مشاركة مميزة

طرد 50 موظف ومهندس عربي اهوازي من مصفاة عبادان وتوظيف مهاجرين بدلهم

تلقت منظمة حقوق الانسان الاهوازية أنباء عن طرد 50 موظفا ومهندسا وفنيا من العرب الاهوازيين المتعلمين والخبراء بعملهم وبعضهم لهم تجارب وخبر...

قتل محافظ البصرة...الفوضى الايرانية الخلاقة!!

صرخة آخر والي أموي لخراسان بعد بروز الدعوة العباسية : أرى تحت الرماد وميض نار, إلى أن قال : وإن تكن سائلا عن أصل دينهم, فإن دينهم أن تقتل العرب,

داوود البصري-السياسة الكويتية
http://www.alseyassah.com/editor_details.asp?aid=613&aname=داود%20البصري
ما أعلنه محافظ البصرة عن وجود خطة إيرانية لاغتياله ليس مجرد إتهام عائم ضمن صفحات إدارة الصراع للهيمنة على أهم مفصل ستراتيجي في العراق , وليس مجرد مناورة سياسية هدفها إنتخابي بحت بل إنه على ما يبدو ووفقا للشواهد وللاحداث الغريبة التي شهدتها مؤخرا مدينة البصرة في ظل حملات الجماعات المهدوية والدجالة وقضايا الخطف والقتل اليومي وتعكير الامن حقيقة ملموسة ومعروفة للجميع فجماهير البسطاء التي تنثر الشعير في الساحات العامة إنتظارا لاطعام حصان المهدي المنتظر الذي سيعود قريبا وفقا للروايات الايرانية المطبوخة في مختبرات المخابرات الايرانية قد أضحت للاسف الوقود الذي تعتمد عليه أجهزة المخابرات الدولية والاقليمية في تدمير العراق, وعمليات الخطف والتفجير وزراعة العبوات التي تقوم بها مجاميع مجهولة ليست مجرد هواية بريئة كما أن محاولات الاغتيال المستمرة التي يخطط لها ضد قائد شرطة البصرة وقائد الجيش هناك لم تأت من فراغ بل أنها عمل إرهابي موجه بصورة مباشرة من الاجهزة الايرانية الاستخبارية التي تمتلك اليوم أكبر ساحة عمل ميدانية في تاريخها وحيث جعلت من مدن العراق الجنوبية وحتى العاصمة بمثابة المجال الحيوي لها سيما وأن سهولة التسلل والتهريب من وإلى البصرة هي واحدة من أهم مزايا الهشاشة الامنية في مدن الجنوب العراقي, وتوجيه محافظ البصرة الاتهام الصريح للقنصلية الايرانية في المدينة بوقوفها خلف محاولات تدبر لاغتياله هو تعبير علني عن إنفجار الصراع بين الجماعات الدينية التي تهيمن على مجلس المحافظة وأبرزها جماعة عبدالعزيز الحكيم (المجلس الايراني الاعلى) الذي يقود أو يحاول أن يقود وسط وجنوب العراق لبناء ما يسمى بفيدرالية الوسط والجنوب والتي هي في حقيقتها مشروع لامارة طائفية دينية تخضع بالمطلق لال الحكيم في ظل تنامي سطوة وقوة جماعة الحكيم وعبر ذراعهم العسكرية المدرب والمجهزة إيرانيا ( فيلق بدر) , أما المحافظ الذي ينتمي لفصيل شيعي صغير لا يحظى بوجود حقيقي إلا في البصرة وهو( حزب الفضيلة) الذي يتبع مرجعية رجل دين يدعى آية الله محمد اليعقوبي فهو يشعر بأن هنالك مخططا إيرانيا لاقصائه من الساحة السياسية عبر إفتعال المشكلات في المحافظة وتحويلها لنقطة ساخنة عبر المساهمة في تعكير الحالة الامنية , وليس سرا معرفة حقيقة أن المخابرات الايرانية لها الكثير من الواجهات الحزبية والطائفية في المدينة من أمثال جماعة ( ثأر الله ) التي سبق لعماد مغنية أن قام بزيارة مقرها قبل عامين كموفد من السلطات الايرانية لمعرفة إحتياجاتها العسكرية! وكجماعة( سيد الشهداء ) ومجاميع طائفية صغيرة أخرى بعضها سري وبعضها مجاميع من اللصوص والمجرمين , خصوصا وأن المحافظ هو اليوم مازال في نزاع مع مجلس المحافظة المسيطر عليه إيرانيا والذي يطالب بعزله على خلفية إتهامات معينة بينما حكومة بغداد لا تملك القرار الحاسم وتكتفي بالتفرج!! والمحافظ يعلم جيدا من أن طلبه لحكومة المالكي بأن تقوم بإغلاق القنصلية الايرانية في البصرة لن يجد طريقه إلى التنفيذ ولا حتى إلى التحقيق في الامر, لان حكومة بغداد أضعف كثيرا من أن تتخذ أية خطوات على صعيد لجم النفوذ الايراني لان ذلك النفوذ متغلغل في الخلايا والنسيج الحي لتلك الحكومة التي هي أضعف كثيرا من أن تتمكن من إتخاذ أية خطوات حاسمة , فالهيمنة الايرانية مترابطة جدليا مع وجود الاحزاب الطائفية المعروفة على هرم السلطة في العراق وتأثيرات إيران السياسية والامنية أكبر بكثير من أن تقاوم بمجرد دعوات هائمة في البرية لاغلاق القننصليات, البصرة مقدمة لا محالة على حمام دم, وحروب الحسم الداخلية على مستوى السلطة قد بدأ عدها التنازلي بصورة لا تقبل الجدل, فجماعة جيش المهدي المجمدة نظريا ما زال الكثير من عناصرها يتحدون التجميد ويدخلون في مواجهات شبه يومية مع قوات الامن والجيش في البصرة, وجماعات الخرافة والدجل المهدوية الميتافيزيقية لم تزل تنتشر طوليا وعرضيا في ظاهرة مدعومة إستخباريا! وحزب الفضيلة يشعر أن مواقعه باتت تتآكل وإن الزحف الايراني الكبير سيرسم قريبا متغيرات ووقائع وخرائط ستراتيجية وميدانية على الارض البصرية , وصرخة المحافظ اليائسة تذكرنا جميعا بصرخة آخر والي أموي لخراسان بعد بروز الدعوة العباسية : أرى تحت الرماد وميض نار, إلى أن قال : وإن تكن سائلا عن أصل دينهم, فإن دينهم أن تقتل العرب, تلك للاسف هي الحقيقة العارية ولربما تكون صرخة المحافظ بمثابة النداء الاخير في رحلة التيه العراقية قبل الطوفان المقبل, إلا إذا حصلت المعجزة, وكلنا نعلم بأن عصر المعجزات قد إنتهى, ولا يسعنا إلا أن نبارك للتحالف الدولي ذلك النصر الايراني المبين, فالفوضى الايرانية الخلاقة قد فرضت نفسها على جميع الفرقاء.. وتلك هي المعضلة.* كاتب عراقيdawoodalbasri@hotmail.com


EmoticonEmoticon