مشاركة مميزة

طرد 50 موظف ومهندس عربي اهوازي من مصفاة عبادان وتوظيف مهاجرين بدلهم

تلقت منظمة حقوق الانسان الاهوازية أنباء عن طرد 50 موظفا ومهندسا وفنيا من العرب الاهوازيين المتعلمين والخبراء بعملهم وبعضهم لهم تجارب وخبر...

قتل محافظ البصرة...الفوضى الايرانية الخلاقة!!

قتل محافظ البصرة...الفوضى الايرانية الخلاقة!!

صرخة آخر والي أموي لخراسان بعد بروز الدعوة العباسية : أرى تحت الرماد وميض نار, إلى أن قال : وإن تكن سائلا عن أصل دينهم, فإن دينهم أن تقتل العرب,

داوود البصري-السياسة الكويتية
http://www.alseyassah.com/editor_details.asp?aid=613&aname=داود%20البصري
ما أعلنه محافظ البصرة عن وجود خطة إيرانية لاغتياله ليس مجرد إتهام عائم ضمن صفحات إدارة الصراع للهيمنة على أهم مفصل ستراتيجي في العراق , وليس مجرد مناورة سياسية هدفها إنتخابي بحت بل إنه على ما يبدو ووفقا للشواهد وللاحداث الغريبة التي شهدتها مؤخرا مدينة البصرة في ظل حملات الجماعات المهدوية والدجالة وقضايا الخطف والقتل اليومي وتعكير الامن حقيقة ملموسة ومعروفة للجميع فجماهير البسطاء التي تنثر الشعير في الساحات العامة إنتظارا لاطعام حصان المهدي المنتظر الذي سيعود قريبا وفقا للروايات الايرانية المطبوخة في مختبرات المخابرات الايرانية قد أضحت للاسف الوقود الذي تعتمد عليه أجهزة المخابرات الدولية والاقليمية في تدمير العراق, وعمليات الخطف والتفجير وزراعة العبوات التي تقوم بها مجاميع مجهولة ليست مجرد هواية بريئة كما أن محاولات الاغتيال المستمرة التي يخطط لها ضد قائد شرطة البصرة وقائد الجيش هناك لم تأت من فراغ بل أنها عمل إرهابي موجه بصورة مباشرة من الاجهزة الايرانية الاستخبارية التي تمتلك اليوم أكبر ساحة عمل ميدانية في تاريخها وحيث جعلت من مدن العراق الجنوبية وحتى العاصمة بمثابة المجال الحيوي لها سيما وأن سهولة التسلل والتهريب من وإلى البصرة هي واحدة من أهم مزايا الهشاشة الامنية في مدن الجنوب العراقي, وتوجيه محافظ البصرة الاتهام الصريح للقنصلية الايرانية في المدينة بوقوفها خلف محاولات تدبر لاغتياله هو تعبير علني عن إنفجار الصراع بين الجماعات الدينية التي تهيمن على مجلس المحافظة وأبرزها جماعة عبدالعزيز الحكيم (المجلس الايراني الاعلى) الذي يقود أو يحاول أن يقود وسط وجنوب العراق لبناء ما يسمى بفيدرالية الوسط والجنوب والتي هي في حقيقتها مشروع لامارة طائفية دينية تخضع بالمطلق لال الحكيم في ظل تنامي سطوة وقوة جماعة الحكيم وعبر ذراعهم العسكرية المدرب والمجهزة إيرانيا ( فيلق بدر) , أما المحافظ الذي ينتمي لفصيل شيعي صغير لا يحظى بوجود حقيقي إلا في البصرة وهو( حزب الفضيلة) الذي يتبع مرجعية رجل دين يدعى آية الله محمد اليعقوبي فهو يشعر بأن هنالك مخططا إيرانيا لاقصائه من الساحة السياسية عبر إفتعال المشكلات في المحافظة وتحويلها لنقطة ساخنة عبر المساهمة في تعكير الحالة الامنية , وليس سرا معرفة حقيقة أن المخابرات الايرانية لها الكثير من الواجهات الحزبية والطائفية في المدينة من أمثال جماعة ( ثأر الله ) التي سبق لعماد مغنية أن قام بزيارة مقرها قبل عامين كموفد من السلطات الايرانية لمعرفة إحتياجاتها العسكرية! وكجماعة( سيد الشهداء ) ومجاميع طائفية صغيرة أخرى بعضها سري وبعضها مجاميع من اللصوص والمجرمين , خصوصا وأن المحافظ هو اليوم مازال في نزاع مع مجلس المحافظة المسيطر عليه إيرانيا والذي يطالب بعزله على خلفية إتهامات معينة بينما حكومة بغداد لا تملك القرار الحاسم وتكتفي بالتفرج!! والمحافظ يعلم جيدا من أن طلبه لحكومة المالكي بأن تقوم بإغلاق القنصلية الايرانية في البصرة لن يجد طريقه إلى التنفيذ ولا حتى إلى التحقيق في الامر, لان حكومة بغداد أضعف كثيرا من أن تتخذ أية خطوات على صعيد لجم النفوذ الايراني لان ذلك النفوذ متغلغل في الخلايا والنسيج الحي لتلك الحكومة التي هي أضعف كثيرا من أن تتمكن من إتخاذ أية خطوات حاسمة , فالهيمنة الايرانية مترابطة جدليا مع وجود الاحزاب الطائفية المعروفة على هرم السلطة في العراق وتأثيرات إيران السياسية والامنية أكبر بكثير من أن تقاوم بمجرد دعوات هائمة في البرية لاغلاق القننصليات, البصرة مقدمة لا محالة على حمام دم, وحروب الحسم الداخلية على مستوى السلطة قد بدأ عدها التنازلي بصورة لا تقبل الجدل, فجماعة جيش المهدي المجمدة نظريا ما زال الكثير من عناصرها يتحدون التجميد ويدخلون في مواجهات شبه يومية مع قوات الامن والجيش في البصرة, وجماعات الخرافة والدجل المهدوية الميتافيزيقية لم تزل تنتشر طوليا وعرضيا في ظاهرة مدعومة إستخباريا! وحزب الفضيلة يشعر أن مواقعه باتت تتآكل وإن الزحف الايراني الكبير سيرسم قريبا متغيرات ووقائع وخرائط ستراتيجية وميدانية على الارض البصرية , وصرخة المحافظ اليائسة تذكرنا جميعا بصرخة آخر والي أموي لخراسان بعد بروز الدعوة العباسية : أرى تحت الرماد وميض نار, إلى أن قال : وإن تكن سائلا عن أصل دينهم, فإن دينهم أن تقتل العرب, تلك للاسف هي الحقيقة العارية ولربما تكون صرخة المحافظ بمثابة النداء الاخير في رحلة التيه العراقية قبل الطوفان المقبل, إلا إذا حصلت المعجزة, وكلنا نعلم بأن عصر المعجزات قد إنتهى, ولا يسعنا إلا أن نبارك للتحالف الدولي ذلك النصر الايراني المبين, فالفوضى الايرانية الخلاقة قد فرضت نفسها على جميع الفرقاء.. وتلك هي المعضلة.* كاتب عراقيdawoodalbasri@hotmail.com
عباس المهري وحكاية من ....الوطن!!

عباس المهري وحكاية من ....الوطن!!

»عباس المهري« وحكاية من.. الوطن!
بقلم فؤاد الهاشم
http://www.alwatan.com.kw/Default.aspx?MgDid=599923&pageId=43
.. في عام 1979، وصل الامام الراحل آية الله »الخميني« الى مطار »مهراباد« الدولي في طهران، فاشتعل مسجد »حجي شعبان« الكائن في منطقة »شرق« وتحول الى اذاعة خارجية للثورة الخمينية ومجلس قيادة لها داخل الكويت! بدأت بوادر الفتنة والعصيان على الدولة وقوانينها تطل بقرونها من ابواب وشبابيك المسجد، وانجذب الى هذا »الزار« العديد من السذج والسفهاء و»عتاولة« الحركة السياسية في الكويت ومن بينهم الدكتور »الخطيب« وجماعته! تحركت الدولة للحفاظ على هيبتها ـ عندما كانت لها هيبة ـ وصدر القرار الشهير بطرد المرحوم »عباس المهري« مع اسرته عقب اسقاط الجنسية الكويتية عنهم وتحول الى »سفير غير معتمد« للخميني في البلاد، ونشرت الصحف صورهم وهم يغادرون الكويت عبر المطار متجهين الى الجنة الموعودة.. الجمهورية الاسلامية الوليدة في ايران! جاء التحرير، وعادت اسرة »عباس المهري« الى البلاد عقب عفو اميري واستردوا جنسياتهم المسحوبة لكن الأب ظل هناك بعد ان اخذ الباري عز وجل امانته ودفن حيث هو! يقول احد ابناء المرحوم »عباس المهري« لصديق مشترك ـ يوم امس الاول ـ »لقد خدعنا خدعة كبرى، وعشنا في ذل وعلى الكفاف، ولولا زكاة الخمس التي كانت تصلنا من شيعة الكويت لما استطعنا البقاء احياء طيلة السنوات العشر التي سبقت عودتنا الى ارض بلادنا الحبيبة«!يكمل الابن حديثه ـ وبألم واضح ـ »بعد وصولنا الى طهران بشهر واحد فقط، تقدم الوالد بطلب الى الايرانيين لكي يمنحوه جواز سفر يغادر به الى الاراضي المقدسة لتأدية فريضة العمرة، لكن جوابهم.. فاجأنا! قالوا: »انت لاجئ سياسي عندنا، يكفيك هذا، فعن أي جواز سفر تتحدث؟ لا تحلم بذلك على الاطلاق«!! شعر والدي ـ رحمه الله ـ بالندم بعد فوات الأوان، وعرفنا اننا قد بعنا الاغلى وهو وطننا الكويت بالارخص وهو وقوفنا الى جانب ثورتهم الاسلامية هذه، لكن خط الرجعة كان قد قطع، ولم يعد هناك مجال لأي شيء سوى الدعاء للباري عز وجل ان يغفر لنا، ولشعبنا ولقيادتنا ان تعفو عنا الى ان جاء الغزو العراقي وصرنا نرى الكويتيين الذين دخلوا الى الاراضي الايرانية هربا من بطش صدام حسين وأزلامه فاستقبلناهم بالاحضان وبكينا على صدورهم في الوقت الذي كانوا هم بحاجة الى صدر ليبكوا عليه، استنشقنا منهم رائحة تراب الكويت وهواء صيفها وربيعها وشتائها وخريفها حتى جاء يوم التحرير واصدر الامير الراحل عفوا شاملا عنا، جاءنا خبره وكأنه سراب يحسبه الظمآن ماء، لكنه اصبح حقيقة واقعة حين لامست اقدامنا ارض الكويت الغالية«!! يسترسل الابن في حديثه لصديقنا المشترك قائلا.. »كانت جنسيتنا المسحوبة منا وفقا للمادة الاولى ـ بالتأسيس ـ وعندما عدنا الى بلدنا اعطونا الجنسية وفقا للمادة الثانية، لكننا ـ من فرحتنا ـ كنا على استعداد للقبول حتى بجنسية من الدرجة العاشرة ان وجدت، المهم اننا اصبحنا كويتيين مرة اخرى وما زالت ذكرى السنوات العشر السوداء التي قضيناها فوق ارض الثورة الاسلامية التي غررت بنا كما خدعت الخمسين مليون مواطن ايراني ماثلة في مخيلتنا!! تألمنا كثيرا لما فعله عبدالصمد ولاري وجماعتهما، انهم يقعون في الخطأ ذاته الذي وقعنا فيه قبل حوالي ربع قرن خلال احداث مسجد حجي شعبان، لا نريدهم ان يمروا بما مررنا به، وليتعظوا من دروس الماضي ومن سياط الندم التي انهالت على ظهور ورقاب ورؤوس من سبقهم في التهليل والتشجيع والتأييد للثورة وللولي.. الفقيه«! انتهى كلام الابن ولم تنته حكاية من حكايات.. الوطن!!***.. عقب انتهاء حديثه مع صديقنا المشترك، عتب الابن على وكيل المراجع الشيعية السيد »محمد باقر المهري« لتصريحاته »النارية« احيانا وتمنى عليه ان يستخدم لقبه الاصلي المسجل على الجنسية والبطاقة المدنية وهو »الموسوي« حتى لا يعتقد الناس بان »السيد« ينتمي الى اسرة »عباس المهري« التي تريد ان تعيش في سلام ويكفيها تماما.. ما جاءها! فهل يستجيب السيد »المهري ـ سابقا« الموسوي حاليا لرغبة هذه العائلة؟ نتمنى ذلك!
اليسار الاوروبي يعتذر للاهواز لعدم إدانته إعدام ناشطيهم

اليسار الاوروبي يعتذر للاهواز لعدم إدانته إعدام ناشطيهم

ايلاف-لندن: اعتذرت احزاب اليسار في برلمان الاتحاد الاوروبي الى الشعب العربي الاهوازي والى منظمة حقوق الانسان الاهوازية عن تصويتها ضد قرار البرلمان بادانة الاعدامات التي تنفذها السلطات الايرانية ضد العرب في اقليم الأهواز جنوب غرب ايران. وقال توباس فلوجر احد قادة تكتل الاحزاب اليسارية في البرلمان الاوروبي الذي يضم 41 عضوا في رسالة الى منظمة حقوق الانسان الاهوازية "باسمي وباسم زملائي اقدم الاعتذار للشعب العربي الاهوازي والى منظمة حقوق الانسان الاهوازية للتصويت ضد القرار الذي يدين ايران".

وقالت منظمة حقوق الانسان الأهوازية بانى فوجربعث هذه الرسالة ردا على الرسالة التي وجهها كريم بني سعيد باسم منظمة حقوق الانسان الاهوازية الى جميع المندوبين والاحزاب التي صوتت ضد قرار الادانة الامر الذي أدى الى مراجعة النفس ونقد الموقف المعارض والدعوة لتقديم ايضاحات اضافية بهذا الخصوص . وكانت المنظمة الاهوازية قد بعثت برسالة تثمين الى جميع المنظمات و الاحزاب والمندوبين الذين صوتوا لصالح قرار الادانة الذي شجب اعدام زامل الباوي قبل ايام وكذلك احكام الاعدام الصادرة ضد مواطنين كرديين هما هيوا بوتيمار وعدنان حسن بور حيث صوت جميع ممثلي الائتلاف اليساري والمحافظين والائتلاف العمالي والديمقراطي والغالبية العظمى من نواب الخضر لصالح القرار معربين عن ادانتهم للنظام الايراني بسب تنفيذه حكم الاعدام بالباوي ودعوا النظام الى الغاء احكام الاعدام الصادرة ضد الناشطين الاهوازيين.

واضاف فوجر في رسالته ان ائتلاف قوى اليسار يعارض تنفيذ حكم الاعدام بالباوي .. وقال "اننا لا نعارض ما جاء في مضمون المادة 15 من بيان برلمان الاتحاد الاوروبي الصادر بهذا الخصوص والتي جاء فيها " يعرب برلمان الاتحاد الاوروبي عن عميق استياءه وانزعاجه ويدين بشدة حكم لاعدام الذي نفذ يوم الاربعاء الموافق 30 كانون الثاني (يناير) من 2008 في تمام الساعة 4 صباحا ضد الناشط الاهوازي السيد زامل الباوي وكذلك احكام الاعدام التي طالت 19 ناشطا من العرب الاهوازيين في العام الماضي ". كما طالب برلمان الاتحاد الاوربي ايران "بالامتناع عن تنفيذ حكم الاعدام بثلاثة من العرب الاهوازيين آلاخرين وهم رسول مزرعة وسعيد الصاكي وفالح المنصوري الذي يحمل الجنسية الهولندية وان تسمح للاجئين عربيين أهوازيين تشملهما رعاية هيئة الامم وهما مزرعة والصاكي بالسفر الى النرويج التي قبلت استضافتهما بعد ان وافقت على قبولهما كلاجئيين سياسين . كما نطالب الحكومة الايرانية بالغاء عقوبة الاعدام الصادرة بحق الصحفيين الكرديين عبد الواحد (هيوا ) بو تيمار وعدنان حسن بور واطلاق سراحهما فورا . "

واشارفوجر في رسالته بالقول "اننا لانعارض محتوى هذا المادة وحسب وانما نؤيد ايضا نشاطات منظمة حقوق الانسان الأهوازية وكذلك الشعب العربي الاهوازي والشعب الكردي في ايران وان دليل معارضتنا الوحيد هو اعتراضنا على ما جاءفي المادة 4 والتي تدعو الى فرض حصار اقتصادي محدود على ايران لاننا نعتقد ان مثل هذا القرار سيكون له نتائج عكسية وبما اننا لم نستطع الغاء هذه المادة او تعديلها لذا فقد صوتنا ضد مشروع القرار بمجمله.

وقد طلب فوجر في رسالته من المنظمة الاهوازية ان توضح هذا الموقف " لاسرة الضحية زامل الباوي والشعب العربي الاهوازي المناضل وبقية مناضلي طريق الحرية في ايران" حسب تعبيره . وشدد في رسالته على "ان على برلمان الاتحاد الاوروبي ان يولي اهتماما خاصا بموضوع انتهاك حقوق الانسان في ايران وان ياخذ هذا الموضوع على محمل الجد وان لا يخلط مثل هذه الامور مع موضوع الملف النووي الايراني وان لا يكون سببا في ايذاء الشعوب الواقعة تحت الاضهاد المزدوج في ايران" كما جاء في رسالته.

وفوجر هو من الاعضاء النشطين في برلمان الاتحاد الاوروبي وعضو رئيسي في لجنة العلاقات الخارجية ولجنة الخليج وبحرعمان والدفاع والامن و النيتو وعضو احتياط في لجنة العلاقات الايرانية الاوروبية ولجنة التنمية في البرلمان الاروربي
القضية الأهوازية بين الواقع والحقيقة

القضية الأهوازية بين الواقع والحقيقة

منصور الأهوازي-المصدر مجلة نيسان
لقراءة المقال من صفحة المجلة اضغط ادناه
نعتقد أنه لا يختلف أثنان على أن الأوضاع الدولية تلعب دورا حاسما في تحديد مسار قضيتنا العادلة، ومن هنا نرى بأن معرفة معطيات الواقع الدولي معرفة دقيقة تعدُ من أهم الاولويات للأحزاب والتيارات الاهوازية المؤثرة على الساحة.

وحتى نتمكن من ان نتفاعل بشكل صحيحِ مع مستجدات الساحة الدولية ونستثمر نتائجها وانعكاساتها المحتملة على قضيتنا، يجبُ ان نعرفَ بدقة متناهية واقعنا بمعزلٍ عن عواطفنا الجياشة. وأن لا نخلط من حيث نعلم أو لا نعلم الواقع مع الحقيقة حتى لا نتبنى مواقف ونطلق شعارات لا تنسجم مع الواقعية والعقلانية.

الحقيقة ما كان أمرا ثابتا بحسب الفطرة والعقل ومقاييس العلم. أما الواقع فقد يكون حقا وقد لا يكون. ومن هنا يتوجب علينا الفرز بين الواقع والحقيقة.

ولتغيير الواقع يجب قبل كل شي أن نعرفه كما هو وليس كما يحلو لينا وثم نعرف الدواعي والأسباب التي كانت منشاءً لتحقيقه، ليعطينا ذلك قابلية لمواجهتهِ أو تغييرهِ.

على سبيل المثال فإن بعض الاخوة المناضلين يقولون ببساطة بما أننا شعبُ محتلُ فيحق لنا أن نتبنى الكفاح المسلح و نطالب بالاستقلال، وأن المجتمع الدولي سيدعم خيارنا هذا، فهيا بنا إلى الكفاح المسلح وهيا بنا إلى إعلان دولتنا المستقلة؟
وهكذا يفوتهم بان ما يطرحونه، يدخلُ ضمن دائرة الحقيقة وليس الواقع الأهوازي وهو واقع مأساوي مرير. أي أنه لا شك بأن الأهواز ضُمت إلى السيادة الإيرانية بمعزل عن إرادة شعبها العربي، وأن إيران لا تمتلك أي شرعية قانونية أو سياسية أو تاريخية أو شعبية في الاهواز. ولكن هناك واقعا قد تكرس خلال العقود الأخيرة بحيث ظلت الأنظمة الإيرانية تحكم الاهواز وتلغي أبسط حقوق شعبها بقوته أي بقوة هذا الامر الواقع.

على سبيل مثال فإن واقعنا على الساحة الدولية يدلُ على أن المجتمع الدولي لا يعتبر الأهواز أرضا محتلة شئنا أم أبينا.. فكيف يمكنه أن يبررَ لنا الكفاح المسلح والمطالبة بالاستقلال في هذه المرحلة؟!!

وبالنسبة لعروبة الاهواز فهل هناك من يشكُ في أننا من أكثر الشعوب العربية أصالة؟!!، ولكن هذه الحقيقة الشديدة الوضوح لم تغير حتى الآن من الواقع السائد في العالم العربي حيث أن أيا من الدول العربية لا تعترف بعروبة الأهواز أو حق شعبها العربي في تقرير المصير ولم تدخل قضيتنا العادلة يوما ضمن جدول أعمال الجامعة العربية، لأن العرب يخضعون لمتطلبات الواقع الدولي الذي لا يعترف حتى الآن بالأهواز كأرض محتلة.

علما أن المجتمع الدولي يصنف الاهوازيين كأقلية قومية ضمن الأقليات القومية في إيران، وبالتالي لا يمنحهم الحق في المطالبة بالاستقلال. في حين أن الحقيقة الناصعة التي لا غبار عليها باننا لسنا أقلية قومية وأنما شعبُ قائم بذاته يحق له كل ما يحق للشعوب الأخرى في العالم.

أما لتغيير واقعنا على الساحة الدولية بحيث يحق لنا المطالبة بحقنا الطبيعي كشعب وهو حق تقرير المصير فكان علينا قبل كل شئ عدم القفز على المراحل والتحرك ضمن دائرة القوانين والمواثيق والمؤسسات الدولية المعنية التي تضمنُ الكثير من حقوقنا الضائقة في المرحلة الراهنة على الأقل.

ولتحقيق هذه الغاية كان تركيزنا في البداية على المؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، فتمكنا من إقناعها بأن هناك انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في الأهواز، ومن ثم حققنا نجاحا باهرا حين اعترفت هذه المؤسسات بوجود سياسية إيرانية تهدفُ إلى التطهير العرقي والإبادة الجماعية. وكان لانتفاضة نيسان المباركة ودماء شهدائنا الأبرار، والعدد الهائل من أسرانا البواسل دورا أساسيا في هذا الانتصار الأهوازي غير المسبوق.

ومن ثم كثفنا جهودنا على دائرة أخرى وهي دائرة البرلمانات الأروبية والاحزاب التقدمية والفاعلة المحبة للعدالة والسلام في العالم، حتى تمكنا من اقناعها بان هناك انتهاكات خطيرة للحقوق الإنسان ، بل استطعنا إقناعها بوجود خطة إيرانية للإبادة الجماعية في الأهواز من خلال الوثائق التي وصلتنا من الاخوة المناضلين في الداخل.

أما الدائرة الثالثة والأهم فهي المؤسسات والأجهزة الحكومية في الغرب والتي قطعنا شوطا كبيرا حتى الآن في إقناعها بوجود انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في الأهواز ولكننا للأسف لم نتمكن حتى الآن من أن ننتزع منها أي اعتراف صريح بوجود سياسة إيرانية مبرمجة للتطهير العرقي في الأهواز.

إلى جانب ذلك كان لا بد من انتزاع اعتراف هامِ للغاية من مؤسسة دولية معنية وهي منظمة الشعوب غير الممثلة في الأمم المتحدة (يو أن بي أو )، حيث أنها المؤسسة التي تعملُ على فتح المجال للشعوب المحتلة أو المضطهدة للتعريف بقضيتها في الأوساط الدولية وخاصة الامم المتحدة.

وإلى ذلك فقد تمكنا من الحصول على هذا الاعتراف من هذه المنظمة على أساس أن النظام الإيراني لا يمثلُ الشعب العربي الأهوازي في الأوساط الدولية وبالتالي يحق لمثلي هذا الشعب الحضور في الأمم المتحدة ليعبروا عن قضيتهم.

وهكذا فقد اتيح لنا الحضور في الكثير من الاجتماعات الرسمية للأمم المتحدة والمؤسسات الدولية الاخرى بمساعدة منظمة يو أن بي أو . كخطوة أساسية في سبيل تغيير واقعنا الدولي وإحقاق حقوقنا المشروعة وعلى رأسهِ حق تقرير المصير..

وبما أن واقعنا يجزمُ بأنه لا يوجدُ أي دعم عربي أو دولي لقضيتنا العادلة فإننا في إطار السعي لإقناع المؤسسات الدولية المعنية بعدالة وشرعية قضيتنا قد تبنينا سياسة التظلم.

وهي السياسية التي ارتكزت على ثلاثة محاور: الأول إننا شعب غني جدا حيث أن أرضنا تحتوي على ثاني اكبر احتياطي للنفط في العالم وتوفر نحو تسعين في المائة من صادرات إيران البترولية، وفي الوقت ذاته شعبنا يعيش في فقر مدقع.

أما المحور الثاني فهو أننا عرب يزيدُ عددنا على خمسة ملايين ولكن العرب يتجاهلون قضيتنا تماما ولا يقدمون أي دعم إلينا. والمحور الثالث إننا شعب أعزل يتبنى النضال السلمي، في حين أن النظام الإيراني يوظفُ أشد أساليب العنف والقسوة لقمع مطالبنا المشروعة.

وكانت لهذه السياسية أي سياسية التظلم نتائج مثمرة جدا على الصعيد الدولي حيث أن الكثير من الجهات الدولية ، مؤسسات وأفرادا صار يتعاطف مع قضيتنا ويطرحها بقوة على الساحة الدولية. ومن هنا فإن أي تصرفٍ متهور أو غير محسوب العواقب داخل الأهواز في هذه المرحلة البالغة الدقة والحساسية من شأنه أن يلحقِ خسائر لا تجبر بقضيتنا.

وختاما نقول حتى لا تضيعُ الجهود التي بُذلت والتضحيات التي قٌدمت والانجازات التي تحققت حتى الآن لصالح قضيتنا لا بدُ من أن يكونَ هناك تنسيقُ وتعاونُ وثيق بين مختلف الجهات الأهوازية المؤثرة على الساحة حتى تتكلل جهودنا المشتركة بالنصر المؤزر لقضينا العادلة إن شاء الله.
في دراسة نشرها د.عبدالله الهاجري في جريدة الوطن الكويتية:

في دراسة نشرها د.عبدالله الهاجري في جريدة الوطن الكويتية:

علاقاتها مع الكويت وصلت أوجها في عهد الشيخ مبارك والشيخ خزعل
عبدالله الهاجري في دراسة تفاعلاً مع ملف الوطن: سقوط الأهواز مشهد متكرر في تاريخ العرب
كتب أحمد زكريا:
أكد أستاذ التاريخ بجامعة الكويت د. عبد الله الهاجري أن العلاقة بين الكويت والأهواز وصلت إلى أوج قوتها في عهدي الشيخ مبارك والشيخ خزعل مشيراً إلى أن كلا الحاكمين جمعتهما المصالح المشتركة والعلاقات الوطيدة، مدللاً على ذلك بالزيارات المتبادلة التي كانا يقومان بها في أوقات متقاربة إلى منطقة القصبة.وذكر الهاجري في دراسة حول علاقة الكويت بالأهواز تجاوبا مع الملف الذي فتحته «الوطن» حول الأهواز أن مدن الأهواز جزء من الوطن العربي وشعبها ظل متمسكا بعروبته وأصوله وتقاليده.وأوضح أن تاريخ الأهواز مليء بالأحداث الضائعة معتبراً قضيته من القضايا الشائكة بين العرب وإيران، واعتبر الهاجري أن سقوط الأهواز مشهداً متكرراً في تاريخ العرب
وفيما يلي نص الدراسة.
الأهواز قضية العرب الخاسرةتاريخ الأهواز مليء بأحداث ضائعة وصراع دائر في متاهات التاريخ المنسي، فبعد أن أثارت تلك القضية جريدتكم الغراء كان لزاماً علينا كأكاديميين تاريخيين أن نلقي الضوء على تلك القضية بصورتها التاريخية الحقيقية بعيداً عن النزعات العرقية أو التحيز أو التجريح وإثارة المشاعر خاصة وأنها قضية شائكة بين العرب وإيران.وقد أثبتت المدونات التاريخية الحديثة أن إيران وقفت في الكثير من المرات بجانب العرب وكانت لهم سنداً في أوقات المحن والخطوب كماحدث خلال تقسيم فلسطين والعدوان الثلاثي والحرب العربية الإسرائيلية.إقليم الأهواز يقع في الجنوب الشرقي من العراق متمما لمنطقة السواد يحده من الشمال جبال لرستان ومن الشرق سلسلة جبال كردستان، أهم مدن الإقليم الأهواز والمحمرة وعبادان والفلاحية.بالنسبة لعدد السكان تختلف الآراء حيث ان هناك مناطق يصعب تحديد الرقم الحقيقي لقاطنيها، وقد ذكر أن عدد سكان الأهواز يبلغ حوالي المليونين ونصف المليون بيد أن حسين خلف الشيخ خزعل يذكر أن الرقم التقريبي لعدد سكان عربستان يبلغ حوالي المليون نسمة عدا بعض القبائل البدوية الرحل،وهناك أرقام حديثة تشير إلى أن عدد سكان الإقليم يبلغ ثلاثة ملايين نسمة والأغلبية الساحقة هناك من العرب.عروبة الأهوازفتح العرب هذا الإقليم في العام التاسع عشر من الهجرة في عصر الخليفة عمر بن الخطاب وكانت ولايته إلى حرقوص بن زهير، وفي العصر الأموي خضعت لسلطان الأمويين في بداية الأمر قبل أن تبدأ بها الثورات وتصبح مسرحاً لأحداث وحروب دامية إلى أن استقرت الأوضاع وهدأت لفترة من الزمن لسقوط الدولة الأموية وحين جاء العصر العباسي لعبت الأهواز دوراً مهماً ومؤثراً في تاريخ العباسيين.كان الغزو التتري من أفظع الكوارث التي منيت بها المنطقة عامة وأقصى ضربة وجهت للعرب وغدت الأهواز بعد سقوط الدولة العباسية مسرحاً لأحداث غير مستقرة خاصة أنها خضعت لسيطرة كثير من الدول مثل (الجانكيزية، التيمورية، الإليخانية، الجلائرية، المشعشعية، الصفوية)، وغيرها من الدول إلا ان الأهواز لم تكن في تلك الفترات إلا أرضاً عربية خاصة وأنها تمثل امتداداً طبيعياً لسهول وادي الرافدين.بني كعب وتاريخ الأهوازمدن الأهواز جزء من الوطن العربي الذي امتد ليشمل العديد من الحواضر والبلدان ولذلك سميت بعربستان.التطورات السياسية في الاهواز بدأ بقدوم بني كعب حيث كانوا النواة التي جذبت حولها الكيان العربي الحديث.ولما كانت الاهواز تحتل موقعاً كاملا على فم الخليج فقد تحولت الى مركز سياسي واقتصادي مهم ولها علاقات دولية واصبحت تؤثر وبدرجة كبيرة في احداث المنطقة والسبب ان الاهواز كانت فيما مضى مستقلة عن الحكم الفارسي ولم تمارس الامبراطورية الفارسية سيادتها عليها ومن ثم اصبح بنو كعب المعروفين بآل ناصر نواة الدولة.المحمرة تعيد صياغة الأحداث في الأهوازحاولت بعض القوات الايرانية غزو الاهواز عام1757م وضمها تحت السيادة الايرانية الا انها فشلت، كذلك عمل الاتراك بالتعاون مع الانجليز في اضعاف قبائل بنو كعب فأرسل عام 1762م حملة انتهت بانتصار القبائل العربية مما جعل العديد من القوى واهمها الايرانية تحاول توجيه ضربة قاصمة الى القبائل هناك.هاجمت قوات بغداد عام 1837 المحمرة ودمرتها مما حدا بالدولة الايرانية على التدخل بعد ان ضخمت من هذا الحدث وطورت احداثه بشكل كبير ما استدعى ان يعقد مؤتمر عرف باسم «مؤتمر ارض روم» بحضور روسيا وبريطانيا وايران والدولة العثمانية.كان هذا المؤتمر ضربة قاصمة للوضع في الاهواز فعلى اثره خصصت المحمرة وعبادان وبعض المناطق الاخرى للدولة الايرانية والحقت السليمانية وتوابعها للدولة العثمانية، واثر هذا الاتفاق على الوضع في الاهواز ما حدا ببعض القبائل الانشقاق كما حدث عام 1839م حيث انشقت قبائل الاهواز على نفسها فاعلن رئيس قبيلة آل كثير استقلاله وكذلك فعل رئيس قبيلة مهادي، ورئيس قبيلة ربيعة، وفي منطقة الفلاحية ثار النزاع في آل بوناصر على الامارة ودارت حروب طاحنة بين الجميع ولم يبق الا المحمرة وأميرها.الكويت والأهوازالكويت كانت على علاقة جيدة بإمارة المحمرة في الاهواز ولعل اول فاتحة في سجل العلاقات الكويتية والاهواز قتال نشب بين الكويت والكعبيين في عام 1782م عندما ساعد الكويتيون آل خليفة في احتلال جزيرة البحرين واخراج آل مذكور منها وهم حلفاء بني كعب، وتجدد القتال في عام 1783 فيما عرف بمعركة الرقة الشهيرة بعد ان امتنعت الكويت عن دفع رسوم فرضها بنو كعب عليها ولقد ارجع بعض المـؤرخين ذلك الخلاف بين الكويتيين وبني كعب الى ان الكعبيين كانوا ذوي اطماع غير خافية في ارض الكويت كما اشار الى ذلك يوسف القناعي، غير ان الاخطار الخارجية التي كانت تتهدد الامارات العربية ككل اوجدت نوعا من الشعور بالخطر لدى قيادتها، ودفع العلاقة بين الطرفين الى الاتجاه في طريق المسالمة لتستمر علاقة الود حتى انه في عام 1831 قام اسطول الكويت بتقديم المساعدة الى الكعبيين في حصارهم للبصرة، كذلك قام شيخ بني كعب باللجوء الى الكويت نتيجة احتلال الاتراك للمحمرة كما ذكر لوريمر في كتابه دليل الخليج العربي، حتى ان الشيخ ثامر شيخ بني كعب عاد الى الكويت لاجئا بعد ان طرد من هناك.وبذلك توطدت اواصر الصداقة بين الكويت والاهواز لتصل الى اوج قوتها في عهدي الشيخ مبارك والشيخ خزعل بعد ان جمعتهم المصالح المشتركة وخاصة ان الراصد التاريخي لتلك العلاقة يستطيع ان يستشف وبكل وضوح العلاقة الشخصية الوطيدة التي جمعت الشيخين حتى ان الزيارات واللقاءات المتبادلة بينهما كانت تتسم في اوقات متقاربة بمنطقة القصبة.كما تناول الشيخ عبد العزيز الرشيد تلك العلاقة بالقول: «ان السبب الحقيقي الذي جمع الطرفين ووطد اواصر الصداقة بين الكويت والاهواز يرجع في الاصل الى شعور الخطر الذي يتعرض له التجار الكويتيون في الموانئ الاهوازية وما يلقونه من مضايقات من قبل الجمارك البلجيكية وهي نقطة الخلاف التي اثارها الشيخ مبارك الكبير في لقائه مع الروس حين اشار الى ان الكويت لا تقبل ما يقوم به البلجيكيون في المحمرة وابدى غضبه من ذلك وظلت العلاقة قوية بين الكويت والاهواز حتى عام 1925 عندما سقط حكم الشيخ خزعل هناك وبذلك طويت صفحة حزينة من التاريخ العربي.ضياع الأهوازعندما تولى رضا خان وزارة الحربية الايرانية حاول ان يرسل عدداً من القوات الى الاهواز لا يتجاوز الثلاثمائة جندي مما اثار اهتمام الحكومة البريطانية وحاولت تحذير الشيخ خزعل بصورة سرية ما جعله ورؤساء البختيارية يتفقون على ضرورة صد هذا العدوان وبالفعل كانت المعركة قرب جبل مرواريد وهي المعركة التي انهزم فيها الجنود الايرانيون ومن ثم فشلت المحاولة الأولى لإرسال جيش إلى الحدود المتآخمة لعربستان وعلى الرغم من ذلك لم تتوقف إيران في محاولاتها التدخل في شؤون المنطقة خاصة بعد أن أرسلت مطالبة الشيخ خزعل بدفع الضرائب مما جعل الأمور تسير بصورة طبيعية ويمكن القول انها تحسنت بعد أن قام الأمير معتمد الدولة بن ظل السلطان بزيارة خاصة للشيخ خزعل في عربستان فأحسن الشيخ خزعل وفادته وقدم له الهدايا وكانت تلك الفترة فترة هدوء نسبي للأهواز.في عام 1923 تقلدت وزارة ميرزا حسن خان السلطة وكان على علاقة جيدة بالشيخ خزعل ترجع أصولها الى الشيخ جابر عندما قام بزيارة ابي ناصر الدين شاه ملك إيران في طهران وكان يوسف خان مستوفي الممالك والد ميرزا حسن أحد أبرز رجال إيران ومن المقربين إلى ناصر شاه فاحتفى يوسف خان بالحاج جابر ونزل في ضيافته طوال مدة إقامته في طهران، ومنذ ذلك التاريخ توطدت علاقة الطرفين، على أن سقوط وزارة مستوفي الممالك ميرزا حسن كان لها وقع غير سار في طريق سقوط الأهواز.فقد تولى الوزارة بعده ميرزا حسن خان برنيا. وأخذ احد الضباط الذين ارسلتهم إيران يتردد على الشيخ خزعل بدعوى الطاعة والانقياد غير أنه في الواقع كان يتدخل في شؤون القبائل العربية المجاورة ويحرضها على العصيان على الشيخ خزعل حتى أنه في إحدى المرات طلب من الشيخ خزعل أن يأذن له بإرسال بعض الجنود إلى مدينة الأهواز فرفض الأخير رفضا قاطعا وأرسل الشيخ أحمد الجابر رسالة أخبره فيها بان هناك قوات سوف تتقدم إلى الأهواز ورفضه لها وأرسل إلى طهران كي تسحب ذلك الضابط فسمعت له طهران وأرسلت بدلا منه ضابطا آخر أمرته أن يطيع الشيخ خزعل.على أن الأحداث بدأت تتطور بسرعة كبيرة خاصة بعد أن تولى رضا خان الوزارة حيث كانت له إرادة صلبة في ضرورة توطيد نفوذ إيران في المنطقة غير أن وجود أحمد شاه في السلطة كان يعيق تلك التحركات.أدرك رضا خان أن الأمر لن يستقيم له بوجود شخصية قوية على رأس الأهواز وقبائلها العربية فرسم خطة أيدته فيها بريطانيا وهي اتخاذ بعض الأساليب التي من شأنها ان تثير الشيخ خزعل لكي تحدث اضطرابات أو يقوم بثورة في الأهواز مما يعجل بتدخل الجانب الإيراني فوضعت خطة تم على اثرها اختطاف الشيخ خزعل وولده الشيخ عبدالحميد وإرسالها إلى طهران ليحاكما هناك .. نجحت تلك الخطة وتم اسر الشيخ خزعل وولده من على اليخت «أي في» الراسي في شط العرب وبقيا محتجزين في طهران إلى أن توفيا هناك.وبذلك أسدل الستار على الأحواز التي انتهت وسقطت فعليا بعد أن تم اسر الشيخ خزعل وابنه وسقوط الحكم هناك ويبدو أن التاريخ لم يتوقف كثيراً عند سقوط الأهواز خاصة وأن الأحداث على الساحة العربية والعالمية ومنطقة الخليج في ذلك الوقت كانت اكبر من ان يتم الوقوف حيال أحداث هذا السقوط، بل ان المؤرخين انفسهم لم يعطوا الاهواز قدراً كبيرا في الواقع العربي على الرغم من أهميتها غير أن شعب الاهواز ظل متمسكاً بعروبته تحكمه في الداخل أصالته وأصوله وأعرافه وتقاليده وجذوره العربية الخالصة، ويمكن القول إن تاريخ الاهواز تاريخ متميز ارتبط منذ القدم بوشائج متصلة بمنطقة الخليج والعالم العربي وتاريخه وكان سقوطها إعادة لمشهد تكرر كثيرا في تاريخ الأمة.
تاريخ النشر: السبت 2/2/2008
المصدر:الوطن الكويتية http://www.alwatan.com.kw/Default.aspx?MgDid=593942&pageId=35
زامل الباوي ولحظاته الاخيرة

زامل الباوي ولحظاته الاخيرة


تقرير عن اليوم الاخير في حياة هذا الشهيد يكشف وحشية النظام الايراني في ارتكاب جرائمه,معلومات حصرية تنشر لاول مرة.
المقال منشور على جريدة السياسة ولكن قد تم تغيير التسمية من قبل الجريدة الى الاحواز ونشر مبتورا
http://www.alseyassah.com/editor_details.asp?aid=333&aname=راية%20الطرفي
واليكم المقال الكامل
وتصفح مجلة نيسان هنا
http://nesanmag.maktoobblog.com/
راية الطرفي

اعدمت السلطات الايرانية في الاهواز فجر الاربعاء الماضي الشهيد زامل الباوي البالغ من العمر 29 عاما-متزوج وله طفل-كما اعدمت الكثير من ابناء الشعب العربي الأهوازي الابرياء بتهم باطلة الصقها بهم النظام الايراني زورا من قبله.

زامل الباوي هذا الشاب العربي ,راح ضحية الحقد الفارسي الدفين على العرب,فقد كان الدافع الاساس لاعتقاله هو واخوته الاربعة الاخرين من قبل السلطات الايرانية انهم ابناء عائلة اهوازية مثقفة وميسورة الحال.ومما زاد الحقد على هذه العائلة ان الشهيد زامل قد اقام مراسم زفافه على الطريقة العربية مرتديا الدشداشة والكوفية الحمراء.ولم يقصد الشهيد زامل واسرته من اقامة هذا العرس سوى ان يحتفلوا حسب عاداتهم وتقاليدهم العربية غير ان هذه المراسم كانت ذريعة يتشبث بها النظام الايراني لالصاق التهم بهذه الاسرة.حيث اتهم عدد من المسئولين الايرانيين في اقليم الاهواز ومنهم السيد الجزائري مندوب علي خامنئي في الاهواز,ان هذا العرس كان تجمعا للترويج للوهابية ومعادي للنظام الايراني.

وبعد اعتقال ابناء الحاج سالم الباوي- زامل واخوته- كل هذه المدة الطويلة –حيث يمر على اعتقالهم اكثر من سنتين- تم اعدام الشهيد زامل .وافادت مصادر موثوقة ان الاعدام قد تم في مبنى الاستخبارات الايرانية في مدينة الامانية في الاهواز.واكدت هذه المصادر ان الحاج سالم واسرته قد التقوا بابنهم زامل يوم الثلاثاء الماضي الساعة الثالثة ظهرا في سجن كارون وبعد مغادرتهم قد تم قطع كل الاتصالات الهاتفية والمواصلات مع سجن كارون خشية ان يتم تسريب اي معلومة حول ما يدور مع زامل الباوي الى خارج السجن.وقد تم نقل الشهيد الى جهة غير معلومة بعد ذلك.

واما اسرة الشهيد فقد تم الاتصال بهم في وقت لاحق من نفس اليوم من مبنى الاستخبارات للحضور ,حيث تحدثوا هاتفيا مع الشهيد الذي طلب ان يحضروا له صورة ابنه الصغير.وذهب الحاج سالم وزوجته الى مبنى العلاقات العامة التابع للاستخبارات في مدينة الامانية ليفاجئوا هناك بالاسئلة والتهم التي تنتظرهم.حيث اتهم مسئولو الاستخبارات الحاج سالم بمحاولة ارشاء عناصر فاسدة في السلطة القضائية لانقاذ ابناءه غير ان الحاج سالم نفى ذلك قائلا ان السلطات الايرانية قد صادرت كل امواله وممتلكاته حيث انه لا يستطيع حتى دفع اجرة محاميي ابناءه فمن اين يأتي بالاموال للرشوة مضيفا ان المدعي العام في الاهواز قد التقى به قبل 20 يوما ليخبره ان حكم الاعدام سينفذ بابنه وان المدعي العام نصحه بالذهاب الى طهران للقاء "الشاهروي" رئيس السلطة القضائية فربما يوقف تنفيذ الحكم حسب صلاحياته وقد اكد له المدعي العام انه يتعاطف مع زامل لانه متأكد من برائته.

واضاف الحاج سالم لمسئولي الاستخبارات انه ذهب الى طهران مرارا مع ابناءه –حيث انهم في اجازة من السجن- لعمل كل ما من شأنه ايقاف تنفيذ الحكم .ولكن كانت السلطات الايرانية في الاهواز تسد عليه جميع الطرق.

يذكر ان تهمة حيازة زامل على المتفجرات هي من صنع الاستخبارات حيث ان المتفجرات هي اساسا من صنع هذا الجهاز الشرير وقد تم خداع زامل ورفاقه من قبل عميل للاستخبارات باسم اركان سواري لتكون تهمة لاعدام هؤلاء الشباب الابرياء.وقد كشف السيد عماد الدين باقي القابع بسجن اوين بطهران عن زيف هذه التهمة وهو الان يدفع ثمن قوله للحق حيث ان التهمة المسجون لاجلها هي تسريب معلومات سرية عن المحكومين بالاعدام في الاهواز.

التقى الحاج سالم بابنه في مبنى الاستخبارات وبقي معه الى الساعة الثانية ليلا حيث تؤكد المصادر ان العناصر الايرانية كانت تمنع خروج الحاج سالم وزوجته للحيلولة دون تسريب اية معلومات عن ما يجري ونشوب حركات احتجاجية على اعدام زامل.

ويقول الحاج سالم انه وزوجته خرجوا بعد ان طلبت منهم الاستخبارات ذلك الى البيت وقد غادرهم النوم تلك الليلة لما كانوا يشعرون به من خوف على ابنهم .ويضيف الحاج سالم انه طلب من ابناءه في الخامسة فجرا التوجه الى المطار ليذهبوا الى طهران للقاء الشاهرودي حسب الموعد المقرر لهم للقاءه. وتوجه هو الى مبنى الاستخبارات ليشاهد على باب المبنى سيارة اسعاف خارجة ,وهناك القى بنفسه على السيارة لايقافها صارخا بوجههم انها تحمل جثة ابنه وبعد اصراره الشديد فتحوا له السيارة ليرى ان شكوكه في محلها فسيارة الاسعاف كانت تحمل جثة الشهيد زامل الباوي بالفعل.

من جهة اخرى القي القبض في المطار على محسن الباوي وعماد باوي-اخوي زامل- الذين كانا ينويان التوجه الى طهران ونقلوا بعدها الى جهة غير معلومة.

وبعد توجه الحاج سالم الى اهله وذويه لاخبارهم بالحدث الاليم ,داهمت قوات الامن منزله ومنعته من اقامة مراسم العزاء ليتوجه بعد ذلك الى قرية السويسة التي تقع على بعد عدة كيلومترات من مدينة الاهواز لاقامة العزاء هناك غير ان قوات الامن لحقتهم لمنع اقامة العزاء وفرقت جموع المعزين.

جدير بالذكر ان الشهيد زامل الباوي وتحت وقع التهديد والترغيب من قبل السلطات الامنية قد ادلى بتصريحات معدّة سلفا من قبل السلطات آملا ان ينفذوا وعدهم له باطلاق سراحه وهي تصريحات غير صحيحة بتاتا غير ان وعودهم الكاذبة له بانهم سيطلقون سراحه اذا ادلى بها دفعته لذلك.

Kategori

Kategori