مشاركة مميزة

طرد 50 موظف ومهندس عربي اهوازي من مصفاة عبادان وتوظيف مهاجرين بدلهم

تلقت منظمة حقوق الانسان الاهوازية أنباء عن طرد 50 موظفا ومهندسا وفنيا من العرب الاهوازيين المتعلمين والخبراء بعملهم وبعضهم لهم تجارب وخبر...

دلالات حضور وفد عربي أهوازي بمؤتمر المعارضة الايرانية في باريس

حضر وفد عربي أهوازي برئاسة الدكتور كريم عبديان بني سعيد، مؤتمر المعارضة الايرانية الذي عقد في 8 و9 و10 يوليو /تموز في باريس، والذي عقده المجلس الوطني للمقاومة الايرانية وفصيله الرئيسي منظمة مجاهدي خلق، بحضور 100 ألف من أنصارهم وحضور المئات من الشخصيات السياسية والبرلمانيين والمسؤولين السابقين والحاليين في 40 دولة حول العالم، كما شهد المؤتمر حضورا عربيا مكثفا تتوج بحضور الأمير تركي الفيصل مدير مركز الملك الفيصل للدراسات الاسلامية الذي أعلن دعمه للمعارضة الايرانية.

وسبق حضور الوفد الاهوازي في هذا المؤتمر لقاءات وحوارات ثنائية غير مباشرة ، تمت على أساسها دعوة الوفد الذي عقد اجتماعا تشاوريا على هامش المؤتمر مع قيادة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية برئاسة رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس، السيد محمد محدثين، وقد تم التباحث والتحاور حول مختلف القضايا وآفاق التعاون والتنسيق من أجل مستقبل نضال الشعوب القاطنة في إيران، وسبل الاطاحة بنظام ولاية الفقيه الديكتاتوري وحقوق القوميات غير الفارسية المضطهدة.
من جانبها، رحبت قيادة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية بهذا اللقاء وأكدت على لسان السيد محمد محدثين أن المجلس في برنامجه السياسي يقر بالحكم الذاتي للقوميات في مناطقهم في النظام السياسي المستقبلي في ايران مشددا على انه بدون نظام ديمقراطي تعددي لا مركزي لايمكن احقاق الشعوب والقوميات وكل مكونات الشعب الايراني وهذه الاهداف تتطلب منا جميعا بأن نتكاتف من أجل تحقيقها.
من جانبه شرح الوفد الاهوازي بوضوح، أنه بالرغم من هذه الموقف التقدمی والجدید من جانب منظمة مجاهدی خلق والمجلس الوطني للمقاومة الايرانية، إلّا أنه مازالت هناك اختلاف في وجهات النظر حيث أن مطالبنا في الحد الدنی تتمثل في الفدرالیة الدستوریة لكل القوميات القاطنة في الجغرافية الايرانية، و مع ذلک نعتبر بأن هذا التوجه الجديد حول الحكم الذاتي، يعد بمثابه تطور ایجابی للغایة، خاصة اذا ما قارنناه بمواقف تيارات المعارضة الايرانية الأخرى تجاه قضايا القوميات، ومن شان هذا الموقف الجديد أن يقرب من المواقف ویسهل حشد القوى السياسية المعارضة من أجل اسقاط النظام.
وتجدر الاشارة الى أن الدكتور كريم عبديان بني سعيد، الذي ترأس الوفد الأهوازي، هو المستشار الأعلى لحزب التضامن الديمقراطي الأهوازي، ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمؤتمر شعوب ايران الفدرالية، والذي يشغل في الوقت نفسه منصب رئيس منظمة حقوق الانسان الأهوازية، يمثل تيارا عربيا أهوازيا يؤمن بالنضال المشترك لكافة الشعوب في إيران في سبيل اسقاط نظام ولاية الفقيه وتكوين دولة تعددية ديمقراطية تضمن حقوق الشعوب والقوميات في تقرير مصيرها وكافة مكونات المجتمع الايراني.


وقد أجرى الوفد الأهوازي على هامش المؤتمر، عشرات اللقاءات بالوفود المشاركة العربية والغربية وطرح معاناة القوميات والاقليات العرقية والدينية وشدد على ضرورة اعتراف المجلس الوطني للمقاومة الايرانية وكافة اطياف المعارضة بحقوق القوميات كجزء أساسي من مشروع التغيير في ايران.
كما أجرى د.کریم بني سعيد وأعضاء الوفد حوالي 20  مقابله تلفزیونیة واذاعیة بالاضافة الى عدد من المقابلات مع الصحف الدولیة بما فيها صحیفة " لوموند" الفرنسية والقنوات العربية حول أوضاع ومعاناة الشعب العربی الاهوازی.
كما شارك الوفد في ندوة تحت عنوان " أزمة الشرق الأوسط، ما الحل؟ " نظمها المجلس الوطني للمقاومة الايرانية يوم 8 يوليو، وشارك فيها دبلوماسيون وسياسيون غربيون وأميركيون، بالاضافة الى شخصيات سياسية دولية الى جانب ورشات عمل و نقاش مع المتحدثين الأمريكيين والأروبيين.
وقال الدكتور بني سعيد، في مداخلة له بالندوة أن النظام الايراني بات يهدد المنطقة والعالم ولذلك يجب ان يكون هناك حل اقليمي ودولي وهو أن يدعم المجتمع الدولي مطالب الشعوب الايرانية في الداخل لاسقاط النظام الحاكم في طهران واستبداله بنظام تعددي ديمقراطي يمنح الشعوب حقوقها ولا يهدد المنطقة والعالم.
وبالمقابل أكدت الوفود المشاركة من الدول العربية من مصر والأردن وفلسطين والبحرين والجزائر والعراق وسوريا و في مؤتمر المعارضة الايرانية على أحقية مطالب القوميات والاقليات المضطهدة وشددت على أن العمل المشترك بين كافة مكونات المعارضة ضرورة مرحلية من أجل اسقاط نظام الملالي في طهران وتخليص مكونات المجتمع الايراني من الظلم والتمييز والقمع، وأن يتم تاجيل الخلافات حول نوع وتفاصیل وهیکلية الدولة الى مرحلة ما بعد اسقاط النظام ولا ینبغی أن تمنع الخلافات توحید الصفوف والسير الى الأمام.
ومن الملاحظ في المؤتمر، انه بالاضافة الى تركيز المتحدثين والمشاركين العرب والغربيين على ضرورة دعم المجلس الوطني المقاومة الايرانية ومطالب المعارضة الايرانية في اسقاط النظام، فقد ركز العديد من المتحدثين وبشكل خاص الشخصيات والوفود العربية منهم على قضية الشعب العربي الأهوازي وقضايا الشعوب والأقليات المضطهدة في ايران، داعين الى تكاتف كل مكونات الشعب الايراني واتحاد حركات الشعوب والقوميات مع المعارضة المتمثلة بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية في سبيل اسقاط نظام الملالي واقامة دولة ديمقراطية تعددية تضمن حقوق شعوبها وتتعايش بسلام مع جيرانها.
ولعل أبرز المتحدين الذين تطرقوا للقضية الاهوازية وقضايا الأقليات العرقية والدينية المضطهدة من قبل نظام الملالي، هما الأمير تركي الفيصل، مدير مركز دراسات الملك فيصل ورئيس الاستخبارات السعودية الأسبق، ومريم رجوي زعمية المجلس الوطني للمقاومة الايرانية.


وخلال كلمته أمام المؤتمر، تطرق الفيصل لقضية القمع الذي يمارسه نظام ولاية الفقيه ضد الأقليات العرقية والدينية مؤكدا أن الانتفاضات باتت تعم كل مناطق إيران بما فيها "عبادان" باقليم الأهواز.
من جهتها، قالت مريم رجوي في كلمتها أن " المواطنين الكرد والعرب والبلوش وأتباع الديانات المختلفة لاسيما أخواتنا واخواننا السنة يقولون انهم قد تعرضوا للقمع والتمييز أكثر من ذي قبل، بدءا من حملات الاعتقال والإعدامات في الأهواز وإلى قصف القرى في كردستان".
وفي الاجتماع الختامي للمؤتمر الذي عقد مساء الأحد، 10 يوليو/تموز، في مقر المجلس الوطني للمقاومة الايرانية في باريس، تحدث مشاركون من الوفود العربية عن ضرورة اشراك قضية الأهوازية وباقي الشعوب والأقليات في عملية التغيير لاحلال نظام ديمقراطي في إيران.
وعقب اللقاء والحوار المباشر مع قيادة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية بادر السيد محمد محدثين وهو رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية باطلاق تصريحات عبر وسائل الاعلام أكد خلالها على أن " المجلس يقر في برنامجه السياسي بحق الشعوب  والقوميات في الحكم الذاتي لمناطقهم"، وذلك في تصريحات متطابقة مع موقع "العربية.نت" وكذلك في لقاء مع الأستاذ حسن معوض في برنامج "نقطة نظام" على قناة "العربية" وأيضا في مقابلة خاصة مع قناة "الاخبارية" السعودية وذلك على هامش اعمال المؤتمر.

ويعتبر الوفد الاهوازي المشارك في هذا مؤتمر المعارضة الايرانية في باريس، ان هذا اللقاء التشاوري والحوارات التي جرت بأنها بادرة ايجابية ومؤشر على انفتاح قوى المعارضة والمقاومة على بعضها البعض، ما يتطلب فتح حوار سياسي بين كافة القوى السياسية التابعة للشعوب والقوميات وبين المقاومة الايرانية من اجل العمل المشترك في المستقبل لتحقيق مطالب الحرية والدمقراطية والتعددية والعدالة الاجتماعية والمساواة وحق الشعوب في تقرير مصيرها.













EmoticonEmoticon