مشاركة مميزة

طرد 50 موظف ومهندس عربي اهوازي من مصفاة عبادان وتوظيف مهاجرين بدلهم

تلقت منظمة حقوق الانسان الاهوازية أنباء عن طرد 50 موظفا ومهندسا وفنيا من العرب الاهوازيين المتعلمين والخبراء بعملهم وبعضهم لهم تجارب وخبر...

خدمة لإسرائيل وتدميرا للبنان


الخميس 27 يوليو 2006م، 02 رجب 1427 هـ

أحمد الجارالله

حسن نصرالله, كمن يضرب في الرمل, ويقرأ البخت, ويطالع»بللورة المستقبل« السحرية, افاد بأنه على علم مسبق بأن العدوان الاسرائيلي على لبنان مرتب مسبقا وكان سيتم تنفيذه ما بين شهري سبتمبر ونوفمبر, وانه بقراره خطف الجنديين الاسرائيليين قد كشفه أو عجل بتنفيذه, معتبرا ذلك انه عائد الى ألطاف الله. وما دام لدى نصرالله هذه المعلومات التي تتفوق على معلومات »البنتاغون« وال¯ »سي . آي. ايه« لماذا اعطى الاسرائيليين مبرر الاستعجال بتنفيذ الخطة العدوانية, وهل يعتبر ارتكاب المغامرات والافعال الطائشة من الالهامات الربانية والألطاف الالهية?!ثم ان نصرالله هدد بالدخول في المرحلة الثانية, اي اطلاق صواريخه الى ما بعد حيفا, فهل يا ترى حققت المرحلة الاولى اغراضها ضد العدو أم ضد لبنان والشعب اللبناني?وبما أن الرد واضح على السؤال فان الخشية ان تؤدي مرحلة ارسال الصواريخ الى ما بعد حيفا الى القضاء على ما تبقى في لبنان من مرافق ومعالم ومدن وقرى وبيوت.وفي كل الاحوال هكذا تكون النتائج, مؤسفة ومروعة, عندما يتفرد بالقرار شخص واحد, وتوحي به اليه دول اجنبية من الخارج. لقد اصبح واضحا ان الصراع الدموي الدائر في لبنان هو صراع اميركي اسرائيلي من جهة, وايراني سوري من جهة اخرى, وكل طرف من الطرفين يحاول استعراض قوته على الارض اللبنانية وعلى حساب الشعب اللبناني. ونصرالله الذي لا يريد الاعتراف بهوية الصراع وباطرافه, وبأنه لا يمثل فيه الا بيدقا على رقعة الشطرنج, لم تصله الأخبار بعد من ايران, وبأنها بدأت تستشعر الهزيمة, وبأن رفسنجاني عبر عن ذلك برسالة الى خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز يعرب له فيها عن تأييد طهران للدعوة السعودية الى وقف اطلاق النار, وبأن ذلك يعني ان الايرانيين اقتنعوا بمخاطر المغامرة, وبأنهم بدأوا السعي للخروج من الورطة... يبدو ان نصرالله لم تصله هذه المعلومات فقرر, ولوحده دائما, ان يدخل في مرحلة ما بعد حيفا, اي ان يتواصل مع المغامرة ومع الرعونة, والمضي في اعمال سترتد نتائجها عليه وستقع على رأسه, ورأس لبنان.الكل يعلم ان موقف المملكة العربية السعودية لم يلق الارتياح من قبل الايرانيين والسوريين في البداية, لكنهم عندما بدأوا يلامسون بوادر الهزيمة والخطر, غيروا مواقفهم ورأوا ان افضل وسيلة لحفظ ماء الوجه العودة الى السعودية والعرب الآخرين الذين ادانوا المغامرين ومغامراتهم وعبثهم بمصائر الشعوب, ودعم مواقفهم. حسابات نصرالله الخاطئة بدأت نتائجها ترتد عليه وتنال من خبرته المزعومة على الرغم من ظهوره التلفزيوني ومحاولاته تغطية اخطائه الفادحة بادعاء المعلومات المسبقة عن العدوان وكأن لديه اقمارا اصطناعية تتجسس على اميركا واسرائيل, وتعرف خططهما بشكل مسبق.بعض الزعماء, مع الاسف, يعانون من انتفاخ الذات, ولا يدركون ان هذا الانتفاخ سيوصلهم الى التهلكة كما حصل مع صدام حسين ومع زعامات اخرى قضى عليها الغرور, وعدم معرفة النفس والحجم, وعانت الشعوب منها الامرين. الشعب المصري عانى من انتفاخ الذات لدى عبدالناصر الذي قاده الى حرب 1967 وصور له ان الهتاف العربي الشعبوي له سيمكنه من القاء اسرائيل في البحر, وكانت النتيجة الهزيمة الفورية التي تلقاها, وهروب الناس مع اول طلقة لعدم الجهوزية.نصرالله نسخة مصغرة من المصابين بانتفاخ الذات, بسبب انه مأمور من الخارج الايراني والسوري, ولا يملك القرار على نفسه حتى ولو اراد. وليبدأ الان مرحلة ما بعد حيفا على الاقل من اجل ادخال السرور على قلوب اعداء لبنان الذين يعمل معهم وبإمرتهم, ويستفيد منها اسرائيل بعلمه أو بدون علمه.

* نقلا عن جريدة "السياسة" الكويتية


EmoticonEmoticon