوكًا في نيات إيران نحو الهيمنة. واليوم، نجد أن حدود التحول الممكنة في السياسة الإيرانية، وذات الصلة بالعلاقة مع الولايات المتحدة، تقف عند ثلاث فرضيات رئيسية، هي: (1) الاستمرارية: أي بما يفيد استمرار إيران في المواءمة بين أولوية البناء الداخلي وبناء علاقات إيجابية مع القوى الكبرى (روسيا، الصين...) لكن ما يعوق هذا النهج ما ظهر من ممارسات سياسية، تدفع باتجاه تنفيذ أدوار إقليمية أكثر سعة، استجابة لمتغيرات احتلال العراق (2003م)، أو تعظيم الارتباطات العالمية لتلافي الضغوط الأمريكية. 2- التوسع في تنفيذ الأدوار الإقليمية: وفيه سيلجأ صانع القرار الإيراني إلى وضع الإمكانات المتاحة لديه في تلبية مطالب وطموحات إقليمية.. والتحول نحو هذا الخيار إما أن يكون نتيجة إدراك النظام السياسي حدوث تحولات أساسية في مواقف البيئة الدولية إزاء القضايا الوطنية الإيرانية، وإما يكون في اعتماد خيار التوسع بالأدوار الإقليمية لدفع الأخطار الجسيمة التي تواجه النظام السياسي بعد اكتمال الطوق الأمريكي حوله، وأفضل ما ظهرت عليه هذه الرؤية دور إيران في العراق. 3- الارتباط بعلاقات تحالف مع القوى الكبرى (روسيا والصين): بما يعنيه ذلك من رصد للإمكانات لصالح تنفيذ أدوار سياسية دولية محددة. رغم أن كثافة الوجود الأمريكي الإقليمي، وبقاء مشروع واشنطن السياسي في تحجيم الدور الإيراني، يقللان من فرص تنفيذ إيران أدوارًا سياسية إقليمية صعبة التحقق. وأمام هذه الخيارات الإيرانية، يمكن تحديد نمط الاستجابة الأمريكية.. وفقا للتقديرات الآتية: (1) ان النظام العربي وما يحيط به غير مستقر، وهو ما يجعل مستقبل المنطقة غير واضح، ولاسيما أنه يرتبط بخمس مسائل جوهرية، هي: ارتفاع أسعار النفط الذي تجاوز السبعين دولارًا، مستقبل العراق الذي يراوح بين الحرب الأهلية غير المعلنة وبين اللااستقرار، الصراع العربي - الإسرائيلي، سياسات روسيا والصين تجاه المنطقة، طبيعة التغير الذي سيطول النظم الحاكمة. (2) ان قدرة الولايات المتحدة على ممارسة سياسات القوة في تناقص مستمر، كما ظهر في الأزمة العراقية.. واستجابة لهذا القصور اتجهت واشنطن نحو اعتماد استراتيجية للأمن القومي عام 2005م، تفيد أنها ستفعل أي شيء تعده في مصلحتها في أي مكان وأي زمان تختارهما بصرف النظر عن مصالح الآخرين حتى لو مثل ذلك خرقا للاتفاقيات الدولية، بمعنى استباق العمل بالقوة.. والأسباب الكامنة وراء هذه الاستراتيجية تكمن في كون قدرة الولايات المتحدة على منع انتشار القوة، وسياسة الردع باتت ضعيفة. لكن هذا لن يمنعها من الدفاع عن مصلحتها القومية، أحاديًا، ويعزز هذه الضرورة أن التغييرات في ميزان القوى في المجتمع الدولي تسمح بانتهاج الاستراتيجية الاستباقية. (3) ان سياسة القوة الأمريكية تدفع الدول الأخرى إلى زيادة عناصر قوتها؛ حيث انتهى مجلس الاستخبارات القومي الأمريكي في تقريره (رسم خريطة المستقبل العالمي، مشروع سنة 2020م) إلى أن أهم سمة ستحدد العالم خلال المستقبل المتوسط هي صعود قوى جديدة أبرزها الصين والهند، وبروز تحديات جديدة للحكم، أهمها: استيعاب ضغوط التعددية، وضغوط سياسات الهوية المتمركزة على اعتقادات دينية، وشعور أكثر تغلغلاً بانعدام الأمن، بما في ذلك الإرهاب. هذه التقديرات السابقة، تبين عدم انسجام مصالح الولايات المتحدة مع فرض الاستمرارية في السياسة الإيرانية، فهذا الفرض يتضمن وجود سياسة إيرانية لا تجعل كسب ود الولايات المتحدة من أولوياتها، كما أنه ليس من شروطها مقاومتها. وفي هذه الحالة ستكون الولايات المتحدة واقعة تحت ضغط الخيار بين تصعيد الضغوط القسرية ضد إيران حتى تستجيب للسياسات الأمريكية، أو مناوئة القوى الكبرى في مسألة دعم إيران وهذا الأمر بات غير مرغوب فيه من القوى الكبرى المنافسة التي تتطلع إلى موقع متقدم في النظام الدولي القادم. كما أن مصالح الولايات المتحدة لن تفضل اعتماد إيران على التحالف مع القوى الكبرى الأخرى؛ إذ يتوقع خلاله تراكم المشاعر المعادية لما هو أمريكي داخل إيران، كما ينذر باحتمال إعادة توزيع الأدوار إقليميًا في ظروف تسييس الدور الإقليمي لإيران، وفقا لمشيئة القوى الكبرى المنافسة. وهنا ستكون مسألة ضبط الخريطة السياسية الجديدة للمنطقة صعبة بالنسبة إلى واشنطن، كما أنه سيفتح المجال لتلك القوى في تحقيق اختراقات أخرى للسيطرة الأمريكية. في حين سيجد صانع القرار الأمريكي فرصة جيدة لتطوير العلاقة مع إيران إذا ما اعتمدت الأخيرة فرض أداء أدوار إقليمية واسعة بالمنطقة؛ حيث ستكون السياسة الإيرانية ملزمة في معظم الأحيان بتصعيد دواعي واعتبارات المصلحة الوطنية في تنفيذ تلك السياسة حتى تضمن عدم حدوث استقطاب أمريكي حاد ضدها، وقد تلجأ إلى توسيع هامش الاعتبارات الأيديولوجية - الفئوية في سياساتها الإقليمية بغية تشكيل عنصر ضاغط على الدول الأخرى في الإقليم، كما هي الحال في سياساتها إزاء العراق من دعم لبعض القوى السياسية لتمكينها من الاستحواذ على المناصب السياسية في الدولة العراقية. وما يساعد على تذليل الصعوبات وإجراء مثل هذا التقارب أن إمكانات إيران الذاتية تتيح لها مستقبلاً ممارسة أدوار فاعلة في إعادة صياغة الخريطة السياسية للمنطقة المحيطة بها، كما أنها محاطة بأكثر من امتداد فئوي موال لها في أفغانستان والعراق والخليج، وأدركت الولايات المتحدة الوضع المحرج الذي تعنيه قدرة إيران، في التحكم بوسط وجنوب العراق في تثبيت الوضع السياسي في هذا البلد قبل أن تتجه إلى الخيارات الأخرى، فاتجهت إلى القبول بمفاوضة الإيرانيين حول الشأن العراقي في منتصف شهر مارس 2006م، والقبول بالطرح الأوروبي بإعطائها حوافز سياسية واقتصادية للقبول بوقف تخصيب اليورانيوم. في مقابل ذلك، تشهد علاقات الولايات المتحدة العالمية تحولاً تدريجيًا من الشراكة مع القوى الكبرى إلى الصراع؛ فعلاقات الشراكة الحالية تقوم على كم لا يحصى من التناقضات التي تم احتواؤها تحت ضغط عدم قدرة القوى الكبرى الأخرى على تحمل كُلف الصراع مع الولايات المتحدة؛ إذ تقف واشنطن بجميع مقاييس القوة التقليدية المنفرجة الساقين عبر الكرة الأرضية، فالولايات المتحدة مثلاً أنفقت على قواتها عام 1995م (336.6) و(455.3) مليار دولار عام 2003م، والصين (14) ، و(35.4) مليار دولار، وروسيا (14.7)، و(19.4) مليار دولار، وفرنسا (46.1) ، و(46.17) مليار دولار، وألمانيا (37.8)، و(8.33) ملايين دولار، هذه الصورة تتغير باستمرار وتزداد إمكانات القوى الأخرى باتجاه القدرة على التنافس العالمي، في حين تتراجع تدريجيًا قبضة الولايات المتحدة على العالم. هذه الحقيقة تدركها واشنطن، وتسعى نحو إعادة تصميم مسرح الأحداث العالمي، وميدان الصراع المقبل مع القوى الأخرى: شبكة الصواريخ الدفاعية، وإقامة علاقات تحالف وثيقة مع القوى الإقليمية الفاعلة أو السيطرة على مناطق إقليمية مهمة. واستكمالاً للصورة السابقة، فإن إيران قوة ذات ثقل سياسي يصعب تجاوزها في الإقليم، فإذا ما استطاعت الولايات المتحدة إدخالها تصنيف الدول المتعاونة أو في أفضل الأحوال تحييد الدور الإقليمي الإيراني، فإن ذلك سيجعل حلقة الحلفاء مكتملة: تركيا، العراق، إيران، باكستان... إضافة إلى إسرائيل، وتتم بذلك عملية عزل الصين وروسيا، وربما حتى الهند إذا ما تقاطعت سياستها مع السياسات الأمريكية. إن العلاقة الأمريكية - الإيرانية هي محصلة لحقبة عداء متصاعد، إذ أفضى تزايد المسافة بين مشروعيهما إلى اقتران علاقاتهما بخصائص الصراع: وعدم الثقة، والتفاعل العدائي... وللتحول صوب العلاقات السلمية يفترض أن تنتهج واشنطن منحى مختلفًا عن إثارة إيران ضدها، وأن تحترم خيارات ومصالح الأخيرة، خاصة في مجال تطوير القدرات. وإذا لم تكن هناك مزايا كبيرة من اعتماد الخيار أعلاه، فإنه بالتأكيد سينتهي إلى تقليل الكلف والالتزامات الواجبة على الولايات المتحدة في المنطقة، وضبط التفاعلات الإقليمية بإمكانات أقل، وتوجيه الفائض من الموارد الناجم عن تحويل إيران، من خانة العدو لصالح ضبط تفاعلات إقليمية أخرى في العالم، وفي هذا تتجلى مكاسب الولايات المتحدة. والأكثر من ذلك، أن مبدأ النفعية في السياسة الأمريكية قد يفتح خطوة نحو حدوث تحول في السياسات الأمريكية إزاء إيران، لأن جماعات المصالح الأمريكية لن تنتظر حتى تستحوذ القوى المنافسة على موارد إيران وأسواقها. ويمثل البرنامج النووي الإيراني متغيرا آخر شديد الأهمية في العلاقات بين الدولتين، فقد وضعت قضية هذا البرنامج أمام الولايات المتحدة وأوروبا اختبارين حاسمين: أولهما: رغبة الطرفين الاستمرار في دعم أحدهما الآخر إزاء قضايا عالمية مهمة. وثانيهما: عقد العزم على ثني الدول الأخرى سواء بالإقناع أو القسر عن امتلاك السلاح النووي ووسائل إيصاله. والاختباران هما في صلب العلاقة الأمريكية - الأوروبية. وتكاد المسألة حول إيران لا تشبه ما حصل مع العراق، فلا يوجد اتفاق مقبول على اللجوء إلى الخيار العسكري، وهناك رأي فاعل يدعو إلى الاعتماد على وكالة الطاقة الذرية، وغيرها من المؤسسات الدولية. وفي العموم، فإن موقف الولايات المتحدة إزاء البرنامج النووي الإيراني يتعلق بمدى إبداء إيران التعاون في المجال النووي، ووقف المساعدة التي تقدمها روسيا له. أما المسألة المهمة لمعظم الأوروبيين فهي المتعلقة بالطموحات النووية الإيرانية. وبدأ تلمس هذه المواقف بشكل واضح منذ أغسطس عام 2002م عندما تم تسريب معلومات عن إنشاء إيران مفاعلين نوويين متقدمين. وإظهار التحقيق الذي جرى بواسطة الوكالة الدولية أن إيران قد انتهكت التزاماتها في عدم الانتشار، وتواصل برنامجًا سريًا لإنتاج مواد قابلة للانشطار، وقد وصلت إلى مراحل متقدمة في مجال التعامل مع المواد النووية مقارنة بالدول الأخرى التي كانت تثار شكوك حول برامجها النووية. بيد أن الفترة الأخيرة حملت مؤشرات مهمة عن احتمالات قرب انفراج أزمة الملف النووي الإيراني بعد الردود التي وصفت بالإيجابية لطهران على برنامج الحوافز الذي قدمه الاتحاد الأوروبي لطهران يوم 5 يونيو 2006م الذي تضمن تعهدات بعدم القيام بعمل عسكري ضد طهران وتقديم حوافز اقتصادية والإقرار لها بدور إقليمي واسع مقابل إخضاع برنامجها النووي للتفتيش الدولي الصارم، وتوقفها عن أنشطة تخصيب اليورانيوم أو إخضاع هذه الأنشطة لرقابة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إضافة إلى التغير الواضح في الخطاب الأمريكي تجاه طهران الذي أصبح يميل إلى استخدام مفردات الحوار والتعاون معها، حتى إن واشنطن أعلنت أنها لا تمانع قيام إيران بأنشطة التخصيب ولكن تحت رقابة الوكالة الدولية. ومع ذلك، فكل احتمالات تفاعل قضية البرنامج النووي الإيراني واردة، فهذه القضية أصبحت قضية سياسية في إيران، ترتبط مع الخط المتشدد الذي يرى في الولايات المتحدة وأوروبا قوى تحاول منعها من الحصول على حقها في امتلاك تكنولوجيا نووية متقدمة. ولذلك، فمن الواضح أن إيران لن تتخلى عن خيارها النووي بسهولة، وقد ولد احتلال الولايات المتحدة للعراق الخشية من أن تكون هي القادمة، طالما أن القوات العسكرية الأمريكية أصبحت تحيط بها. كما أن الاختلافات في المواقف الأوروبية والأمريكية والروسية تعطي إيران فرصة للمناورة؛ إذ ليس بالضرورة أن تقود تهديدات الولايات المتحدة إلى نتائج فاعلة، والخيار العسكري ليس مضمونًا في المرحلة المنظورة، أما بالنسبة إلى الأوروبيين فيبدو أنهم غير موافقين تمامًا على متابعة الخيار الأمريكي في اعتماد نظام العقوبات الدولية. ومن ثم، فإن الارتقاء بالعلاقة الأمريكية - الإيرانية سيكون رهينة لدوافع إيران في مجال السلاح النووي، ولاسيما أن الدافع لاستمرارها في برنامجها النووي والتسليحي هو مواجهة مخاطر الوجود الأمريكي في المنطقة، وهذا ما يجعل من الصعوبة اعتماد أي تنازلات بشأن هذا البرنامج ينتهي بها إلى التخلي عنه بسهولة أو في ظل وجود تطمينات ضعيفة، أو من دون حصولها على ضمانات حول مصالحها القومية. وإجمالاً، فإن التقابل الحاصل بين الفرص المتاحة لتطوير العلاقة أمام إيران والولايات المتحدة، والكوابح التي تحد من تطورها إيجابيًا، يشير إلى أن المستقبل يميل لصالح إعطاء وزن أكبر للكوابح، بمعنى أن احتمالات أن تسوء العلاقة عما هو قائم الآن يلقى القبول، سواء كان ذلك على مستوى التطلعات والرؤى أو على صعيد مستوى مجالات العلاقة القابلة للتطور. وهذا التقديم لا ينفي الفرض القائل باحتمالات تحسن العلاقة بينهما عما هو قائم الآن، رغم أنه أكثر الفروض ضعفًا خلال المستقبل القريب والمتوسط. وإذا ما اعتمدنا فرضية التحسن في علاقة الدولتين نجد أنها قد تأخذ بواحد من احتمالين، الأول: التحول نحو وضعية السلام البارد والحرب الباردة، بمعنى اتجاه الولايات المتحدة نحو وقف التصعيد في خطابها السياسي المناوئ لإيران. والثاني: هو تجاوز العلاقات السلبية بين الدولتين، ويتوقف حدوث هذا الاحتمال على قدرة القيادتين الأمريكية والإيرانية على تجاوز مرحلة العداء السابقة، والتغاضي من الكوابح التي تحد من تدعيم علاقاتهما، والاتجاه بدلاً من ذلك نحو تعزيز فرص ومجالات التعاون الممكنة بينهما.. وفي هذا المشهد قد تتكبل مرونة الحركة وسعة الخيارات أمام إيران، ويظهر الالتزام بجدوى مراعاة المتغير الأمريكي عند صنع وتنفيذ سياساتها الدولية. بيد أنه قد يعوق حدوث التطور الإيجابي السابق والاندفاع بدلاً منه نحو اعتماد سياسات تصارعية حادة من قبل الطرفين إزاء بعضهما بعضا متغيرات أخرى، أهمها: حدوث تحول في سياسات إيران الخارجية باتجاه المزيد من التشدد، والمعاداة لمصالح الولايات المتحدة، أو حدوث أزمة دولية خطيرة، تكون الولايات المتحدة طرفًا فيها، وتدفعها هذه الأزمة نحو العمل على ضمان تحقيق مصالح البلاد العليا، والمحافظة على المكانة العالمية التي تحظى بها.

http://www.akhbar-alkhaleej.com/ArticlesFO.asp?Article=171549&Sn=DRAS
الأهداف الأمريكية.. هل تتقاطع مع التطلعات الإيرانية؟

الأهداف الأمريكية.. هل تتقاطع مع التطلعات الإيرانية؟

أكدت الولايات المتحدة الأمريكية صحة النهج الذي تبنته، وإصرارها على سياسة «العصا والجزرة« التي أعلنتها تجاه طهران، وأنها تدعم جهود «الترويكا« الأوروبية والحكومة الروسية في المحادثات المباشرة مع إيران، ويرى مراقبون ومحللون سياسيون أن ما سيقدمه الأوربيون من حوافز لإيران إذا لم يسمح لها بالتخصيب السلمي سيقابل بالرفض، والاحتمال الأرجح أنهم سيوافقون على التخصيب، ولكن في ظل وجود رقابة دولية شديدة خاصة أن إيران من بين الدول المصدقة على البروتوكول الإضافي، الذي يسمح لوكالة الطاقة الذرية بالتفتيش في أي وقت ومن دون استئذان حتى لو كان التفتيش داخل منشآت غير نووية.
وأشاروا إلى أن العلاقات ما بين روسيا وإيران ليست استراتيجية بقدر ما هي علاقة مصالح خاصة أنها سمحت لإسرائيل بإطلاق قمر تجسس على المفاعل النووي، وأكدوا أنه في حالة تخلي إيران عن برامجها مقابل بعض المزايا ستكون الخسارة المادية لإيران فادحة وهو احتمال ضعيف على كل حال، وبذلك فإن مجموعة الحوافز المقترحة لإيران للتخلي عن برامجها النووية هي حوافز محل شك على الأقل من الجانب الإيراني. د. أميرة الشنواني عضو المجلس المصري للشئون الخارجية تقول: إن العرض الأوروبي لطهران لتقديم مجموعة من الحوافز الاقتصادية، وأيضاً اتخاذ خطوات لضمان حصول إيران على الطاقة النووية للأغراض السلمية، الذي وافقت عليه الولايات المتحدة في ضوء معارضة روسيا والصين لاستصدار قرار عن مجلس الأمن وفقاً للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، غير محدد المعالم حتى الآن، إلى درجة أن إيران نفسها مازال موقفها غير محدد فيما يتعلق بقبولها هذه الحوافز، وإن كنا نستبعد قبولها التخلي عن طموحاتها في تخصيب اليورانيوم، خاصة أن إيران لديها مشكلات أمنية في المنطقة تتعلق بموقعها الجغرافي، فهي محاطة بدول لديها أسلحة نووية مثل روسيا وباكستان وإسرائيل، كما أنها محاطة بوجود أمريكي في منطقة الخليج بشكل عام سواء من العراق أو السعودية وقطر والإمارات، أو أفغانستان في الشرق الإيراني، كل هذا الوجود المكثف للقوات الأمريكية يثير المخاوف والقلق لدى الإيرانيين. وتضيف: إن هذه المخاوف الأمنية لدى إيران هو ما حمل وزارة الخارجية الفرنسية على أن تعلن مؤخراً أن الاتحاد الأوروبي يدرس تقديم ضمانات أمنية إقليمية لإيران في حالة موافقتها على التخلي عن أنشطتها النووية الحساسة، وهو ما سيعرضها لخسارة مادية كبيرة، إضافة إلى ازدياد السخط الشعبي على النظام. وتشير إلى أنه في حالة قبول إيران هذه المقترحات الأوروبية بالضمانات والمميزات الاقتصادية والأمنية، وموافقتها على تخصيب اليورانيوم في روسيا، أعتقد أنه احتمال ضعيف، لأن كل الدلائل تشير إلى أن إيران سوف تستمر في أبحاثها النووية وتخصيب اليورانيوم بشكل سري، ولا أدل على ذلك من وجود آثار لليورانيوم العالي التخصيب الذي كشفت عنه الوكالة الدولية للطاقة الذرية مؤخراً، وبذلك يمكن استخدامه كوقود نووي في أجهزة أحد المواقع الإيرانية، وهو موقع «لاميزان« للأبحاث. الأمر الذي نفاه بشدة المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الإيرانية، والمهم في هذا المجال بالنسبة إلى إيران ألا تنفذ الولايات المتحدة الأمريكية تهديدها بفرض عقوبات على إيران بشكل منفرد مع الدول الحليفة في حالة فشل مجلس الأمن في التوصل إلى اتفاق على صياغة قرار حول ملف إيران النووي خلال الأسابيع القليلة المقبلة، وهو ما سيكون له آثار بالغة ليس فقط بالنسبة إلى إيران وإنما إلى منطقة الشرق الأوسط بأكملها. استغلال الثـروات أما د. محمد السعيد عبدالمؤمن أستاذ الأدب الفارسي فيرى أن دول الاتحاد الأوروبي تسعى إلى تقديم تسهيلات لإيران لوقف أنشطتها النووية متبعة سياسة «العصا والجزرة« ورغم رد الفعل البارد تجاه الأمر من قبل حكومة إيران إزاء مجموعة الحوافز الأوروبية فإنه لم يصدر أي تصريح رسمي عن إيران يبدو مشتاقا إلى هذه الاقتراحات، وإنما تعدها امتداداً لما تم طرحه من قبل أي لن تحمل هذه المقترحات جديداً بالنسبة إليهم وعلى هذا الأساس يمكن القول: إن الإيرانيين استطاعوا أن يصلوا بالاتحاد الأوروبي إلى طريق مسدود، وببساطة هم خدعوا الدول الأوروبية، فهم لا يقيمون الاتحاد الأوروبي على أنه يمثل ثقلاً لمشروعهم بل أكثر من ذلك، فهم يستبعدون أوروبا كفاعل أساسي في حل الأزمة، وعينهم على الثقل الأكبر وهو الولايات المتحدة باعتبارها اللاعب الرئيسي على كل المسارات فهم حولوا الكرة إلى ملعب أمريكا. وأضاف: إن إيران لديها مشروع حضاري من خلال مشروعها النووي لا يمكن تنفيذه في حالة تخليها عن طموحاتها على اثر الضغوط فهي تسعى إلى الوصول إلى مرتبة النمور الآسيوية، فالبيئة الإيرانية بيئة قاسية جداً، فهناك جبال صلدة وصحارى قاحلة، فالعمل من أجل الزراعة أو الصناعة يتطلب طاقة هائلة ليست كمصر مثلاً يسهل فيها استصلاح الأرض وتمهيدها، فالعمل هناك يتطلب آلة تحركها مئات الكيلواتات من الكهرباء والولايات المتحدة تريد التعتيم على ذلك بدعوى أن إيران تملك النفط، لذا فالشعب الإيراني يقف وراء قيادته في السعي إلى الحصول على هذه القدرات النووية لأنه بالنسبة إليهم مشروع لأجيال قادمة لتكون أمة لها قوة اقتصادية قادرة على استغلال الثروات الموجودة لديهم. على عكس ما تراه وتفهمه أوروبا، فالأمر بالنسبة إليها أنها لا تتفهم المسألة بهذا الشكل فهي تريد دولا مستهلكة للسلع لا دولة منتجة. وأكد عبدالمؤمن أن لهذه الأسباب لا ينظر الايرانيون إلى المقترحات الأوروبية بعين الاهتمام، وهم في انتظار ما ستقدمه الولايات المتحدة من مقترحات، والدليل على ذلك أن الرئيس الإيراني أحمدي نجاد كان قد وعد أنه سوف يكتب رسائل إلى رؤساء الدول الكبرى في مجلس الأمن، ثم فاجأنا بكتابته إلى الرئيس بوش، وفي هذا ما يشير إلى وجود تحول سياسي إيراني تجاه الولايات المتحدة باعتبارها المحرك الرئيسي للأزمة، ويظهر هذا في رفض الايرانيين المقترحات الأوروبية من قبل لأنها تعني بالنسبة إليهم أنها تقدم الماسة في قطعة من السكر، وخاصة أن وقف إيران أنشطتها النووية يعني خسارتها لآلاف الدولارات التي أنفقتها على التخصيب لتضمن أمنها القومي لأنها متاخمة لدول مالكة لقدرات نووية عسكرية. وفي رده على سؤال حول الازدواجية الروسية في التعامل مع إيران من خلال دعمها إيران وتبنيها إنشاء مفاعلات نووية لإيران بتكنولوجيا روسية، وفي الأثناء نفسها تسمح بإطلاق قمر صناعي لإسرائيل من أراضيها بغرض التجسس على المفاعل الإيراني، قال: هذا يؤكد أن العلاقة بين روسيا وإيران ليست استراتيجية وإنما علاقة منفعة ومصالح، فروسيا لا تريد بسط أمريكا لنفوذها في المنطقة أكثر من ذلك، وهي تجد إيران وسيلة لذلك. إضافة إلى أن روسيا تحصل على فائدة اقتصادية كبيرة من إيران من خلال بنائها مفاعلات نووية في «بوشهر« وكذا اتفاقات أخرى تمت بينهما من أجل تزويد إيران بتكنولوجيا متطورة للمصانع الموجودة فيها. والآن تعرض روسيا على إيران عمل شركة مشتركة بينهما لتخصيب اليورانيوم، وتحاول حفز إيران إلى تنفيذ هذا المشروع، وهي تغازل إسرائيل لتؤكد مبدأ أن تعاونها مع إيران لن يكون حجر عثرة في العلاقات بين البلدين. إذاً فالقضية قضية مصالح متوازنة وليست مصالح استراتيجية. علاقة غير تحالفية من جهته أوضح د.محمود بركات أستاذ الكيمياء النووية أن ما يعكف عليه الأوروبيون الآن أو ما يسمى مجموعة الحوافز والعقوبات ليست له أي قيمة في حالة رفض تخصيب اليورانيوم لأن المسألة ليست بهذه البساطة فإيران لديها قضية قومية تريد تنفيذها، وأعتقد أنه من حقها طالما أنه في إطار سلمي، فليس سهلاً أن تتخلى إيران عن طموحاتها، لأن ذلك له تبعات كثيرة، أهمها على المستوى القومي داخل إيران والسعي نحو التقدم العلمي وهو الهدف الأسمى لإيران من وراء هذه الأزمة. وأشار إلى أن ما يمكن توقعه في حالة إذا فرضنا أن إيران سايرت الدول الأوروبية فيما يبغون سيكون له ثمن باهظ لا يمكن لأحد أن يتحمله، فوجهة النظر الإيرانية تدافع عن اقتصاد وصناعة وزراعة، أي أن السعي إلى امتلاك قدرات نووية ليس بغرض التباهي. وفيما يتعلق باحتمالية قبول إيران تخصيب اليورانيوم داخل روسيا قال: هذا الأمر رفض من قبل، لأن الروس رفضوا شروط إيران بالمشاركة بشكل فاعل في عملية التخصيب، أي أنهم كانوا يريدون أن يقدموا لهم تكنولوجيا نووية جاهزة من دون حدوث استفادة علمية حقيقية للإيرانيين، الذين يسعون إلى اكتساب خبرات علمية حقيقية بمعنى أن إيران تريد أن تجني ثمار هذه التكنولوجيا على مستوى العقول البشرية لديها. والعلاقة بين روسيا وإيران ليست بالتحالف الكامل فلا يوجد ما يسمى التحالف مائة في المائة، فروسيا تدعم الموقف الإيراني بغرض العودة إلى الأيام الخوالي في المنطقة من خلال الوجود السوفيتي، الذي كان يتصدى للهيمنة الأمريكية لذا فالروس يبحثون عن دور دولي يرضي غرورهم ويشعرهم بوجودهم كقوة فاعلة ومؤثرة. فالعلاقة مع إيران علاقة تجارية للمساعدة في بناء المفاعل والدليل على ذلك التعاون مع إسرائيل لإطلاق قمر صناعي إسرائيلي للتجسس على إيران، الذي أعتقد في عدم جدواه في حالة تعرض إيران لضربة عسكرية لأنه في هذه الحالة سيكون الاعتماد الأساسي على القدرات الاستخباراتية الأمريكية وأقمارها الصناعية. وأخيراً تجدر الإشارة إلى أن ما يمكن توقعه من مقترحات الاتحاد الأوروبي هو السماح لإيران بالقيام بعمليات إثراء اليورانيوم مع وجود نوع من أنواع الرقابة الدائمة واللصيقة وفتح المواقع الإيرانية لمزيد من التفتيش خاصة أن إيران من الدول الموقعة على البروتوكول الإضافي، الذي يسمح للوكالة الذرية بالتفتيش على المواقع النووية في أي مكان وليس بالضرورة أن يكون منشأة نووية، وكذلك في أي وقت من دون استئذان. وتقول د. باكينام الشرقاوي أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة: ان عملية المقترحات والمزايا الأوروبية ليس لها بديل إلا الموافقة على عمليات التخصيب، وإلا ستقابل بالرفض من قبل إيران وقد تأتي هذه المقترحات بالموافقة على التخصيب مع فرض نوع من الرقابة الشديدة الصرامة، وهو حل يرضي جميع الأطراف. والمشكلة الأساسية تكمن فيما وراء هذه الأزمة وهو أن الولايات المتحدة لن تقبل وجود إيران نووية حتى لو سلمية وهو ما صرح به الرئيس الأمريكي بوش. فالقضية ليست في تحول البرنامج السلمي إلى برنامج عسكري لأنه في هذه الحالة تكون مراقبته سهلة، وإنما الهدف الحقيقي هو عدم السماح لإيران بحيازة تكنولوجيا تدعم مكانتها في المنطقة، فالخوف الغربي يأتي من أن امتلاك إيران قدرات نووية سلمية يمكن بعد ذلك أن يسمح لها بامتلاك قدرات نووية عسكرية، وفي هذه الحالة ستكون مرتبطة بقرار فقط، ولكن حتى الآن تريد تطوير برامجها لأغراض سلمية، ويبقى القول: إن الصراع بين إيران والولايات المتحدة رئيسي وهيكلي، والأزمة الحالية هي مجرد قشرة ظاهرة على السطح. وعن السيناريوهات المتوقعة تقول د. باكينام: هناك احتمالان: إما أن يحدث توافق بين الأطراف لتكون أكثر صرامة ويسمحوا لإيران بالتخصيب تحت رقابة دولية، وإما أن يوجهوا ضربة عسكرية، وهو احتمال ضعيف قد يسبقه فرض عقوبات اقتصادية. وهناك من يعضد الاحتمال الأول، وآخرون يرون أن الأزمة العسكرية قادمة لا محالة، خاصة أن بوش بعد ما حدث في العراق قد يدفعه منطق المغامر إلى الدخول في هذه المغامرة، ويجب أن نعلم أن انتخابات الكونجرس قد اقتربت، وهو في حاجة إلى جميع الشعب الأمريكي حوله مرة أخرى بعد أن بدأت شعبيته الانخفاض من خلال قضية كبرى، وفي حالة الضربة العسكرية ستكون هناك تبعات وخيمة أهمها ارتفاع سعر النفط بشكل مفزع وقد يصل حسب آراء المحللين الاقتصاديين إلى 150دولارا للبرميل أو حتى إغلاق مضيق هرمز. وأشارت إلى أن المنطق الأوروبي يختلف عن منطق أمريكا. وعن ازدواجية الموقف الروسي أكدت د. باكينام أن العلاقة بين إيران وروسيا هي علاقة مصالح متداخلة لكن روسيا مضطرة إلى التعامل مع أمريكا وإسرائيل، ولكن بشكل حذر مع إدراكها سعي أمريكا إلى بسط نفوذها على المنطقة، لذا فهي تريد أن يكون لها دور فاعل ولكن لا يرقى إلى درجة المواجهة مع الولايات المتحدة. وقد سبق أن رفضت إيران العرض الروسي بتخصيب اليورانيوم في روسيا، فهي تريد أن تجني ثمار هذه التكنولوجيا وهو منطق مقبول لأن روسيا قد يأتي يوم وتمنع هذه التكنولوجيا عن الإيرانيين، وإصرارهم على تخصيب اليورانيوم على أرضهم يبرز اتساقا في الموقف الإيراني. وأوضحت أن أحد أوجه النقد الموجهة للنظام الإيراني أنه دولة نفطية لذا فإيران ليست في حاجة إلى قدرات نووية، وهي نظرة قاصرة ، فإذا كنا نحن العرب لم ندرك ذلك فليس من حقنا أن نلوم الآخرين. النقد الآخر أن إيران لم تعلن الأغراض التي ستستخدم فيها الطاقة النووية، أي ليس هناك برنامج مفصل والمنطق يقول: إن هناك استخدامات متعددة ولابد أنها ستستفيد من ذلك، إضافة إلى بناء قاعدة علمية.

http://www.akhbar-alkhaleej.com/ArticlesFO.asp?Article=171843&Sn=DRAS

الحرب في لبنان هل هي تحولات جيوسياسية؟ - إبراهيم غرايبة

الحرب في لبنان هل هي تحولات جيوسياسية؟ - إبراهيم غرايبة


نعم، فهي ليست مجرد عملية أسر وقتل وجنود إسرائيليين، ومحاولة إطلاقهم والرد على الهجوم، لكنها بالنسبة لإسرائيل والولايات المتحدة حرب مع سوريا وإيران، وبالنسبة لإيران وسوريا وحزب الله وحماس فهناك ثغرات وفرص ليست قليلة ستجعل الصراع في (وعلى) العراق وفلسطين ولبنان قادرا على التواصل، فالقوات الأمريكية في العراق مهددة من قبل إيران، وتكاد تكون في قبضتها، وخطاب المقاومة مازال يجد أصداء واسعة برغم الخسائر والتضحيات الهائلة، وبرغم اختلافه مع التوجهات الفعلية التي التزمت بها حركتا حماس وحزب الله نحو العمل السياسي والاجتماعي، وفي المقابل فإن السياسات والممارسات الأمريكية في المنطقة لا تشجع على فرص الاستقرار والتسوية، ولا تظهر جدية كافية بالتحول نحو الديمقراطية والمشاركة السياسية والعامة. لماذا يعرض كل من حماس وحزب الله نفسيهما للخطر في المرحلة التي يحتاجان فيها إلى العمل السياسي والاجتماعي، وقد تحولا إلى هذا المجال بالفعل منذ فترة من الزمن؟ الإجابة تبدو في عملية جيوسياسية كبيرة جديدة لا ترى في الأسرى سوى ضغوط لتراتيب إقليمية جديدة تهدف إلى تفعيل مكاسب سورية وإيران وتعزيز نفوذهما في العراق ولبنان وفلسطين، وهكذا فقد تزحزحت الجيوسياسية إلى تنافس إقليمي جديد يستعيد أجواء الحرب الباردة. هذا التحول في المفهوم بين مقاومة الاحتلال قبل عام 2000 إلى المغامرة الجيوسياسية يعبر عن التغير السريع في خريطة القوى والمصالح وتحالفاتها، وكما يقول عالم الجغرافيا السياسية الأمريكي أشعيا بومان فإن "الجغرافيا تتغير بسرعة لا تقل عن سرعة تغير الأفكار نفسها، أو التغير في مجال التكنولوجيا" أو بتعبير آخر فإن معنى الظروف الجغرافية يتغير. وهكذا فإن الأحداث التي تدور اليوم في فلسطين وفي لبنان تختلف في معناها وتفسيرها وتقديرها عما كانت عليه قبل الانسحاب الإسرائيلي من لبنان، وقبل توقف الانتفاضة الفلسطينية ثم إجراء الانتخابات التشريعية. لقد شكلت الأحداث التي بدأت بالحادي عشر من أيلول عام 2001 وحتى منتصف عام 2005 خريطة جغرافية سياسية جديدة تعيد فهم الأحداث وتقديرها والتخطيط المستقبلي برمته، ففي العراق الذي أجريت فيه انتخابات أفضت إلى حكومة دائمة تحولت خريطة التحالف التي قام عليها غزو العراق لتشارك العرب السنة في المعادلة السياسية وفي التحالف مع الولايات المتحدة في مواجهة الميليشيات المدعومة من قبل إيران، والتي تحولت من أداة للدولة العراقية إلى متمردين عليها، وانسحبت سوريا من لبنان، وتشكلت خريطة سياسية جديدة مختلفة عما كان عليه الحال منذ عقدين من الزمان، وفي فلسطين تتشكل وقائع جديدة ذات تأثير عميق في مستقبل البلد والناس والمنطقة، ومن أهمها المشاركة السياسية للحركة الإسلامية. ومن وجهة نظر إسرائيلية فإن المشهد الاستراتيجي في المنطقة يسير في اتجاه جديد مختلف عما كان عليه بين عامي 2002 - 2005 ومن هذه التحولات المقلقة لإسرائيل: عودة إيران إلى تطوير السلاح النووي وانتخاب المحافظ المتشدد أحمدي نجاد رئيسا لإيران، وتوظيف التحولات الديمقراطية في المنطقة لصالح الحركات الإسلامية، وتراجع الضغط العالمي على سوريا وحزب الله بسبب الانشغال بإيران والعراق، وارتفاع أسعار النفط. وتعكس الصحافة الإسرائيلية هذا الجدل بين حرب إقليمية أو صراع محدود، فصحيفة هاآرتس حذرت تحت عنوان "لا للحرب اللبنانية الثانية" من الانجرار إلى حرب إقليمية واسعة، في حين دعا المسؤول السابق في الشاباك (جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي) ايهود باتوم إلى إعادة احتلال جنوب لبنان، وكتب المعلق الإسرائيلي المشهور زئيف شيف في صحيفة ها آرتس: "بعد مرور أسبوعين على العملية العسكرية الواسعة في قطاع غزة فتحت جبهة ثانية ضد إسرائيل على الحدود مع لبنان بواسطة "حزب الله"، بالطريقة نفسها، بخطف جنود وقتل آخرين في العمق الإسرائيلي، ولكن قد تواجه اسرائيل جبهة ثالثة مع سوريا التي تساعد "حزب الله"، لقد نجح "حزب الله" في جر لبنان إلى الحرب وربطه بسوريا وإيران. وتعكس الحرب أيضا أزمة إسرائيل التي فقدت بوصلتها وهدفها، فلا هي قادرة على المضي وحدها في الترتيبات المستقبلية ولا هي تريد المشاركة في تسوية سياسية، ويعاني المجتمع الإسرائيلي من انقسام كبير غير مسبوق في تاريخه، وقد يغير هويتها جذريا، ويبدو أنها بدأت بالفعل تواجه استحقاق نهاية الحرب الباردة التي جعلتها شريكا أقل أهمية استراتيجية بالنسبة للولايات المتحدة وأوروبا، بل إنها تحولت إلى عبء عليهما، فالولايات المتحدة في مواجهتها للتحدي الإيراني والحرب في العراق يمكنها أن تقلل خسائرها وتحقق نتائج أفضل بلا إسرائيل. وبالنسبة لحزب الله أيضا فإنه بعد الانسحاب الإسرائيلي من لبنان بحاجة إلى إعادة تعريف نفسه ودوره، وكما كان الانسحاب انتصارا له فإنه انتصار يعني أيضا نهايته، وكانت هذه الحالة الجديدة الناشئة ارتباكا لسوريا التي توفي أيضا رئيسها حافظ الأسد، ولإيران، ومن ثم لوكيلهما حزب الله، ومن وجهة نظر هذا المحور فإن الحرب ضرورية لاكتساب أهمية ونفوذ في لبنان والعراق وفلسطين، وبغير ذلك فإنها ستواجه استحقاقا قاسيا.

http://www.al-sharq.com/DisplayArticle.aspx?xf=2006,July,article_20060719_149&id=columnsnist&sid==

وزراء الخارجية يلومون ضمناً «حزب الله» و«حماس

وزراء الخارجية يلومون ضمناً «حزب الله» و«حماس

توصل وزراء الخارجية العرب الذين اجتمعوا في القاهرة أمس إلى قرارات مثلت صيغاً توافقية تفادت انقساماً عربياً حول تداعيات الأوضاع في لبنان وفلسطين، وحذروا من أن تصرفات كثيرة «يقوم بها البعض حرصاً على المصالح العربية تضر بتلك المصالح»، في إشارة ضمنية إلى «حزب الله» وحركة «حماس». واضافوا ان هذه التصرفات «تتيح لاسرائيل واطراف اخرى من خارج الوطن العربي العبث بامن الدول العربية مثلما يحدث في لبنان حاليا»، مشددين على «ضرورة الالتزام بالاجماع العربي».

وأعلن الوزراء أن عملية السلام «ماتت بعدما سُلمت الى أحد أطرافها: إسرائيل»، وأن العرب «يتجهون طواعية إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن بالقضية بعدما فشلت كل الآليات والمبادرات والجهود السابقة وأفرزت ما وصلت إليه المنطقة من خطورة». (راجع ص 5)

وكانت دول عربية بينها السعودية ومصر والاردن، رأت خلال المناقشات ضرورة أن لا تتحمل الدول العربية تصرفات جماعات وأحزاب لها «أجندات» وتصرفات أضرت بالمصالح العربية، في مقابل دول اخرى ابرزها سورية رأت أن توجيه انتقادات إلى «حزب الله» و «حماس» سيمثل رضوخاً لأميركا وإسرائيل، وسيضر بالمصالح العربية، في حين اتخذت دول ثالثة موقفاً وسطا.

وبدا أن الصيغة التي طرحت أرضت الأطراف الثلاثة، خصوصاً أن الاجتماع شهد تلاسناً وخلافات ووجهات نظر متعارضة، وانتهى بإعلان فشل العملية السلمية في الشرق الأوسط، وأن استمرار هذا الفشل «سيوقع المزيد من المشاكل في فلسطين ولبنان، وربما دول أخرى». وشدد الوزراء على ضرورة إعادة العملية السلمية إلى مسار آخر غير ذلك الذي جرت فيه من قبل. وأُعلن عن جهود ستتبناها الديبلوماسية العربية لايجاد رأي عام دولي يسهم في نزع العملية السلمية من بين أيدي إسرائيل التي قال الأمين العام للجامعة العربية السيد عمرو موسى إنها «صارت تعبث بها».

وأكد الوزراء ضرورة عدم السماح للدولة العبرية بأن تدمر البُنى التحتية للبنان وفلسطين، أو أي دولة عربية أخرى. وأعلن وزير الدولة للشؤون الخارجية في دولة الإمارات العربية المتحدة محمد حسين الشعالي أن وزراء الخارجية اتخذوا ثلاثة قرارات في شأن الأحداث الجارية في لبنان وفلسطين.

ونبه وزراء شاركوا في الاجتماع إلى أن الاندفاع خلف العواطف والمشاعر الشعبية «لا يوقف تدمير البُنى التحتية في لبنان ولا يحل الصراع العربي - الإسرائيلي»، وأن العرب «ليسوا على استعداد للدخول في حرب مع الدولة العبرية»، وأن البحث عن البديل «كان الشغل الشاغل للاجتماع»، وأن البديل «يتمثل في اللجوء مجدداً بالقضية إلى الأمم المتحدة لتقليل ما يمكن أن يلحق بالأمة العربية من أضرار».

وقال موسى في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع إن «القوى العظمى سلمت ما كان يسمى بعملية السلام إلى إسرائيل، وهي أحد أطرافها ما أفرز نتائج بالغة السوء التي تمر بها المنطقة الآن». وأضاف: «لن نلتفت في المستقبل إلى الكلام عن الإرهاب والإرهابيين أو الاستخدام المفرط للقوة، وليس استخدام القوة في حد ذاتها إذا ما فشل النظام الدولي في إعادة عملية السلام إلى مسارها الصحيح وليس تسليمها إلى إسرائيل». وسئل موسى عن مصير مبادرة السلام العربية التي أطلقت في بيروت، فرد موضحاً «لا يوجد تغيير في شأنها مهما تمثل الموقف العربي والذهاب إلى الأمم المتحدة سيتم لأن قرارات الأمم المتحدة ومواد القانون الدولي لم تنفذ من جانب إسرائيل».

http://www.alhayat.com/arab_news/nafrica_news/07-2006/Item-20060715-73ea97ad-c0a8-10ed-01ce-4de8c5b99f87/story.html

Kategori

Kategori