مشاركة مميزة

طرد 50 موظف ومهندس عربي اهوازي من مصفاة عبادان وتوظيف مهاجرين بدلهم

تلقت منظمة حقوق الانسان الاهوازية أنباء عن طرد 50 موظفا ومهندسا وفنيا من العرب الاهوازيين المتعلمين والخبراء بعملهم وبعضهم لهم تجارب وخبر...

خامنئي ..المرجعية الأخيرة للسلطة في إيران

مايكل كلارك

في الوقت الذي تتحدى ايران الغرب بشأن برنامجها النووي اصبح الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد أكثر المتحدثين تشددا وأكثرهم جرأة في الوقوف في وجه الغرب.

ولكن الامر الذي يخفى على الكثيرين هو أن الزعيم الروحي آيه الله علي خامنئي هو المهندس الرئيسي لسياسة ايران الخارجية والقوة الرئيسية وراء الرئيس الايراني لتقديم الدعم له.
يرتدي خامنئي عباءة دينية وعمامة سوداء تشير الى مكانته المرموقة ولا يتردد آية الله خامنئي في توجيه الانتقادات الشديدة للغرب وخاصة للولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل تماما كما يفعل الرئيس. لم يبزغ نجم خامنئي فجأة في سماء السلطة في ايران، قبل عشرين عاما طرح خامنئي تساؤلات حول السلطات المطلقة لزعيم ايران الروحي قائلا إن القانون والدستور يأتيان أولا.

أما في هذه الايام فإن خامنئي يدافع بقوة عن حقه في أن يكون له القول الفيصل في جميع الأمور التي تهم الدولة والدين وهو يمارس سلطات شبه مطلقة. يقول المحللون السياسيون والمسؤولون الحكوميون السابقون إن خامنئي يدفع الامر باتجاه المواجهة حيث ضاق في النهاية ذرعا بسياسة «بناء الثقة» التي مارسها الرئيس الاصلاحي محمد خاتمي في التسعينيات.

ويقول هؤلاء إنه عمل على بناء قاعدة سياسية للسلطة في أوساط الدوائر «الأصولية» التي تشك كثيرا في نوايا الغرب تجاه إيران.

وعمل خامنئي بنجاح في ان يدفع إلى الهامش معظم أعضاء السلطة المستقلة مثل على اكبر هاشمي رفسنجاني الذي لعب دورا كبيرا وحيويا في اختيار خامنئى كزعيم روحي للبلاد.

ويقول محسن قاديفار وهو احد كبار رجال الدين الاسلاميين في طهران لقد اراد ان يحافظ على سلطته ونجح في ذلك اي نجاح ويضيف قاديفار قائلا ان سلطته اليوم اكبر بكثير مما كانت عليه من قبل، ان كل شخص في السلطة يطيعه الآن بصورة كاملة، اما سلطته التي تأتي من الشعب لم تزد.

تطور خامنئى من يميني تقليدي إلى اصولي ظهر خلال العديد من المقابلات التي اجريت مع المسؤولين الحاليين والسابقين ومع رجال الدين الذين عملوا بصورة مباشرة معه قبل وبعد الثورة.

الجميع اشترط عدم نشر اسمه خوفا من الانتقام، اللافت للنظر ان الحقيقة موزعة بين الجميع ولايمتلكها فرد بعينه فمناقشة سلطة الزعيم الروحي مسألة حساسة للغاية وهي خط احمر لايجرؤ احد على تخطية.

عندما اختير خامنئي زعيما روحيا للبلاد قبل 17 عاما بعد وفاة آية الله الخميني أب الثورة الاسلامية في ايران، كان رجل دين في المستوى المتوسط ولم يكن لديه قاعدة سياسة قوية. وقد تم اختياره على اساس انه لم يكن يشكل تهديدا لسلطات رجال الدين الآخرين او للسياسيين.

والحقيقة انه خلال وجوده في فترة الست سنوات الأولى كزعيم كان رفسنجاني الرئيس هو من يدير الدولة حسبما ذكر المسؤولون الذين عملوا مع كلا الرجلين.

مع مرور الوقت عمل خامنئي على اقامة نظام أقل ديمقراطية واكثر شمولية وكان الولاء للزعيم شرطا اساسيا لامتلاك النفوذ وممارسته.

يمتلك خامنئي روابط قوية مع ميلشيا الباسيج والحرس الثوري، كما انه كسب ثقة وولاء الكثير من علماء الدين المنتقدين في المراكز الدينية في قم من خلال اعطائهم ما يلزم أنشطتهم من اموال.

كذلك له حلفاء اقوياء في مجلس تشخيص مصلحة النظام الذي يشرف على القرارات الحكومية ومجلس الخبراء الذي يلعب دور العين التي يري بها الرئيس.

وفي الوقت الذي يخضع فيه الوزراء وأعضاء البرلمان لتحريات دقيقة وتفصيلية، فإن الزعيم الروحي لا يخضع لاي تحريات فهو اكبر من مجرد زعيم للدولة كونه يرمز لشيئين رئيسيين هما الثورة والدين نتيجة لذلك فإنه لا يجوز المساس به أو الاقتراب منه واعتبار هذا الأمر خطا احمر لا يرغب احد في تخطيه سواء في العلن أو في السر.

يعطي الدستور للزعيم الروحي سيطرة شبه كاملة على الدولة ويعين الزعيم جميع القادة العسكريين والامنيين وهو يمتلك السلطة لاعلان الحرب ويتوجب عليه اقرار انتخاب الرئيس كذلك فهو الذي يعين رئيس الجهاز القضائي واكثر من نصف اعضاء مجلس تشخيص مصلحة النظام ومدير التليفزيون التابع للدولة.

ومع ذلك يمكن القول ان إيران ليست ذلك البلد الذي يحكم بالمراسم حيث يوجد هناك العديد من مراكز القوى التي تتنافس فيما بينها ولكنها تتوصل في النهاية إلى قرارات يتفق عليها من خلال التشاور والحلول الوسط اختلف البعض مع خامنئي وكانت النتيجة ان لحق الضعف بسلطاتهم.

بوجود كل هذه السلطات الواسعة في يديه حدد خامنئي الاجندة الايرانية حيث يدعم مسألة حق ايران في المضي قدما في تطوير الطاقة النووية وهو يقف ضد الديمقراطية الليبرالية كونها سياسة فاشلة ويهاجم النظام الصهيوني المغتصب لفلسطين تماما كما يفعل نجاد.

وفي خطاب له القاه في احد المؤتمرات في طهران قال «ان الديمقراطية اللبرالية الغربية التي تنادي بها الولايات المتحدة ليست هي الحل المثالي لامراض ومشاكل المسلمين لأنها تؤذي الامة الاسلامية كونها تقوم على النفاق لا اكثر».

واضاف خامنئي ان العراق وافغانستان ولبنان وغوانتانامو وابو غريب ومدن قطاع غزة والضفة الغربية تظهر لنا المعنى الحقيقي للحرية وحقوق الانسان التي ينادي بها الغرب وهي امور مخجلة تدعو لها اميركا.

مع مرور الوقت نرى ان خامنئي يتجه اكثر فأكثر باتجاه الاصوليين وهو يرى عدم تعليم الاطفال الموسيقى لانها لا تجلب سوى الفساد خلال حكم خاتمي في سنواته الاولى تسارع خامنئي تجاه اجراء بعض التغييرات وإرخاء بعض القيود الاجتماعية سامحا بذلك بمزيد من الحرية للصحف.

ويقول احد المقربين من خامنئي ان اكبر خطأ ارتكبته الحركة الاصلاحية هو تحدي سلطة الزعيم الروسي واشار الى ان الكثير من قراراته تقوم على حسابات الهدف منها المحافظة على سلطاته.

يقول مهدي كروبي وهو رجل دين سبق له ان شغل منصب المتحدث باسم البرلمان على الجميع ان يتذكر ان خامنئي ليس زعيما عاديا بل هو رجل ثورة ورجل دين وهذا واضح من خلال ممارساته لسلطاته ومن خلال الواقع الذي نشاهده
نقلا عن المركز الدولي لدراسات امريكا و الغرب


EmoticonEmoticon