مشاركة مميزة

طرد 50 موظف ومهندس عربي اهوازي من مصفاة عبادان وتوظيف مهاجرين بدلهم

تلقت منظمة حقوق الانسان الاهوازية أنباء عن طرد 50 موظفا ومهندسا وفنيا من العرب الاهوازيين المتعلمين والخبراء بعملهم وبعضهم لهم تجارب وخبر...

حقوق الانسان-الاهداف و المبادء (الجزء الثاني)

كما اشرنا في الحلقة السابقة فان نشر ثقافة حقوق الانسان و اتساعها في اوساط المجتمع قد تؤدي الى:
تعزيز الاحترام المتبادل و المسامحة بين الامم و الشعوب الاصلية من جانب و المجموعات العرقية و الاثنية و الطائفية من جانب اخر و ايضا تؤدي الى تعزيز احترام حقوق الاخرين و الحريات الاساسية و التنمية الكاملة لشخصية الانسان و ايضا المشاركة في صنع المجتمع الحر و الديموقراطي و ازالة الاستعمار بكل اشكالة و اصبحت وسعة عمل حركة حقوق الانسان ليست محدودة فقط في بناء و ترسيخ ثقافة حقوق الانسان و انما تعمل في اطار النضال ضد العنف و التعسف و كل أشكال التمييز و الاضطهاد و بناء مجتمع مدني يتعامل مع الاخرين على اساس الحرية و العدالة .
ان نشر ثقافة حقوق الانسان تاتي بالدرجة الاولى على عاتق السلطة او النظام بجميع مؤسساته و كما نعلم فأن وظيفة الدستور في المجتمع هو حماية الحقوق و الحريات و فرض الواجبات الاساسية للافراد و حفظ الامن و توفير الرفاه .فلا مجتمع من دون قانون و لا توجد عدالة من دون تطبيق الدستور من سلطة قضائية صالحة و نزيه و مستقلة.و تقاس الدول المتقدمة و المتحضرة على اساس مدى تعاملها مع شعوبها بتطبيق تلك الحقوق و دعمها للمؤسسات الدستورية.
ان السلطة هي المؤسسة الكبيرة التي يجب ان تملك القدرة و الكفاءة لتطبيق هذه الحقوق و الحريات ,لانها تمتلك كل المؤسسات الاقتصادية و الثقافية و الاجتماعية و الاعلامية وهي بالدرجة الاولى المسؤل عن فشل تطبيق و العمل بهذه الثقافة و انتهاك حقوق الاخرين.
و اذا اصبحت الحكومة او السلطة غير محتكره (غير مستبدة)من قبل مجموعة أو طائفة و اصبحت هي الوكيل الامة و تحكم بأرادة الشعب و بكفاءاتها العالية فسوف تنشاء في البلد مؤسسات غير حكومية و احزاب و تجمعات و تنبني العلاقات بين السلطة و هذه المؤسسات على اساس التقدم و التطور مما يؤدي الى نشر و توسيع ثقافة حقوق الانسان.
و ياتي بالدرجة الثانية دور المؤسسات الدولية الراعية لحقوق الانسان لنشر هذه الثقافة و ايجاد مراكز و معاهد و وضع اتفاقيات وبرتوكولات لارغام السلطات و انظمة الحكم لتطبيق الحقوق الانسانية و الحريات الاساسة التي تتعهد بتطبيقها البلدان و قامت تلك المنظمات على مدى الطويل برصد الانتهاكات لحقوق الانسان و التنبية اليها ونقدها و اصدار تقارير في فترات من الزمن الى المهتمين و المعنيين بحقوق الانسان .و من جملةهذه المنظمات :منظمة العفو الدولية و مقرها في بريطانيا و الثاني منظمة مراقبة حقوق الانسان و الثالثة ادارة حقوق الانسان في وزارة الخارجية الامريكية و الرابعة لجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة و المنظمات الاخرى.


العراقيل و الصعوبات امام نشر و تطبيق حقوق الانسان في البلدان المتخلفة:
ان نمو حركة الوعي الجماهيري تجاه قضايا حقوق الانسان برغم كل العقبات و العراقيل ,اصبح مصدر تهديد لكافة الانظمة الغير شرعية و المستبدة و اجهزتها القمعية خاصة و ان هذا النمو يحمل معه مفاهيم و مصطلحات ثقافية و انساني لتواجه بالاساس كل مبادء الظلم و القمع و هي مربوطة بالمعايير الدولية و تعتبر من جانب انظمة الحكم,اخطر من الاحزاب و المعارضة الاخرى لانها لا تبحث عن الشعبية و المصلحة الفردية على اساس المبادء الانسانية
التي تحملها في المضمون و العقيدة.
ان من أهم العوائق التي تحول دون تطبيق المعاهدات الدولية لحقوق الانسان في البلد هو اسلوب تعاطي الانظمة و تفسيرها لمبادء حقوق الانسان .فالكثير من الدول التي لديها سجل سيئ لحقوق الانسان مثل ايران ترى ان هذه الحقوق الانسان تعتبر نسبية و تتماشى حسب ثقافة البلد و في تفسير اخر لهذه المتطلبات ترى السلطة ان تطبيق هذه الحقوق تعتبر خرقا لامنها القومي و مصلحتها القومية بسبب ربط تلك الحقوق بالمبادئ التي جاء على متنها مواد مهمة مثل ما جاء في قرار الجمعية العامة للامم المتحدة و التي ينص في البند الثاني منها بأن لجميع الشعوب الحق في تقرير مصيرها و لها الحق في ان تحدد مركزهاالسياسي و تسعى الى الانماء السياسي و الاجتماعي و الثقافي و في جانب اخر يصرح رئيس السلطة التشريعية السيد محمد خاتمي بان:لا يمكن مصادرة التراث او القضاء عليه بقرار يصدره اهل الفكر و السياسة"
فعند غياب المجتمع المدني و الديموقراطية في البلد و عدم وجود مراكز قضائية و اعلامية مستقلة ,يصبح الحديث حول المطالبة بحقوق الانسان تدخلا بشؤن البلد و يصبح حق شرعي للحكومة لمواجهة هذه المخاوف بكل الوسائل المتوفرة و تأتي هذه التداولات من جانب السلطة الى تهميش و ضياع حقوق الاخرين مما يؤدي الى نشوب صراعات طائفية و عرقية و ازدياد الفقر و البطالة و فقدان الامن و ازدياد الجرائم و تلوث المحيط و البيئة و كوارث اخرى.
واذا لم يتم الكف عن هذه الانتهاكات بواسطة انظمة الحكم فسيأتي القرار و الحل النهائي من الشعوب و هي التي سوف تقرر و تطالب بحقوقها الشرعية و الاساسية و منها الحق في تقرير المصير او انتخاب نوع اخر لتقاسم السلطة و الثروة مثل الفيدرالية و غيرها.
و تأتي ردود الفعل الدولية تجاه هذه الانتهاكات لحقوق الانسان عبر تقارير تنشرها بشكل مكثف و مستمر و منه ما جاء في التقارير السنوية لمنظمة مراقبة حقوق الانسان بشأن ايران و الذي ينص على ان اوضاع حقوق الانسان الاساسية في ايران قد تدهورت بشكل كثير خلال فترة عام 2004 و فيه ايضا الاشارة الى تدهور و انتهاك مستمر لحقوق الاقليات العرقية و الدينية و تقارير الرسمية من مجلس حقوق الانسان في الاتحاد الاروبي ايضا تقرير المبعوث الخاص لحقوق الانسان في الامم المتحدة (السيدة باكين اير نوك) و التي طالبت السلطات الايرانية لوضع مشروع من اجل احترام حقوق الانسان و تنفيذه و كذلك الاشارة الى وضع مشروع لوقف العنف ضد النساء اللاتي يشهدن ممارسات و انتهاكات لحقو قهن الاساسية في جميع الاصعدة و تواجد الامية الى درجة عالية بينهن و ايضا قانون الطلاق و الاستعمال السلبي من النساء و عدم تمكين الوسائل المطلوبة لهن في جميع المجالات.

الف--ياسر
ناشط اهوازي في مجال حقوق الانسان و عضو منظمة حقوق الانسان الاهوازية


EmoticonEmoticon