مشاركة مميزة

طرد 50 موظف ومهندس عربي اهوازي من مصفاة عبادان وتوظيف مهاجرين بدلهم

تلقت منظمة حقوق الانسان الاهوازية أنباء عن طرد 50 موظفا ومهندسا وفنيا من العرب الاهوازيين المتعلمين والخبراء بعملهم وبعضهم لهم تجارب وخبر...

هل تشن اميركا حربا على ايران؟

ستيفن كولينسون
ميدل ايست اونلاين

مراقبون: الخطاب الاميركي المتشدد ضد طهران وبرنامجها النووي يذكر بالحملة التي سبقت الحرب على العراق.

دفع الخطاب الاميركي المتشدد ضد ايران الذي يذكر بالحملة الاميركية التي سبقت الحرب على العراق، ببعض المراقبين الى التحذير من بدء مرحلة جديدة خطيرة في المواجهة بين واشنطن وطهران بشأن الملف النووي.
ومع ان واشنطن تقول انها ملتزمة بالدبلوماسية، لكن لهجتها المتشددة ورفض ايران وقف عمليات تخصيب اليورانيوم تعني انه لا يمكن استبعاد مواجهة عسكرية بين البلدين، حسب المراقبين.


وقال كريم سادجابور الخبير الايراني في مجموعة الازمات الدولية (انترناشونال كرايسيس غروب) ان "كل شيء ممكن في الوقت الحالي، وهذا ما يجعل الوضع مخيفا".


واضاف "في 2007 يمكن ان نتحدث عن قصف اميركي لايران او مصالحة بين طهران وواشنطن".


وقد صعدت الادارة الاميركية لهجتها الاسبوع الماضي في مرحلة مهمة في المساعي الدولية لاقناع طهران بتعليق عمليات تخصيب اليورانيوم مقابل الحصول على مجموعة من الحوافز.


وتقول واشنطن ان ايران ماطلت بما يكفي ويجب ان تواجه عقوبات في حين تنفي طهران انها تنوي انتاج قنبلة نووية.


ووصف الرئيس الاميركي جورج بوش القادة الايرانيين بانهم "طغاة" ويجب الا يسمح لهم بامتلاك "ادوات دمار شامل".


وصرحت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ان المساعي الاميركية لفرض عقوبات على طهران هي اختبار لمصداقية الامم المتحدة، مذكرة بالحملة التي شنتها واشنطن قبل الحرب على العراق.


وذكر روبرت جوزف المسؤول الاميركي البارز في ضبط الاسلحة ان فكرة امتلاك ايران اسلحة نووية "لا يمكن احتمالها" فيما حذرت استراتيجية اميركية جديدة لمكافحة الارهاب "من احتمال ظهور مركز للارهاب مرتبط باسلحة الدمار الشامل من طهران".


الا ان الحملة الاميركية لا تعتبر بحد ذاتها مؤشرا على التوجه نحو عمل عسكري ضد ايران رغم انها تشغل اوساط المؤسسات الفكرية المختصة بالسياسة الخارجية في واشنطن.


وفي مؤشر على تعقيد الوضع، عدل بوش من لهجته في مقابلة مع صحيفة "وول ستريت جورنال" الجمعة وقال انه وافق شخصيا على زيارة الرئيس الايراني السابق محمد خاتمي الى الولايات المتحدة لانه يرغب في معرفة المزيد عن ايران.


ويخشى بعض المحللين من ان زيادة حدة المواجهة مع ايران قد تؤدي الى تمسك الطرفين بمواقف خطرة، بينما يزيد تردد الصين وروسيا في فرض عقوبات على طهران وتكتيكات ايران السياسية الذكية من احتمال تعميق الازمة.


واوضح غريغوري غوس من جامعة فيرمونت انه فيما يجب النظر الى الخطاب الاميركي على خلفية الانتخابات التشريعية المقبلة في الكونغرس الاميركي، لا يمكن اعتباره تكتيكيا محضا.


واضاف ان "الادارة الاميركية الحالية ليست ادارة تطلق تهديدات فارغة، بل هذه التهديدات تتوافق تماما مع عقيدة بوش، ولا ارى تغييرا حقيقيا في الطريقة التي ينظرون بها الى العالم بعد هجمات 11 ايلول/ستبمبر" 2001.


وهو يشير بذلك الى مفهوم ان على الولايات المتحدة ان تعالج التهديدات بشكل استباقي ومن خلال العمل العسكري اذا كان ذلك ضروريا.


وتتشابه تصريحات بوش الحالية مع تلك التي اطلقها قبل الحرب على العراق.


فقد قال الاسبوع الماضي "عندما رأينا الدمار الذي احدثه الارهابيون في 11 ايلول/سبتمبر، اتجهت افكارنا الى الدمار الذي يمكن ان تتسبب به اسلحة الدمار الشامل". واضاف "على ايران ان تنهي دعمها للارهاب وان تتوقف عن تحدي التزاماتها الدولية ويجب الا تحصل على اسلحة نووية".


ويعتقد بعض المحللين ان واشنطن قد تحاول اقناع الصين وروسيا بفرض عقوبات على ايران، وتقوي عزم اوروبا في الوقت الذي يجري فيه ممثل السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا محادثات اللحظة الاخيرة مع مسؤول الملف النووي الايراني علي لاريجاني في فيينا.


وقد يكون البيت الابيض يرسل تحذيرات مبطنة الى ايران لافهامها بان العمل العسكري غير مستبعد لمجرد انه يعرض القوات الاميركية في العراق للخطر وانه لا ضمان لنجاحه.


وقال سادجابور ان الموقف الاميركي هو "لا تحسبوا ان قدراتنا استنفدت لان الفوضى تعم العراق ومسالة لبنان تشغلنا وسعر برميل النفط وصل الى 75 دولار".


الا ان التصعيد الكلامي يمكن ان يضع الولايات المتحدة امام معضلة اذا لم تؤد العقوبات الى وقف برنامج ايران النووي.


واوضح فلينت ليفيرت المساعد السابق في مجلس الامن القومي في البيت الابيض "في احدى المراحل يواجه الرئيس خيارا بين الوقوف مكتوف اليدين فيما تواصل ايران تخطي هذه العتبات او اصدار امر بالقيام بعمل عسكري من جانب واحد لمحاولة اعاقة التقدم الايراني" في المجال النووي.


وقال ليفيرت الذي يعمل مع مؤسسة "نيو اميركا" الفكرية "اذا واجه بوش هذين الخيارين، فاعتقد ان احتمالات اختياره القيام بعمل عسكري ليست قليلة".


ويعتقد غوس ان شن ضربة عسكرية على ايران ممكن لان الجانبين يسيران في طريق التصادم. وقال "لا اعتقد ان الايرانيين سيتخلون عن دورة التخصيب".


واكد سادجابور انه من المرجح ان تدخل ايران والولايات المتحدة في مواجهة طويلة الامد "لان كلفة التصعيد باهظة جدا".


EmoticonEmoticon