مشاركة مميزة

طرد 50 موظف ومهندس عربي اهوازي من مصفاة عبادان وتوظيف مهاجرين بدلهم

تلقت منظمة حقوق الانسان الاهوازية أنباء عن طرد 50 موظفا ومهندسا وفنيا من العرب الاهوازيين المتعلمين والخبراء بعملهم وبعضهم لهم تجارب وخبر...

وسام خاتمي في المملكة المتحدة ...تتويج الجلاد امام الضحية

شهدت مدينة لندن يوم امس الاربعاء الموافق الواحد من شهر نوفمبر من العام الحالي زيارة للرئيس الايراني السابق
محمد خاتمي. و يزور محمد خاتمي المملكة المتحدة منذ ايام حيث تم منحه شهادة افتخارية للدكتوراة من جامعة سنت اندروز و في يوم الاربعاء استضافه المركز العالمي للدراسات المعروف باسم جاتهام هاوس )Chatham House)
و تاتي زيارة خاتمي الى دول العالم و خاصة الى الغرب سعياً الى تهدئة الامور و تخفيف الضغوطات العالمية ضد النظام الايراني المتشدد و تصرفاته المخله بالامن و استقرار المنطقة و العالم.و يسعى السيد محمد خاتمي من هذه الزيارات الى الكسب المزيد من الدعم لصالح بلده من قبل الحركات اليسارية و الاحزاب المنافسة للسلطة في الحكومات الغربية التي تنافس الاحزاب الحاكمة في مواقفها من القضايا الساخنة في العالم .
و امام المكان الذي تم فيه تكريم خاتمي, تظاهر العديد من الناس و منهم من ضحايا الجرائم التي ارتكبت بحقهم على عهد خاتمي و سلطته التنفيذية في ايران خاصة العرب الاهوازيين و الذين كان حضورهم من جميع الاطياف و الاعمار.
استطاع السيد محمد خاتمي ان يجعل له مكانه بين الشعوب و الحكومات في العالم عبر الكلام السحري الذي اغوى الكثير من الاحزاب و الحكومات الغربية بانه من المتجددين في الفكر و المنهج الديني في الشرق الاوسط.و بعد طرح مقولته الداعية الى الحوار بين الاديان , فانه لم يستطع خلال ثمان سنوات من توليه مهام الحكم في ايران ان يوفر اليات او الدعم مباشر الى تنقيذ مشروع التقارب بين الاديان على المستوى العالمي و العكس من ذلك فقد ازدادت حدة التوتر و التطرف في منطقة الشرق الاوسط و في كثير من الاحيان كان السيد خاتمي سبب رئيسي في نشوب و ازدياد تلك التوترات من خلال مواقف حكومته من القضايا في الشرق الاوسط من قبيل القضية الفلسطينية و الحرب في العراق و افغانستان حيث لم يشهد الشعب الفلسطيني انفراجاً في قضيته المرهونه بيد تجار الدين و السياسة كامثال السيد محمد خاتمي عبراستمرارالدعم الذي كانت تقدمه حكومة خاتمي انذاك الى الحركات المتطرفة في فلسطين.و على الصعيد الداخلي فقد خسر السيد خاتمي اعتماد الكثير من الناس و حتى الذين صوتوا له لفترتين رئاسيتين للحكم في ايران. و قد شهدت تلك الفترة ازدياداً في معدل الانتهاكات لحقوق الانسان و الحريات العامة. و يمكن الاشارة الى تسرب رسالة من مكتبه في ابريل عام 2005 و التي يامر بها السيد خاتمي باجراء تغيير للتركيبة السكانية في اقليم الاهواز(الاحواز) لصالح الفرس و تهجير السكان الاصليين للمنطقة (العرب الاهوازيين) الى مناطق اخرى و هذا ما تسبب في اشتعال انتفاضة شعبية اهوازية على مستوى الاقليم و قد واجهت هذه المظاهرة السلمية بوابل من نار و حديد من قبل قوات الامن الايرانية التي تلقت اوامرها من السلطات التنفيذية العليا و مجلس الامن القومي الايراني الذي يتراسه السيد خاتمي .و الحدث الثاني المريب في عهد خاتمي هو كشف خطة للاستخبارات تقوم بها مجموعة من كبار الضباط في المخابرات بقتل المفكرين و المثقفين و التي كانت تعرف تلك الجريمة "بالاغتيالات المتسلسلة" مما راح ضحيتها العديد من المفكرين الايرانيين الذين كانوا يحملون افكار جديدة و يناهضون الاستبداد الديني.
اما اليوم فقد يمكن القول ان قرار تكريم السيد خاتمي في بلد ديموقراطي كالمملكة المتحدة يعتبر قراراً سياسياً بالدرجة الاولى لان الدعوة جائت من قبل احد الاحزاب السياسية في المملكة المتحدة .
و يرى الكثير من الذين ذاقوا مرارة الاستبداد و التنكيل على يد السيد خاتمي ان تكريم خاتمي في هذا البلد الديموقراطي بمثابة نسيان الضحية و دعواتها حيث حسب القوانين و الاعراف الدولية يعتبر السيد خاتمي من مرتكبي جرائم بحق البشرية و عليه دعوات قضائية كثيرة لا ترضي اهالي الضحايا الا عبر اجراء محاكمة عادلة كمحاكمة قرينه في الاجرام السيد ميلوسوفيج في محكمة العدل الدولية.
و اخيراً يجب ان يعرف العالم ان الوسيلة الصحيحة للتقارب و التعايش بين الاديان و البشرية هي تكريم و احترام اسس الاخلاق و حقوق الانسان و تطبيقها على الجميع و ليس عبراعطاء وسام للذين يدهم مازالت ملطخة بدم الابرياء و في حينها يتكلمون عن تاسيس المجتمع المدني او الحوار بين الاديان كما يفعله الان السيد محمد خاتمي .

ياسر الاسدي
ناشط في مجال حقوق الانسان من منظمة حقوق الانسان الاهوازية--بريطانيا


EmoticonEmoticon