مشاركة مميزة

طرد 50 موظف ومهندس عربي اهوازي من مصفاة عبادان وتوظيف مهاجرين بدلهم

تلقت منظمة حقوق الانسان الاهوازية أنباء عن طرد 50 موظفا ومهندسا وفنيا من العرب الاهوازيين المتعلمين والخبراء بعملهم وبعضهم لهم تجارب وخبر...

المحمرة ...من عروسة المدن الى عروسة الاشباح








اسمها المحمرة و تقع على ضفاف شاطي الخليج و شط العرب.كانت يوماً ما مدينة الحضارة و الحكم.شيدها يوسف بين مرداو الكعبي و جعلها عاصمة لامارته.اهلها يوصفون بالمتحضرين و ذو ثقافة عربية عريقة لا يزاودهم في الاخلاق و القيم احداً ماء.كانت تستضيف الشيوخ و الفقراء في ظلال نخيلها المتنوع و مياهها و انهارها العذبة.زارها الرحالون و الزوار.كانت مركزاً للقيادة و القرار السياسي انذاك.

لا شي يمكن ان يوصف جمال و عمار المحمرة في الماضي الا انه كل شي تغير من نعيم الى جحيم.اصبح الان اسم المحمرة يرمز الى الدمار و الدم و المجازر.لا نخيل و لا زهور و لا مياه وحتى لا وجود لاطلاق اسمها الحقيقي التي وضعه اهلها عليها.بل حتى و اهلها اصبحوا غرباء فيها.اصبحوا يبحثون عن ملاذ فيها,عن قوت ليوم واحد,عن ,,,,

نعم المحمرة ازداد لونها و ازدادت محنتها و ازدادت الاغراب فيها.

المحمرة تعني اليوم الفقر,البطالة,الدمار,مجزرة الاربعاء السوداء,الحرب العراقية الايرانية,و خورمشهر(اسم فارسي اطلقها الفرس على المدينة بدلاً من المحمرة).

لا مكاتب ثقافات و لا قصر الفيلية و لا امارة الكعبيين و لا مدينة المدن.بل مرة خورمشهر و بعدها خونين شهر(اسم فارسي ايضاً اطلقه الفرس في حربهم مع العراق و يعني مدينة الدم). مدينة من دون شوارع و فريسة بين ذئاب الليل.اهلها منهم من مات و منهم من غاب و لم يعد و من بقى فيها عليه ان يختار ان يموت او يعيش في الفقر و البؤس.

نعم المحمرة شيدها اهلها بالجمال و البهاء واعدائها شيدوها بالدم و الدمار.و الغريب ان من قتلها اصبح يدعي في امتلاكها و حوزتها.

نعم بالامس كان بوم استعادة المدينة من احد غاصبيها في حرب اللصوص عام 1980.يحتفل الغاصبون الفرس بيوم استعادتها و في وقتها يحزن اهلها الاهوازيون بيوم الدمار و الحرب الذي اكل كل معالم و موارد مدينتهم الجريحة.

الشي الذي اراد الفرس ان يعبروا عنه في ذكرى هذا اليوم ليس سوى محاولة فاشلة لقلب التاريخ و صفحاته .التاريخ يكتب ليس فقط بيد الفرس و انما تكتبه عزيمة الرجال و النساء و اقلام اصحاب الضمير و يكتبه كرام الكاتبين.فان مجرد دفن جثث غزاة في مدينة عبروا عنها لا يعطيهم الشرعية او الدلالة على امتلاكها و انما تلك المعالم و التاريخ الحقيقي و ادابها و سننها هي التي تتغلب على كل مظاهر الاصطناعية التي جاء بها الاخرون. و ان اهلها كتبوا اسمها و معالمها و ان تكون هذه المعالم الان مغيبة خلف السحاب.

وليعلم غاصبي المحمرة انهم في يوم الذي يحيون فيه يوم اغتصاب المحمرة,فان هذا اليوم هو يوماً اسود في تاريخهم و هو اليوم الذي تنقلب عليهم كل الموازين و يرحلوا من حيث اتوا حتى و ان جعلوا منها كوسوفوا و مدينة اشباح في ظل ظروف خاصة عاكست ما تهوى رجالها.

ياسر الاسدي-ناشط حقوق الانسان اهوازي


EmoticonEmoticon