مشاركة مميزة

طرد 50 موظف ومهندس عربي اهوازي من مصفاة عبادان وتوظيف مهاجرين بدلهم

تلقت منظمة حقوق الانسان الاهوازية أنباء عن طرد 50 موظفا ومهندسا وفنيا من العرب الاهوازيين المتعلمين والخبراء بعملهم وبعضهم لهم تجارب وخبر...

لا لشعار "الما يطلع يلبس شيلة-مجلة نيسان

من المؤسف ان تفكر نخبنا الفكرية بهذه السطحية

راية الطرفي-المصدر مجلة نيسان

كان هذا الشعار من ابرز شعارات ثورة المحمرة عام 1979م والتي اعقبتها احداث الاربعاء السوداء ومحاولات الابادة البشرية للشعب العربي الاهوازي الذي خرج سلميا للتعبير عن مطالبه, من قبل السلطات الايرانية بيد الجنرال المجرم المقبور احمد مدني.

وكان الاهوازيين وهم يهتفون بهذا الشعار يحاولون حث من لم يخرج في مظاهرات واحداث ذلك العام الى الخروج والتعبير عن الغضب الشعبي,وذلك بإعتبار من لم يخرج مع جموع الشعب من الرجال أنه امرأة وعليه ارتداء "الشيلة" وهي غطاء الرأس الشعبي للمرأة الأهوازية.جاء ذلك نتيجة لإعتقاد الذكور من الاهوازيين بأن الجبن والخوف من الخروج في المظاهرات والتخاذل صفات للمرأة.ففي مجتمع شرقي اهوازي يعاني بالاضافة الى سيادة لغة القبيلة يعاني من سياسات التفريس والتجهيل,مجتمع ذكوري تسوده قيم تقديس الرجل واعتبار المرأة انسانا من الدرجة الثانية وحتى الثالثة,في هذا المجتمع وفي هذه الأجواء التي تعطي الرجال هيبة ربما لا يستحقها جزء كبير منهم من الطبيعي ان تتردد هذه الشعارات الظالمة للمرأة.

ومن المؤسف أن نجد وبعد مرور عقود من الزمن على تلك الاحداث,ان يردد من خرج في انتفاضة نيسان 2005 هذا الشعار ولو بصوت اقل حدة واخفت من السابق.فهل بالفعل مظاهر الجبن والتخاذل والخوف تنطبق على المرأة الأهوازية دون الرجل؟؟

شعار "الما يطلع يلبس شيلة" هو شعار مجحف بحق المرأة الأهوازية التي اثبتت في كثير من الأحيان انها اشجع من رجال اهوازيين كُثر,رضوا بالسكوت على ما يتعرض له شعبهم من ظلم واضطهاد فلم تعد المرأة مغيّبة عن الأحداث ولم تعد عنصرا سلبيا لا يحرك ساكنا تجاه ما تعيشه بيئتها ويعانيه مجتمعها.

وإن كنّا نظن بأن هذا الشعار ما كان يجب ان يطلق حتى في احداث المحمرة 1979م الّا اننا نرفضه بشدة في وقتنا الحالي.فالتطورات التي شهدها العالم بالدرجة الاولى واقليم الشرق الاوسط والاهواز بدرجة ثانية ساهمت في النقلة النوعية في مستوى الفكر والثقافة ونضال المرأة الاهوازية اولا تجاه قضية وطنها وشعبها وثانيا تجاه قضيتها كأمراة مسلوبة الحقوق من قبل الرجل الأهوازي.فلو كان الرجل الأهوازي,يناضل من اجل قضية واحدة فالمراة الأهوازية تناضل من اجل قضيتين لا تقل احداهما خطورة عن الاخرى,فالتي تتحدى القيم القبلية البالية ربما ستواجه خطورة توازي خطورة ما ستواجهه من قبل النظام الايراني لو ناضلت لأجل قضيتها السياسية وحقوقها المدنية.

كما اشرنا في الاعلى قد ساهمت التطورات سواء في مجال الثورة المعلوماتية او في المجالات الثقافية والاجتماعية الاخرى بالارتفاع الملحوظ في وعي وادراك المراة تجاه حقوقها المدنية والسياسية.ولا ننكر هنا فضل هامش الحريات البسيط الذي اتاحه وصول الاصلاحيين للسلطة بقيادة محمد خاتمي عام 1997 لانشاء بعض المراكز الثقافية للشعوب ومنها الشعب الاهوازي فقد ساهمت هذه المراكز القليلة كما ونوعا-لكي نكون منصفين-في اشراك المرأة في التطور الثقافي البسيط الذي شهدته الشريحة الشابة من المجتمع الاهوازي.

وقد لعب التطور الثقافي هذا دورا هاما في ارتفاع مستوى وعي الفتاة الاهوازية تجاه حقوقها السياسية والاجتماعية,هذا فضلا عن ادراكها باهمية التعليم الجامعي ومواكبة تطورات العصر التكنولوجية والثقافية.

وكان ايضا لنضال المرأة في الدول المجاورة لكسب حقوقها السياسية دور لا ينكر في رفع مستوى وعي المرأة الاهوازية,فنضال المرأة الكويتية والرجل الكويتي معا لإحقاق حقوق المرأة السياسية في الكويت وتتويج هذا النضال بتوزير المرأة في الكويت وايضا تسلمها مناصب وزارية ومناصب حزبية في العراق والامارات وقطر ودول اخرى ,كان من اسباب ادراك المرأة الأهوازية لحقها في العمل السياسي.

وبما أن مشاركة المراة الاهوازية في العمل السياسي في الحالة الاهوازية تتشكل من مشاركتها في النضال لإحقاق حقوق الشعب الأهوازي المشروعة فإنها انخرطت وبشكل ملحوظ في هذا المجال واصبحت تثبت وجودها السياسي والاعلامي والميداني ايضا.فخرجت النساء مهلهلات لشد عزائم الرجال في الانتفاضة النيسانية كنموذج لعملهن الميداني ,وتحركت الاقلام النسائية بكثرة بعد الانتفاضة وانخرطت المرأة بالعمل التنظيمي وهو امر نلاحظه في تنظيمات المنفى اكثر من التنظيمات التي تعمل على ارض الوطن.وإن كان الرجل الاهوازي تعرض للاعتقال والتشرد واللجوء الى دول اخرى تكفل له حرياته وحقه في الحياة,فقد تعرضت المرأة لكل هذا ايضا فهل من المنصف ترديد هذا الشعار بعد كل هذا؟؟

للأسف لازال الكثير من رجال المجتمع الاهوازي يظنون بأن المراة كائن ضعيف لا يستطيع تحمل مسئولية نفسه فكيف بتحمل مسئولية نضالية شعبية.وهي ظاهرة عربية شرقية عامة لا تخص المجتمع الاهوازي فقط بل تعاني منها المراة في كل المجتمعات العربية والشرقية تقريبا.ولكن من المؤسف ان نجد ان هذه الظاهرة في الحالة الاهوازية لا تقتصر على عامة الشعب بل هي ظاهرة منتشرة بكثرة لدى النخب الأهوازية الثقافية والسياسية,فأي ظلم تعاني منه المراة الاهوازية؟؟

كما اشرنا في الاعلى كان الرجل الكويتي هو قائد الصراع مع السلطة لكسب حقوق المراة السياسية لايمانه بأنها انسانا يفكر دون النظر الى جنسها فلماذا لا زالت نخبنا من الذكور تنظر للمرأة كأداة لغسل الصحون وانجاب الاطفال؟؟!ولماذا لو ظهرت امرأة اهوازية تنشط في المجال السياسي والاعلامي سُلّت السيوف لمحاربتها إما من قبل القبيلة او من قبل النخب السياسية؟وإن لم تحارب فتتردد الاقاويل انها رجل يتخفى بإسم امراة-هذا في حال تبنيها لاسم مستعار- فهل المواهب الالهية والوعي الفكري حكرا على الرجل؟؟؟

يكفينا سطحية وانظروا للمرأة كإنسان وكعقل لها حقوقكم وقد تفوقكم في الطاقات والمواهب.


EmoticonEmoticon