مشاركة مميزة

طرد 50 موظف ومهندس عربي اهوازي من مصفاة عبادان وتوظيف مهاجرين بدلهم

تلقت منظمة حقوق الانسان الاهوازية أنباء عن طرد 50 موظفا ومهندسا وفنيا من العرب الاهوازيين المتعلمين والخبراء بعملهم وبعضهم لهم تجارب وخبر...

تسريب وثيقة " المشروع الأمني لخوزستان " لتطهير عرقي شامل في الاهواز

سرب ناشطون أهوازيون وثيقة " المشروع الأمني الشامل لمحافظة خوزستان" تلقت منظمة حقوق الانسان الأهوازية نسخة منه، وهو عبارة عن " خطة أمنية شاملة " تهدف لاجهاض الحراك الأهوازي بمختلف الطرق، منها " قمع الحركات السياسية" و" استمرار بمخطط التغيير الديمغرافي وتهجير العرب من مناطق سكناهم" و" جلب المزيد من الفرس وغير العرب من باقي المحافظات وتوطينهم في اقليم الاهواز".

كما يؤكد المشروع على "وجود تمييز واضطهاد قومي وتهميش ضد العرب الاهوازيين" مما يؤدي الى " احتجاجات قومية"، ويقترح سلسلة من الاجراءات والخطط والمشاريع الأمنية لليحلولة دون اندلاع أية احتجاجات كما حصل في الاقليم خلال السنوات الماضية.
ويقسم المشروع التحديات القائمة التي تواجهها السلطات الايرانية في الاقليم إلى خمسة مجالات و"هي سياسة وأمنية وثقافية واجتماعية واقتصادية"، لكنه يقترح حلولا تركز على احتواء مطالب الشعب العربي الأهوازي، و" تذويب حراكهم السياسي ومطالبهم في بوتقة الأحزاب الايرانية الموالية للنظام" و" مفاهيم الجمهورية الاسلامية" و" طاعة نظام ولاية الفقيه".
وبحسب ماجاء في الوثيقة، فقد تمت المصادقة على المشروع خلال اجتماع اللجنة العليا المشرفة على نفيذ المشروع في المجلس الأعلى للأمن القومي الايراني، بتاريخ 27 أبريل 2014 ترأسه عبدالرضا رحماني فضلي، وزير الداخلية الايراني بحكومة حسن روحاني.
وضمت اللجنة المشرفة العليا على المشروع كل من المساعد الأول للرئيس الايراني اسحاق جهانغيري، ووزير الداخلية ووزير الاستخبارات ومساعدي الشؤون الأمنية والاستخبارات بوزارة الداخلية، وقائد قوى الأمن الداخلي بالأهواز، بالاضافة إلى رئيس هيئة الاذاعة والتلفزيون ومحافظ خوزستان (الأهواز) وأعضاء آخرين لم يتم الكشف عن أسماءهم.
ووفقا للمشروع قامت اللجنة العليا بتشكيل 5 لجان تقوم بتنفيذ المشروع في الأقليم على مدى 5 سنوات ( من 2014 حتى 2019) والذي يقوم بالأساس على تنفيذ التعليمات والمشاريع والتوصيات الأمنية والقضاء على لتهديدات والتحديات، حيث تقدم اللجان تقريرها كل 6 أشهر لأمين المجلس الأعلى للامن القومي الايراني، علي شمخاني، المشرف العام على تنفيذ المشروع.
ولعل أهم واخطر ورد في هذا المشروع هو بناء" مستوطنات ومدن جديدة لجلب أكبر عدد من المهاجرين الفرس ومن سائر القوميات لتوطينهم في الإقليم العربي بهدف قلب الخارطة الديمغرافية للمنطقة".
إن هذا المخطط للتغييرالديمغرافي في الاقليم جاء استمرارا للسياسة الحكومة المركزية التي وردت في وثيقة مسربة عام 2005 حملت توقيع محمد علي أبطحي مدير مكتب الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي، والتي أدت الى احتجاجات واسعة سميت بـ "انتفاضة نيسان"، سقط خلالها عشرات القتلى بنيران الأمن والشرطة، رغم نفى أبطحي لصحة الوثيقة.
وتؤكد منظمات حقوق الانسان الأهوازية أن مخطط التغيير الديمغرافي في الإقليم مستمر ويتم تنفيذه على قدم وساق، سواء كانت هذه الوثائق الأمنية والحكومية صحيحة أم لا.
وتنص احدى فقرات المشروع الأمني الذي يجري تنفيذه حاليا، على ضرورة " خفض هجرة الفرس من الإقليم، وزيادة الهجرة المعاكسة نحو خوزستان من ساير المحافظات حتى يكون بالإمكان تغيير النسيج السكاني وعلى المدى البعيد بأقل التكاليف"، حسما جاء في نص الوثيقة.
وتوصي الوثيقة أيضا، برصد النشاط الحقوقي والدبلوماسي الأهوازي في الداخل والخارج وعرض قضيتهم على المجتمع الدولي، وكسب المساعدة والحماية الدولية.
كما أصدرت تعليمات حول قمع أية أصوات تنادي بالانفصال أو الفدرالية وحصر النشاط السياسي الاهوازي بخطاب وأطار النظام الإيراني وأجهزته.
كما أوصى بتأسيس قنوات ووسائل اعلام بالغة العربية لافشال مشاريع ما وصفها بالحركات "القومية" والمقصود المنظمات السياسية والحقوقية العربية الأهوازية و "الوهابية" والمقصود بها موجة تحول الشباب العربي في الاهواز من المذهب الشيعي الى المذهب السني.
كما يوصي المشروع باستقدام الميليشيات الشيعية العراقية وحزب الله اللبناني وسائر الميليشيات المقاتلة في سوريا، من أجل المساهمة في تنفيذ المشروع.
وحول تمويل المشروع توصي بنود الوثيقة تخصيص ميزانية لها من مبيعات النفط الذي يستخرج من الإقليم حيث تشكل الأهواز 90% من صادرات النفط الإيراني، بالإضافة إلى توصيات المجلس الأعلى للأمن القومي بتخصيص مبالغ من شركات البتروكيماويات وايرادات المنطقة الحرة في شط العرب.
إن منظمة حقوق الانسان الأهوازية، تدين هذا المخطط الخطير، الذي يأتي بهدف التطهير العرقي ضد عرب الأهواز من خلال تهجيرهم والقضاء على وجودهم في هذا الإقليم. وتؤكد بانها راسلت الجهات والمنظمات الدولية وخاصة مجلس حقوق الانسان ولجنة السكان الأصليين ومنتدى الأقليات بالأمم المتحدة، للاطلاع على هذه الوثيقة واتخاذ موقف واضح منها.
كما تطالب المنظمة المقرر الأممي الخاص لحقوق الانسان في ايران السيد أحمد شهيد، من أجل التحرك العاجل لوقف هذا المخطط الاجرامي ضد عرب الأهواز، والزام ايران بهذه السياسات العنصرية وفقا للقوانين والمعاهدات الدولية.
منظمة حقوق الانسان الاهوازية
2 آبريل/نيسان 2016
لمشاهدة صفحات الوثيقة اضغط على الرابط التالي:
وثيقة المشروع الأمني لخوزستان لتطهير عرقي في الاهواز