مشاركة مميزة

طرد 50 موظف ومهندس عربي اهوازي من مصفاة عبادان وتوظيف مهاجرين بدلهم

تلقت منظمة حقوق الانسان الاهوازية أنباء عن طرد 50 موظفا ومهندسا وفنيا من العرب الاهوازيين المتعلمين والخبراء بعملهم وبعضهم لهم تجارب وخبر...

سقوط قناع حزب الله الخارجي: العراق, الأحواز و إيران

الإثنين,كانون الأول 11, 2006
بقلم: علي حسين باكير
شارك في قمع الأحوازيين العرب, قاتل الجيش العراقي و يساعد في دعم ميليشيا جيش المهدي
ملاحظة: المقال موثّق بالكامل بالمصادر المطلوبة
مكان النشر: صحيفة السياسة الكويتية
تاريخ النشر: 9-12-2006
عندما نطرح التناقضات الصارخة على المؤيدين لحزب الله عن جهل او علم, متسائلين عن كيفية تفسيرها و ماهية تأويلها و أماكن تصريفها, يتداعون متخبّطين من كل حدب و صوب بجواب مستنسخ و كأننا في مدرسة ابتدائية مفاده: "انّ حزب الله هو حزب لبناني ليس له أي علاقة أو نشاط مع الخارج, و هو غير مرتبط مع ايران و لكنّه يكن لها احتراما و امتنانا كبيرين"!!
في هذا التقرير سنعرض لكم النذر اليسير من نشاط حزب الله اللبناني الخارجي مع إهمالنا الحديث عن تبعية حزب الله الدينية و السياسية لإيران لكي نتحدث عنها في تقرير آخر خاص بها.

حزب الله و جيش المهدي

- (أنا اليد الضاربة لحزب الله اللبناني في العراق) مقتدى الصدر في تصريح له يوم الجمعة 12-4-2004.
- (تمّ تشكيل مجموعة من 1500 مقاتل للذهاب الى لبنان) عضو تيّار الصدر و جيش المهدي في تصريح له في 27-7-2006.

أثار التصريح المفاجئ لزعيم جيش المهدي مقتدى الصدر الذي القاه في مسجد الكوفة يوم 12-4-2004 في كونه اليد الضاربة لحزب الله اللبناني في العراق تساؤلات عديدة لدى قطاعات واسعة من الخبراء و المحللين و المتابعين عن دوافع هذه الرسالة التي أرسلها الصدر لحزب الله آنذاك و ترواحت التساؤلات وقتها بين:
1- هل هي عرض للتعاون مع الحزب ام رسالة الى ايران الراعي الرسمي له مفادها اننا في خدمتكم؟
2- هل هي مزايدة سياسية و تصريحات غوغائية؟
3- أم أنها رسالة جوابية عن اتصالات جرت بين حركة مقتدى الصدر و حزب الله؟
4- أم أنها حماقة غايتها استفزاز الجميع بما في ذلك قوات التحالف وتجميل صورة حركته لدى جهات إقليمية؟
لم نحصل على جواب واضح و حاسم بشأن هذا التصريح و اضطررنا للانتظار, اذ انّ الفضائح و الأسرار لا تكشف عادة فورا, بل تحتاج لفترة ليست بقليلة من الزمان و الوقت.
في 27-7-2006 , قام عضو التيار الصدري و جيش المهدي بالإعلان عن تشكيل مجموعة من 1500 مقاتل للذهاب الى لبنان دون ان يوضّح لنا مهمتهم هناك. و لم ننتظر كثيرا هذه المرّة حتى تسرّبت المعلومات الحقيقية عن الدور و الأهداف.
اذ نقلت صحيفة نيويورك تايمز بعد ثلاثة اشهر من الخبر السابق, في 28-11-2006 تقريرا مطوّلا جاء فيه انّ حزب الله اللبناني قام بتدريب ما بين ألف و ألفين عنصر من عناصر جيش المهدي الذي يتزعّمه رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر, و قد نقلت وكالة" فرنس برس" في اليوم التالي أيضا تصريحا استخباراتيا يؤكّد تقرير الصحيفة, جاء فيه ان دعم حزب الله للميليشيات الشيعية العراقية و خاصة جيش المهدي سجل تقدما في نهاية العام الفائت وبداية العام, و هي الفترة ما بين التصريحين الأول و الثاني الواردين أعلاه.
كما نقلت بعض المصادر الاخبارية عن موظف في مطار بغداد الدولي أن خمسة وثلاثين قياديًا من جيش المهدي كانوا قد غادروا صباح الأربعاء 25-10-2006إلى لبنان بناءً على دعوة رسمية موجهة لهم من حزب الله, و أن من بين الذين غادروا إلى لبنان المدعو "أبو طالب النجفي"، أحد قادة جيش المهدي الذين برزوا خلال الفترة الماضية في مدينة الحرية، حيث قتل وهجر العشرات من العائلات السنيّة.
التقرير الخطير جدا لا يعني انّ حزب الله يشترك مع العصابات الصفوية في سفك دماء اهل السنّة في العراق و اللاجئيين الفلسطينيين الذين قتل جيش المهدي عددا كبيرا منهم فقط, بل يعني ايضا الطعن في ظهر المقاومة العراقية التي تقاوم أكبر و ضخم قوة احتلال عرفها التاريخ, و التي لا يعترف السيد حسن نصرالله بها صراحة و صنّفها في خطابه الشهير في ذكرى الامام الكاظم الذي تزامن مع حادثة جسر الائمة في بغداد بين: "صدّامي بعثي و تكفيري ارهابي", و بات عليها الآن مقاومة ثلاث احتلالات بدلا من واحد: الأول هو الاحتلال الأمريكي و الثاني هو الاحتلال الصفوي و الثالث هو العملاء و المرتزقة من الميليشيات الشيعية و منهم جيش المهدي.
التعليق المباشر على هكذا تقرير سيكون بالنفي الأكيد لهذا الأمر, هذه هي عادة القوم, فان وافقهم الخبر صدّعوا رؤوسنا به في شاشتهم "المنار" و لم يستحوا ان يكون الخبر من الصحف الصهيونية او الأمريكية او حتى البريطانية, و ان لم يوافقهم فالنفي الفوري و الاتهام بانه تقرير مدسوس, كيف لا و هو صادر عن اعداء الأمّة!!
نحن سنكون أكثر انصافا منهم في ذلك و نتجاهل ما قاله مقتدى الصدر بعظمة لسانه و كيف تطابقت التصريحات المتوالية مع التقرير الأمريكي. و سندفع باتّجاه عدم صحّة التقرير استنادا الى الجهة التي نشرته و ليس استنادا الى حقائق تبيّن عدم صحّة ما ورد فيه, لكننا في المقابل سنعرض لدور الحزب في الأحوار العربية و في ايران و هذه المرّة على لسان أطراف مسؤوليين ايرانيين و شيعة عرب, فهل سينكرون؟!!

حزب الله اللبناني و القضية الأحوازية
على الرغم من أنّ اقليم الأحواز العربي في ايران يعدّ من اكثر الأقليم انتاجا للنفط الاّ انّه يعد ثالث افقر اقليم في ايران , و يعاني 80% من الاطفال فيه من سوء التغذية و يبلغ معدّل البطالة بين العرب خمسة أضعاف معدل البطالة بين الفرس. يمنع نشر الصحف والكتب باللغة العربية بهدف محو الهوية العربية و يقتصر التعليم فيه على اللغة الفارسية فقط حيث تبلغ نسبة الرسوب نتيجة اعتماد اللغة الفارسية حصرا و لغيرها من العناصر في المرحلة الابتدائية حوالي 30% وفي المرحلة الثانوية حوالي 50% ويصل معدلات الامية بين العرب أربعة أضعاف مثيلاتها بين غير العرب. لا نريد ان نتحدث عن السياسات الايرانية المقززة و العفنة تجاه عرب الأحواز -و أكثرهم شيعة المذهب - و التي عملت على تهجيرهم و قتلهم و استضعافهم و اوصلتهم الى هذه الحالة, لكننا سنتحدث عن دور حزب الله في قمع العرب الأحوازيين!!
خلال انتفاضة الطلبة في ايران عام 1999 ومن ثم المواجهات الدامية التي حصلت بين رجال الامن وأهالي مدينة الاحواز عاصمة محافظة ما يسميه الايرانيون (خوزستان)، تحدث اكثر من مصدر اضافة الى قادة الطلبة و الفاعليات العربية بالمدينة عن وجود المئات من العسكريين العرب بين صفوف قوات الامن و وحدات الحرس التي تولت قمع انتفاضة الطلبة، واخماد مسيرات العرب الايرانيين.
التفسير الوحيد الذي برز وقتها حول العرب المنخرطين في قوات الأمن الإيرانية وبعض وحدات الحرس الثوري، كان انهم من رجال فيلق بدر الجناح العسكري للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق, غير ان لهجة بعض رجال الامن القريبة من لهجة اهل لبنان وسورية اثارت تساؤلات حول جنسية هؤلاء, الى أن تبيّن انّهم عناصر من حزب الله اللبناني!!.
من المعروف أنّ المنخرطين في حزب الله اللبناني لا يولدون متدربين عسكريا بالطبع, انما يتم ارسالهم الى معسكرات تدريب في دمشق للحالات العادية و لطهران للنخبة حيث يتم تدريبهم على الأسلحة المعقّدة و المتطورة كالأسلحة المضادة للدبابات و الصواريخ المتنوعة المسافات و التوجيه,و لذلك فقد اقتضت هذه الحاجة فتح مراكز تدريب لهم, و بالطبع ستكون في الأحواز.
في 10-4-2006, قامت المنظمة الوطنيّة الأحوازية (عربستان) بارسال رسالة خطيّة الى أمين عام حزب الله اللبناني حسن نصرالله تشرح له فيها معاناة العرب في الاحواز من السلطات الإيرانية, و قد ورد في سياق الرسالة إشارة إلى مشاركة أعضاء حزب الله اللبناني في قمع المتظاهريين الاحوازيين, بما نصّه:
"المؤكد أن النظام الإيراني لا تنقصه العناصر ولا الخبرة في كيفية قمع الشعب الأحوازي، إلا أن استخدامه للعناصر العربية اللبنانية وعناصر أخرى من قوات فيلق بدر الناطقة باللغة العربية هي الأخرى لقمع المتظاهرين الأحوازيين، تدلّ بوضوح على حجم المؤامرة والفتنة التي ينوي زرعها بين الأشقاء العرب المسلمين من أبنائنا وأبنائكم، ولا نظن أن أمراً كهذا لا يستدعي التدخل العاجل والفوري من قبلكم، ونستشهد هنا بقول الرسول الكريم (صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين) الفتنة اشدّ من القتل". و أضافت الرسالة ايضا: "سماحة السيّد حسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله اللبناني الموقر: نناشدكم بان تطلعوا مناضليكم الشرفاء في حزب الله بمدى خطورة مشاركتهم في قمع أشقائهم الأحوازيين الأبرياء وحجم المؤامرة الإيرانية لزرع الفتن في صفوف العرب والمسلمين".
طبعا كان من الغباء السياسي ارسال هكذا رسالة الى من يمثّل ذراع ايران في المنطقة و الوكيل الشرعي للامام الخامنئي في لبنان و حليف النظام السوري المدّعي العربية زورا و بهتانا و هو الذي لا يعرف منها الاّ الشعارات, فهو قد غدر بعدد كبير من الأحوازيين المقيميين على اراضيه مؤخرا, و اعتقلهم و سلّمهم لقمة سائغة للنظام الايراني كما فعل مع المجاهدين الذين تسلّلوا عبر اراضيه الى العراق, فسلمهم الى المخابرات الأمريكية او القاهم في سجونه. لكن على اية حال, نتفهّم الاخوة الذين ارسلوا الرسالة, فالغريق لا يخاف من البلل كما يقول المثل.
و قد جاء في مقال نشرته التايمز البريطانية بتاريخ 10-10-2006 بعنوان: "حرب طهران السريّة على شعبها" يتحدّث عن طرق السلطات الايرانية في لي ذراع الأحوازيين عبر اعدامهم دون التمييز في الاعمار بين قاصر و غير قاصر بالاضافة الى احتجاز الأطفال و امّهاتهم الى حين تسليم رب البيت نفسه للسلطات المختصّة, ما يؤّكد على ما ذهب اليه رسالة المنظّمة الوطنية الأحوازية (عربستان), حيث جاء في المقال ما نصّه:
"و ما يدعو الى السخرية, انّ حزب الله اللبناني الذي من المفترض انّه يمثّل المقاومة العربية في الشرق الأوسط, متورط في قمع و تشريد الاحوازيين العرب في ايران. فقد اقامت ايران في الأحواز (نظرا لسهولة التأقلم و التفاهم بالعربية) مراكز تدريب لحزب الله و فيلق بدر الميليشيا العراقية الذي تقوم فرق الموت التابعة لها بقتل السنّة في العراق".
(ملاحظة: كان الحزب الوطني العربستاني قد وجّه نداءا في 21/4/2005 -لست متأكدا من انه وصل للسيد حسن عبر اليد او مصادر اخرى- يشكو فيها تدخّل الحزب اللبناني في الأحواز مضيفا مستندا الى الأخبار في الصحف الايرانية نفسها و مددلا على ذلك في رسالته و ها نحن ننقلها لكم ايضا على الرابط في اوّل الملاحظة)
فاذا كذّبنا تورّط حزب الله مع جيش المهدي نظرا للشك في مصدر الخبر, فماذا نقول عن رسالة المنظمّة الأحوازية العربية الشيعية؟!! , على ايّة حال فقد سهّل علينا الايرانيين مشاق إثبات ذلك من خلال السيد علي أكبر محتشمي.

حزب الله يحارب مع حرس الثورة ضدّ الجيش العراقي السابق
كشف حجّة الإسلام الإيراني السيد "علي أكبر محتشمي بور" الذي يعتبر مؤسّس نواة حزب الله اللبناني و الأب الشرعي له, و عمل سفيرا في سوريا بين 1982-1985 ثمّ وزيرا للداخلة في ايران في لقاء مع صحيفة "شرق الإيرانية" في 3-8-2006 ما يؤكّد أكثر من مجرّد تبعية حزب الله اللبناني للنظام الايراني.
فقد اشار بور في هذه المقابلة الخطيرة و لأول مرّة يتم الكشف عن هكذا معلومات علنا, الى انّ حزب الله اللبناني "شارك جنبا الى جنب مع الحرس الثوري الايراني في الحرب الايرانية –العراقية"!! ورغم انه لم يذهب ابعد من ذلك، لكنه بين ان علاقة حزب الله مع النظام الايراني أبعد بكثير من علاقة نظام ثوري بحزب او تنظيم ثوري خارج حدود بلاده، بحيث يبدو الحزب وكأنه جزء من مؤسسة الحكم في ايران وعنصر اساسي في مؤسسته العسكرية والأمنية.
اذ يقول محتشمي ما نصّه: " جزء من خبرة حزب الله يعود الى التجارب المكتسبة في القتال وجزء آخر من التدريب.. ان حزب الله اكتسب خبرة قتالية عالية خلال الحرب الايرانية ـ العراقية بحيث كان رجال الحزب يقاتلون ضمن صفوف قواتنا او بشكل مباشر"!! و قال في المقابلة ايضا: "بعد الاجتياح الاسرائيلي للبنان في العام 1982، تراجع الامام الخميني عن فكرة ايفاد قوات ضخمة الى لبنان وسورية، بعبارة اخرى بعد ان حطت الطائرة الايرانية الخامسة في دمشق التي نقلت وحدات من الحرس والبسيج ولواء ذو الفقار الخاص (الخالدون في عهد الشاه) عارض الامام الخميني ارسال مزيد من القوات، وكنت وقتذاك سفيرا في سورية، واعيش قلقا حقيقيا حيال مصير لبنان وسورية ولهذا ذهبت الى طهران وقابلت الامام الخميني فيما كنت متأثرا ومتحمسا لفكرة ارسال القوات الى سورية ولبنان، بدأت بالحديث عن مسؤولياتنا وما يدور في لبنان، الا ان الامام هدأني وقال ان القوات التي قد ترسلها الى سورية ولبنان لا بد ان يكون لها دعم لوجيستي كبير، والمشكلة ان طرق الاسناد والدعم تم عبر العراق وتركيا، والاول في حرب شرسة معنا والثاني عضو في الناتو ومتحالف مع اميركا.... ان الطريق الوحيد هو تدريب الشبّان الشيعة هناك, و هكذا ولد حزب الله".
ووفقا لمحتشمي فإن اكثر من 100 الف شاب شيعي تلقوا تدريبات قتالية منذ تأسيس حزب الله في لبنان، بحيث كانت كل دورة تدريب تشمل 300 مقاتل, و الى الان اقيمت دورات عدة في لبنان و ايران.
فاذا كان حزب الله حزبا لبنانيا و ليس له اهتمام بالشؤون الخارجية, فما الذي يدفعه يا ترى الى قتال الجيش العراقي السابق الى جانب الحرس الثوري الايراني؟! علما انّ الجيش العراقي جلّه من العرب الشيعة!! فان قلنا بكذب دور الحزب مع جيش المهدي لانّ الخبر امريكي كما يقولون, و في قضية الأحواز لانّ الخبر عربي, فهل نكّذب ايضا ما يقوله مؤسس الحزب و الأب الشرعي له أم ماذا؟!.