مشاركة مميزة

طرد 50 موظف ومهندس عربي اهوازي من مصفاة عبادان وتوظيف مهاجرين بدلهم

تلقت منظمة حقوق الانسان الاهوازية أنباء عن طرد 50 موظفا ومهندسا وفنيا من العرب الاهوازيين المتعلمين والخبراء بعملهم وبعضهم لهم تجارب وخبر...

الأهداف الأمريكية.. هل تتقاطع مع التطلعات الإيرانية؟

أكدت الولايات المتحدة الأمريكية صحة النهج الذي تبنته، وإصرارها على سياسة «العصا والجزرة« التي أعلنتها تجاه طهران، وأنها تدعم جهود «الترويكا« الأوروبية والحكومة الروسية في المحادثات المباشرة مع إيران، ويرى مراقبون ومحللون سياسيون أن ما سيقدمه الأوربيون من حوافز لإيران إذا لم يسمح لها بالتخصيب السلمي سيقابل بالرفض، والاحتمال الأرجح أنهم سيوافقون على التخصيب، ولكن في ظل وجود رقابة دولية شديدة خاصة أن إيران من بين الدول المصدقة على البروتوكول الإضافي، الذي يسمح لوكالة الطاقة الذرية بالتفتيش في أي وقت ومن دون استئذان حتى لو كان التفتيش داخل منشآت غير نووية.
وأشاروا إلى أن العلاقات ما بين روسيا وإيران ليست استراتيجية بقدر ما هي علاقة مصالح خاصة أنها سمحت لإسرائيل بإطلاق قمر تجسس على المفاعل النووي، وأكدوا أنه في حالة تخلي إيران عن برامجها مقابل بعض المزايا ستكون الخسارة المادية لإيران فادحة وهو احتمال ضعيف على كل حال، وبذلك فإن مجموعة الحوافز المقترحة لإيران للتخلي عن برامجها النووية هي حوافز محل شك على الأقل من الجانب الإيراني. د. أميرة الشنواني عضو المجلس المصري للشئون الخارجية تقول: إن العرض الأوروبي لطهران لتقديم مجموعة من الحوافز الاقتصادية، وأيضاً اتخاذ خطوات لضمان حصول إيران على الطاقة النووية للأغراض السلمية، الذي وافقت عليه الولايات المتحدة في ضوء معارضة روسيا والصين لاستصدار قرار عن مجلس الأمن وفقاً للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، غير محدد المعالم حتى الآن، إلى درجة أن إيران نفسها مازال موقفها غير محدد فيما يتعلق بقبولها هذه الحوافز، وإن كنا نستبعد قبولها التخلي عن طموحاتها في تخصيب اليورانيوم، خاصة أن إيران لديها مشكلات أمنية في المنطقة تتعلق بموقعها الجغرافي، فهي محاطة بدول لديها أسلحة نووية مثل روسيا وباكستان وإسرائيل، كما أنها محاطة بوجود أمريكي في منطقة الخليج بشكل عام سواء من العراق أو السعودية وقطر والإمارات، أو أفغانستان في الشرق الإيراني، كل هذا الوجود المكثف للقوات الأمريكية يثير المخاوف والقلق لدى الإيرانيين. وتضيف: إن هذه المخاوف الأمنية لدى إيران هو ما حمل وزارة الخارجية الفرنسية على أن تعلن مؤخراً أن الاتحاد الأوروبي يدرس تقديم ضمانات أمنية إقليمية لإيران في حالة موافقتها على التخلي عن أنشطتها النووية الحساسة، وهو ما سيعرضها لخسارة مادية كبيرة، إضافة إلى ازدياد السخط الشعبي على النظام. وتشير إلى أنه في حالة قبول إيران هذه المقترحات الأوروبية بالضمانات والمميزات الاقتصادية والأمنية، وموافقتها على تخصيب اليورانيوم في روسيا، أعتقد أنه احتمال ضعيف، لأن كل الدلائل تشير إلى أن إيران سوف تستمر في أبحاثها النووية وتخصيب اليورانيوم بشكل سري، ولا أدل على ذلك من وجود آثار لليورانيوم العالي التخصيب الذي كشفت عنه الوكالة الدولية للطاقة الذرية مؤخراً، وبذلك يمكن استخدامه كوقود نووي في أجهزة أحد المواقع الإيرانية، وهو موقع «لاميزان« للأبحاث. الأمر الذي نفاه بشدة المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الإيرانية، والمهم في هذا المجال بالنسبة إلى إيران ألا تنفذ الولايات المتحدة الأمريكية تهديدها بفرض عقوبات على إيران بشكل منفرد مع الدول الحليفة في حالة فشل مجلس الأمن في التوصل إلى اتفاق على صياغة قرار حول ملف إيران النووي خلال الأسابيع القليلة المقبلة، وهو ما سيكون له آثار بالغة ليس فقط بالنسبة إلى إيران وإنما إلى منطقة الشرق الأوسط بأكملها. استغلال الثـروات أما د. محمد السعيد عبدالمؤمن أستاذ الأدب الفارسي فيرى أن دول الاتحاد الأوروبي تسعى إلى تقديم تسهيلات لإيران لوقف أنشطتها النووية متبعة سياسة «العصا والجزرة« ورغم رد الفعل البارد تجاه الأمر من قبل حكومة إيران إزاء مجموعة الحوافز الأوروبية فإنه لم يصدر أي تصريح رسمي عن إيران يبدو مشتاقا إلى هذه الاقتراحات، وإنما تعدها امتداداً لما تم طرحه من قبل أي لن تحمل هذه المقترحات جديداً بالنسبة إليهم وعلى هذا الأساس يمكن القول: إن الإيرانيين استطاعوا أن يصلوا بالاتحاد الأوروبي إلى طريق مسدود، وببساطة هم خدعوا الدول الأوروبية، فهم لا يقيمون الاتحاد الأوروبي على أنه يمثل ثقلاً لمشروعهم بل أكثر من ذلك، فهم يستبعدون أوروبا كفاعل أساسي في حل الأزمة، وعينهم على الثقل الأكبر وهو الولايات المتحدة باعتبارها اللاعب الرئيسي على كل المسارات فهم حولوا الكرة إلى ملعب أمريكا. وأضاف: إن إيران لديها مشروع حضاري من خلال مشروعها النووي لا يمكن تنفيذه في حالة تخليها عن طموحاتها على اثر الضغوط فهي تسعى إلى الوصول إلى مرتبة النمور الآسيوية، فالبيئة الإيرانية بيئة قاسية جداً، فهناك جبال صلدة وصحارى قاحلة، فالعمل من أجل الزراعة أو الصناعة يتطلب طاقة هائلة ليست كمصر مثلاً يسهل فيها استصلاح الأرض وتمهيدها، فالعمل هناك يتطلب آلة تحركها مئات الكيلواتات من الكهرباء والولايات المتحدة تريد التعتيم على ذلك بدعوى أن إيران تملك النفط، لذا فالشعب الإيراني يقف وراء قيادته في السعي إلى الحصول على هذه القدرات النووية لأنه بالنسبة إليهم مشروع لأجيال قادمة لتكون أمة لها قوة اقتصادية قادرة على استغلال الثروات الموجودة لديهم. على عكس ما تراه وتفهمه أوروبا، فالأمر بالنسبة إليها أنها لا تتفهم المسألة بهذا الشكل فهي تريد دولا مستهلكة للسلع لا دولة منتجة. وأكد عبدالمؤمن أن لهذه الأسباب لا ينظر الايرانيون إلى المقترحات الأوروبية بعين الاهتمام، وهم في انتظار ما ستقدمه الولايات المتحدة من مقترحات، والدليل على ذلك أن الرئيس الإيراني أحمدي نجاد كان قد وعد أنه سوف يكتب رسائل إلى رؤساء الدول الكبرى في مجلس الأمن، ثم فاجأنا بكتابته إلى الرئيس بوش، وفي هذا ما يشير إلى وجود تحول سياسي إيراني تجاه الولايات المتحدة باعتبارها المحرك الرئيسي للأزمة، ويظهر هذا في رفض الايرانيين المقترحات الأوروبية من قبل لأنها تعني بالنسبة إليهم أنها تقدم الماسة في قطعة من السكر، وخاصة أن وقف إيران أنشطتها النووية يعني خسارتها لآلاف الدولارات التي أنفقتها على التخصيب لتضمن أمنها القومي لأنها متاخمة لدول مالكة لقدرات نووية عسكرية. وفي رده على سؤال حول الازدواجية الروسية في التعامل مع إيران من خلال دعمها إيران وتبنيها إنشاء مفاعلات نووية لإيران بتكنولوجيا روسية، وفي الأثناء نفسها تسمح بإطلاق قمر صناعي لإسرائيل من أراضيها بغرض التجسس على المفاعل الإيراني، قال: هذا يؤكد أن العلاقة بين روسيا وإيران ليست استراتيجية وإنما علاقة منفعة ومصالح، فروسيا لا تريد بسط أمريكا لنفوذها في المنطقة أكثر من ذلك، وهي تجد إيران وسيلة لذلك. إضافة إلى أن روسيا تحصل على فائدة اقتصادية كبيرة من إيران من خلال بنائها مفاعلات نووية في «بوشهر« وكذا اتفاقات أخرى تمت بينهما من أجل تزويد إيران بتكنولوجيا متطورة للمصانع الموجودة فيها. والآن تعرض روسيا على إيران عمل شركة مشتركة بينهما لتخصيب اليورانيوم، وتحاول حفز إيران إلى تنفيذ هذا المشروع، وهي تغازل إسرائيل لتؤكد مبدأ أن تعاونها مع إيران لن يكون حجر عثرة في العلاقات بين البلدين. إذاً فالقضية قضية مصالح متوازنة وليست مصالح استراتيجية. علاقة غير تحالفية من جهته أوضح د.محمود بركات أستاذ الكيمياء النووية أن ما يعكف عليه الأوروبيون الآن أو ما يسمى مجموعة الحوافز والعقوبات ليست له أي قيمة في حالة رفض تخصيب اليورانيوم لأن المسألة ليست بهذه البساطة فإيران لديها قضية قومية تريد تنفيذها، وأعتقد أنه من حقها طالما أنه في إطار سلمي، فليس سهلاً أن تتخلى إيران عن طموحاتها، لأن ذلك له تبعات كثيرة، أهمها على المستوى القومي داخل إيران والسعي نحو التقدم العلمي وهو الهدف الأسمى لإيران من وراء هذه الأزمة. وأشار إلى أن ما يمكن توقعه في حالة إذا فرضنا أن إيران سايرت الدول الأوروبية فيما يبغون سيكون له ثمن باهظ لا يمكن لأحد أن يتحمله، فوجهة النظر الإيرانية تدافع عن اقتصاد وصناعة وزراعة، أي أن السعي إلى امتلاك قدرات نووية ليس بغرض التباهي. وفيما يتعلق باحتمالية قبول إيران تخصيب اليورانيوم داخل روسيا قال: هذا الأمر رفض من قبل، لأن الروس رفضوا شروط إيران بالمشاركة بشكل فاعل في عملية التخصيب، أي أنهم كانوا يريدون أن يقدموا لهم تكنولوجيا نووية جاهزة من دون حدوث استفادة علمية حقيقية للإيرانيين، الذين يسعون إلى اكتساب خبرات علمية حقيقية بمعنى أن إيران تريد أن تجني ثمار هذه التكنولوجيا على مستوى العقول البشرية لديها. والعلاقة بين روسيا وإيران ليست بالتحالف الكامل فلا يوجد ما يسمى التحالف مائة في المائة، فروسيا تدعم الموقف الإيراني بغرض العودة إلى الأيام الخوالي في المنطقة من خلال الوجود السوفيتي، الذي كان يتصدى للهيمنة الأمريكية لذا فالروس يبحثون عن دور دولي يرضي غرورهم ويشعرهم بوجودهم كقوة فاعلة ومؤثرة. فالعلاقة مع إيران علاقة تجارية للمساعدة في بناء المفاعل والدليل على ذلك التعاون مع إسرائيل لإطلاق قمر صناعي إسرائيلي للتجسس على إيران، الذي أعتقد في عدم جدواه في حالة تعرض إيران لضربة عسكرية لأنه في هذه الحالة سيكون الاعتماد الأساسي على القدرات الاستخباراتية الأمريكية وأقمارها الصناعية. وأخيراً تجدر الإشارة إلى أن ما يمكن توقعه من مقترحات الاتحاد الأوروبي هو السماح لإيران بالقيام بعمليات إثراء اليورانيوم مع وجود نوع من أنواع الرقابة الدائمة واللصيقة وفتح المواقع الإيرانية لمزيد من التفتيش خاصة أن إيران من الدول الموقعة على البروتوكول الإضافي، الذي يسمح للوكالة الذرية بالتفتيش على المواقع النووية في أي مكان وليس بالضرورة أن يكون منشأة نووية، وكذلك في أي وقت من دون استئذان. وتقول د. باكينام الشرقاوي أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة: ان عملية المقترحات والمزايا الأوروبية ليس لها بديل إلا الموافقة على عمليات التخصيب، وإلا ستقابل بالرفض من قبل إيران وقد تأتي هذه المقترحات بالموافقة على التخصيب مع فرض نوع من الرقابة الشديدة الصرامة، وهو حل يرضي جميع الأطراف. والمشكلة الأساسية تكمن فيما وراء هذه الأزمة وهو أن الولايات المتحدة لن تقبل وجود إيران نووية حتى لو سلمية وهو ما صرح به الرئيس الأمريكي بوش. فالقضية ليست في تحول البرنامج السلمي إلى برنامج عسكري لأنه في هذه الحالة تكون مراقبته سهلة، وإنما الهدف الحقيقي هو عدم السماح لإيران بحيازة تكنولوجيا تدعم مكانتها في المنطقة، فالخوف الغربي يأتي من أن امتلاك إيران قدرات نووية سلمية يمكن بعد ذلك أن يسمح لها بامتلاك قدرات نووية عسكرية، وفي هذه الحالة ستكون مرتبطة بقرار فقط، ولكن حتى الآن تريد تطوير برامجها لأغراض سلمية، ويبقى القول: إن الصراع بين إيران والولايات المتحدة رئيسي وهيكلي، والأزمة الحالية هي مجرد قشرة ظاهرة على السطح. وعن السيناريوهات المتوقعة تقول د. باكينام: هناك احتمالان: إما أن يحدث توافق بين الأطراف لتكون أكثر صرامة ويسمحوا لإيران بالتخصيب تحت رقابة دولية، وإما أن يوجهوا ضربة عسكرية، وهو احتمال ضعيف قد يسبقه فرض عقوبات اقتصادية. وهناك من يعضد الاحتمال الأول، وآخرون يرون أن الأزمة العسكرية قادمة لا محالة، خاصة أن بوش بعد ما حدث في العراق قد يدفعه منطق المغامر إلى الدخول في هذه المغامرة، ويجب أن نعلم أن انتخابات الكونجرس قد اقتربت، وهو في حاجة إلى جميع الشعب الأمريكي حوله مرة أخرى بعد أن بدأت شعبيته الانخفاض من خلال قضية كبرى، وفي حالة الضربة العسكرية ستكون هناك تبعات وخيمة أهمها ارتفاع سعر النفط بشكل مفزع وقد يصل حسب آراء المحللين الاقتصاديين إلى 150دولارا للبرميل أو حتى إغلاق مضيق هرمز. وأشارت إلى أن المنطق الأوروبي يختلف عن منطق أمريكا. وعن ازدواجية الموقف الروسي أكدت د. باكينام أن العلاقة بين إيران وروسيا هي علاقة مصالح متداخلة لكن روسيا مضطرة إلى التعامل مع أمريكا وإسرائيل، ولكن بشكل حذر مع إدراكها سعي أمريكا إلى بسط نفوذها على المنطقة، لذا فهي تريد أن يكون لها دور فاعل ولكن لا يرقى إلى درجة المواجهة مع الولايات المتحدة. وقد سبق أن رفضت إيران العرض الروسي بتخصيب اليورانيوم في روسيا، فهي تريد أن تجني ثمار هذه التكنولوجيا وهو منطق مقبول لأن روسيا قد يأتي يوم وتمنع هذه التكنولوجيا عن الإيرانيين، وإصرارهم على تخصيب اليورانيوم على أرضهم يبرز اتساقا في الموقف الإيراني. وأوضحت أن أحد أوجه النقد الموجهة للنظام الإيراني أنه دولة نفطية لذا فإيران ليست في حاجة إلى قدرات نووية، وهي نظرة قاصرة ، فإذا كنا نحن العرب لم ندرك ذلك فليس من حقنا أن نلوم الآخرين. النقد الآخر أن إيران لم تعلن الأغراض التي ستستخدم فيها الطاقة النووية، أي ليس هناك برنامج مفصل والمنطق يقول: إن هناك استخدامات متعددة ولابد أنها ستستفيد من ذلك، إضافة إلى بناء قاعدة علمية.

http://www.akhbar-alkhaleej.com/ArticlesFO.asp?Article=171843&Sn=DRAS


EmoticonEmoticon