مشاركة مميزة

طرد 50 موظف ومهندس عربي اهوازي من مصفاة عبادان وتوظيف مهاجرين بدلهم

تلقت منظمة حقوق الانسان الاهوازية أنباء عن طرد 50 موظفا ومهندسا وفنيا من العرب الاهوازيين المتعلمين والخبراء بعملهم وبعضهم لهم تجارب وخبر...

الانتخابات الايرانية .....عملية اختبار ام محاولة لرد الاعتبار

تزداد العملية التنافسية للانتخابات في ايران سخونة يوماً بعد يوم خصوصا مع اقتراب الموعد النهائي لمرحلة كسر العظم .ونرى في ذروة هذا التنافس خروج اللاعبين من العرف الاخلاقي للتنافس حيث طفحت كلمات و عبارات الى الملىء تتهم الطرف الاخر بالاحتيال و التلاعب تبدوا انها للمحاولة من ثني الخصم و جره الى الحضيض.

و مع وجود نوعاً من عملية الترشيح و التصويت و الدعاية لعملية الانتخابات الرئاسية في ايران الا ان هناك ثمة ما يميز هذه الامور من غيرها المعمول و المتعارف عليها في البلدان الديموقراطية و من اطاره الخاص و التيت سمى "العملية الديموقراطية" .و في خضم الصراع التنافسي المنحصربين تيار التشدد و الاصلاح فلقد برزت اشياء جديدة في هذا الجو الانتخابي قد تكون من النوادر على الساحة الانتخابية في ايران يمكن اعتبارها اختراقاً لخطوط الحمر التي بنيت عليها الثورة و على سبيل المثال فقد تعرض احد المرشحين المقرب و المحسوب على النظام لهجوم لاذع من قبل ممثل لاعلى سلطة في البلد و هي سلطة المرشد و اعوانه المهيمنين على مفاصل الحكم و شرائينه.و شهدنا مستشار المرشد في ايران السيد شريعتمداري كيف يتهم المرشح الاصلاحي السيد كروبي بانه يتبع الغرب و اسرائل في قراراته و سياسته حيث رد عليه كروبي بانه يامل بان يتم اغلاق دكاكين المعذبين و المستجوبين في اشارة الى دور شريعتمداري في التعذيب و التحقيق مع الطلاب و السجناء السياسيين في ايران .كما هاجم السيد كروبي شريعتي و سماه بالقاسي الذي لا يمتلك اي رحمة في قلبه لان شريعتي عارض الغاء عقوبة الاعدام بحق الاطفال و الحديثين في السن الذين ارتكبوا جرائم.و حتى وصل الامر بان يصرح السيد كروبي بانه يجب اعادة النظرفي صياغة الدستور الايراني.

هذه الحدة في المواجهات الكلامية بين المحسوبين على تيار المرشد الذين اعتمدوا لانفسم قداسة كاذبة و جدار ممانعة لاي نقد و بين رجل روحاني بارز يجعل المرء يتسائل هل هذه الامور التي تكشف عنها اليوم امر يتعلق بالتنافس الانتخابي ام انها حقائق وراء الستار و لا يتم التكشف عنها الا من يعرف عاقبتها؟ام انها بداية لمواجهة حقيقية بين تيار المهيمن و الشمولي و تيار الاصلاح الذي يرى عوائق امامه لانجاز اي محاولة او عملية اصلاح في البلد.

كما شاهدنا من قبل فقد تم ملاحقة و معاقبة من تكلموا ولو ببساطة عن سلطة الولي الفقية الشمولية و عن المحتكرين و تجار و سماسرة السياسة و البازار ولكن كان ثمن هذه التصريحات هي ان مصير هؤلاء النقاد انتهت اما رمياً بالرصاص (محاولة اغتيال سعيد حجاريان) او السجن (عبدالله نوري و اكبر غانجي و موسوي خوئيني ها) و كديور و غيرهم من الاوائل للثورة .

و تبدو ملامح مسرحية الانتخابات في ايران اقرب منها الى المضحكة حيث ان النظام يريد من خلال اقامة هذه المسرحية ان يعطي للعالم صورة للدلالة على وجود ما يسمى بعملية الانتخابات في ايران تاتي عبر صناديق الاقتراع. الا ان الامر لا يتعدى من كونه لعبة و مهزلة يلعب فيها كبار الزعماء في النظام و المافيا الاقتصادية المتمثلة ب البازار.و تبتعد عملية الانتخابات في ايران من ابسط مقومات النزاهة و الشفافية و من احد ابرز دلائلها هي تدخل المرشد و القوى التابعة له مثل قوات الحرس و التعبئة البسيج لصالح جهة معينة من الشخصيات المرشحة فضلاً عن عدم حيادية وسائل الاعلام.و الدليل الاخر هو رفض صلاحيات المئات من المرشحين من الطبقات الدنية في البلاد ممن يجيدون فن السياسة و ادواتها و ممن لا يعرفها و ذلك لاسباب غير معروفة و حتى غير شرعية لان الدستور الايراني يعطي الحق لكل من يريد الترشح للرئاسة بمجرد ان يمتلك ستة شروط و اهمها ان يكون رجل سياسي و لديه خبرة في التصرف و ايراني الجنسية و مؤمن بمذهب البلد و يمتلك حسن السيرة و السلوك .

و قد تكون هذه الانتخابات محاولة يائسة من النظام لاختبار ما تبقى له من شعبية بين الشعوب الايرانية خصوصا بعد الفترة التي تلت رئاسة احمدي نجاد والتي هدمت الكثير من جسور الترابط في الداخل و الخارج و اصبح النظام في عزلة دولية اكثر فاكثر و تراجع الدور الثوري و الحماسي للنظام بعيون شعوب المنطقة الى كونه دور مخرب و مهدد لامن دول الجوار.و على الصعيد الداخل فقد اصبحت الحلقة التي يمكن تربط و تضمن حقوق الشعوب في ايران اي الدستور تنطوي و تذهب الى التاريخ و حتى الشعارات الرنانة التي تطلق في الخطابات الانتخابية الحالية لا يمكن ان تعيد النظر و تجلب ثقة الشعوب نحو هذا النظام.و اذا افتقد النظام الشرعية الشعبية فالزوال يصبح امراً محتوماً.


ياسر الاسدي
جمعية الصداقة البريطانية الاهوازية


EmoticonEmoticon