مشاركة مميزة

طرد 50 موظف ومهندس عربي اهوازي من مصفاة عبادان وتوظيف مهاجرين بدلهم

تلقت منظمة حقوق الانسان الاهوازية أنباء عن طرد 50 موظفا ومهندسا وفنيا من العرب الاهوازيين المتعلمين والخبراء بعملهم وبعضهم لهم تجارب وخبر...

الصلوة في ايران جريمة و في الغرب ممارسة حق مدني ..لماذا؟

جاء خبران متناقضان في يوم واحد. احدهما السماح لاول مسلم الصلاة في قصر احد ملوك بلاد الغير مسلمة و الاخر منع مسلمين و سجنهم في بلدهم بسبب ممارسة ديانتهم التي لا تريح الوالي و السلطان المسلم.
كثير ما نسمع و نرى اعداد متزايدة من الناس في بلاد الغرب اعتناقهم الدين الاسلامي وذلك بسبب ازدياد الوعي و اعتقاد الناس بجوهر الدين القيـّم و نزاهته و كونه من الاديان السماوية و يحمل مثلهما الروح التسامح و العدالة و القسط و ايضا بسبب وجود الحرية للافراد في التفكيرو التعبير في هذه البلدان و السماح لهم باتخاذ اي عقيدة و مسلك يشاؤنه من دون اذن او موافقة والي او حاكم.و كان الخبر الاكثر لطافة هو السماح لفتاة مسلمة تعمل في لقصراحد ملوك الدول الغربية بالصلاة في القصر. صحيح ان ملوك بلاد الغرب ا ليسوا مسلمين, لكنهم يحترمون الديانة الاسلامية و يحترمون عقائد الافراد من جميع الديانات و يلتزمون بمبادء الحقوق المدنية للفرد التي من احد بنوده هو احترام و الالتزام بحرية اتخاذ اي عقيدة او ديانة.وكما تنص دساتيرهم على احترام كافة الديانات و المذاهب من دون تفريق.
و نقيض هذا الخبر جاء على لسان احد وعاظ السلاطين و هو امام جماعة اقليم الاهوازالسيد محمدعلي الجزايري المنصوب من قبل امام وولي امر المسلمين ؟؟؟؟السيد على الخامنائي.فقد قال هذا الوالي ان هناك رجلٌ (يقصد الشيخ عبدالحميد الدوسري امام جماعة اهل السنة في الاهواز) يسعى الى التفرقة و هو مأجور من قبل اجانب و يتلقى تمويل مالي و له راتب مقداره عشرة ملايين ريال ايراني(حوالي الف دولار).ويقصد السيد جزايري نشاط الديني الذي يقوم به الشيخ عبد الحميد الدوسري بين شعبه عرب الاهواز الذي يكن له الاحترام و التقدير و الذي يحضى بشعبية واسعة من اهله عرب الاهواز,متجاهلاً الدعوة السليمة و النبيلة التي يدعو اليها الشيخ عبد الحميد الدوسري و هي قربةً الى الله من دون ثمن. فقد قام النظام بمشاركة جلاوزته باعتقال هذا الرجل المؤمن و من ثم الحكم عليه جوراً بالسجن لمدة ثمانية عشر عاماً في الايام الاخيرة الماضية.
لا يخفى على احد ان منطقة الاهواز العربية التي تدار سياسياَ من قبل اجهزة العسكرية للنظام الايراني تتخوف من اي محاولة او حركة توعوية اهوازية سوائاً كانت في مجال الدين او السياسة او الاعلام او المجالات الاخرى.للعلم ان ممارسة و القيام بهذه الامور لا تتناقض حتى مع الدستور الايراني الذي يسمح لمعتنقي و متخذي الديانة الزرادشتية باظهار و العمل بمعتقداتهم و حتى خصّص لهذه الديانة مقعداً في البرلمان الايراني.
ان تصريح الوالي المنصوب على رقاب المسلمين في الاهواز ينبع من عوامل عدة اهمها ان النظام بكل طاقمه المكون من اجهزة استخبارات و ولاة و وسائل الاعلام تعمل كافةً على مراقبة النشاطات التربوية و التوعوية في الاقليم و محاربة اي فكرة او عقيدة تراها تتنافى مع مصلحة الامن القومي الفارسي و ليس شيء اخر.و كما تسجله الاحصائيات و الارقام من المراقبين في الشان الايراني ,فان السلوك الديني لدى معظم الفرس تقلص الى اسفل مرتبة حتى وصل الامر الى النخبة و اصبحت تتكلم عن وجوب قرائات جديدة و احياناً تشكّك في كليات و جزئيات الدين و هذا حسب دستور ولاة الامر يوجب انزال اشد العقاب كما حدث للسيد هاشم اغاجري الذي اعتبرت افكاره تتناقض مع عقائد ولاة الامر في ايران الا انه ما كان يعتبر من الذين يشكلون تهديداً لأمن ايران و ليس كما ينظر الى العرب في الاهوازالذين يعتبرون من قبل النظام و توصف جميع نشاطاتهم بالمخلة لأمن ايران و تلصق عليهم تُهم مثل محاربة الله و مفسدٌ في الارض.
كما ان السيد جزايري الذي يعظ المسلمين لا يتعظ بنفسه حيث من المفروض ان يتفهم كتاب الله الذي درسه في المكتب الذي تخرج منه و ينصّ على القسط والعدل في محاكمة الناس. و لن يفهم كلام الله الذي ينص على عدم ارتكاب ظلم او عدوان على الاخرين و حتى لن يسمح باجبار و اكراه الاخرين بالدخول الى الدين الاسلام..ولم يطبق اي شيء من سيرة النبي صلوات الله عليه و اهل بيته و اصحابه و ينتسب نفسه زوراً الى سلالة النبي الطاهرة.
نعم ان السلوك التكفيري الذي يتخذه النظام و الولاة هو ليس الا اجتهاداً سوقياً يعتمد على المصلحة و الانتفاع و لكن مغطة بقشرة اسمه الدين فقط من اجل محو الاخر من الارتقاء و السعي الى كسب حقوقه المكفولة شرعياً و دولياً.و كل عمل و عبادة لا تشّرع الا ان تقاس بتلك المقاييس السوقية.
وكما لا يخفى على الناس في الاهواز حجم المبالغ الهائلة التي تاتي من الشركات الكبرى في الاقليم و من الخُمس الذي تتبرع به الفقراء الى حساب الشخصي للسيد جزايري وكيل ولي امر المسلمين في الاهوازو يعمل بها مشاريع تجارية ضخمة من دون حساب و عقاب.
فبينما يتمتع السيد جزايري من حقوق و خيارات سياسية و دينية من النظام العنصري الايراني ,الا انه يصادر و بكل بساطة جميع الحقوق الشرعية و حقوق المدنية للافراد ويعتبرها خطراً على ايران .
ولكن ننتظر ان نرى مصير السلاطين الجبابرة و تجار الدين و تجار الموت كيف يُرسم بيد القلم والحجارة الاهوازية و الفكر الاهوازي الذي لا ينقضي بالمسدس و لا السوط و كل يوماً يزداد الحاحاً على استمراه بمطالبة حقوقه المسروقة.
ياسر الاسدي_____ناشط في مجال حقوق الانسان


EmoticonEmoticon