مشاركة مميزة

طرد 50 موظف ومهندس عربي اهوازي من مصفاة عبادان وتوظيف مهاجرين بدلهم

تلقت منظمة حقوق الانسان الاهوازية أنباء عن طرد 50 موظفا ومهندسا وفنيا من العرب الاهوازيين المتعلمين والخبراء بعملهم وبعضهم لهم تجارب وخبر...

فنجان قهوة مع العدو


ريتشارد هاس

استضاف مجلس العلاقات الخارجية عشرات الالاف من الاجتماعات خلال تاريخه الممتد لنحو 85 سنة لكن قليلا من هذه الاجتماعات هي التي افرزت مثل هذا الاهتمام او الجدل الذي احدثته الجلسة التي عقدت مساء الاربعاء الماضي في نيويورك مع الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد.
اعلن المنتقدون ان الاجتماع غير اخلاقي لأنه يضفي درجة من الشرعية على رجل غير جدير بذلك مع التسليم برفضه القبول بحقيقة المحرقة ورفضه اسرائيل. وتوقع اخرون ان اي وقت يتم امضاؤه مع نجاد سيكون وقتا ضائعا وذلك لأنه لن يكون له اي تأثير على هذا الرجل واننا لا نحصل على اي شيء في المقابل.
ومع ذلك فقد قررنا المضي قدما في عقد اللقاء.ويعكس ذلك المهمة والتقليد غير الحزبي للمجلس.فاللقاء ليس معناه التسليم بكل ما يقوله.حيث اننا لدينا تاريخ طويل من الاجتماعات مع زعماء مثيرين للجدل من بينهم فيدل كاسترو والذي يختلف معه الكثير من اعضاء المجلس الذي يزيد اعضاؤه عن 4 الاف.
والسبب بسيط وهو ان الاجتماعات المباشرة غالبا ما تكون ذات قيمة كبيرة. في تجربتي الخاصة بوصفي مسئول حكومي تعلمت ان الزعماء غالبا ما يكونون منعزلين.ويكفل اللقاء معهم انهم هم ومن حولهم سيستمعون لما قد تقوله بدون تنقية.وبأهمية مساوية فإن الاجتماع مع شخص ما يوفر لك فهم افضل لاسلوبه وطريقة تفكيره.
اعتقد ان قرار استضافة لقاء هذا الاسبوع كان مبررا لما حدث فيه في الواقع. فلمدة ساعتين تقريبا فان اكثر من عشرين من اعضاء المجلس تحدوا احمدي نجاد في انكاره للمحرقة ورفضه الاعتراف بإسرائيل وانتهاكات حقوق الانسان في ايران والطموحات النووية لإيران وانشطتها في العراق.
وبدوره ابلى احمدي نجاد بلاء حسنا في تحدي الاميركيين في كل شيء من برنامجنا النووي الى السياسة الاميركية في العراق الى الديمقراطية الاميركية.
هل تعلمنا شيئا؟سمعت ثلاثة اشياء لها اهمية جديرة بالاعتبار.حيث اعلن نجاد ان ايران منفتحة من اجل التعاون على تحقيق الاستقرار في العراق وان ايران تعتقد ان من حقها تخصيب اليورانيوم ولكن لأسباب دينية فإنه محظور عليها امتلاك اسلحة نووية وان ايران منفتحة لعلاقات مع الولايات المتحدة اذا كانت واشنطن مستعدة لاتخاذ المبادرة.
البيان الاخير على وجه خاص جدير بالنظر.فثمة شيء في ان تلتقي مجموعة خاصة ومستقلة من الافراد غير المرتبطين بالحكومة الاميركية بالرئيس الايراني اما لقاء مسئولين اميركيين بممثلين مختلفين من الحكومة الايرانية فهذا شيء اخر.
وبرأيي فإن ذلك يجب ان يتم.حيث لا يوجد دليل كبير على ان السياسات البديلة تعمل او تظهر اي وعد بالعمل.فالنظام الايراني يترسخ على الرغم من سنوات من الامال الاميركية بتغييره.واستخدام القوة المسلحة قد لا تنجح في تدمير المنشآت النووية في ايران وان كانت يمكن ان تدفع ايران الى اعادة بنائها بشكل يصعب معه كثيرا مهاجمتها ويفجر الارهاب ومن المحتمل ان يرفع اسعار النفط بشكل كبير جدا ويتسبب ذلك في احداث ازمة اقتصادية عالمية.
كما ان الحوار جدير ايضا بان يتم استكشافه بسبب نجاد نفسه.حيث يتمتع الزعماء الحقيقيون بكل من الإرادة والقدرة على انجاز صفقات.ولدى نجاد وبشكل اكثر من اي من اسلافه القدرة.والمسألة هنا هي في الرغبة السياسية.وافضل سبيل لتحديد ذلك هو عبر الحوار.
ولسبب ما فإن ذلك قد يعمل.حيث ربما تكون البلدان قادرتين على الاتفاق على صيغة تضع سقفا مقبولا بشكل متبادل بشأن انشطة ايران النووية وعلى سبل احلال الاستقرار في كل من العراق وافغانستان.
لكن الحوار يمكن ان يحقق نتائج حتى لو فشل.حيث من المهم ان تكون قادرا على ان تظهر للمواطنين الاميركيين والعالم على حد سواء ان الولايات المتحدة قامت بمجهود حسن النية لحل الخلافات بطريقة دبلوماسية قبل اللجوء الى العقوبات او السياسات الاخرى.
لقد حان الوقت للنظر الى الحوار والدبلوماسية على انهما ليس معروفا يمنح بل على انهما شيء مهم لنا.فالدبلوماسية ليست قرارا او حكما اخلاقيا بل انها وسيلة لها مقومات لتحقيق مصالح اميركية.ويجب ان تكون عندنا الثقة في استغلالها واذا عملنا ذلك فإنه من المحتمل لنا بشكل كبير ان نعزل الاخرين وليس انفسنا كما هو جار الان.


ريتشارد هاس
مدير التخطيط السياسي سابقا في وزارة الخارجية الاميركية ورئيس مركز العلاقات الخارجية ومؤلف كتاب"الفرصة:لحظة اميركا لتغيير مسار التاريخ."


EmoticonEmoticon