مشاركة مميزة

طرد 50 موظف ومهندس عربي اهوازي من مصفاة عبادان وتوظيف مهاجرين بدلهم

تلقت منظمة حقوق الانسان الاهوازية أنباء عن طرد 50 موظفا ومهندسا وفنيا من العرب الاهوازيين المتعلمين والخبراء بعملهم وبعضهم لهم تجارب وخبر...

القومية والامن الاجتماعي في عصر العولمة

الكاتب : احمد رمضاني #
ترجمة : جابر احمد
الخلاصة :
كانت البحوث حول مفهموم القوم والقومية في بلد مثل ايران والتي تتميز بالتنوع القومي والثقافي ولأهميتها تحتل دوما موقعا هاما ، الا انها و بسبب فقدانها المعرفة الأكاديمية و المنهجية العلمية، ظلت محكومة بنظرة أمنية وسياسية حيث تم النظر الى مفهوم القوم والقومية وغيرها، على انها مفاهيم تدعو الى التفرقة وتعرض وحدة الاراضي " السيادة الوطنية " والأمن الوطني وغيره للخطر، ولعل مرد ذلك يعود كون الاستفادة من هذه المفاهيم تجري في ظل أجواء يشوبها الحذر والشك ، وذلك بسبب التحولات السياسية المتشنجة ، لهذا فعندما يتم الحديث عن القومية يتبادر الى الأذهان ودون اي دراية موضوع المواجهة بين القوميات والانفصال والحكم الذاتي، وفي اعتقادي ان ذلك يكمن في شخصية الإيرانيين المحكومين على الدوام بنظرية المؤامرة والذين نظروا الى كل شيء من حولهم بنظرة الريبة والشك. لانهم لا يزالون لم يدركوا بعد انه رغم الاختلافات القائمة، يمكن التعايش معا ، الا انه في بداية هذه المقالة هناك مسالة مهمة لابد من الإشارة إليها وهي ان السياسة المسيطرة على البحوث في مجال التنوع الثقافي، هي بالاساس لا تقبل التنوع الثقافي و حتى لاتعتبرة بأنه احد المرتكزات للتنمية الثقافية، وفي المقابل فإنها تطرح سياسة التماثل والاستيعاب الثقافي assimilation وهذا يعني ان لكل ظاهرة هدف تعتبره مثلها الأعلى، أما ما تبقى فإنها كالزوائد العالقة بها والتي تمنع ممارستها بشكل صحيح ، وعلى سبيل المثال يرى أصحاب هذه الرأي، ان جميع اللغات الموجودة في ايران هي فروع مختلفة للغة الفارسية، وان منبع واصل كل هذه اللغات هي اللغة الفارسية ، وبذلك نكون في الحقيقة قد أصبنا في مجال البحوث الثقافية بنوع من المركزية التي تصدر جميع قراريها من العاصمة .
القومية، العولمة ، وعولمة الامن
أرى لزاما علي قبل الدخول في كنه المقالة لابد لي من تعريف المفاهيم ذات الصلة بها وهما مفهومي العولمة والقومية، فبالرغم من ان اي احد لم يعط تعريفا واحدا شاملا للعولمة يتفق عليه جميع المنظرين في مجال العلوم الاجتماعية ومع الأخذ بعين الاعتبار لانه من غير الممكن بدء المقالة دون اعطاء تعارف للمفاهيم الواردة فيها أرى نفسي مضطرا لاعطاء تعارف لهذه المفاهيم حتى لو كانت مختصرة.
العولمة ظاهرة اقتصادية، سياسية ، اجتماعية ، وأيدلوجية جلبت معها أحداثا ونتائج متناقضة غير قابل للتوقع ،منها عالمية الظواهر بكافة أنواعها ، فعلى سبيل المثال عندما يتم الحديث عن عولمة الاقتصاد فالقصد منه الترابط بين جميع المجتمعات البشرية في البناء الاقتصادي العالمي ، حيث يكون لكل فرد وحسب إمكانياته وقوته نصيبه منه ، وإذا أردنا ان ننظر نظرة شاملة للقضية ، فالعولمة تعني إلغاء الحدود الطبيعية والمصطنعة التي رسمت من قبل أفراد النوع البشري طوال التاريخ ، لان قبل طرح مفهوم العولمة كان أفراد المجتمعات البشرية يعيشون في ظل الأجواء والحدود التي أقاموها لأنفسهم ، هذه ألاجواء ونتيجة الضرورة الذاتية الإنسانية كانت احتكارية وتناصب الغريب العداء ، ومع دخول أول عنصر غير ذاتي " خارجي " لاجواءها ، حتى اطلقت صافرة انذارها إزاء هذا الغريب الوافد إليها ، و المقصود من الأجواء هو البعد الفيزيائي وكذلك البعد المعنوي أيضا . و مع اتساع تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات والتي تتطور كل يوم واجهت المجتمعات البشرية علما لم يكونوا على إطلاع عليه من قبل حيث كانت معلوماتهم في هذا المجال محدودة جدا. فقد اصبح اليوم الانتقال والسفر الطويل من مكان الى اخر والتغلب على عوامل الزمان والمكان من ابسط الامور الحياتية لأبناء النوع البشري، وتبدلت مشاكل السفر التي كانت تستغرق سنوات طويلة الى أساطير وحكايات. ولقد احتلت هذه المسألة وفي إطار تسارع وسيلة الاتصالات والمزايا المرتبطة بها اهمية خاصة ،أما السمة الثانية للحياة الفعلية الراهنة يمكن أدراجها تحت عنوان ازالة الحساسية ازاء الظواهر الكونية الجديدة ويكفي ان نرجع قليلا الى الماضي لكي نلقي نظرة على الظروف الحيادية ومن ثم مقارنتها مع الظروف الحياتية الراهنة. فإذا لقينا نظرة عابرة على الماضي ندرك جيدا ان البشرية كانت أسيرة عالم مملوء بالمواقف العقائدية والعرقية والقومية، كما انها أسيرة الكثير من التقوقعات الفكرية وكان تفكيرها محكوم بالكثير من القوالب الجهازة الذي تتحكم في تكوينها الفكري وممارساتها وكان الجميع لا يفكر الا بالمطلق، وان مواقف الناس من بعضها البعض كانت قائمة على مفهوم واحد لاغير ، ولعل مرد هذا التوجهات الفكرية يعود الى فقدان وسائل الاتصال بين هذه المجموعة البشرية او تلك ، الى اننا لو تعمقنا في التفكير خلال السنوات الأخيرة او في الوقت الراهن لوجدنا ان هناك تحولات عميقة وشاملة في طريقها الى التكوين وان الاسباب الأساسية لهذه التحولات تكمن في تسارع تطور وسائل الاتصال ، وبعبارة ابسط ان حقيقة التطورات التي رافقة البشرية قد وصلت الى مرحلة لم تشهد لها المجتمعات البشرية مثيل من قبل . وان السمات الأساسية لهذه التطورات هي ان التفكير الإنساني وصل الى أوسع حالاته طوال التاريخ ، واصبح النوع البشري لا يفكر بمصالحه الخاصة وحسب وانما يفكر بمصالح أناس آخرين تفصله عنهم مسافات طويلة، حيث لم يعد لهذا البعد المكاني اي اهمية تذكر، فالناس أصبحوا مرتبطين ببعضهم البعض وعبر وسائل الاتصال الجمعي بشكل لا يصدق ، وانطلاقا من ذلك لم تعد اي قضية بمنأى عن ردود الأفعال العالمية، على سبيل المثال فالقضية الفلسطينية لم تعد محصورة برقعة جغرافية محددة و إنما في الحقيقة هناك هيئات منصفة وضمير عالمي على شرف التكوين لا يرتبط بأي مؤسسة او قوة وانما اساس عمله قائم على الوجوه المشتركة للعمل الإنساني الذي يجمع بين أعضاء الأسرة البشرية.
أما مصطلح القومية وتعريفه فانه كمصطلح العولمة، لم يتوصل الباحثين في مجال العلوم الاجتماعية ألي ايجاد تعريفا محددا وواضحا له، ونتيجة لكثرة التعارف فقد تمت الإساءة إليه و الى المفاهيم المرتبطة به إساءة كبيرة ، ونتيجة لهذا الوضع فقد سعى " تالكوت بارسونز " الى ايجاد تعريف محدد لهذا المصطلح حيث عرفه على " انه مفهوم متغيير للغاية " الا انني في تعريفي لمفهوم القومية في هذه المقالة استند على التعريف الذي أعطاه تئودورسن والوارد في قاموسه لعلم الاجتماع حيث عرف القومية على النحو التالي:
"هي مجموعة لها تقاليدها الثقافية، وشعورها ، كونها لها هوية تميزها عن غيرها كمجوعة فرعية في مجتمع اكبر ، وان أعضاء كل جماعة قومية لها من الخصائص الثقافية ما يميزها عن ساير أعضاء مجتمعها ".
و في ظل العولمة، يقتضي النظر الى المسألة القومية نظرة تفتضي كونها تقف على الدوام مانعا في طريق عملية التنمية، الهوية القومية قائمة على مجموهة من الانتماءات، والعادات والتقاليد خاصة تتميز كل قوم عن غيره ، ولها تأثيرا في كافة المجالات التي تحدد اتجاهاته ومواقفه، وقد طرحت باعتبارها من أهم المعضلات العالمية والسبب يعود الى الخصائص التي تتمتع بها المجموعات القومية ولعل من بين أهم الخصائص التي تقف حجر عثرة في طريق العولمة هما ظاهرتي الدين واللغة ، فقد جرت خلال العقود القليلة الماضية جهودا حثيثة من اجل القضاء عليها ، الا انها لم تفشل وحسب وانما أتت بردود أفعال عكسية مغايرة للأهداف وأوجدت حساسيات لا تعد ولا تحصى، كما ان ظهور الأصولية الدينية وظاهرة تنامي الأقليات القومية جاءت في الحقيقة كرد فعل على الضغوط التي تسعى جاهزة من اجل القضاء عليها .
أما فيما يتعلق بالتأثير والتأثير المتبادل بين القومية والعولمة فقد طرحت في هذا المجال وجهات نظر مختلفة لكل منها موقفه الخاص إزاء هذه القضية، وفي إطار البحوث التي تناولت المشاكل الناتجة عن التأثير والتأثير المتبادل بين القومية والعولمة تحدث باحثين من أمثال السيد برجینسکی المستشار السابق لمجلس الامن القومي الأمريكي حيث قال : "اننا في المستقبل سنواجه ظهور تشكيل ما يقارب على 400 وحدة سياسية وان محور هذه الوحدات يتكون من القوميات والفرق المحلية ، وقد رأي ان ظاهرة الأصولية القومية و الدينية أمر لا مفر منه وتوقع ان يكون العالم عرضة للتحولات السياسية القومية و المجموعات الدينية السياسية ".
ان المشكلة التي تواجه ما يطرحه برجینسکی تكمن في نقطتين، الاولى انها تتجاهل المعطيات القائمة على ارض الواقع ، مثل الحدود الوطنية، ومصالح الدول العظمى ، بهذا المعني ان اي تغير على الوضع الدولي مهما بلغ حجمه سوف يترك إثره بشدة على الوضع العالمي المتشابك والمعقد ،ويشمل تأثيره كل المجاميع أيضا ، والثاني ان العالم في المستقل حسب رؤية برجینسکی سيكون ساحة للتحولات القومية وليس للصرعات الدولية .
وإذا تمعنا في مفهومي التفاهم والصراع وقارناها مع التحولات الكبرى التي تجري على المستوى العالمي، سوف نجد ان المفهوم الثاني يبدو اكثر عمليا و مصداقية، لانه وبسبب تناقض المصالح وفقدان العدالة، يبقى الحديث عن التفاهم والذي يحمل معنى ايجابيا دون اي فائدة . وما يمكن إضافة في هذا البحث هو ان القوميات في ظل الوحدات الكبرى والذي نعرفها على انها الدول الوطنية والتي غالبا ما تكون غير متجانسة قوميا، فإنها وانطلاقا من سياستها الحاكمة التي تتعارض ورغبات تلك القوميات سوف تتصدى لمطالب تلك القوميات و تحول دون تحقيقها بشتى الأساليب، ولن تبدي اي مرونة للتعاطي معها . وبالإضافة الى برجینسکی هناك مفكرين آخرين تحدثوا عن العولمة وتأثيرها المتبادل على القوميات، وعلى سبيل المثال يمكن لنا ان نذكر منهم كوزاكو يوشينو الذي توصل بعد دراسته المجتمع الياباني الى نتيجة مفادها ان العولمة سوف تترك أثرا بالغا في تقوية ألهويات والاختلافات القومية. من جهة اخرى هناك دراسات مغايرة تماما لمفهوم تأثير العولمة على القوميات او انها سوف تقوي الحس القومي لدى الشعوب الواقعة تحت الاضطهاد القومي ولعل من بينها دراسة العالم آلبرتو ملوچي ، حيث يعتقد ان إحياء القومية في عصر العولمة لا يرتبط بالضرورة بالتمييز العلني او التأثر به وانما هو استجابة للهوية الجمعية، فالناس الذين اصبح يعيشون في عصر يسيطر عليه ضياع الهوية فإنهم بحاجة ماسة ان يروا أنفسهم منتمين الى قومية او مجموعة خاصة بهم.
ولو تمعنا في البحوث المرتبطة بتأثير العولمة على القومية نجد ان هناك ثلاث فرضيات تختلف الواحدة عن الاخرى.
الفرضية الاولى:
تعتقد ان العولمة انه ونتيجة لتطور التنمية الثقافية وسائل لاتصالات المستمر سوف تؤدي بالضرورة الى رفع الاختلافات الثقافية بين القوميات وتساعد على تقوية التماسك الوطني والامن والتعايش وبالتالي الحد من شدة الاختلافات والصرعات القومية .
الفرصة الثانية:
ان تنامي الاتصالات والتبادل بين الشعوب سوف يساعد على بناء الأرضية التي من شأنها ان تساعد على تنامي الوعي القومي والثقافي وبالتالي تشجع على طرح المطالب القومية.
الفرضية الثالثة:
والمبنية على معطيات ما بعد الحداثة ، ترى وعلى ضوء ما توصلت إليه البحوث الجديدة انه في ظل افرازات النظام الدولي الراهن وصيرروة العولمة ومنجزات التكنولوجيا الجديدة في مجال الاتصال والأعلام وخلق مجتماعات قومية صورية و زيادة التقارب الثقافي ، يصبح امر واقعا يزيد من حدة التنافر .
والان دعونا نناقش هذه الفرضيات واحدة تل الاخرى لنطلع على وزن واعتبار كل منها .
الفرضية الاولى تعتقد ان العولمة تبعا لوسائل الاتصال سوف تؤدي بالضرورة الى إزالة الاختلافات الثقافية بين القوميات وسيؤدي الى التقارب او الاندماج الثقافي وبالتالي سوف يحد من حدة الصراعات، ويمكن القول ان المأخذ ألذي يمكن ان نأخذه على هذه الفرضية على انها نظرت الى العلاقة القائمة بين القومية والعولمة والاستنتاج بانخفاض حدة الصراعات القومية نظرة أحادية الجانب وسببية ، اي انها اعتقدت ان الاستخدام المتزايد في استعمال وسائل الاتصال سوف يؤدي بالضرورة الى التضامن، ولكن كما اشرنا في تعريفنا للعولمة ان التأثير الذي تتركه العولمة معقد للغاية ولا يمكن معالجة نتائجه بتحاليل عابرة ومختصرة، ان تزايد الاستفادة من سائل الاتصال سوف يؤدي الى النتائج المطلوبة فيما اذا ترافق مع نطبيق مفاهيم مثل الحرية ، العدالة الاجتماعية، الحرية الثقافية ، حرية التعبير ، والقبول بمبدأ النقد الخ ... وفي حال فقدان المساواة من الناحية الثقافية فان تنامي الوعي وحده لاتحد من حدة الصراعات وحسب بل سيؤدي الى تأجيجها لان الوعي عادة ما يشكل المرتكز الأول لنقطة الصراع، لانه سيعرف المرء بحقيقة وضعة وبالتالي يجعله يقارن فيه هذا الوضع مع أوضاع الآخرين .
الفرضية الثانية تؤكد على خصائص تطور تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، وهي تؤكد أيضا بشكل خاص على ان ارتقاء الوعي القومي سوف يؤدي الى طرح المطالب القومية، في ارتباط العالم ببعضه البعض لايمكن إخفاء اي حقيقة عن البشر وقد أوجدت أجواء لم تشهده البشرية طوال تاريخ حياتها ، وان احد السمات البارزة الناتجة عن هذه الأجواء هي تقوية مشاعر التعاطف و التضامن مع الآخرين ، حتى ولو كانت المشتركات التي نجمعهم محدودة ، على سيبل المثال الحرب التي شنتها الولايات المتحدة على العراق ، قد ترافقت بالكثير من ردود الأفعال ، وهذه هي ليست دفاعا عن النظام البعثي في العراق ، وانما هدفها منع إراقة الدماء والحيلولة دون اعمال القتل التي يتعرض لها المواطنين الآمنين . ان هذا التحركات ان دلت على شي ، إنما تدل ان توجهات عالمية بعيدة عن الحدود وأللاعيب السياسية في طور التكوين ، ومن هنا يمكن الاستنتاج ان الحركات القومية والدينية في عالم اليوم وفي سبيل الوصول الى تحقيق اهدافها لم تعد لوحدها و إنما أصبحت تشعر ان هناك قوة عظيمة خارج جميع الأطر تقف الى جانبها.
الفرضية الثالثة تفتح المجال امامنا عن رؤية جديدة عن النتائج المترتبة على القومية نتيجة العولمة، وهي تشير في ان واحد الى مفهومي تزايد التقارب الثقافي و تشديد حدة التنافر السياسي .
ويبد ان الفرضية الثالثة تنظرالى الثقافة بشكلها العام نظرة شاملة ، ولربما ضعف هذه النظرية يكمن في تجاهلها للاختلافات الثقافية، وعلى كل حال ان التأكيد على التقارب الثقافي والتنافر يحمل في طياتها تنامي قوة المؤسسات الأهلية غير الحكومية على حساب سلطة الدولة، او الحكومة . وإذا تمعنا في الأمر جيدا نرى ان الكثير من الاختلافات القومية، ثؤطر و توجه من قبل الدول التي تشكل حلقة الوصل في هذه النقاشات. لربما لوكأن الناس في منأى عن القيود السياسية وكانوا اكثر اتصالا فيما بينهم ، لكان بالامكان التوصل الى ايجاد حلول للكثير من المشاكل الراهنة. يعتقد العالم كسلر وزملائه ان التقارب المتزايد في العالم سوف يؤدي الى تقارب الثقافات والى تعددها في آن واحد وحسب اعتقادي ان هذا يؤيد القول انه في الوقت الذي يزداد فيه التنوع الثقافي والذي هو موجود في الأساس تظهر نوعا من الثقافة الكونية الشاملة قابلة للفهم من قبل جميع الناس بعيدا عن انتماءيهم .
النتيجة:
من البديهي وعلى ضوء تزايد عملية صيرورة العولمة فان القيم السابقة ، ألهويات القومية، الفرق والأديان سوف تحافظ على مكانتها، لان هذه المقولات تتمتع بنوع من الاصالة، تجلب معها توجهات جديدة للتعاون، تتكون على ضوءها الهوية الجديدة، يمكن ان نسمي هذه الهوية الجديدة، كهوية عالمية، وليس بالضرورة ان تتعارض هذه الهوية مع ألهويات الاخرى، وممكن ان تدخل في تحديات مؤقتة معها، ولكن على ضوء التعامل والحوار التي يتم بينهم، بسبب وجود نقاط مشتركة تمهد لاندماج ألهويات السابقة في الهوية العالمية الجديدة، وفي النهاية لا بد التذكير بأنه وفي سبيل الخروج من ألازمات القومية، فان الحل الأنسب لا يكمن في مواجهة التعدد الثقافي وحصره، وانما المهم هو بذل الجهود للنضال ضد البني التي تساهم في إشاعة التمييز، وان هذه الجهود يجب ان تكون قائمة على أعادت تعريف النظام الاجتماعي والابتعاد عن التأكيد على مفهوم الدولة القومية.
# احمد رمضاني ، متخصص في طرح البرامج الاجتماعية
المصادر والمراجع:
- قوم وقوميت كرائي در ايران ، حميد احمدي 1378
- قوم شتاسي سياسي ، رولان برتون(1380) ترجمة ناصر فكوهي ، جاب أول نشر غزل
- جامعة شناسي سياسي معاصر ، جهاني شدن سياست وقدرت ، ناش كيت ، (1380)؛ ترجمه محمد تقي دلفروز ، تهران انتشارات كوير .

اطلاعات سياسي و اقتصادي،سال يازدهم،ش 115-116 ، فروردين 76
- ايران فردا،سال چهارم،ش 18،خرداد و تير 1374
- فصلنامه مطالعات ملي،سال دوم،ش 6،زمستان 1379
- فصلنامه مطالعات ملي،سال سوم،ش 10،زمستان1380


EmoticonEmoticon