مشاركة مميزة

طرد 50 موظف ومهندس عربي اهوازي من مصفاة عبادان وتوظيف مهاجرين بدلهم

تلقت منظمة حقوق الانسان الاهوازية أنباء عن طرد 50 موظفا ومهندسا وفنيا من العرب الاهوازيين المتعلمين والخبراء بعملهم وبعضهم لهم تجارب وخبر...

تقرير هام نشر عنوانه على الصفحة الاولى في جريدة السياسة الكويتية\
التمييز العرقي والمذهبي مستشري في الجمهورية الاسلامية وعرب الأهواز اكبر ضحاياه
في ايران 76 كنيسا لـ25 الف يهودي وفي طهران وحدها مليون سني بلا مسجد

راية الطرفي -الأهواز

تنقسم الدول الى نوعين, فهناك دول مكونة من امة واحدة, أي متجانسة في العرق و الدين و المذهب, و هناك دول تتكون من عدة امم و قوميات و مذاهب و هذا هو الحال في اغلب دول العالم و ذلك إما بسبب الهجرات المتزايدة و إما بسبب الاحتلالات و ضم الاقاليم الى اراضي دولة ما.

وايران من المجموعة الثانية حيث أن تشكيلة المجتمع الايراني تتكون من عدة قوميات و اقليات دينية و مذهبية , وقد بلغ عدد سكان إيران 70 مليون و49 الف و262 نسمة في يونيو 2006، ويتوزع السكان بين عدة جماعات عرقية أهمّها (وفقا لبيان رسمي صادر عن وكالة الأنباء الإيرانية): الفارسي 51% ، والاذري 24%، والجيلكي والمازندراني 8%، والكردي 7%و العربي3%، واللور2%، والبلوش 2%، والترك2% ، وعناصر اخرى1%، كما تتنوع الأديان والمذاهب وتتوزع بين : الشيعة 80% السنة15 %، والبقية من الطوائف اليهودية والنصرانية والبهائية والزرادشتية.

وسنحاول تسليط الضوء على بعض شؤون هذه الاقليات وذلك من خلال ثلاث اقسام: اولا:الاقليات العرقية، ثانيا: الاقليات المذهبية، ثالثا: الاقليات الدينية، وذلك بذكر مثال واحد من كل قسم.

بداية،تجدر الاشارة الى المواد الدستورية المتعلقة بحقوق هذه الاقليات واهمها مادتي الدستور الايراني الخامسة عشر والتاسعة عشر، حيث تؤكد المادة الخامسة عشر على مشروعية تدريس لغات القوميات غير الفارسية بجانب اللغة الفارسية بالمدارس اضافة الى حرية استخدام لغات القوميات الخاصة في وسائل الاتصال الجماعي كقنوات التلفزة والصحف و... الخ. وتؤكد المادة التاسعة عشر على المساواة في الحقوق والواجبات لمختلف الشرائح الايرانية اضافة الى المادة 12 التي تؤكد على ان دين الدولة هو الاسلام و المذهب هو الشيعي الاثنى عشري كما تؤكد على ان المذاهب المسلمة الاخرى لها كافة الحقوق في اقامة شعائرها الدينية و حرية القضاء حسب عقائدها و قوانينها (في مختلف المجالات كالاحوال الشخصية و ...) و اقامة مراكز للعبادة بحرية تامة وايضا المادة 13 و 14 تؤكدان على حرية بقية الاديان و الاعتراف بـ: 3 اديان كالمسيحية و اليهودية و الزرادشتية وتنصّان على واجب المعاملة الانسانية من قبل المسلمين لهم وحقهم في اقامة دور للعبادة .

القسم الاول: الاقليات العرقية:نموذج:القومية العربية في الاهواز

انّ اقليم الاهواز المتاخم للحدود العراقية والذي تفصله سلسلة جبال زاجروس عن المناطق الداخلية لايران يضم حوالي 5 ملايين نسمة من العرب ويتميّز عرب الاهواز بتاريخهم الادبي ومخزونهم الثقافي الخاص بهم,وبلغت النهضة الثقافية والادبية الاهوازية ذروتها ابان حكم المشعشعين والكعبيين اواخر القرن السابع عشر وخلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر الميلادي.

وقد ضمّ الاقليم للسيادة الايرانية عام 1925 م بمعزل عن ارادة شعبه بعد ان قضى الشاه رضا بهلوي على آخر امير عربي في الاقليم الشيخ خزعل بن جابر المرداو.

وتعود جذور المجتمع العربي الأهوازي الى ست قبائل كبرى: بنو كعب، وبنو طرف وبنو لام وبنو ربيعة وبنو تميم وآل كثير اضافة الى القبائل الصغيرة الاخرى, ومعظم العرب الاهوازيون يعتنقون المذهب الشيعي الاثنى عشري. كما توجد في الاهواز اقليات دينية عربية مثل الصابئة والنصارى واليهود.

إن المصادر الرسمية الايرانية تؤكد ان القومية العربية في ايران تشكل 3% من اجمالي عدد السكان في ايران أي ما يقارب 2 مليون و 100 الف نسمة بينما يؤكد الاهوازيون ان هذا العدد ليس صحيح وتعداد العرب في ايران يتراوح بين 4-5 مليون نسمة.

و يعتبر –بعض – الايرانيون ان العرب الأهواز ما هم الا عرب اللسان او كما يقال بالفارسية (عرب زبان ) أي انهم ليسوا شعبا عربي بينما ينفي الاهوازيون ذلك فكما يكتب يوسف عزيزي بني طرف احد القادة الفكريين لهم بانهم يتمتعون بالمقومات الاربعة للشعب و هي التاريخ والجغرافية واللغة والثقافة كما يبينها علماء الاجتماع ولهذه الاسباب يجب ان نصف العرب في جنوب غرب ايران بالشعب العربي الاهوازي او ما يسمي ب”مردم عرب خوزستان“ بالفارسية و Ahwazian Arab people بالانجليزية.

فالزائر للاهواز سيرى أن الشعب الأهوازي يتحدث العربية ويرتدي الزي الشعبي العربي المتمثل بالدشداشة والكوفية للرجال والعبائة والشيلة للنساء ,وتربطه وشعوب المنطقة العربية الاخرى ذاكرة تاريخية عميقة.

ويعتبر الاهوازيون عيد الفطر عيدا وطنيا و دينيا في نفس الوقت حيث يحاول الاهوازيون من خلال اقامة مراسم مكثفة في ايام عيدالفطر التأكيد على ثقافتهم العربية و ترابطهم مع ساير الشعوب العربية في حين ان الجمهورية الاسلامية لا تمنحهم الا عطلة ليوم واحد فقط بينما تكون العطلة في ايام عيد نوروز –الذي ليس لديه اساس ديني و هو عيد مجوسي – 15 يوما لانه عيد يعبر عن جذور القومية الفارسية.
الانتهاكات بحق الاهوازيين:

يعاني الاهوازيون من مشاكل عدة وانتهاكات مختلفة لحقوقهم التي يكفل الحد الادنى منها الدستور الايراني فمثلا ورغم وجود المادة 15 من الدستور الايراني التي تنص على ضرورة تدريس لغة القوميات غير الفارسية في المدارس الابتدائية، لم تطبق السلطة الايرانية هذه المادة رغم مرور 27 عاما على المصادقة عليها، اي ان العرب في اقليم الاهواز مضطرون للتعلم باللغة الفارسية فقط. مما يتسبب بارتفاع معدلات الامية في اقليم الاهواز و ذلك لصعوبة التعلم باللغة الفارسية للطلبة العرب لأنها مختلفة عن لغتهم الأم التي تربوا عليها ومنذ الولادة وهي مزروعة في ثقافتهم وتاريخهم. فهناك من لا يدخل المدارس و هناك من يترك التعليم في المراحل الابتدائية و من يتركه في المراحل المتوسطة و بالنسبة للتعليم الجامعي فأن بين كل 10 الاف طالب جامعي في ايران 30 منهم فقط هم من عرب الاهواز و هذه نسبة متدنية جدا مقارنة بتعداد الاهوازيين.

ويدعي الاهوازيون ان التحدث بالعربية ممنوع في الدوائر الرسمية ومن بين 25 منصبا مفصليا في اقليم الاهواز لم يحتل العرب الاهوازيون الا 5% من هذه المناصب فمازال منصب محافظ الاقليم حكرا على غير العرب من المهاجرين وبالرغم من ان الجنرال علي شمخاني –عربي الاصل من الاهواز- كان وزير الدفاع السابق في عهد الرئيس خاتمي الا ان الاهوازيين يعتبرون حصوله على المنصب كان بفضل قربه من النظام الايراني وابتعاده عن الشعب الاهوازي.
هذا في حين ان اكثر من 80% من عائدات ايران النفطية مصدرها الاهواز، و يدعي الاهوازيون انه لا يصرف من هذه العائدات على الاقليم الا القليل القليل في حين ان مجلس الشورى صدق على قرار منح الاقليم 2 بالالف من عائدات الاقليم و لكن للآن بقى هذا القرار حبرا على ورق.

ويطالب الاهوازيون باعطائهم التراخيص للصحف الصادرة بالعربية وذلك طبقا للدستور الايراني.غير ان هذا الامر غير ممكن وحتى الصحيفة الوحيدة التي كانت تصدر باللغتين العربية والفارسية تم حظرها.
و بالنسبة للنشاط السياسي في هذا الاقليم فهو معدوم تقريبا وغير تجربة حزبية يتيمة لم يشهد الاقليم أي تجربة اخرى,فقد شكل الاهوازيون لجنة بإسم " لجنة الوفاق " التي كانت بمثابة حزب سياسي لهم غير انها لم تكن مرخصة وكان مسموح لها العمل في المجال الثقافي اكثر من المجال السياسي وهذه اللجنة ايضا تم حظرها في الآونة الاخيرة. ولكن هناك احزاب سياسية تعمل خارج ايران خوفا من مطاردة النظام لها فبذلك يعد النشاط السياسي ضئيل جدا في اوساط القوميات مقارنة بالنشاط السياسي للقومية الفارسية.
ويتهم الاهوازيون ايران بمصادرة اراضيهم وذلك بحجة مشاريع عدة مثل مشروع قصب السكرالاستيطاني وما شابه ذلك، فحسب ما جاء في رسالة للنائب السابق للاهواز "جاسم التميمي" وجهها للرئيس خاتمي فان هناك 20 الف هكتار من اراضي المواطنين العرب صودرت لمشروع قصب السكر اضافة الى 47 الف هكتار لمشروع فدائيين الحرب العراقية – الايرانية، اضافة الى مشروع انشاء مستوطنة "شيرين شهر" التي تستوعب 500 الف نسمة ستجلبهم الحكومة الايرانية من المناطق الشمالية لايران لاسكانهم في اقليم الاهواز.

و من الانتهاكات الاخرى بحق هذا الشعب العربي، يرى الاهوازيون ان النظام الايراني يحاول تفريس المدن من خلال تغيير اسمائها الاصلية مثل الحويزة الى هويزة و الخفاجية الى سوسنكرد و ..الخ. ويسعى النظام لنشر المخدرات بسهولة في الاقليم و ذلك لتدمير الشباب العرب،حيث تباع المخدرات باسعار رخيصة جدا مقارنة باسعارها في الاقاليم الاخرى.
هذا فضلا عن تحويل الاهواز الى ثكنة عسكرية والسياسات المتبعة لتعزيز النعرة القبليّة لدى العرب و..الخ.

انتفاضة ابريل 2005:

اندلعت في الخامس عشر من ابريل 2005 انتفاضة للشعب العربي الاهوازي وكانت الشرارة لهذه الانتفاضة هي وثيقة سرّبت من مكتب "ابطحي "المدير السابق لمكتب الرئيس خاتمي وعُرضت على تلفزيون الأهواز ,مفادها ان النظام الايراني يحاول تغيير التركيبة السكانية في اقليم الاهواز من خلال تهجير العرب و جعلهم اقلية في اقليمهم.

في بداية الامر كانت الانتفاضة مجرد مسيرات سلمية وسرعان ما حولها عناصر النظام الايراني الى مجزرة بحق الشعب العربي الاهوازي ويبين الاهوازيون ان النظام الايراني استعمل الذخائر الحية و اطلاق الرصاص العشوائي و قام بعمليات مداهمة للمنازل للاعتقال، و تم اعتقال عدد كبير من ابناء الشعب العربي الاهوازي بشكل عشوائي و دون اسباب واضحة و معلنة. كما يتهم الاهوازيون النظام الايراني بانه يستعمل طرق لا انسانية في تعذيب المعتقلين و يعذبهم في الساحات العامة و ينفذ حكم الاعدام بحقهم بدون محاكمة و وجد الاهوازيون العديد من الجثث لمعتقليهم خلال الانتفاضة ملقاة في نهر كارون .ويدعون انهم يُمنعون من اخذ جثث قتلاهم الا اذا دفعوا غرامة مالية باهضة ويفرض عليهم التعهد بعدم وجود اكثر من 6 اشخاص في تشييع جنائز القتلى.
ومازالت هناك مشانق عدة تنتظر احكام الإعدام الصادرة –والتي تنتظر الصدور- من المحاكم الصورية التي يشكلها النظام فقد بات يستعمل النظام الايراني التفجيرات التي حصلت في الاهواز بعد الانتفاضة كحجة لإعدام عدد كبير من الاهوازيين منهم من لم يكن اصلا في ايران وقت التفجيرات ومنهم من كان معتقلا وقتها ومنهم من لم يصل سن الثامنة عشر .

ويطالب الاهوازيون حسب ما يقوله عضوقيادي في حزب التضامن الديموقراطي الاهوازي، ممثل الشعب العربي الاهوازي بمنظمة الشعوب الغير ممثلة بالامم المتحدة –UNPO بحق تقرير المصير، ويطالب الاهوازيون بان تقوم هيئة من الامم المتحدة باستفتاء الشعب العربي الاهوازي حول رغبته بالعيش ضمن ايران او لا، لانه ضم الى ايران بمعزل عن ارادته.

القسم الثاني: الاقليات المذهبية:نموذج:اهل السنة:

السنة يشكلون اكبر اقلية مذهبية بعد الشيعة في ايران فعدد المسلمون السنة في إيران حسب الإحصاءات شبه الرسمية يصل الى 19مليون نسمة واغلبهم من الأكراد والبلوش والتركمان، والقليل من العرب في إقليم الأهواز.

ويتوزع السنة بين العديد من المحافظات الايرانية وغالبا ما يتواجدون في المدن والمحافظات الحدودية مثل خراسان (شمال شرق ايران ) و سيستان و بلوشستان (جنوب شرق) و اذربيجان (شمال غرب ايران ). أي في المحافظات الواقعة على الحدود مع دول سنية مثل افغانستان و باكستان و العراق و تركمنستان.

لقد اشرنا سابقا ان ايران تتخذ من المذهب الشيعي الاثنى عشري مذهبا رسميا لها ولكن يكفل الدستور الايراني حق ابناء المذاهب الاخرى في حريتها في اقامة اماكن للعبادة و ممارسة شعائرهم المختلفة ولكن هل يطبق هذا الدستور على ارض الواقع؟
يرى اهل السنة في ايران ان الاضطهاد الذي يتعضرون له ليس فقط نتاج لإختلافهم المذهبي مع الحكومة بل ايضا له جذور في المسألة العرقية فاعراق اهل السنة تختلف عن العرق الفارسي وايضا يٌتهم اهل السنة عادة بانهم موالون للدول السنية المجاورة لاماكن اقامتهم .

ولذلك تشك الدولة الايرانية دائما بانتماء ابناء هذا المذهب لها وتتهمهم بالقيام بعمليات التهريب والاتصال بالجهات المعادية وعادة ما يأخذ النظام هذه التهم كمبررات للتنكيل بابناء السنة.

يدعي السنة في ايران بان النظام ينتهك ابسط حقوقهم ومن هذه الانتهاكات التي يذكرها اهل السنة تقييد حرية بناء المساجد الخاصة بالسنة في ايران حيث لا يوجد مساجد للسنة في اغلب المدن الايرانية فالعاصمة طهران تفتقر لوجود مسجد سني واحد بالرغم من ان هناك اكثر من مليون سني فيها، وتقول الحكومة الايرانية بان للسنة الحق في الصلاة في مساجد الشيعة فهي كلها للمسلمين بينما يؤكد السنة انهم يُمنعون من اداة صلاة الجماعة اما صلاة الفرادى فتقام لكن ينظرون لها الشيعة في هذه المساجد بازدراء فضلا عن المسائل التي يعدها السنة من المحرمات والمنكرات. بالاضافة الى هدم المساجد والمدارس مثل مدرسة ومسجد الشيخ قادر بخش البلوشي ومسجد كيلان في هشت بر و نماذج اخرى كلها يعتبرها السنة من اشكال الاضطهاد والتفرقة ضدهم بينما تعتبر الحكومة هذه المساجد اماكن إما لنشر التوجهات المعادية او انها مبنية لغير الاهداف العبادة.
وتعرض الكثير من علماء اهل السنة للاعتقال والتعذيب والاغتيال هذا فضلا عن التضييق في ممارسة الشعائر الدينية .ويذكر موقع رابطة اهل السنة في ايران - مكتب لندن – وقوع العديد من المواجهات بين ابناء هذا المذهب وعناصر النظام الايراني وقتل العديد من ابناء اهل السنة في هذه المواجهات.

ويقول السنة ان النظام الايراني يحاول تلغيم أراضي أهل السنة .

اما عن التمثيل السياسي فالدستور الايراني ينص صراحة على التمييز بين الشيعة والسنة في البلاد ,فحسب المادة 115 من الدستور الايراني فان رئيس الجمهورية يجب ان يكون من المذهب الرسمي للبلاد وبذلك يحرم السنة من ترشيح انفسهم لهذا المنصب فضلا عن وجود مواد عدة في الدستور متعلقة بمجلس الخبراء والبرلمان الايراني تميّز المذهب الشيعي عن ساير المذاهب المسلمة في ايران مما يتسبب باضطهاد ابناء هذه المذاهب.

وعن التمثيل النيابي لاهل السنة في البرلمان الايراني او مجلس الشورى الاسلامي اضطهادم ,فهناك عدم توازن واضح وترجح كفة الميزان لصالح النواب الشيعة فنرى بان السنة لديهم 12 نائبا فقط مما يجعل نسبة تمثيلهم متدنية للغاية مقارنة بالشيعة فللشيعة نائب واحد لكل 200 الف نسمة .
والنظام الايراني يعمل دوما على تعزيز المذهبية عبر مراسم تعد انتهاكا لمقدسات السنة ,على سبيل المثال الاحتفاء بابولؤلؤة المجوسي قاتل الخليفة الثاني عمر ابن الخطاب رضي الله عنه او سب الصحابة وشتم عرض الرسول بما يختص بالسيدة عائشة رضي الله عنها.

ونؤكد من خلال مشاهدتنا لممارسات النظام الايراني ان هذا النظام يمارس هذه السياسات تجاه السنة ليس لاختلاف المذهب بل لاختلاف العرق ومما يؤكد على صحة هذا الامر ان العرب الاهواز هم من الشيعة الاثنى عشرية غير انهم يتعرضون لابشع انواع الظلم والاضطهاد من قبل النظام الايراني.

القسم الثالث: الاقليات الدينية:

يعترف الدستور الايراني بثلاث اديان هي المسيحية واليهودية والزرادشتية.(المعلومات الواردة هنا غالبا هي رسمية وذلك لعدم توفر مصادر اخرى)

أولا: اليهود: ويبلغ عددهم 25 الف نسمة. وذكر "مرتضى بهشتي" أن "الإمام الخميني (ره) مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية انطلاقاً من اطلاعه علي هذه الحقائق كان يفصل دائماً بين قضيه اليهود من جهه والصهيونية ومآربها ويكشف نقاب الكذب عن وجوه دعاة الدفاع عن اليهوديه‌ و كان يعرّف الصهيونيه بانها تيار سياسي يحارب اساس الدين والأهداف الإلهية للأنبياء".جدير بالذكر ان الرئيس الاسرائيلي موشيه قصاب هو من اصل ايراني.

وتدعي الجمهورية الإسلامية الإيرانية انه في ظل النظام الملكي السابق في ايران كانت حقوق هذه الاقليات الدينية كافة منتهكة حيث ان القوانين في ذلك النظام لم تكن تعطي هذه الأقليات أدنى حق في ممارسة شعائرها الدينية على عكس الدستور الحالي حيث انه يعترف بوجود هذه الاقليات ويحترم حقوقها ويمنحها الحرية في ممارسة طقوسها الخاصة وإقامة معابد خاصة لها . ويذكر أن النواب اليهود يؤدون القسم على التوراة و هذا من مظاهر حرياتهم الدينية وهناك مدارس خاصة تدرس باللغة العبرية لليهود بالرغم من أن لهم الحرية التامة في دخول كافة المدارس الايرانية ولم يكن دينهم عقبة في وصولهم للوظائف الحكومية، كما توجد 10 مراكز لبيع لحم الكاشر المذبوح على الطريقة اليهودية في طهران، الأمر الذي يبين مدى تمتع هذه الأقلية في الحصول على حقوقها الدينية.

وتتمركز نشاطات الشباب اليهود في إيران في المنظمات والجمعيات الخاصة بهم، مثل اتحاد طلبة اليهود، و نادي كيبور، و من المراكز اليهودية المهمة الاخري يمكن ذكر المركز الثقافي الفني واتحاد النساء والآنسات اليهوديات وجمعية (الشباب اليهودي) في شرق طهران ومنظمة (كيشا) للشباب ولجنة شباب الجمعية اليهودية.

أما عن دور العبادة او الكنائس فيعتبر الكنيس أهم مركز لاشاعة عقائد و أفكار اليهود ومناقشتها كما يعتبر افضل مكان لصيانة العقائد والسنن اليهودية. واليهود في ايران يترددون علي الكنائس و يمارسون عباداتهم و طقوسهم الدينية بحرية تامة. و يوجد في طهران و محافظه شيراز و اصفهان و كرمانشاه و همدان و يزد و كرمان و رفسنجان و سنندج و كامياران «76» كنيس..

وتؤكد الإحصائيات أن عدد اليهود في ايران انخفض من 100الف الى 25 الف نسمة بعد انتصار الثورة الاسلامية في ايران و ذلك بسبب الهجرات الى الولايات المتحدة و اسرائيل، و يشترط على اليهود مع حرية ممارسة طقوسهم الدينية عدم التبشير حالهم حال المسيحيين في ايران. و في الاحاديث الخاصة بهم هناك تمييز عنصري ضدهم معظمها ذات طبيعة اجتماعية مثلا شكت يهودية تعمل مدرسة من انها منعت من الترقية عدة مرات كونها يهودية و يقول اخر ان اجراءات الحصول على الجواز و تاشيرات السفر تتم بتاخير للطائفة اليهودية و بالطبع الاتصال مع اسرائيل و السفر لها ممنوع على الايرانيين كافة و لكن اهل هذه الطائفة يزورون اقاربهم في دولة ثالثة و ايضا البريد لاسرائيل يذهب عبر لندن و يشيرون الى ان مدارسهم مضطرة لفتح ابوابها في يوم السبت بالرغم من انه عطلة لدى اليهود، و تجدر الإشارة انه حسب ما جاء في وكالة مهر للانباء ان هناك صحيفة صهيونية اعترفت بالوضع المزري الذي يعاني منه اليهود الايرانيون في اسرائيل و يرغب اغلبهم في العودة لايران لانهم خدعوا بوسائل الاعلام الصهيونية و كانوا يعيشون حياة افضل بكثير في ايران و في ظل النظام الجمهوري الإسلامي. هذا في حين ان تقرير الحرية الدينية الدولي لعام 2004 اشار إلى أن هذه الطائفة الصغيرة من اليهود تعيش في بيئة مهددة بسبب سياسة الحكومة المناهضة لإسرائيل.
الخاتمة :
بإختصار نرى ان الدولة –المسماة-الاسلامية في ايران تمارس سياسات التمييز والاضطهاد ضد القوميات غير الفارسية والاقليات المذهبية –الاسلامية هذا في حين ان الطائفة اليهودية في ايران تتمتع بحقوق اكثر بكثير من المسلمين السنة ففي حين لا يحق للسنة بناء مسجد لهم في طهران يسمح لليهود بممارسة شعائرهم الدينية واقامة دور العبادة والتجمعات اليهودية بحرية تامة .وليس القصد هنا هو الاعتراض على اعطاء هذه الحقوق للطائفة اليهودية بقدر ما هو اعتراض للتمييز بين شرائح المجتمع الايراني .فهل أن بناء مسجد للسنة يعرض النظام للخطر وبناء كنيس يهودي هو حق مشروع لليهود!!
وكيف تدعي ايران انها حامي حمى الشيعة في العالم وتصل اياديها لمساعدتهم في لبنان والعراق و...الخ في حين انها ترتكب المجازر بحق الشيعة الاهوازيين وذلك لأنهم عرب فقط!!

وما يمكن استخلاصه هنا ان ايران لا تحمي سوى مصالحها فما مساعداتها لحزب الله اللبناني او للميليشيات العراقية-الشيعية الّا لحماية مصالحها وتنفيذ مخططاتها التوسعية في المنطقة وليس لأنهم شيعة .
فلايران مشروع طائفي توسعي في المنطقة تحاول تنفيذه من خلال زرع قواعد موالية لها في بلدان المنطقة وهو ما يترجم بسياساتها المبينة اعلاه فضلا عن العمل على ترقيب الناس في دول كسوريا والسعودية..والخ لتغيير مذهبهم من السني الى الشيعي لتكوين ورقات ضاغطة في هذه الدول يتم تحريكها متى شائت ايران ذلك ومتى ما اقتضت الضرورة .


EmoticonEmoticon