مشاركة مميزة

طرد 50 موظف ومهندس عربي اهوازي من مصفاة عبادان وتوظيف مهاجرين بدلهم

تلقت منظمة حقوق الانسان الاهوازية أنباء عن طرد 50 موظفا ومهندسا وفنيا من العرب الاهوازيين المتعلمين والخبراء بعملهم وبعضهم لهم تجارب وخبر...

الحرب اللبنانية الإسرائيلية حسابات الربح و الخسارة -ايران و سوريا

قد يبدو للكثير من المحللين السياسيين إن العملية التي قام بها حزب الله كانت في باطنها بتأييد و مباركة من النظام الإيراني بحجة إن العملية تمت في يوم سابق من بحث نقل الملف الإيراني لمجلس الأمن و قبيل اجتماع الدول الصناعية الكبيرة في روسيا و هو ما حصل فجأة حيث إن العالم ما زال مشغولا بالأزمة اللبنانية متناسيا البرنامج النووي الإيراني
ولكن يجب إن لا ننسي إن لكل فعل رد فعل يعادله بالقوة و يعاكسه الاتجاه .و التمويه الذي استعملته إيران على برنامجها النووي بافتعال الأزمة اللبنانية قد يرتد عليها عكسا فالدول الغربية و أمريكا قد تصلان إلى قناعة إن لا مجال للتعامل مع المشاكل في الشرق الأوسط بدون التعامل مع النظام الإيراني أولا و محاولة التخلص منه
إن الساسة الإيرانيون الذين تعاملوا مع الأزمات التي وقعت في جوارهم في أفغانستان و العراق و التي أدت للحصول على اكبر المكاسب مع تقديم اقل الخسائر يوضح ن إيران لن تقع بفخ الاتهام الغربي بهذه السهولة و إذا جزمنا إن الحرب التي تحصل على الأرض اللبنانية هي بأوامر إيرانية فأن الأهداف الإيرانية منها أمور لم تتضح للعيان بعد و الأمر الأخر المستغرب هو إن لماذا لم تقم إيران بتزويد حزب الله بصواريخ مضادة للطائرات و هي أسهل استعمالا و حملا من الصورايخ المضادة للسفن و يمكن للجندي العادي إن يحملها على كتفه. فإيران لم ترسل حزب اله لهذه الحرب ليخرج منتصرا كاملا ولا مهزوما كاملا

إن رياح التغيير التي تهب على الشرق الأوسط و تشكل الجبهة الموحدة للمقاومة بين عبدا لحليم خدام نائب الرئيس السوري السابق و صدر الدين البيانوني أمين عام إخوان سوريا وضع النظام السوري بين مطرقة الجبهة التي بدأ إنها تحظي بدعم غربي و بين سندان النظام الإيراني الذي يبدو العالم كله يقف ضده.

النظام السوري الذي كان قد وقع تحت ضغط شديد بسبب الاتهامات الغربية لها في عملية اغتيال رفيق الحريري و عدد أخر من اللبنانيين الذين كانوا يعارضون النظام السوري و محاولة إجبار سوريا على تنفيذ الشق الخص بها من قرار الأمم المتحدة 1559 كان من أهم الأسباب التي كانت تدفع سوريا باتجاه إيران في هذه الأزمة

إن اختيار سوريا لسندان الإيراني لا يبدو انه اختيار نهائي و تقاطر قوافل الحجيج من المسئولين السوريين على إيران في الفترة الأخيرة ما قبل الأزمة اللبنانية كان رسالة غير مباشرة للدول الغربية بان عليهم إن يقدموا مخرجا للنظام السوري بدلا من الارتماء بالأحضان الإيرانية .و كان لسوريا ما أرادت فقد قدمت المملكة العربية السعودية مبادرة للنظام السوري مدعومة بضمانات أمريكية تطالبها بفك الارتباط بإيران مقابل تعويم النظام السوري و دعمه بمشاريع اقتصاديه تمولها دول الخليج.و في حال قبول سوريا بهذه المبادرة كانت ستنتهي ورقة حزب الله في الشرق الأوسط و هو ما دفع إيران لخلط أوراق المنطقة سريعا .

العرض السعودي رحبت به مصر و الأردن بطريقة مباشرة لخوفهم من تشكل الهلال الشيعي الذي سيحيط بدول الخليج و الأردن . و هو خوف قد يكون مبررا.و تخوفت إيران من الرد السوري. فالنظام السوري بعقلانية سيختار العرض السعودي المدعوم من الغرب مقابل ربط مصيره بنظام لن يقدم له إلا عدم الاستقرار السياسي


إن تسرع النظام الإيراني بدفع حزب الله ليقوم بهذه العملية مرده لقرب انتهاء صلاحية هذا الحزب عسكريا على الأقل فحاولت إيران بقدر الإمكان إبقائه على الساحة السياسية .و قدرته على الصمود في هذه الفترة أعطته الدافع لبقائه سياسيا على الساحة اللبنانية .فأي مبادرة لوقف إطلاق النار في لبنان ستجبر الحزب على إلقاء سلاحه أو تحييد ذلك السلاح حتى لا يصل إلى الحدود الإسرائيلية على اقل تقدير

سوريا تظهر كالرابح الأكبر بالحصول على المبادرة السعودية و إيران تحاول التقليل من خسائرها بمحاولة الإبقاء على حزب الله كحزب سياسي على الأقل .و الثمن هو مئات القتلى و ألاف البيوت المهدمة


EmoticonEmoticon