مشاركة مميزة

طرد 50 موظف ومهندس عربي اهوازي من مصفاة عبادان وتوظيف مهاجرين بدلهم

تلقت منظمة حقوق الانسان الاهوازية أنباء عن طرد 50 موظفا ومهندسا وفنيا من العرب الاهوازيين المتعلمين والخبراء بعملهم وبعضهم لهم تجارب وخبر...

اليوم العالمي لحقوق الانسان يوم الحرية للجميع

شهد اليوم العالمي لحقوق الانسان الذي يصادف العاشر من ديسمبر لكل عام احتفال و تكريم للمبادء البشرية و القيم البشرية و كان ايضاً اعلان انزجار من الاعمال التي ارتكبت و ترتكب بحق اناس اخرى في عالمنا هذا.
.
شهد العالم في القرن العشرين حرب عالمية طالت الكثير من الدول و الجوامع و راح ضحيتها الملايين من الذين يحق لهم العيش بامان و كرامة و ذلك بسبب التنافس و السباق في الهيمنة على العالم من قبل افراد ارادوا ان يمحو كل معالم الحضارة البشرية من عدالة و مساواة و امن وان يقيموا بدلاً عنها مملكة للعرق الواحد و التفكير الواحد و الامبراطورية الواحدة على رقاب الاخرين.الا ان الثمن الذي دفعه المتهورون و الضعفاء جعل البشرية ان تسلك طريق التقليل من الخسائر وعدم الرجوع الى الوراء و تدمير الدولة و المجتمع.فعلى هذا الاساس قامت الدول التي كانت لها الحرص الشديد على الاستيلاء على الاخرين و ثرواتهم, بكتابة نص دستوري عالمي ينص على احترام القيم و المبادء الانسانية و السعي الى الدعم و تطويرها على المستوى العالمي عبر تاسيس الجمعية العامة للامم المتحدة و اصدار منشور عالمي لحقوق الانسان و تاسيس مراكز و مؤسسات لحماية هذا الامر.و تم ادراج هذه المواد الواردة في المنشور العالمي لحقوق الانسان في دساتير تلك الدول لتعبر عن رغبتها و التزامها بتطبيق العدالة و المساواة لشعوبها و العالم. و شهدت الفترة ما بعد اصدار هذا البيان استقراراً نسبياً و تحول التنافس بين الدول العظمى من دائرة العنف الى دائرة التقارب و الارتباط حيث اصبحت الشراكة التجارية و المصلحة الوطنية هي التي تحدد مستوى التعامل و الارتباط و استطاعت ثورة التكنولوجيا ان تغير الموازين حيث اصبح اعداء امس اصدقاء اليوم .
و من انجازات هذا اليوم هو الاقرار بحق الفرد و الجماعات بوجود حقوق و واجبات ذاتية و ليس موهوبة من قبل حكومة او سلطة و لا يمكن مصادرتها باي شكل و تحت اي دواعي اخرى.و من اهم هذه الحقوق هو الحق في تقرير المصيره الحق في بالتمتع بالحقوق الاساسية دون تمييز و الحق في الحياة بامان و عدم الاستعباد و الحق في الحصول على فرص العمل و التعليم و الصحة و غيرها من حقوق التي يجب على الدول ان توفر لمواطنيها من دون تمييز على اساس عرقي او طائفي او جنسي و غير ذلك.و اصبح عبارة حقوق الانسان اليوم كثقافة تتميز بها بعض الجوامع المتحضرة عن سواها.و اصبح قضية احترام حقوق الانسان معياراً تقاس بها حكومة او طائفة او مجموعة اخرى.و يمكن القول ان هذه الحقوق تطورت منذ نشاتها الى ان وصلت اليوم الى حد جعلت من الكثير من الافراد و المجموعات تامل بان تحصل على حقوقها من خلال الوسائل و الادوات المتواجدة و المعترف بها كالامم المتحدة و من خلال مجلس الامن او من خلال كسب الدعم من المؤسسات الدولية الراعية لحقوق الانسان و ايضا الاعلام الدولي الحر و على الصعيد الداخلي يمكن الاتكال على النشاطات السلمية المستمرة و ازدياد الوعي الجماهيري و تاسيس مراكز مدنية و توعوية بشتى الطرق المتاحة . ان سبيل مطالبة الشعوب بحقوقها المشروعة قد يهدد حياة و دوام حكومات ديكتاتورية في العالم و منها ايران حيث انها تعمل في اتجاه العكس ما يؤول و يطمح اليه المجتمع العالمي الحر في هذا الوقت. ان طبيعة النظام الايراني هو عدم الاعتراف بالكثير من القوانين و التشريعات الدولية المتعلقة بحقوق الانسان و ايضاً النظام الايراني اساساً لا ينفذ حتى الفقرات و المواد الواردة في الدستور لان النظام مبتني على اسس غير شرعية و ديموقراطية مثل الالتزام بمبداء ولي الفقيه بدلاً من الالتزام بالدستور و ايضاً عدم الالتزام و العمل بفصل السلطات الثلاث و هيمنة الفكر التقليدي الحوزوي على جميع دوائر السلطة و المجتمع .و ان كل تحرك في اتجاه كسب الحقوق المتعلقة بالافراد و الجماعات في ايران سوف يضعف الموقف الايراني في الداخل و في العالم .و لان المجتمع الدولي يعتبر الامن و السلم الدولي من اهم الاهداف التي يسعى اليها , فان التدخل الدولي لانقاذ و مساعدة الضحايا يعتبر امراً هاماً يستوجب التدخل من اجله حسب المادة 49 من الفصل السابع من الامم المتحدة الذي ينص على التدخل لغرض انقاض الاخرين من الاخطار التي تهددهم و تهدد امن و السلام في العالم.

ياسر الاسدي--عضو منظمة حقوق الانسان الاهوازية-بريطانيا