مشاركة مميزة

طرد 50 موظف ومهندس عربي اهوازي من مصفاة عبادان وتوظيف مهاجرين بدلهم

تلقت منظمة حقوق الانسان الاهوازية أنباء عن طرد 50 موظفا ومهندسا وفنيا من العرب الاهوازيين المتعلمين والخبراء بعملهم وبعضهم لهم تجارب وخبر...

الصلوة في ايران  جريمة و في الغرب ممارسة حق مدني ..لماذا؟

الصلوة في ايران جريمة و في الغرب ممارسة حق مدني ..لماذا؟

جاء خبران متناقضان في يوم واحد. احدهما السماح لاول مسلم الصلاة في قصر احد ملوك بلاد الغير مسلمة و الاخر منع مسلمين و سجنهم في بلدهم بسبب ممارسة ديانتهم التي لا تريح الوالي و السلطان المسلم.
كثير ما نسمع و نرى اعداد متزايدة من الناس في بلاد الغرب اعتناقهم الدين الاسلامي وذلك بسبب ازدياد الوعي و اعتقاد الناس بجوهر الدين القيـّم و نزاهته و كونه من الاديان السماوية و يحمل مثلهما الروح التسامح و العدالة و القسط و ايضا بسبب وجود الحرية للافراد في التفكيرو التعبير في هذه البلدان و السماح لهم باتخاذ اي عقيدة و مسلك يشاؤنه من دون اذن او موافقة والي او حاكم.و كان الخبر الاكثر لطافة هو السماح لفتاة مسلمة تعمل في لقصراحد ملوك الدول الغربية بالصلاة في القصر. صحيح ان ملوك بلاد الغرب ا ليسوا مسلمين, لكنهم يحترمون الديانة الاسلامية و يحترمون عقائد الافراد من جميع الديانات و يلتزمون بمبادء الحقوق المدنية للفرد التي من احد بنوده هو احترام و الالتزام بحرية اتخاذ اي عقيدة او ديانة.وكما تنص دساتيرهم على احترام كافة الديانات و المذاهب من دون تفريق.
و نقيض هذا الخبر جاء على لسان احد وعاظ السلاطين و هو امام جماعة اقليم الاهوازالسيد محمدعلي الجزايري المنصوب من قبل امام وولي امر المسلمين ؟؟؟؟السيد على الخامنائي.فقد قال هذا الوالي ان هناك رجلٌ (يقصد الشيخ عبدالحميد الدوسري امام جماعة اهل السنة في الاهواز) يسعى الى التفرقة و هو مأجور من قبل اجانب و يتلقى تمويل مالي و له راتب مقداره عشرة ملايين ريال ايراني(حوالي الف دولار).ويقصد السيد جزايري نشاط الديني الذي يقوم به الشيخ عبد الحميد الدوسري بين شعبه عرب الاهواز الذي يكن له الاحترام و التقدير و الذي يحضى بشعبية واسعة من اهله عرب الاهواز,متجاهلاً الدعوة السليمة و النبيلة التي يدعو اليها الشيخ عبد الحميد الدوسري و هي قربةً الى الله من دون ثمن. فقد قام النظام بمشاركة جلاوزته باعتقال هذا الرجل المؤمن و من ثم الحكم عليه جوراً بالسجن لمدة ثمانية عشر عاماً في الايام الاخيرة الماضية.
لا يخفى على احد ان منطقة الاهواز العربية التي تدار سياسياَ من قبل اجهزة العسكرية للنظام الايراني تتخوف من اي محاولة او حركة توعوية اهوازية سوائاً كانت في مجال الدين او السياسة او الاعلام او المجالات الاخرى.للعلم ان ممارسة و القيام بهذه الامور لا تتناقض حتى مع الدستور الايراني الذي يسمح لمعتنقي و متخذي الديانة الزرادشتية باظهار و العمل بمعتقداتهم و حتى خصّص لهذه الديانة مقعداً في البرلمان الايراني.
ان تصريح الوالي المنصوب على رقاب المسلمين في الاهواز ينبع من عوامل عدة اهمها ان النظام بكل طاقمه المكون من اجهزة استخبارات و ولاة و وسائل الاعلام تعمل كافةً على مراقبة النشاطات التربوية و التوعوية في الاقليم و محاربة اي فكرة او عقيدة تراها تتنافى مع مصلحة الامن القومي الفارسي و ليس شيء اخر.و كما تسجله الاحصائيات و الارقام من المراقبين في الشان الايراني ,فان السلوك الديني لدى معظم الفرس تقلص الى اسفل مرتبة حتى وصل الامر الى النخبة و اصبحت تتكلم عن وجوب قرائات جديدة و احياناً تشكّك في كليات و جزئيات الدين و هذا حسب دستور ولاة الامر يوجب انزال اشد العقاب كما حدث للسيد هاشم اغاجري الذي اعتبرت افكاره تتناقض مع عقائد ولاة الامر في ايران الا انه ما كان يعتبر من الذين يشكلون تهديداً لأمن ايران و ليس كما ينظر الى العرب في الاهوازالذين يعتبرون من قبل النظام و توصف جميع نشاطاتهم بالمخلة لأمن ايران و تلصق عليهم تُهم مثل محاربة الله و مفسدٌ في الارض.
كما ان السيد جزايري الذي يعظ المسلمين لا يتعظ بنفسه حيث من المفروض ان يتفهم كتاب الله الذي درسه في المكتب الذي تخرج منه و ينصّ على القسط والعدل في محاكمة الناس. و لن يفهم كلام الله الذي ينص على عدم ارتكاب ظلم او عدوان على الاخرين و حتى لن يسمح باجبار و اكراه الاخرين بالدخول الى الدين الاسلام..ولم يطبق اي شيء من سيرة النبي صلوات الله عليه و اهل بيته و اصحابه و ينتسب نفسه زوراً الى سلالة النبي الطاهرة.
نعم ان السلوك التكفيري الذي يتخذه النظام و الولاة هو ليس الا اجتهاداً سوقياً يعتمد على المصلحة و الانتفاع و لكن مغطة بقشرة اسمه الدين فقط من اجل محو الاخر من الارتقاء و السعي الى كسب حقوقه المكفولة شرعياً و دولياً.و كل عمل و عبادة لا تشّرع الا ان تقاس بتلك المقاييس السوقية.
وكما لا يخفى على الناس في الاهواز حجم المبالغ الهائلة التي تاتي من الشركات الكبرى في الاقليم و من الخُمس الذي تتبرع به الفقراء الى حساب الشخصي للسيد جزايري وكيل ولي امر المسلمين في الاهوازو يعمل بها مشاريع تجارية ضخمة من دون حساب و عقاب.
فبينما يتمتع السيد جزايري من حقوق و خيارات سياسية و دينية من النظام العنصري الايراني ,الا انه يصادر و بكل بساطة جميع الحقوق الشرعية و حقوق المدنية للافراد ويعتبرها خطراً على ايران .
ولكن ننتظر ان نرى مصير السلاطين الجبابرة و تجار الدين و تجار الموت كيف يُرسم بيد القلم والحجارة الاهوازية و الفكر الاهوازي الذي لا ينقضي بالمسدس و لا السوط و كل يوماً يزداد الحاحاً على استمراه بمطالبة حقوقه المسروقة.
ياسر الاسدي_____ناشط في مجال حقوق الانسان
فنجان قهوة مع العدو

فنجان قهوة مع العدو


ريتشارد هاس

استضاف مجلس العلاقات الخارجية عشرات الالاف من الاجتماعات خلال تاريخه الممتد لنحو 85 سنة لكن قليلا من هذه الاجتماعات هي التي افرزت مثل هذا الاهتمام او الجدل الذي احدثته الجلسة التي عقدت مساء الاربعاء الماضي في نيويورك مع الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد.
اعلن المنتقدون ان الاجتماع غير اخلاقي لأنه يضفي درجة من الشرعية على رجل غير جدير بذلك مع التسليم برفضه القبول بحقيقة المحرقة ورفضه اسرائيل. وتوقع اخرون ان اي وقت يتم امضاؤه مع نجاد سيكون وقتا ضائعا وذلك لأنه لن يكون له اي تأثير على هذا الرجل واننا لا نحصل على اي شيء في المقابل.
ومع ذلك فقد قررنا المضي قدما في عقد اللقاء.ويعكس ذلك المهمة والتقليد غير الحزبي للمجلس.فاللقاء ليس معناه التسليم بكل ما يقوله.حيث اننا لدينا تاريخ طويل من الاجتماعات مع زعماء مثيرين للجدل من بينهم فيدل كاسترو والذي يختلف معه الكثير من اعضاء المجلس الذي يزيد اعضاؤه عن 4 الاف.
والسبب بسيط وهو ان الاجتماعات المباشرة غالبا ما تكون ذات قيمة كبيرة. في تجربتي الخاصة بوصفي مسئول حكومي تعلمت ان الزعماء غالبا ما يكونون منعزلين.ويكفل اللقاء معهم انهم هم ومن حولهم سيستمعون لما قد تقوله بدون تنقية.وبأهمية مساوية فإن الاجتماع مع شخص ما يوفر لك فهم افضل لاسلوبه وطريقة تفكيره.
اعتقد ان قرار استضافة لقاء هذا الاسبوع كان مبررا لما حدث فيه في الواقع. فلمدة ساعتين تقريبا فان اكثر من عشرين من اعضاء المجلس تحدوا احمدي نجاد في انكاره للمحرقة ورفضه الاعتراف بإسرائيل وانتهاكات حقوق الانسان في ايران والطموحات النووية لإيران وانشطتها في العراق.
وبدوره ابلى احمدي نجاد بلاء حسنا في تحدي الاميركيين في كل شيء من برنامجنا النووي الى السياسة الاميركية في العراق الى الديمقراطية الاميركية.
هل تعلمنا شيئا؟سمعت ثلاثة اشياء لها اهمية جديرة بالاعتبار.حيث اعلن نجاد ان ايران منفتحة من اجل التعاون على تحقيق الاستقرار في العراق وان ايران تعتقد ان من حقها تخصيب اليورانيوم ولكن لأسباب دينية فإنه محظور عليها امتلاك اسلحة نووية وان ايران منفتحة لعلاقات مع الولايات المتحدة اذا كانت واشنطن مستعدة لاتخاذ المبادرة.
البيان الاخير على وجه خاص جدير بالنظر.فثمة شيء في ان تلتقي مجموعة خاصة ومستقلة من الافراد غير المرتبطين بالحكومة الاميركية بالرئيس الايراني اما لقاء مسئولين اميركيين بممثلين مختلفين من الحكومة الايرانية فهذا شيء اخر.
وبرأيي فإن ذلك يجب ان يتم.حيث لا يوجد دليل كبير على ان السياسات البديلة تعمل او تظهر اي وعد بالعمل.فالنظام الايراني يترسخ على الرغم من سنوات من الامال الاميركية بتغييره.واستخدام القوة المسلحة قد لا تنجح في تدمير المنشآت النووية في ايران وان كانت يمكن ان تدفع ايران الى اعادة بنائها بشكل يصعب معه كثيرا مهاجمتها ويفجر الارهاب ومن المحتمل ان يرفع اسعار النفط بشكل كبير جدا ويتسبب ذلك في احداث ازمة اقتصادية عالمية.
كما ان الحوار جدير ايضا بان يتم استكشافه بسبب نجاد نفسه.حيث يتمتع الزعماء الحقيقيون بكل من الإرادة والقدرة على انجاز صفقات.ولدى نجاد وبشكل اكثر من اي من اسلافه القدرة.والمسألة هنا هي في الرغبة السياسية.وافضل سبيل لتحديد ذلك هو عبر الحوار.
ولسبب ما فإن ذلك قد يعمل.حيث ربما تكون البلدان قادرتين على الاتفاق على صيغة تضع سقفا مقبولا بشكل متبادل بشأن انشطة ايران النووية وعلى سبل احلال الاستقرار في كل من العراق وافغانستان.
لكن الحوار يمكن ان يحقق نتائج حتى لو فشل.حيث من المهم ان تكون قادرا على ان تظهر للمواطنين الاميركيين والعالم على حد سواء ان الولايات المتحدة قامت بمجهود حسن النية لحل الخلافات بطريقة دبلوماسية قبل اللجوء الى العقوبات او السياسات الاخرى.
لقد حان الوقت للنظر الى الحوار والدبلوماسية على انهما ليس معروفا يمنح بل على انهما شيء مهم لنا.فالدبلوماسية ليست قرارا او حكما اخلاقيا بل انها وسيلة لها مقومات لتحقيق مصالح اميركية.ويجب ان تكون عندنا الثقة في استغلالها واذا عملنا ذلك فإنه من المحتمل لنا بشكل كبير ان نعزل الاخرين وليس انفسنا كما هو جار الان.


ريتشارد هاس
مدير التخطيط السياسي سابقا في وزارة الخارجية الاميركية ورئيس مركز العلاقات الخارجية ومؤلف كتاب"الفرصة:لحظة اميركا لتغيير مسار التاريخ."
بوش يخطط للحرب

بوش يخطط للحرب


تشارلي ريس *

على الرغم من غرابة الأمر، قد يكون الرئيس جورج بوش ماضياً في تخطيط ضرب المرافق النووية لإيران.

ثمة تياران من التخمين يتدفقان في واشنطن هذه الأيام. يقول أحدهما ان إدارة بوش تمضي في تخطيط حملة القصف، ولكن على سبيل الخداع فقط لإجبار ايران على التفاوض. ويقول التيار الثاني ان ادارة بوش تخطط بالفعل لشن هجوم.
وللأسف، أعتقد ان التخمين الثاني هو الصحيح. فقد ظلت إدارة بوش حتى الآن تتّبع على نحو غريب، النموذج ذاته الذي سارت عليه في تبرير الهجوم على العراق. وما فتئ بوش يصرّ من دون وجود أي شذرة من الأدلة، على أن ايران تسعى الى انتاج أسلحة نووية، على الرغم من انكارها المتكرر. أتذكرون كيف ظل يصرّ على أن العراق يمتلك كميات ضخمة من أسلحة الدمار الشامل؟

والأمر الثاني أنه بنى الجهود الدبلوماسية بحيث تكون حتمية الفشل. فهو حين يطالب ايران بتعليق برنامجها لتخصيب اليورانيوم، كشرط مسبق للمحادثات، يضمن بطبيعة الحال، رفض ايران لهذا العرض: ويشبه الأمر وضع زوجة تقول لزوجها، “تنازل عن المنزل، والسيارة، ونصف دخلك، وبعدئذٍ نتحدث عن تسوية الطلاق”.

وثالثاً، يعلم بوش ان روسيا والصين ستعترضان على أي مسعىً للأمم المتحدة لفرض عقوبات. وبناءً على ذلك، سيظهر ذات يوم على شاشات التلفزيون الوطني ويقول اننا جربنا الدبلوماسية، وفشل ذلك، وجربنا الأمم المتحدة، وفشل ذلك، ولهذا فإني آمُر القوات الأمريكية باقتلاع مرافق ايران النووية.

وأشدّ الجوانب إثارة للذعر في هذا السيناريو هو أن بوش وصقور حربه يعتقدون فيما يبدو، بأن الشعب الإيراني سوف يحمّل حكومته مسؤولية الهجوم الأمريكي، ويطيح بها، وينصّب حكومة جديدة تواقة الى الارتماء في أحضان الولايات المتحدة و”اسرائيل”. إن تلك حماقة مطلقة.

تلك هي الاسطوانة القديمة المهترئة التي اعتادت ان تقول:”إنهم سوف يرحبون بنا بالزهور والحلوى والرقص في الشوارع”. سوف تظنّون أن 2600 قتيل و20 ألف جريح أمريكي في العراق، لا بدّ أنهم أقنعوا أشدّ العميان أيديولوجياً بأنه لا يمكن كسب العقول والأفئدة بقصف الأجساد وتمزيقها إرَباً. والشعب الإيراني سيفعل ما يفعله البشر دائماً يلتفّ حول حكومته ويستعدّ لقتال الغازي الأجنبي. وسوف يضع حدّاً لكل الآمال في حركة إصلاح ديمقراطي.

لا شكّ في أننا نملك القوة الجوية اللازمة لتدمير مرافق إيران النووية فعليّاً، على الرغم من انها مبعثرة وبعضها تحت الأرض. فليس لدى ايران الكثير من القوة الجوية، وأنا أشك في أن نظام دفاعها الجوي سوف يستمر أكثر من يوم. وسوف نقتل عدداً كبيراً من الناس في العملية.

فماذا ستكون العواقب؟ لا أعرف على وجه التحديد، ولكني أعتقد بأنها ستكون سيئة جدّاً علينا. ووفق استطلاعات الرأي، يعتقد معظم العالم سلفاً بأننا نشكل تهديداً للسلم العالمي، يفوق التهديد الذي تشكله ايران أو كوريا الشمالية. وأعتقد ان الأمر سوف يخفض نفوذنا في أوروبا وفي الأجزاء الأخرى من العالم الى النصف.

وسيبلغ سعر البترول بالتأكيد 100 دولار أو أكثر للبرميل، وسيكون لذلك أثر مدمر في الاقتصاد العالمي.

وسوف تنتقم ايران أفضل انتقام تستطيعه. ستطلق صواريخها على القوات الأمريكية في المنطقة، وربما على تل أبيب وحيفا في “اسرائيل”. ومدى فاعليتها متروك للزمن ليُظهره. قال ايرنست همنغواي ساخراً ذات مرة ان مردود الحرب غير مؤكد دائماً، اللهم إلاّ اذا كان المرء قد اعتزم الذهاب لمحاربة رومانيا. وقد تهاجم ايران المرافق النفطية في الدول العربية أو تحاول إغراق ناقلة للنفط في مضيق هرمز. وقد يهاجم الشيعة في العراق القوات الامريكية.

وقد تقطع باكستان العلاقات معنا أو تشهد إطاحة حكومتها. وأنا أتخيل أن يعتبر العالم الاسلامي الهجوم على ايران “القشة التي قصمت ظهر البعير”. وقد تتصور سوريا أنها التالية، فتشن هجوماً على “اسرائيل”. وكذلك كوريا الشمالية. فإذا كنتَ على لائحة “محور الشرّ” التي ابتدعها بوش، ورأيت دولتين من دول هذه اللائحة تتعرضان لهجوم استباقي، فماذا سيخطر ببالك؟

المفارقة في كل ذلك انه على الرغم من كلام تلطيخ السمعة عن أشباه هتلر في الشرق الأوسط، فإن القائد الذي يشبه تفكيره أكثر من غيره تفكير هتلر هو رئيسنا، نحن الأمريكيين. فمثلما هتلر، أعمت بوش معتقداتُه الايديولوجيةُ عن رؤية الواقع، ومثل هتلر، يبدو محصّناً ضد النصائح التي تتعارض ومعتقداته. وهنا ينتهي الشبه بطبيعة الحال، ولكنه سيىء بما يكفي. فقد تعلّم هتلر أنه لا يستطيع كسب حرب على جبهتين، أمّا بوش فسوف يتعلم أنه لن يستطيع دمقرطة الشرق الأوسط بالقنابل والرصاص.

* كاتب أمريكي مستقل. والنص من موقعه على الانترنت
ايران تتهم جمعية الصداقة الأهوازية – البريطانية بالارهاب--موقع حزب التضامن

ايران تتهم جمعية الصداقة الأهوازية – البريطانية بالارهاب--موقع حزب التضامن

اتهم محمد علي حسيني الناطق باسم وزاره الخارجيه الايرانية شرطة لندن بدعم تجمع العرب الأهوازيين" الذين نعتهم بالارهابيين" والذي تم في مطلع هذا العام بدعوة من جمعية الصداقة الأهوازية البريطانية أمام مجلس العموم البريطاني

ايران تتهم جمعية الصداقة الأهوازية – البريطانية بالارهاب


اتهم محمد علي حسيني الناطق باسم وزاره الخارجيه الايرانية شرطة لندن بدعم تجمع العرب الأهوازيين" الذين نعتهم بالارهابيين" والذي تم في مطلع هذا العام بدعوة من جمعية الصداقة الأهوازية البريطانية أمام مجلس العموم البريطاني وبأشراف شرطة لندن.


وكعادتها اتهمت الجمهورية الاسلامية الايرانية على لسان حسيني في تصريح لوكالة أنباء (ايرنا) الحكومية اتهمت بريطانيا بالتدخل في الشؤون الأيرانية عبر السماح للعرب الأهوازيين التظاهر في لندن .


تجدر الاشارة بانه قد نظم هذا العام مظاهرتين فقط للأهوازيين في لندن وذلك بدعوة من جمعية الصداقة الأهوازية البريطانية .


وفي جانب آخر من تصريحه ادعى المتحدث الايراني بأن السلطات البريطانية منحت أحد أعضاء المجموعة الأهوازية التي احتلت السفارة الايرانية في لندن عام 1980 منحته عفوا سابق لأوانه متهما الحكومة البريطانية بالنفاق .


ومن ناحيته اعتبر الناطق باسم جمعية الصداقة الأهوازية البريطانية السيد ناصر بني أسد تصريحات حسيني بأنها سخيفة واصفا المسؤولين الايرانيين بالهزليين وأضاف بأن المظاهرات التي نظمت أمام مجلس العموم البريطاني كانت سلمية وقانونية تماما . وفي ظل تشريعات مكافحة الارهاب لا يسمح بالتظاهر أمام البرلمان البريطاني الا بعد موافقة الشرطة على ذلك وموافقة الشرطة على المظاهرة لا تعني بالضرورة الدعم السياسي لها . لذا عندما طلب الناشطون الاهوازيون من الشرطة توفير الحماية للمظاهرة فقد استخدموا حقهم في ممارسة الديمقراطية التي يحرمون منها في بلدهم .


وأضاف المتحث باسم الجمعية يقول : ان الجمعية ملتزمة باسلوب اللاعنف واللجوء للوسائل السلمية من أجل الدفاع عن حقوق عرب الاهواز المضطهدين ونحن نرفض


العنف في جميع أشكاله اذن جمعيتنا ليست منظمة ارهابية ولا نتعاون مع أي جهة تشارك في أي نوع من العنف .وخلافا للنظام الايراني نحترم القانون الدولي وقوانين المملكة المتحدة كما ان الجمعية ليست منظمة محظورة .


واستطرد السيد بني أسد يقول : كان يجب على حسيني ان يأتي بالوقائع الصحيحة بخصوص احتلال السفارة ويذكر بان الجيش البريطاني كان قد قتل جميع محتجزي الرهائن الا واحدا منهم وهو فوزي بداوي الذي لا يزال في السجن على الرغم من ان توفير شروط الافراج فيه منذ عام. وقد نقل في شهر مايو المنصرم من السجن العام الى قسم الحراسة المشددة مع 140 من السجناء الاجانب نتيجة للجدل السياسي حول السجناء الاجانب في السجون البريطانية .


واتهم السيد ناصر بني أسد محمد علي حسيني بالنفاق والكذب وأعتبر احتجاجه لا أساس له وماهو الا محاولة للضغط على الحكومة البريطانية لاسكات الشعب العربي الاهوازي في المطالبة بحقوقه المشروعة ولعزف السلطات البريطانية عن قبول اللاجئين السياسيين الاهوازيين .


ودعا السيد ناصر بني أسد في تعليقه على تصريحات المسؤول الايراني ،دعا الحكومة البريطانية الى تجاهل طلبات الحكومة الايرانية والعمل على دعم النضال السلمي في سبيل الديمقراطية وحقوق الانسان في ايران.


تجدر الاشارة بان جمعية الصداقة الاهوازية – البريطانية تنشط بالتعاون من حزب التضامن الديمقراطي الاهوازي الذي يدعوا الى اقامة نظام فدرالي في ايران لضمان الحقوق السياسية والأقتصادية والثقافية للشعب العربي الاهوازي في ايران .

http://www.ahwaz.org.uk/2006/04/rights-activist-peter-tatchell-joins.html
السلطات الايرانية تقمع تجمع اهوازي كانوا يمارسون لعبة المحيبس في شهر رمضان

السلطات الايرانية تقمع تجمع اهوازي كانوا يمارسون لعبة المحيبس في شهر رمضان

قام النظام الايراني و كعادته في شهر رمضان من كل سنة بقمع كل تجمع عربي و تراث اهوازي. و على هذا الاثر اعتقلت السلطات الايرانية عدد من ابناء الشعب العربي الاهوازي الذين كانوا يحيون شعائر شهر رمضان و مناسبات اسلامية- عربية في منطقة شيبان التي تبعد حوالي عشر كيلومترات من العاصمة الاهواز و مناطق اخرى مثل حي الشعب و حي الثورة .و يبلغ عدد المعتقلين بحوالي احد عشر ناشطاَ ثقافياَ اهوازياَ و تم نقل المعتقلين الى مكتب الاستخبارات في مدينة الاهواز.
هذه المحاولات الاستفزازية من قبل النظام كانت متوقعة حيث هددت قوات الامن و الشرطة في اقليم الاهواز قبل حلول شهر رمضان بقمع كل نشاطات ثقافية عربية ترموا الى احياء تقاليد و تراث اهوازي التي اعتبرها النظام تهديداَ للامن القومي و بالطبع الامن القومي الفارسي.ان هذه الممارسات التي تنبع من احساس عنصري تجاه الشعوب الغير فارسية في ايران تعطي مزيد من العزم لهؤلاء المغبونين للتمسك بحقهم الشرعي و الانساني لاحياء التراث و الهوية المختصة بهم في ظل ما يرونه تمييزا يمارس ضدهم من قبل الفرس الذين وصل بهم الامر الى احياء بعض السنن و التقاليد ذات طابع تختلف تماما مع الدين الاسلامي مثل القفز على النار في ليالي تسبق النيروز(عيد الشجرة في ايران)
و ايضا التاكيد على العرق الاري و التراث الاري مع تجاهل سائر الثقافات و الحضارات التي تتعلق بالشعوب الاخرى غير الفارسية المتواجدة حاليا ضمن سيادة ايران الجغرافية.
ان شعار حوار الاديان و الثقافات التي ينادي بها بعض رموز الاصلاح في ايران قد اصبح امراَ مستحيلاَ في ظل التوجهات العنصرية المتواجدة حالياَ في ايران التي تؤكد على المساوات و العدالة في خطابها الايدولوجي و لكن في العمل تمارس سياسة محو اي ثقافة غير فارسية بشتى الطرق و قد جعلت من الامر اكثر تعقيداَ في ظل الدعوات الايرانية التي تصدر من اعلى مستوى في السلطة الى بعض دول و رؤساء في العالم و تطلب منهم الحوار و التفاوض لحل الازمات بدلاَ من حل الصراع الثقافي الذي تمارسه ضد الثقافات و الحضارات الاخرى في الداخل حيث انها لم تعير اي اهتمام الى هذه الاصوات التي تكاد ان تكون ذا اهمية كبيرة لو امكنت لها الفرصة.و في ظل القمع الممارس من السلطة و الصمود الشعبي ,تبقى ارادة الشعب هي سيدة الموقف حتى يتم استماع و الاذعان بشرعية حقوق الشعب و لكن من يسمع الصوت اولاَ هل ايران ام خارج ايران؟.
ياسر الاسدي
ناشط في منظمة حقوق الانسان الاهوازية
اهلا َ بشهر رمضان

اهلا َ بشهر رمضان





هل علينا شهر رمضان و معه روائح عديدة منها الرائحة اللهية التي تنبثق من اهمية و منزلة هذا الشهرعند الله الذي اعتبرت ليلة واحدة منه افضل من الف شهر و الرائحة الثانية رائحة الثورة و الانتفاضة الشعبية لعيد الفطرللعام الماضي التي قام بها شعبنا الاصيل ايمانا بالله سبحانه و تعالي و بقوله بان" كم من فئة قليلة غلبت فئة كبيرة باذن الله "و ايمانا بالوطن الذي تمتد جذوره الى الاف السنين و تاريخه المشمس الذي لم يشهد له الذل و الهوان في كل العصور و الازمنة.

و ها اليوم يستعد و بكل قوة ان يحيي ذكرى هذا الشهر الفضيل مما يحمله من روح ملكوتية و من روح مليئة بحب و الولاء الى الوطن.فهو يستعد لاقامة مهرجانات واسعة تكريما لعظمة الشهر و تكريما لشهدائه الذين ضحوا بارواحهم الغالية لتراب هذا الوطن و ايضا يستعدون للتحدي امام محاولات النظام لمحو هذه الشعائر و الطقوس العربية الاهوازية .
ان عجلة الوعي و النهوض لدى الشعب الاهوازي سوف لن تتوقف مهما حاولت الة النظام العسكرية مواجهته بكل الوسائل حتى يتم الحصول على الحقوق المشروعه له.فقد تكاتف الشعب في الداخل و قواه السياسية مصمما على استمرار المسيرة السلمية التي انطلق بها في انتفاضته النيسانية و التي نالت من اعجاب العالم الذي كان لا يراهن على هذه القضية التي كانت تعتبر عند بعض المهزومين بانها قد اكل الدهر عليها و شرب ,الا ان الانتفاضة النيسانية و تبعاتها قد صفعت وجه القبيح الفارسي العنصري و وصلت صرخاته الى اعلى مراكز السياسية و الدولية في العالم.فقد اصبح شهر رمضان يعرف بشهر الثورة و التحدي لدى الشعب الاهوازي و يسعى اليوم الى رص صفوفه لوقف التسلل الايراني و محاولاته الى ايجاد شرخ بين افراده و مجموعاته.و يتطلع الى كسب المزيد من الانتصارات في الداخل عبر قرائة و تحليل الحوادث التي تجري على الساحة الاقليمية و الدولية .
مرحبا بشهر النصر...مرحبا بشهر رمضان

ياسر الاسدي
نقلاَ عن مصادر من الداخل
هل تشن اميركا حربا على ايران؟

هل تشن اميركا حربا على ايران؟

ستيفن كولينسون
ميدل ايست اونلاين

مراقبون: الخطاب الاميركي المتشدد ضد طهران وبرنامجها النووي يذكر بالحملة التي سبقت الحرب على العراق.

دفع الخطاب الاميركي المتشدد ضد ايران الذي يذكر بالحملة الاميركية التي سبقت الحرب على العراق، ببعض المراقبين الى التحذير من بدء مرحلة جديدة خطيرة في المواجهة بين واشنطن وطهران بشأن الملف النووي.
ومع ان واشنطن تقول انها ملتزمة بالدبلوماسية، لكن لهجتها المتشددة ورفض ايران وقف عمليات تخصيب اليورانيوم تعني انه لا يمكن استبعاد مواجهة عسكرية بين البلدين، حسب المراقبين.


وقال كريم سادجابور الخبير الايراني في مجموعة الازمات الدولية (انترناشونال كرايسيس غروب) ان "كل شيء ممكن في الوقت الحالي، وهذا ما يجعل الوضع مخيفا".


واضاف "في 2007 يمكن ان نتحدث عن قصف اميركي لايران او مصالحة بين طهران وواشنطن".


وقد صعدت الادارة الاميركية لهجتها الاسبوع الماضي في مرحلة مهمة في المساعي الدولية لاقناع طهران بتعليق عمليات تخصيب اليورانيوم مقابل الحصول على مجموعة من الحوافز.


وتقول واشنطن ان ايران ماطلت بما يكفي ويجب ان تواجه عقوبات في حين تنفي طهران انها تنوي انتاج قنبلة نووية.


ووصف الرئيس الاميركي جورج بوش القادة الايرانيين بانهم "طغاة" ويجب الا يسمح لهم بامتلاك "ادوات دمار شامل".


وصرحت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ان المساعي الاميركية لفرض عقوبات على طهران هي اختبار لمصداقية الامم المتحدة، مذكرة بالحملة التي شنتها واشنطن قبل الحرب على العراق.


وذكر روبرت جوزف المسؤول الاميركي البارز في ضبط الاسلحة ان فكرة امتلاك ايران اسلحة نووية "لا يمكن احتمالها" فيما حذرت استراتيجية اميركية جديدة لمكافحة الارهاب "من احتمال ظهور مركز للارهاب مرتبط باسلحة الدمار الشامل من طهران".


الا ان الحملة الاميركية لا تعتبر بحد ذاتها مؤشرا على التوجه نحو عمل عسكري ضد ايران رغم انها تشغل اوساط المؤسسات الفكرية المختصة بالسياسة الخارجية في واشنطن.


وفي مؤشر على تعقيد الوضع، عدل بوش من لهجته في مقابلة مع صحيفة "وول ستريت جورنال" الجمعة وقال انه وافق شخصيا على زيارة الرئيس الايراني السابق محمد خاتمي الى الولايات المتحدة لانه يرغب في معرفة المزيد عن ايران.


ويخشى بعض المحللين من ان زيادة حدة المواجهة مع ايران قد تؤدي الى تمسك الطرفين بمواقف خطرة، بينما يزيد تردد الصين وروسيا في فرض عقوبات على طهران وتكتيكات ايران السياسية الذكية من احتمال تعميق الازمة.


واوضح غريغوري غوس من جامعة فيرمونت انه فيما يجب النظر الى الخطاب الاميركي على خلفية الانتخابات التشريعية المقبلة في الكونغرس الاميركي، لا يمكن اعتباره تكتيكيا محضا.


واضاف ان "الادارة الاميركية الحالية ليست ادارة تطلق تهديدات فارغة، بل هذه التهديدات تتوافق تماما مع عقيدة بوش، ولا ارى تغييرا حقيقيا في الطريقة التي ينظرون بها الى العالم بعد هجمات 11 ايلول/ستبمبر" 2001.


وهو يشير بذلك الى مفهوم ان على الولايات المتحدة ان تعالج التهديدات بشكل استباقي ومن خلال العمل العسكري اذا كان ذلك ضروريا.


وتتشابه تصريحات بوش الحالية مع تلك التي اطلقها قبل الحرب على العراق.


فقد قال الاسبوع الماضي "عندما رأينا الدمار الذي احدثه الارهابيون في 11 ايلول/سبتمبر، اتجهت افكارنا الى الدمار الذي يمكن ان تتسبب به اسلحة الدمار الشامل". واضاف "على ايران ان تنهي دعمها للارهاب وان تتوقف عن تحدي التزاماتها الدولية ويجب الا تحصل على اسلحة نووية".


ويعتقد بعض المحللين ان واشنطن قد تحاول اقناع الصين وروسيا بفرض عقوبات على ايران، وتقوي عزم اوروبا في الوقت الذي يجري فيه ممثل السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا محادثات اللحظة الاخيرة مع مسؤول الملف النووي الايراني علي لاريجاني في فيينا.


وقد يكون البيت الابيض يرسل تحذيرات مبطنة الى ايران لافهامها بان العمل العسكري غير مستبعد لمجرد انه يعرض القوات الاميركية في العراق للخطر وانه لا ضمان لنجاحه.


وقال سادجابور ان الموقف الاميركي هو "لا تحسبوا ان قدراتنا استنفدت لان الفوضى تعم العراق ومسالة لبنان تشغلنا وسعر برميل النفط وصل الى 75 دولار".


الا ان التصعيد الكلامي يمكن ان يضع الولايات المتحدة امام معضلة اذا لم تؤد العقوبات الى وقف برنامج ايران النووي.


واوضح فلينت ليفيرت المساعد السابق في مجلس الامن القومي في البيت الابيض "في احدى المراحل يواجه الرئيس خيارا بين الوقوف مكتوف اليدين فيما تواصل ايران تخطي هذه العتبات او اصدار امر بالقيام بعمل عسكري من جانب واحد لمحاولة اعاقة التقدم الايراني" في المجال النووي.


وقال ليفيرت الذي يعمل مع مؤسسة "نيو اميركا" الفكرية "اذا واجه بوش هذين الخيارين، فاعتقد ان احتمالات اختياره القيام بعمل عسكري ليست قليلة".


ويعتقد غوس ان شن ضربة عسكرية على ايران ممكن لان الجانبين يسيران في طريق التصادم. وقال "لا اعتقد ان الايرانيين سيتخلون عن دورة التخصيب".


واكد سادجابور انه من المرجح ان تدخل ايران والولايات المتحدة في مواجهة طويلة الامد "لان كلفة التصعيد باهظة جدا".
خامنئي ..المرجعية الأخيرة للسلطة في إيران

خامنئي ..المرجعية الأخيرة للسلطة في إيران

مايكل كلارك

في الوقت الذي تتحدى ايران الغرب بشأن برنامجها النووي اصبح الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد أكثر المتحدثين تشددا وأكثرهم جرأة في الوقوف في وجه الغرب.

ولكن الامر الذي يخفى على الكثيرين هو أن الزعيم الروحي آيه الله علي خامنئي هو المهندس الرئيسي لسياسة ايران الخارجية والقوة الرئيسية وراء الرئيس الايراني لتقديم الدعم له.
يرتدي خامنئي عباءة دينية وعمامة سوداء تشير الى مكانته المرموقة ولا يتردد آية الله خامنئي في توجيه الانتقادات الشديدة للغرب وخاصة للولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل تماما كما يفعل الرئيس. لم يبزغ نجم خامنئي فجأة في سماء السلطة في ايران، قبل عشرين عاما طرح خامنئي تساؤلات حول السلطات المطلقة لزعيم ايران الروحي قائلا إن القانون والدستور يأتيان أولا.

أما في هذه الايام فإن خامنئي يدافع بقوة عن حقه في أن يكون له القول الفيصل في جميع الأمور التي تهم الدولة والدين وهو يمارس سلطات شبه مطلقة. يقول المحللون السياسيون والمسؤولون الحكوميون السابقون إن خامنئي يدفع الامر باتجاه المواجهة حيث ضاق في النهاية ذرعا بسياسة «بناء الثقة» التي مارسها الرئيس الاصلاحي محمد خاتمي في التسعينيات.

ويقول هؤلاء إنه عمل على بناء قاعدة سياسية للسلطة في أوساط الدوائر «الأصولية» التي تشك كثيرا في نوايا الغرب تجاه إيران.

وعمل خامنئي بنجاح في ان يدفع إلى الهامش معظم أعضاء السلطة المستقلة مثل على اكبر هاشمي رفسنجاني الذي لعب دورا كبيرا وحيويا في اختيار خامنئى كزعيم روحي للبلاد.

ويقول محسن قاديفار وهو احد كبار رجال الدين الاسلاميين في طهران لقد اراد ان يحافظ على سلطته ونجح في ذلك اي نجاح ويضيف قاديفار قائلا ان سلطته اليوم اكبر بكثير مما كانت عليه من قبل، ان كل شخص في السلطة يطيعه الآن بصورة كاملة، اما سلطته التي تأتي من الشعب لم تزد.

تطور خامنئى من يميني تقليدي إلى اصولي ظهر خلال العديد من المقابلات التي اجريت مع المسؤولين الحاليين والسابقين ومع رجال الدين الذين عملوا بصورة مباشرة معه قبل وبعد الثورة.

الجميع اشترط عدم نشر اسمه خوفا من الانتقام، اللافت للنظر ان الحقيقة موزعة بين الجميع ولايمتلكها فرد بعينه فمناقشة سلطة الزعيم الروحي مسألة حساسة للغاية وهي خط احمر لايجرؤ احد على تخطية.

عندما اختير خامنئي زعيما روحيا للبلاد قبل 17 عاما بعد وفاة آية الله الخميني أب الثورة الاسلامية في ايران، كان رجل دين في المستوى المتوسط ولم يكن لديه قاعدة سياسة قوية. وقد تم اختياره على اساس انه لم يكن يشكل تهديدا لسلطات رجال الدين الآخرين او للسياسيين.

والحقيقة انه خلال وجوده في فترة الست سنوات الأولى كزعيم كان رفسنجاني الرئيس هو من يدير الدولة حسبما ذكر المسؤولون الذين عملوا مع كلا الرجلين.

مع مرور الوقت عمل خامنئي على اقامة نظام أقل ديمقراطية واكثر شمولية وكان الولاء للزعيم شرطا اساسيا لامتلاك النفوذ وممارسته.

يمتلك خامنئي روابط قوية مع ميلشيا الباسيج والحرس الثوري، كما انه كسب ثقة وولاء الكثير من علماء الدين المنتقدين في المراكز الدينية في قم من خلال اعطائهم ما يلزم أنشطتهم من اموال.

كذلك له حلفاء اقوياء في مجلس تشخيص مصلحة النظام الذي يشرف على القرارات الحكومية ومجلس الخبراء الذي يلعب دور العين التي يري بها الرئيس.

وفي الوقت الذي يخضع فيه الوزراء وأعضاء البرلمان لتحريات دقيقة وتفصيلية، فإن الزعيم الروحي لا يخضع لاي تحريات فهو اكبر من مجرد زعيم للدولة كونه يرمز لشيئين رئيسيين هما الثورة والدين نتيجة لذلك فإنه لا يجوز المساس به أو الاقتراب منه واعتبار هذا الأمر خطا احمر لا يرغب احد في تخطيه سواء في العلن أو في السر.

يعطي الدستور للزعيم الروحي سيطرة شبه كاملة على الدولة ويعين الزعيم جميع القادة العسكريين والامنيين وهو يمتلك السلطة لاعلان الحرب ويتوجب عليه اقرار انتخاب الرئيس كذلك فهو الذي يعين رئيس الجهاز القضائي واكثر من نصف اعضاء مجلس تشخيص مصلحة النظام ومدير التليفزيون التابع للدولة.

ومع ذلك يمكن القول ان إيران ليست ذلك البلد الذي يحكم بالمراسم حيث يوجد هناك العديد من مراكز القوى التي تتنافس فيما بينها ولكنها تتوصل في النهاية إلى قرارات يتفق عليها من خلال التشاور والحلول الوسط اختلف البعض مع خامنئي وكانت النتيجة ان لحق الضعف بسلطاتهم.

بوجود كل هذه السلطات الواسعة في يديه حدد خامنئي الاجندة الايرانية حيث يدعم مسألة حق ايران في المضي قدما في تطوير الطاقة النووية وهو يقف ضد الديمقراطية الليبرالية كونها سياسة فاشلة ويهاجم النظام الصهيوني المغتصب لفلسطين تماما كما يفعل نجاد.

وفي خطاب له القاه في احد المؤتمرات في طهران قال «ان الديمقراطية اللبرالية الغربية التي تنادي بها الولايات المتحدة ليست هي الحل المثالي لامراض ومشاكل المسلمين لأنها تؤذي الامة الاسلامية كونها تقوم على النفاق لا اكثر».

واضاف خامنئي ان العراق وافغانستان ولبنان وغوانتانامو وابو غريب ومدن قطاع غزة والضفة الغربية تظهر لنا المعنى الحقيقي للحرية وحقوق الانسان التي ينادي بها الغرب وهي امور مخجلة تدعو لها اميركا.

مع مرور الوقت نرى ان خامنئي يتجه اكثر فأكثر باتجاه الاصوليين وهو يرى عدم تعليم الاطفال الموسيقى لانها لا تجلب سوى الفساد خلال حكم خاتمي في سنواته الاولى تسارع خامنئي تجاه اجراء بعض التغييرات وإرخاء بعض القيود الاجتماعية سامحا بذلك بمزيد من الحرية للصحف.

ويقول احد المقربين من خامنئي ان اكبر خطأ ارتكبته الحركة الاصلاحية هو تحدي سلطة الزعيم الروسي واشار الى ان الكثير من قراراته تقوم على حسابات الهدف منها المحافظة على سلطاته.

يقول مهدي كروبي وهو رجل دين سبق له ان شغل منصب المتحدث باسم البرلمان على الجميع ان يتذكر ان خامنئي ليس زعيما عاديا بل هو رجل ثورة ورجل دين وهذا واضح من خلال ممارساته لسلطاته ومن خلال الواقع الذي نشاهده
نقلا عن المركز الدولي لدراسات امريكا و الغرب
من أجل الالتفاف حول القانون الدولي الإنساني

من أجل الالتفاف حول القانون الدولي الإنساني

جان فيليب لافوايي

وسط الأزمة التي اندلعت مؤخراً في الشرق الأوسط، والعنف المستشري في سري لانكا، واستمرار إراقة الدماء في دارفور، برزت على الأقل بعض الأخبار الطيبة بالنسبة إلى ضحايا الحرب، مع القرار الأخير الذي اتخذته كل من جمهورية ناورو وجمهورية الجبل الأسود، بالانضمام إلى اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949، والذي جعل من هذه الاتفاقيات أولى المعاهدات الدولية التي تحظى، في التاريخ الحديث، بقبول عالمي. فقد أصبح الآن عدد دول العالم التي انضمت رسمياً إليها 194 دولة. وتشكل اتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها الإضافية لعام 1977 وعام 2005 القانون الأساسي، الذي يحمي حياة الإنسان وكرامته في أوقات النزاعات المسلحة.
إن عالمية اتفاقيات جنيف تعطي حجة قوية للرد على الذين يصرون على أن القانون الدولي الإنساني لم يعد ملائما للتعامل مع الحروب المعاصرة. فهؤلاء مخطئون بالتأكيد. لقد أصبحت كل البلدان أطرافاً في اتفاقيات جنيف وهذا يعني أن الجميع تعهد الآن باحترام هذه المعاهدات وضمان احترامها في كل الظروف. ويبقى القانون الدولي الإنساني الإطار القانوني الأكثر فعالية لتنظيم سير العمليات العدائية، لأنه تطور بالتحديد بهدف مراعاة حاجات الدول المشروعة بالنسبة إلى أمنها من جهة، وحماية حياة الإنسان وحقوق الفرد الأساسية من جهة أخرى. ومن المؤكد أنه يمكن تحقيق توازن بين هذين الهدفين، فيما لا تزال الحاجة إلى هذا التوازن أقوى من أي وقت مضى. إن بإمكانك السيطرة عسكرياً على الأراضي وتجنب ضرب السكان المدنيين، كما يمكنك احتجاز أفراد يهددون النظام العام بدون إهانتهم أو إذلالهم.

إلا أن الارتياح إزاء القبول العالمي باتفاقيات جنيف، ينبغي ألا يحجب عن أعيننا الخرق المتكرر لكافة معاهدات القانون الإنساني. وتظهر، بصورة خاصة، المعاناة المستمرة للمدنيين، أننا لا نزال بعيدين عن الامتثال العالمي لقوانين الحرب. فالالتزام بنص القانون ليس إلا خطوة أولى. ولا شك في أن إحدى نقاط الضعف الرئيسية لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني بمجمله، هي غياب آليات للتنفيذ قابلة للتطبيق.

احترام الاتفاقيات هو في المقام الأول مسؤولية الدول التي قبلت بها. إلا أن ما يحدث في أغلب الأحيان هو افتقار الدول إلى الإرادة السياسية لإقرار الخطوات العملية لصالح ضحايا الحرب واتخاذ التدابير اللازمة لمنع انتهاكات القانون، كما التحقيق بشأنها ومعاقبتها. إذن ما الذي يمكن عمله للتأكد من أن القانون الدولي الإنساني يحث على حماية ومساعدة الذين يعانون من الحروب؟ على الدول أن تسعى، كخطوة أولى، إلى تأمين توعية الذين هم بحاجة إلى التعرف إلى القانون الدولي الإنساني، لا سيما أفراد القوات المسلحة وقوات الأمن، وتدريبهم على تطبيقه فعلاً في الميدان أثناء النزاعات المسلحة. ويجب في الوقت نفسه أن تحدد الحكومات الإطار القانوني والإجراءات اللازمة للامتثال للعدد الكبير من قواعد القانون الإنساني. فقد أثار إنشاء المحكمة الجنائية الدولية الأخير، الأمل في أن تتولى الدول نفسها مقاضاة المسؤولين عن انتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني، معززة بذلك الكفاح العالمي ضد الإفلات من العقاب. وفيما تبقى الدول وحدها قادرة على اتخاذ التدابير القانونية والإدارية والعملية اللازمة ضمن أنظمتها القانونية الوطنية، من المهم الإشارة إلى أن القانون الدولي الإنساني ملزم أيضاً للجماعات المسلحة من غير الدول التي تشارك في النزاع المسلح.

أخيرا، فالأخبار الطيبة التي برزت في الأسبوع الماضي تشجع اللجنة الدولية للصليب الأحمر على المثابرة في جهودها لتحسين المعرفة بالقانون الدولي الإنساني واحترامه في مختلف أنحاء العالم. أما بالنسبة إلى المجتمع الدولي فيجب أن يشكل القبول العالمي باتفاقيات جنيف تذكيراً يأتي في الوقت المناسب، ليبرز الجهود الكبيرة التي لا نزال بحاجة إلى بذلها لتحقيق الامتثال العالمي لهذه الاتفاقيات.

* رئيس قسم الشؤون القانونية

في اللجنة الدولية للصليب الأحمر
إيران النووية: وجهة نظر مخالفة !

إيران النووية: وجهة نظر مخالفة !

نيكولاي كريستوف

من الممكن أن يقصف الرئيس بوش مرافق إيران النووية خلال العامين القادمين. ولكن دعونا نأمل أنه سينظر إلى الكيفية التي أطلقت بها النار في لبنان خلال هذا الصيف ويقاوم نداء المحافظين الجدد، الذين يزعمون أن عددا قليلا من الغارات الجوية كافية لإنهاء التهديد النووي الإيراني. والحجة التي يستمع بوش إليها بسيطة جدا وهي: إيران نظام إرهابي يدعم الهجمات ضد الأميركيين واليهود (حتى الارجنتين). ورئيس إيران هو من المتشددين الذين يستخدمون لغة قد تكون موضع نقاش بين المتحدثين بالفارسية، ولكنه قد يكون جادا في مسح إسرائيل من الخارطة.
كذلك سيكون لإيران النووية، تأثير فعال على المنطقة بأكملها: قد تسعى السعودية ومصر وتركيا كي تكون دولا نووية أيضا. وعند أخذ التهور الذي تتميز به السياسة الخارجية الإيرانية بنظر الاعتبار، فيمكننا تصور كيف ستصبح تلك السياسة حينما تمتلك إيران السلاح النووي. إضافة إلى ذلك، فإنه إذا لم يضرب بوش إيران، فإن هناك احتمالا قويا أن تقوم إسرائيل بذلك، وسيتوجه اللوم للولايات المتحدة (خصوصا وإن الطائرات الإسرائيلية ستمر فوق المجال الجوي العراقي، الذي هو تحت السيطرة الأميركية).

لذلك، فإنه إذا كانت الولايات المتحدة ستلام في كل الأحوال، فلماذا لا يتم تنفيذ الأمر بشكل صحيح، باستخدام مزيج من قاذفات أميركية وصواريخ كروز لتدمير المواقع النووية في ناتانز وأصفهان وآراك وربما بوشهر؟ وأي هجوم ناجح لن يدمر المباني فقط، بل سيقتل العلماء المشاركين؛ فهذا هجوم سيتم بالتأكيد خلال ساعات العمل. هذه هي الحجة. لكن زعماء إيران قد يتضرعون للرب من أجل وقوع هجوم من هذا النوع؛ فقد يكون الطريقة الوحيدة التي تمكنهم من البقاء في السلطة لأكثر من عقد.

لم أكن في بلد تتمتع حكومته بلا شعبية مثل إيران، باستثناء بورما ربما. الحكومة فاسدة جدا، ومستبدة، وغير كفؤة، وهي في آخر الأمر ستنهار، إلا إذا هاجمنا مواقع إيران النووية وحفزنا انطلاق شعور قومي كبير ودعم شعبي للنظام.

ما زلنا كأميركيين ندفع ثمن تواطئنا في إسقاط الحكومة المنتخبة ديمقراطيا عام 1953 والتي ترأسها محمد مصدق؛ وإذا قصفنا إيران فإننا قد نقوي نفوذ الملالي كي يحكموا لخمسين عاما أخرى.

والأكثر من ذلك، هو أن الخيارات العسكرية بائسة لأن إيران ربما تقوم بالكثير من نشاطاتها النووية في مواقع لا نستطيع تدميرها، لأننا لا نعرف أين تقع. فموقع ناتانز حتى الآن هو فارغ. وقد نقتل تقنيين روسا في بوشهر أو مكان آخر، وربما تنتقم إيران عبر هجمات إرهابية ضدنا (يرى خبراء مكافحة الإرهاب أن لإيران خلايا نائمة، بإمكانها أن تنشطها).

كذلك لن يفعل أي هجوم عسكري أكثر من شراء الوقت. قال أشتون كارتر المسؤول السابق في البنتاغون، إن احتمال وقوع هجوم ضد إيران ممكن، لكنه غير حكيم الآن. وقدر أن أي هجوم واحد سيؤخر وصول إيران إلى الأسلحة النووية ثلاث أو أربع سنوات. عند ذلك تستطيع الولايات المتحدة أن تذهب مرة أخرى وتضربها، لكن إيران قد تخفي المرافق، لذلك فإن هجمات لاحقة ستكون أقل فعالية.

ويقول دوف زاخيم الذي شغل منصب وكيل وزير الدفاع خلال فترة حكم بوش الأب، إن المخاوف من «القنبلة الإسلامية» الباكستانية كان مبالغا فيها، وأشار إلى أن إيران لا تعامل رعاياها اليهود البالغ عددهم 20 ألف شخص بشكل بائس، مثلما تشير خطاباتها (ما زالت إيران مسكنا ليهود عددهم أكثر من أي دولة في الشرق الأوسط عدا إسرائيل). ويحاجج زاخيم أن أفضل طريقة لحماية إسرائيل، هو منحها قدرات دفاع صاروخية محسنة على أساس أنها لن تكون البادئة في الهجوم على إيران.

أما بخصوص البدائل عن قصف إيران، فإن أفضل خيار هو استخدام دبلوماسية الجزرة والعصا التي يتبعها الغرب حاليا معها، (بما فيها مفاوضات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران)، وإبقاء مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إيران لكشف المواقع المخفية. يتوقع قليل من الخبراء تخلي إيران عن برنامجها النووي بالكامل، لكن من المرجح أن يتم إقناع إيران لتبني النموذج الياباني: تطوير القدرة إلى نقطة يكون ممكنا بناء الأسلحة النووية خلال أسابيع أو أشهر، لكن بدون تجريب أو خزن الأسلحة.

لكن القبول بتطمينات الخبراء أسهل، حينما تسكن في نيويورك عما هو عليه في إسرائيل، وإذا كانت النتائج مغلوطة، فإن النتائج ستكون مريعة. مع ذلك ومن خلال تدارس المخاطر فإن الشيء الوحيد الذي يجب أن نكون تعلمناه من الحرب في العراق ولبنان هو أن «الحلول» العسكرية تتركنا في أوضاع أسوأ من سابقتها.

* خدمة «نيويورك تايمز»
نقلا عن المركز الدولي لدراسات امريكا و الغرب
أزمة دارفور... القوات الدولية هي الحل

أزمة دارفور... القوات الدولية هي الحل

كوفي أنان
السكرتير العام للأمم المتحدة
اليوم الموافق السابع عشر من سبتمبر سيقوم أناس من مختلف أنحاء العالم بالمشاركة في "اليوم العالمي من أجل دارفور" لإظهار دعمهم لشعب هذا الإقليم، ولممارسة المزيد من الضغط على الحكومات من أجل حماية المدنيين الأبرياء. ولاشك أنهم هم على حق في ذلك، وآمل أن يلقى نداؤهم أذاناً صاغية.
إن ذلك البصيص من الأمل الذي لاح في أعين الكثيرين منا عندما تم التوقيع على اتفاقية سلام دارفور منذ أربعة أشهر خلت -حتى وإن كانت بين فصيلين فقط من الفصائل المتحاربة- يتم إطفاؤه الآن بسبب القتال المتجدد بين الفصائل وما قامت به الحكومة السودانية -وبالمخالفة للاتفاقية- بإرسالها الآلاف من الجنود إلى دارفور، واستئناف عمليات القصف التي كانت تقوم بها من قبل. وإنني لأشجب هذا التصعيد بقوة، وأقول للحكومة السودانية إنها يجب أن توقف هجومها فوراً، كما يجب على جميع الأطراف تنفيذ ما وعدت به، والالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي.
لقد جلبت الصدامات الأخيرة المزيد من التعاسة لشعب دارفور الذي تحمل بالفعل ما يفوق قدرته على الاحتمال بما لا يقاس. إن عدد الأشخاص الذين أبعدوا عن ديارهم يصل الآن إلى 1,9 مليون شخص، كما أن هناك 3 ملايين شخص يعتمدون على المساعدة الدولية من أجل الحصول على الطعام والغذاء والعلاج الطبي، علاوة على أن موظفي الإغاثة قد أصبحوا وبشكل متزايد هدفاً للعنف إلى درجة أن 12 منهم قد لقوا حتفهم خلال الشهرين الماضيين فقط.
منذ عام مضى، اتفق زعماء العالم على أن جميع الدول يجب أن تتحمل مسؤولياتها عن حماية سكانها من عمليات الإبادة الجماعية، وجرائم الحرب والتطهير العرقي والجرائم ضد البشرية. والحكومة السودانية إذا ما فشلت في تحمل هذه المسؤولية، فإنها ستواجه انتقادات في مختلف أنحاء العالم. ويجب على هؤلاء الذين يقررون مثل هذه السياسات أو الذين يقومون بتنفيذها ألا يتخيلوا أنهم سيكونون بمنأى عن المحاسبة.
مرة أخرى أحث السودان على تجنب ذلك، من خلال قبول قرار مجلس الأمن الدولي الذي يقضي بنشر قوات للقيام بعملية لحفظ السلام، أكثر تجهيزاً وأفضل تمويلاً من القوات التي تضطلع بتنفيذ مهمة الاتحاد الأفريقي الحالية، علاوة على أنه سيكون لديها تفويض أكثر وضوحاً بحماية هؤلاء المعرضين للخطر.
هناك في الوقت الراهن قرابة 10 آلاف جندي تابعون للأمم المتحدة وموجودون بالفعل في السودان. وكانت هذه القوات على مدار ما يزيد على عام تقوم بتقديم يد المساعدة في تنفيذ الاتفاقية المبرمة بين شمال السودان وجنوبه. وفي الحادي والثلاثين من شهر أغسطس الماضي، وفي الوقت نفسه الذي أعاد فيه مجلس الأمن الدولي تأكيده بالالتزام بسيادة السودان ووحدته، واستقلاله وتكامل ترابه الوطني أصدر تفويضاً بنشر عدد من القوات يصل إلى 17,300 جندي إضافي في دارفور لتنفيذ اتفاقية السلام، دون أي أجندة خفية، وبشكل لا ينطوي على أي طموح، سوى ذلك المتعلق بمساعدة شعب دارفور على العيش بسلام وكرامة، غير أن حكومة السودان رفضته مع ذلك.
ونظراً لأن نشر هذه القوات سيستغرق وقتاً، فإن مجلس الأمن الدولي دعا إلى تعزيز مهمة الاتحاد الأفريقي في السودان حتى تواصل تنفيذ المهام المنوطة بها حتى وصول القوات الأممية. وكان الأفارقة قد طالبوا مراراً وتكراراً بمثل هذه الفترة الانتقالية، ولكنهم يقولون في الوقت نفسه إن قواتهم التي أدت المطلوب منها بشجاعة في ظروف بالغة الصعوبة بحاجة إلى المساعدة.
وقد وافقت الأمم المتحدة على دعم مهمة الاتحاد الأفريقي خلال المرحلة الانتقالية الحرجة، ولكن تلك القوات ستحتاج إلى المزيد من دعم المانحين بما فيهم جامعة الدول العربية التي قدمت مساندة حيوية وتريد من قوات الاتحاد الأفريقي العاملة في السودان أن تظل في مكانها حتى نهاية العام.
لقد حاولت مراراً وتكراراً أن أشرح مغزى هذه المرحلة الانتقالية لحكومة السودان، كما حاولت إزالة أي سوء إدراك، وحاولت بكافة الوسائل العلنية وغير العلنية أن أؤكد على النواحي الإنسانية للوضع، كما ناشدت الحكومة السودانية من أجل الاسترشاد بحسها البراجماتي السليم في هذا الموضوع.
ولكن صوتي وحده لا يكفي وهو ما يدفعني لأن أطلب من أي أحد -سواء في أفريقيا أو خارجها- يجد نفسه في موضع يسمح له بالتأثير على حكومة السودان، أن يقوم بذلك بدون إبطاء.
وعلى مجلس الأمن، وعلى وجه الخصوص الدول دائمة العضوية، مسؤولية خاصة في ضمان أن تكون الرسالة الموجهة للحكومة السودانية رسالة قوية وواضحة ومتسقة. ولكنَّ كل صوت يرتفع إلى جانب ذلك سيكون له تأثير وهو ما يجعلني أقول إن المسؤولية مشتركة بيننا جميعاً، وأدعو الجميع لأن يضموا أصواتهم لصوتي في مطالبة حكومة السودان بتبني روح قرار مجلس الأمن والموافقة على الفترة الانتقالية ومتابعة العملية السياسية بطاقات متجددة.
ليس هناك حل عسكري للأزمة في دارفور، ويجب أن تكون جميع الأطراف قد أدركت ذلك الآن بعد كل هذا الخراب والدمار والموت، وأن تدرك أيضاً أن الاتفاقية السياسية التي ينخرط فيها كل أصحاب المصلحة، وبشكل كامل، هي وحدها الكفيلة بإقرار السلام الحقيقي في المنطقة.
منذ اثنى عشر عاماً خذلت الأمم المتحدة والعالم كله شعب رواندا... فهل يسمح ضميرنا لنا اليوم بأن نتنحى جانباً ونشاهد مأساة دارفور وهي تزداد تفاقماً أمامنا؟
نقلا عن المركز الدولي لدراسات امريكا و اغرب
البرلمان الاروبي يناقش اوضاع الاقليات في ايران على المستوى الرسمي

البرلمان الاروبي يناقش اوضاع الاقليات في ايران على المستوى الرسمي

عقدت جلسة في مقر البرلمان الاروبي في بروكسل لمناقشة و دراسة الامور المتعلقة بانتهاكات حقوق الاقوام غير الفارسية في ايران في الرابع عشر من شهر سبتمبر ايلول الحالي و شارك في هذا المؤتمر اطراف متعددة و منها مسؤلين قياديين في البرلمان الاروبي و منهم السيدة انجليكا بر رئيسة الهيئة الاروبية للتنسيق و العلاقات مع ايران في الاتحاد الاروبي و للمرة الاولى و في تطور يشير الى جدية الامر شارك وفد من الحكومة الايرانية برئاسة رضا زبيب احد دبلوماسين المقيمين في مقر الاتحاد الاروبي.كما شارك مندوب من الاقوام الغير فارسية برئاسة السيد ميرو عليار .
ياتي هذا المؤتمر بعد مساعي الاتحاد الاروبي و التحالف الاقوام الغير فارسية من اجل الفدرالية في ايران للضغط على النظام الايراني للكف عن ممارساته الغير انسانية ضد هذه الشعوب و احترام ارادتهم و حقوقهم تجاه ما يطمحون اليه من حقوق انسانية و شرعية مكفولة في الدواوين و الدساتير الشرعية الدولية.
ان الاتحاد الاروبي الذي تاخر كثيرا في الضغط على النظام الايراني ربما قد شعر بهذا الذنب و النتائج العكسية التي خلفها هذا الغض النظر عن التصرفات الايرانية .فقد تزايدت الرسائل و الاحتجاجات من تلك الشعوب الى الاتحاد الاروبي خصوصا بعد الانتفاضات و التحركات الشعبية التي شهدتها الاقاليم و القمع الذي مارسه النظام بحق هذه الشعوب خصوصا ان هذه الشعوب استعملت كفاحا جديدا اغلق الابواب امام الاتهامات الايرانية اليهم بالعنف و الارهاب.و يسعى الان الاتحاد الاروبي لاستماع المزيد من الاصوات تلك الشعوب التي تعبر عن حقوقها الشرعية خالية من اي تطرف او اساءات .
ومن خلال هذا فقد تسعى دول الاتحاد الاروبي منذ فترة لاقامة ندوات و مؤتمرات و افساح المجال للشعوب غير الفارسية في ايران و شهدنا حضور بارز لممثلين من هذه الشعوب في البرلمانات و المؤسسات الحكومية و غير الحكومية في تلك الدول مما اثار غضب حكام ايران الذين اعتبروا تلك المؤتمرات بانها بوادر مؤامرة جديدة تحاك على يد الاتحاد الاروبي بالنيابة عن الولايات المتحدة الامريكية. و ظهرت مخاوف عديدة من عناصر النظام و منها اعتراف احمدي نجاد بخطورة فتح ملف حقوق الانسان في حين فشل مفاوضات الملف النووي الايراني.
و بالحقيقة فان ملف حقوق الانسان يغلق الابواب امام مماطلات و مناورات النظام الايراني حيث مئات الالاف من صفحات تلك الملفات بانتظار القرائة و النظر اليها من قبل الحكومات و المؤسسات الدولية المهتمة بشان حقوق الانسان. و من المتوقع ان تتخذ اجرائات صارمة و جدية حيال هذه القضية, خاصة في ظل التطورات الجديدة التي شهدتها الامم المتحدة بعد تغير لجنة حقوق الانسان في الامم المتحدة الى مجلس حقوق الانسان و ازدياد قدرته التفيذية حيث يحق لهذا المجلس بعد التحقيقات ,التاثير على سحب عضوية البلد الذي ينتهك حقوق الانسان من الامم المتحدة و فرض عقوبات اخرى بعد اصدار قرار من مجلس الامن. و كما كان متوقعا فان طلب ترشيح ايران الى الهئية المشرفة على المجلس الجديد في شهر مايو الماضي واجه برفض قاطع من اعضاء البرلمان باستثناء حلفاء ايران الذين لهم نفس السجلات السيئة بانتهاك حقوق الانسان مثل كوبا و السودان و فنزولا و سوريا.و تعتبر هذه خطوة الاولى للتحرك العالمي من اجل احتواء الدول التي تنتهك حقوق شعوبها و سيكون للهيئة التنفيذية للامم المتحدة (مجلس الامن) دورا مهما في تنفيذ القرارات التي تصدر من الامم المتحدة كما نشهده الان على الساحة السودانية و بعض الدول الاخرى.
ان العالم اليوم اصبح بحاجة شديدة الى رقابة دولية منصفة على الانتهاكات التي تقوم بها بعض الدول من انتهاكات بحق البشرية حيث تقوم بعض الدول التي تعرف بلمفها السيء لحقوق الانسان بفرض نفسها كواقع على الارض عبر دعمها لمنظمات ارهابية او سعيها لامتلاك سلاح يهدد المجتمع الدولي و هذا ما نشهده بلشان الايراني الذي يمارس النظام الايراني لعبة اوراق الضغط على الدول في طاولة المفاوضات مما يجعل الامن و السلم العالمي يصبح اكثر في مخاطر.

ياسر الاسدي
ناشط في منظمة حقوق الانسان الاهوازية
البحرين ضمن دائرة سياسة التفريس الايرانية

البحرين ضمن دائرة سياسة التفريس الايرانية

كشفت صحيفة الايام البحرينية في عددها الصادر في تاريخ الخامس من سبتمبر من الشهر الحالي النقاب عن مشروع استعماري استيطاني فارسي يرموا الى تغيير التركيبة الديموغرافية في مملكة البحرين العربية لصالح المستوطنين الفرس و الوافدين اليها.و قالت الصحيفة ان مكاتب عقارية لشراء الاراضي في منطقة المحرق قامت بشراء اراضي واسعة في المنطقة .و قد تحركت السلطات البحرينية على اثر كشف هذا المخطط و قامت بانشاء لجنة تحقيق و ملاحقة مرتكبي و مخططين هذا المشروع الذي اعتبره المسؤلون البحرينيون انه يهدد امن و مستقبل مملكتهم العربية .
ياتي هذا المشروع ضمن المشاريع الخفية و الجلية التي يقوم بها النظام العنصري الايراني في منطقة الخليج لفرض الهيمنة الاستعمارية على المنطقة و ثرواتها عبر مشاريع طائفية و ادعائات واهية مثل الادعاء بان البحرين كانت جزاء من الاراضي الفارسية و هو ما نسمعه في كلام المسؤلين و الاعلام الفارسي و حتى لدى الشارع الفارسي . وهذا ما لم تقرٌه الكتب و الشرائع حيث مملكة البحرين من الممالك العربية العريقة التي تحضن الثقافة و الحضارة العربية ولكن لم تسلم من الاطماع الفارسية التي وصلت اليها في فترات من الزمن. الا ان الشعب العربي البحريني استطاع ان يطرد الفرس المستعمرين في القرن الثامن عشر للميلاد و بعد ذلك اصبح بيد الاستعمار البريطاني الذي كان له حضور في منطقة الخليج العربي.
ان المخطط الاخير في منطقة المحرق في البحرين قد لا يكون الاول و الاخير من المشاريع الاستعمارية الفارسية في تلك المملكة و منطقة الخليج العربي بصفة عامة.حيث كانت قد ظهرت النوايا الاستعمارية الفارسية في الكثير من الدول في الخليج العربي حيث كان للحكومات الفارسية المتتالية التدخل السافر في الشان العماني و من خلالها تم دعم جماعة الموالية لايران للوصول الى سلطنة عمان و ايضا احتلال ايران للجزر العربية الاماراتية الثلاث و ايضا الخلافات الحدودية في الحدود المائية و البرية مع العراق و الكويت التي مازالت موضع نقاش و خلاف بين تلك الدول و ايران فضلاُ ادعاء ايران بفارسية الخليج و التاكيد على التسمية الفارسية لهذه المياه التي لا تقبل ايران باي تسمية غير فرسنة الخليج العربي
ان مثل هذا المخطط الاستيطاني و الاستعماري كشف عنه الشعب العربي في الاهواز و قام بانتفاضة عارمة منذ ابريل نيسان الماضي و لحد الان و ايضا نفس هذه المشاريع الاستيطانية تقام على اراضي كردية و اذرية في ايران مما يظهر مدى توجه العنصري لدى المسؤلين الايرانيين حيث جميع الحكومات الفارسية في ايران و منها الاصلاحيون برئاسة خاتمي لم يتوقفوا عن التخطيط لهذه المشاريع التي لم يثمر منها اسلافهم ففشلت في كل بقاع الارض التي يتم فيه هذه المشاريع و لا يحصد مهندسي هذه المشاريع الا الكراهية و المقاومة و من ثم طردهم بابشع الطرق الممكنة. و لكن المسؤلين الفرس لم يتعظوا من التاريخ و من نهضات الشعوب التي طردت الاستعمار بكل ما يملك من عسكر و سلاح..
ان الانظمة العربية و مؤسساتها هما المسؤلان عن مستقبل و سلامة بلدانهم من هذه التهديدات الاجنبية التي تنطلق من نوايا استعمارية و توسعية و يجب عليهم اتخاذ الطرق و الحسابات المطلوبة من اجل الحفاظ على سلامة و وحدة بلدانهم و الابتعاد من المخاطر التي تاتي اليهم باشكال مختلفة لتصبح سرطان تاكل في اجسامهم و تصبح البلدان على حافية من التفتت و الانهيار.و ندعوهم الى استماع اصوات تحذيرات اخوانهم العرب في الاهواز المطالبة بليقضة و الالتفات الى ما يجري في اطرافهم و قرائة ما يجري في الساحة الاهوازية و الايرانية و التنظير الى المستقبل قبل ان تجد نفسها واقعة في بئر لربما لا تخرج منه الا بعد فوات الآوان
الف--ياسر.
دراكولا ايران ماتزال تتعطش لدماء ابرياء الاهواز العربية

دراكولا ايران ماتزال تتعطش لدماء ابرياء الاهواز العربية

ذكرت صحيفة بازتاب المنتسبة الى الجهاز الاستخبارات للحرس الثوري الايراني يوم امس الخميس الموافق السابع من شهر سبتمبر الحالي بان القضاء الايراني قد احال ملفات عشرين ممن يشتبه بتورطهم في تفجيرات ابار البترول في الاهواز الى السلطات العليا في القضاء الايراني.
و ذكرت الصحيفة نقلا عن ايرج امير خاني الناطق باسم المحكمة الثورة الايرانية في الاهواز ان ملفات هؤلاء العشرين الذين سبق و ان صدرت عليهم احكاماً محتلفة ما بين الاعدام و السجن طويل الامد سوف يصدر عليهن الحكم النهائي من قبل ديوان القضاء في ايران . و من المحتمل ان لا يشمل اي تخفيف في اي من الاحكام الصادرة بحق هؤلاء الابرياء الاهوازيين العرب, خاصة ان المنطقة العربية تشهد منذ ابريل نيسان العام الماضي لحد الان توتر و اضطرابات مما دعت السلطات الايرانية الى اتخاذ قوانين طارئة و عسكرية مشددة للحيلولة من اتساع رقعة الاضطرابات وانعكاس الصوت الاهوازي في الدوائر و المؤسسات العالمية. و قد استعملت السلطات الايرانية سياسة القبضة الحديدية و بث الرعب و الذعربين الناس من خلال الاعدامات العشوائية في الشوارع و اصدار احكام جائرة بحق الرجال و النساء. و كان للاطفال نصيبُ من العقاب ايضا حيث تم سجن اطفال لا تتراوح اعمارهم الخمس سنوات و ذلك من اجل تسليم ذويهم الى السلطات.
وقد انتقدت بشدة المنظمات الدولية و الانسانية هذه التصرفات الاجرامية بحق المدنيين الاهوازيين من رجال و نساء و اطفال على يد النظام الارهابي في ايران مطالبةً بالكف عن هذه الممارسات و ايجاد حلول واقعية و اساسية لهذا الشعب المضطهد الذي يناضل من اجل حقوقه الشرعية بالوسائل و السبل المعترف به دولياً.و تحث هذه الدول و المؤسسات النظام الايراني الى تطبيق المعاهدات الدولية المتعلقة برعاية كافة حقوق الانسان التي وردت في المعاهدات و البروتوكولات التابعة للامم المتحدة و التي وافقت على بعضاَ منها الحكومة الايرانية مثل معاهدة عدم اخذ الاعتراف من المتهمين عن طريق التعذيب و ايضا معاهدة رعاية و احترام الحقوق المدنية و السياسية للافراد و معاهدة عدم التمييز بين الافراد على اساس العرق و المعاهدات الاخرى التي تنص على احترام حقوق الافراد.الا ان النظام الايراني مازال لحد الان لم يطبق هذه القرارات الدولية و لم يلبي مطالب الشعوب المضطهدة في ايران .
و من المؤكد ان النظام الايراني و سائر الانظمة القمعية الاخرى التي تنتهك سيادة الافراد و حقوقها سوف لن تهرب من المجازات و المحاكمة التي سوف تقاضيها على ما قامت به من جرائم بحق البشرية و المواطنين العزل. و الجدير بالذكر ان محكمة الجنايات الدولية التي تشرف عليها الامم المتحدة المتمركزة في لاهاي انشئت لغرض ملاحقة و معاقبة كل من ارتكب جرائم بحق البشرية و كان لمسؤلين الصرب و رواندا و غيرهم ممن ارتكبوا المجازر نصيب من العقاب الجزائي و سوف تحاسب تلك المحكمة المسؤلين الايرانين الذين ارتكبوا المجازر منذ ثورة 1979 .مع العلم ان معظم المسؤلين الايرانين ضالعين مباشرة في جرائم في داخل البلاد و خارجه و جهات قضائية عديدة في دول اجنبية و منها محكمة ميكونوس و القضاء النمساوي قد اصدرت احكام بحق المسؤلين الايرانين و هناك محاكم اخرى سوف تكشف الستار عن الجرائم التي يرتكبها و يشارك في ارتكابها النظام العنصري الايراني
لقرائة الخبر بلغة الفارسية انقر على الرابط ادناه:
http://www.baztab.ir/news/47557.php
الف---ياسر
.
حقوق الانسان-الاهداف و المبادء (الجزء الثاني)

حقوق الانسان-الاهداف و المبادء (الجزء الثاني)

كما اشرنا في الحلقة السابقة فان نشر ثقافة حقوق الانسان و اتساعها في اوساط المجتمع قد تؤدي الى:
تعزيز الاحترام المتبادل و المسامحة بين الامم و الشعوب الاصلية من جانب و المجموعات العرقية و الاثنية و الطائفية من جانب اخر و ايضا تؤدي الى تعزيز احترام حقوق الاخرين و الحريات الاساسية و التنمية الكاملة لشخصية الانسان و ايضا المشاركة في صنع المجتمع الحر و الديموقراطي و ازالة الاستعمار بكل اشكالة و اصبحت وسعة عمل حركة حقوق الانسان ليست محدودة فقط في بناء و ترسيخ ثقافة حقوق الانسان و انما تعمل في اطار النضال ضد العنف و التعسف و كل أشكال التمييز و الاضطهاد و بناء مجتمع مدني يتعامل مع الاخرين على اساس الحرية و العدالة .
ان نشر ثقافة حقوق الانسان تاتي بالدرجة الاولى على عاتق السلطة او النظام بجميع مؤسساته و كما نعلم فأن وظيفة الدستور في المجتمع هو حماية الحقوق و الحريات و فرض الواجبات الاساسية للافراد و حفظ الامن و توفير الرفاه .فلا مجتمع من دون قانون و لا توجد عدالة من دون تطبيق الدستور من سلطة قضائية صالحة و نزيه و مستقلة.و تقاس الدول المتقدمة و المتحضرة على اساس مدى تعاملها مع شعوبها بتطبيق تلك الحقوق و دعمها للمؤسسات الدستورية.
ان السلطة هي المؤسسة الكبيرة التي يجب ان تملك القدرة و الكفاءة لتطبيق هذه الحقوق و الحريات ,لانها تمتلك كل المؤسسات الاقتصادية و الثقافية و الاجتماعية و الاعلامية وهي بالدرجة الاولى المسؤل عن فشل تطبيق و العمل بهذه الثقافة و انتهاك حقوق الاخرين.
و اذا اصبحت الحكومة او السلطة غير محتكره (غير مستبدة)من قبل مجموعة أو طائفة و اصبحت هي الوكيل الامة و تحكم بأرادة الشعب و بكفاءاتها العالية فسوف تنشاء في البلد مؤسسات غير حكومية و احزاب و تجمعات و تنبني العلاقات بين السلطة و هذه المؤسسات على اساس التقدم و التطور مما يؤدي الى نشر و توسيع ثقافة حقوق الانسان.
و ياتي بالدرجة الثانية دور المؤسسات الدولية الراعية لحقوق الانسان لنشر هذه الثقافة و ايجاد مراكز و معاهد و وضع اتفاقيات وبرتوكولات لارغام السلطات و انظمة الحكم لتطبيق الحقوق الانسانية و الحريات الاساسة التي تتعهد بتطبيقها البلدان و قامت تلك المنظمات على مدى الطويل برصد الانتهاكات لحقوق الانسان و التنبية اليها ونقدها و اصدار تقارير في فترات من الزمن الى المهتمين و المعنيين بحقوق الانسان .و من جملةهذه المنظمات :منظمة العفو الدولية و مقرها في بريطانيا و الثاني منظمة مراقبة حقوق الانسان و الثالثة ادارة حقوق الانسان في وزارة الخارجية الامريكية و الرابعة لجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة و المنظمات الاخرى.


العراقيل و الصعوبات امام نشر و تطبيق حقوق الانسان في البلدان المتخلفة:
ان نمو حركة الوعي الجماهيري تجاه قضايا حقوق الانسان برغم كل العقبات و العراقيل ,اصبح مصدر تهديد لكافة الانظمة الغير شرعية و المستبدة و اجهزتها القمعية خاصة و ان هذا النمو يحمل معه مفاهيم و مصطلحات ثقافية و انساني لتواجه بالاساس كل مبادء الظلم و القمع و هي مربوطة بالمعايير الدولية و تعتبر من جانب انظمة الحكم,اخطر من الاحزاب و المعارضة الاخرى لانها لا تبحث عن الشعبية و المصلحة الفردية على اساس المبادء الانسانية
التي تحملها في المضمون و العقيدة.
ان من أهم العوائق التي تحول دون تطبيق المعاهدات الدولية لحقوق الانسان في البلد هو اسلوب تعاطي الانظمة و تفسيرها لمبادء حقوق الانسان .فالكثير من الدول التي لديها سجل سيئ لحقوق الانسان مثل ايران ترى ان هذه الحقوق الانسان تعتبر نسبية و تتماشى حسب ثقافة البلد و في تفسير اخر لهذه المتطلبات ترى السلطة ان تطبيق هذه الحقوق تعتبر خرقا لامنها القومي و مصلحتها القومية بسبب ربط تلك الحقوق بالمبادئ التي جاء على متنها مواد مهمة مثل ما جاء في قرار الجمعية العامة للامم المتحدة و التي ينص في البند الثاني منها بأن لجميع الشعوب الحق في تقرير مصيرها و لها الحق في ان تحدد مركزهاالسياسي و تسعى الى الانماء السياسي و الاجتماعي و الثقافي و في جانب اخر يصرح رئيس السلطة التشريعية السيد محمد خاتمي بان:لا يمكن مصادرة التراث او القضاء عليه بقرار يصدره اهل الفكر و السياسة"
فعند غياب المجتمع المدني و الديموقراطية في البلد و عدم وجود مراكز قضائية و اعلامية مستقلة ,يصبح الحديث حول المطالبة بحقوق الانسان تدخلا بشؤن البلد و يصبح حق شرعي للحكومة لمواجهة هذه المخاوف بكل الوسائل المتوفرة و تأتي هذه التداولات من جانب السلطة الى تهميش و ضياع حقوق الاخرين مما يؤدي الى نشوب صراعات طائفية و عرقية و ازدياد الفقر و البطالة و فقدان الامن و ازدياد الجرائم و تلوث المحيط و البيئة و كوارث اخرى.
واذا لم يتم الكف عن هذه الانتهاكات بواسطة انظمة الحكم فسيأتي القرار و الحل النهائي من الشعوب و هي التي سوف تقرر و تطالب بحقوقها الشرعية و الاساسية و منها الحق في تقرير المصير او انتخاب نوع اخر لتقاسم السلطة و الثروة مثل الفيدرالية و غيرها.
و تأتي ردود الفعل الدولية تجاه هذه الانتهاكات لحقوق الانسان عبر تقارير تنشرها بشكل مكثف و مستمر و منه ما جاء في التقارير السنوية لمنظمة مراقبة حقوق الانسان بشأن ايران و الذي ينص على ان اوضاع حقوق الانسان الاساسية في ايران قد تدهورت بشكل كثير خلال فترة عام 2004 و فيه ايضا الاشارة الى تدهور و انتهاك مستمر لحقوق الاقليات العرقية و الدينية و تقارير الرسمية من مجلس حقوق الانسان في الاتحاد الاروبي ايضا تقرير المبعوث الخاص لحقوق الانسان في الامم المتحدة (السيدة باكين اير نوك) و التي طالبت السلطات الايرانية لوضع مشروع من اجل احترام حقوق الانسان و تنفيذه و كذلك الاشارة الى وضع مشروع لوقف العنف ضد النساء اللاتي يشهدن ممارسات و انتهاكات لحقو قهن الاساسية في جميع الاصعدة و تواجد الامية الى درجة عالية بينهن و ايضا قانون الطلاق و الاستعمال السلبي من النساء و عدم تمكين الوسائل المطلوبة لهن في جميع المجالات.

الف--ياسر
ناشط اهوازي في مجال حقوق الانسان و عضو منظمة حقوق الانسان الاهوازية
ايران تعدم ناشط سياسي اهوازي  بتهمة تهريب مخدرات؟؟؟؟

ايران تعدم ناشط سياسي اهوازي بتهمة تهريب مخدرات؟؟؟؟

ذكرت صحيفة بازتاب الحكومية المتطرفة التي تدار من قبل اجهزة الامن (الحرس الثورى الايراني) في تاريخ 4 من سبتمبر الحالي ان المحكمة الثورة في مدينة خمير من محافظة بندر عباس اصدرت حكماً بالاعدام على المواطن الاهوازي المدعو السيد حميد حسنائي و تم تنفيذ الحكم في احد سجون المدينة الواقعة في الجنوب الايراني و المطلة على شواطىء الخليج العربي. و ذكرت الصحيفة نقلا عن المساعد المدعي العام للمحافظة اعظمي ان المتهم كان قد القي القبض عليه في حين كان يهًرب المخدرات و بعد التحقيقات معه تم التعرف على نشاطه السياسي و الذي ثبت ان السيد حميد حسنائي كان من احد قيادات الانتفاضة العارمة التي اندلعت في نيسان ابريل من العام الماضي.
و بينما يعكس هذا الخبر تسائلات عديدة حول خلفية الحكم الصادر و التهم الموجهة ضد المعتقل و مكان الاعتقال و مكان تنفيذ الحكم,يرى المشاهد و المتابع للاحداث في ايران ان هذا الخبر مساق بشكل يعكس التخبط الموجود في داخل النظام الايراني و الاجهزة المخابراتية التابعة لهذا النظام الارهابي حيث ان في عنوان الخبر الوارد في الجريدة يذكر انه تم اعدام احد العوامل وراء الاندلاعات الشعبية في الاهواز و لكن في الشرح للخبر نقراء ان المتهم القي القبض عليه و تم اعدامه لدواعي تهريب مخدرات بحجم سبع مائة كيلو غرام و ان الشخص المتهم كان يملك في بيته سلاح ناري و كان قد فر من السجن سابقا و مطلوب للجهاز القضائي
يذكر ان في شهر مارس اذار الماضي قامت السلطات الارهابية في طهران بالتعاون مع وكلائهم الجنرالات العسكرية في اقليم الاهواز باعدام اثنين من فتيان مدينة الاهواز و الذي لا تزيد اعمارهم العشرين عاماً و ذلك لتهم لا تتناسب مع اعمار هؤلاء حيث ادعى النظام الارهابي الايراني ان هؤلاء الشبان قاموا بعمليات تفجير في مدينة الاهواز و بمساعدة البريطانين.و كما ادعى الكثير من المسؤلين الايرانيين ان تلك الانفجارات تمت باشراف و مساعدة القوات البريطانية المتواجدة في الجنوب العراقي و قال وزير الاستخبارات الايراني حينها ان هؤلاء المعتقلين اعترفوا بتلقي دعم من القوات البريطانية و اوعد ان يبث شريط يظهر فيه المتهمين يعترفون بتلقيهم مساعدات اجنبية. الا ان مع كل الفبركة التي تمت في اخراج هذا الفلم لم يعترف احد من المتهمين بتلقي مساعدات بريطانية. و كانت فضيحة اخرى للنظام الايراني حيث ان حسب القوانين و العهود الاخلاقية و الدينية لا يمكن اجبار شخص و خصوصا طفل اقل من العمر الشرعي ان يعترف امام كاميرا المخابرات و يتم تسجيل شريط حسب مزاج المسؤلين في المخابرات و يتم اخراجه على شكل سينمائي . و لو كان النظام صادق في كل ما يقوله ضد المتهمين و كدلالة على صحة الاعترافات كان يجب ان تكون الاعترافات على شكل بث حي و عبر قنوات مستقلة و ليس عبر كاميرا المخابرات و بصورة تسجيل و دوبلاج من نوع المخابرات. .
لاشك ان النظام الايراني الذي فقد هيبته و مصداقيته لدى كل العالم يعيش الان في مازق بات من الصعب الخروج منه و تتفاقم الازمات عليه يوما بعد يوم خصوصا و ان الاصوات المنادية للحرية و التحرر باتت تعلوا في الداخل و عند الشعوب المضطهدة سياسياً و ثقافياً و اجتماعياً و التي تعاني من تمييز عنصري و طائفي على مستوى كبير جدا. و ان الانتفاضات التي قام بها الاهوازيون العرب و الاكراد و البلوش و الاذريين منذ العام الماضي و لحد الان مستمرة و اخذت تطور بشكل منظم و منسجم حتى ان جعلت النظام الايراني يتخبط بجميع القرارات التي تصدر من دوائره العسكرية .و للدلالة على التخوف الذي تشهده دوائر النظام الرجعية ,فقد قام النظام الايراني مؤخرا باجراء مناورات عسكرية في المناطق التي تقطنها الغالبية الغير فارسية و ذلك للحيلولة من عدم تمكن ابناء تلك المناطق من ممارسة ضغوطهم المستمرة ضد النظام و فرض الهيمنة العسكرية في تلك المناطق لوقف الانتفاضات الشعبية هناك.و مع قرب موعد المهلة التي اعطتها الدول الكبرى لايران بالكف عن مشروعها التسليحي النووي فان النظام الايراني سوف يكون بين كماشتين :احداها الاصوات الشعبية التحررية التي ترتفع كل يوم لتهدد العروش في طهران و قم و تقترب الى ساعة الصفر بسرعة هائلة و الثانية المجتمع الدولي الذي سوف ينظر الى ملف ايران النووي و الى ملف حقوق الانسان و الانتهاكات الصارخة التي يمارسها النظام بحق الشعوب الغير فارسية في ايران. و مهما يسرق النظام من زمن زواله الا انه سيكتب لنفسه زوالاً ربما قد يكون زوال الشاه في عام 1979 اقل مرارةً منه.
لقرائة المقال بالفارسية انظر الى هذا الرابط
http://www.baztab.ir/news/47300.php
الف--ياسر .

Kategori

Kategori