مشاركة مميزة

طرد 50 موظف ومهندس عربي اهوازي من مصفاة عبادان وتوظيف مهاجرين بدلهم

تلقت منظمة حقوق الانسان الاهوازية أنباء عن طرد 50 موظفا ومهندسا وفنيا من العرب الاهوازيين المتعلمين والخبراء بعملهم وبعضهم لهم تجارب وخبر...

الافراج عن البحارة البريطانيين المحتجزين في ايران..سمَ اخر لايران يتجرعه احمدي نجاد


يبدو ان الازمة التي افتعلها جهاز الحرس الثوري الايراني انتهت بقبول المر بدل الامر.حيث تقبل التيار الاصولي و الرجعي الذي ينضم اليه السيد احمدي نجاد تجرع كاس السم (و الذي عادة يسميه المتشددون بشربت الشهادة)والتراجع عن التصريحات النارية و الشعارات الرنانة و الارتضاء بقبول الامر الواقع و البراغماتية السياسية بدل من عرض المزيد من العضلات المستهلكة و ان كانت بعض من دعاياته تحمل طابعا اسلاموي.و اتضحت الامور ان هذه الغزوة و القرصنة في مياه شط العرب قد تم الاعداد اليها من قبل حراس الثورة الايرانية الذين اتجهوا الى سياسة القرصنة في مياه الخليج عسى ان تكون هذه التجربة تزيد من عمر الثورة و رموزها او تحل عقدة من العقد التي تكاثرت و تكالبت على النظام من جراء التصرفات التي يقوم بها رموز التطرف و التشدد الديني و العرقي في ايران.

كان النظام الايراني و على راسه التيار المتشدد يسعى من خلال عملية القرصنة هو ايصال رسالة مضمونها ان النظام يؤمن بالحرب و يؤمن باباحة اتخاذ كل وسيلة او اي تصرف في حربه على الاخرين .وقد استبق فترة تضييق الخناق عليه بالقيام بهذه العملية الانهزامية ,الا انها اثبتبت للعالم مدى حجم العزلة الدولية و الانزواء السياسي الذي يتعرضه هذا النظام على المستوى الاقليمي و الدولي.

ان السيد احمدي نجاد و الحرس الثوري رأوا مدى قدرتهم على الاستقامة امام الموقف العالمي الموحد تجاههم كما شاهدوا هذا الموقف قبل ايام في مجلس الامن و بعد اعطائهم ثمانية و اربعين ساعة للافراج عن الرهائن,فاستبقواانقضاء المهلة ليعلنوا هزيمتهم و فشلهم في الحصول على مكاسب سياسية و امنية سوى امور ضئيلة كانت قد اخذت من سلتهم في العراق.

ان المطالب التي طلبها الايرانيون مثل الاعتذار الرسمي او الاعتراف بمياهه الاقليمية او اعطاء امتيازات في المفاوضات حول برنامجه النووي لم تنال منها طهران و بالعكس فقد ثبت للعالم مدى همجية و تخلف السلطة التي ينتمي اليها احمدي نجاد و ان محاولاته للتغلب على هزائمه في الداخل و الخارج لم تنجح عبر الضجيج الاعلامي و الدعايات الفارغة مثل اطلاق سراح البحارة اعتباره كرماً من الايرانيين الى الشعب البريطاني و ايضاً الصاق طابع ديني على عملية افراج البحارة حيث ان العالم شاهد عبر الشاشات التلفاز صورة الدين الذي ينتمي اليه احمدي نجاد من اجباره للمراة الغير مسلمة بارتداء الحجاب ليقول للجميع انه يؤمن بالاكراه في الدين و ان الدين الذي ينتمي اليه هو دين الجبر و الجبروت و ليس دين السلام و العدالة و الحرية.

و مهما تبادل الطرفان من امتيازات تحت الطاولة,الا ان الامر اصبح واضحاً ان النظام الايراني مقبل على تحديات داخلية و اقليمية سوف تجعله في موقف هش و لا يمكن تجاوز هذه التحديات في ظل حكومة يتسلط عليها مجموعة من المتشددين الذين لا يؤمنون باحترام حقوق الانسان و المعايير الدولية و الشرعية .

ياسر الاسدي--اهوازي ناشط في مجال حقوق الانسان


EmoticonEmoticon