مشاركة مميزة

طرد 50 موظف ومهندس عربي اهوازي من مصفاة عبادان وتوظيف مهاجرين بدلهم

تلقت منظمة حقوق الانسان الاهوازية أنباء عن طرد 50 موظفا ومهندسا وفنيا من العرب الاهوازيين المتعلمين والخبراء بعملهم وبعضهم لهم تجارب وخبر...

ربما احقق امنيتي..من يعلم؟!


ربما احقق امنيتي...من يعلم؟!


لست هنا بصدد تعريف "القرقيعان" تعريفا دقيقا ولكن ما اعرفه انه عادة من العادات الرمضانية, يمارسها الاطفال غالبا في المجتمعات الخليجية والعراق والأهواز وربما بعض الدول العربية الاخرى المجاورة .وهي ان يخرج الاطفال ليلة الخامس عشر من رمضان تملأهم البهجة والفرح ليطرقوا ابواب الجيران في الحي لأخذ الحلويات والسكاكر ويرددون اهازيج خاصة وتختلف هذه الاهازيج والاغاني من بلد الى اخر.

منذ الايام الأولى لشهر رمضان المبارك, تسائلت هل سيخرج اطفال الأهواز هذا العام للقرقيعان؟ومالذي سيحصلون عليه؟؟خاصة وأن النظام الايراني وكافتتاحية للشهر الفضيل ,الشهر الحرام ,اعدم ثلاثة من شباب الأهواز بتهمة المشاركة في تفجيرات الأهواز-يبدو ان هذه التفجيرات شارك بها كل الشعب العربي الأهوازي !! فكل يوم يعدمون عدد من الشبان بهذه التهمة حيث انها الحجة الكاذبة الوحيدة-وكأن النظام الايراني يهنئ الشعب العربي الأهوازي على طريقته, بهذا الشهر الفضيل الذي له مكانة خاصة لدى العرب الأهواز حيث يتفنن العرب في هذا الشهر لكي يبينوا التفاوت الثقافي الموجود بينهم وبين السكان الأهواز المستوطنين.

فكيف سيخرج ابناء الأهواز التي يملأها الحزن والألم فرحين برمضان وكيف سيرددون اهازيجهم الطفولية؟! ومالذي سيجدونه في بيوت تأوي الثكالى والأرامل وامهات السجناء؟؟وهل لهم أن يفرحوا والاعدامات مستمرة وممتدة وربما تطالهم ايضا بتهمة المشاركة في التفجيرات اثناء ترديدهم للأهازيج القرقيعانية!!فليس بغريب على هذا النظام أي شئ .

وأي حلوى ممكن ان يقدمها بيت لا يملك قوت يومه لهؤلاء الطفال الذين يريدون التعبير عن فرحتهم البريئة بهذه الطريقة التي هي تأكيد على عروبتهم؟؟

مرت ليلة الخامس عشر من رمضان وسمعنا اهازيج متفرقة من هنا وهناك تعطينا الخبر بأن هذا العام ايضا يصر الاطفال الابرياء على الثبات على عاداتهم العربية ,فللقرقيعان فلسفة غريبة لدينا في الأهواز.أنه يعني "نحن عرب " صرخة يرددها الاطفال باغانيهم دون ان يلفظوها .

يختلف عندنا القرقيعان كثيرا فإن كان –هو او أي من الطقوس العربية الاخرى كلعبة المحيبس مثلا- في البلدان الاخرى تعبيرا عن الفرحة والبهجة في رمضان,الا انه عندنا يضاف على هذا الامر انه آلة يستخدمها الشعب العربي الأهوازي للتعبير عن عروبته وان يثبت أن لديه من المشتركات مع الدول العربية المجاورة له في العادات والتقاليد الكثير.

لا ادري إن كانت هوسات الاطفال واغانيهم وصلت آذان الشرطة والحرس تلك الليلة,حيث اصبحت الأحياء مكتضة برجالات الأمن وكأن صفارات انذار حربٍ ما دقت وهم ينتظرون أي زلة لكي يتقدموا بشراستهم وشهيتهم المفتوحة للقتل والتعذيب.وإن وصلت هذه الاهازيج لهم مؤكد بأنهم سيمنعونها بأي شكل من الاشكال حتى وإن اضطروا لإنهاء الأمر برصاصة في ظلمة الليل,أو الصاق تهم بهؤلاء الاطفال الابرياء.او استخدام بعض الاطفال كجواسيس-دون ان يعلموا- لنقل الاخبار من هنا وهناك.

اطفالنا بحاجة لأن يعيشوا طفولتهم,دون رؤية الرشاشات والمدافع تطوق مدنهم من كل صوب,هم بحاجة للفرح والبسمة,ربما يأتي يوم واحقق فيه امنيتي ان نجمع كل ما في العالم من افراح ونقسمها في اكياس ونهديها لعيون اطفال الأهواز...ربما ,من يعلم.

راية الطرفي


EmoticonEmoticon